رواية نور الكاتبة مروة جمال ج١

وصلت نور للمنزل وكانت والدتها تتناول بعض الشاي في التراس
نور : بونسوار يا مامي
لبنى : بونسوار يا حبيبة مامي عاملة إيه مختفية عني بقالك كام يوم
نور : أبداً أنا موجوده أهو أنا كمان كنت عايزة أقولك إني طالعة رحلة بكره مع صحابي رحلة خفيفة كده مش حنتأخر
لبنى : فين
نور : عادي جنينة الحيوانات وملاهي
لبنى : جنينة الحيوانات غريبة يعني
نور : لا مش غريبة ولا حاجه دي رحلة خيرية لأيتام عاملينها للخير يعني
لبنى : طبعا يا حبيبتي ….ده أهم حاجه عمل الخير بس كنتي جيتي معايا الجمعية بدل البهدلة دي
نور : خليني أجرب
لبنى : وأدهم جاي معاكم
نور : أدهم حيروح رحلة أيتام ……زمن المعجزات إنتهى
لبنى : طيب لما تشوفيه قوليلوا مامي بتقولك تعال إتغدى معانا يوم
نور : طيب اوكيه حابقى أقوله ….تصبحي على خير
لبنى : وإنتي من أهله يا حبيبي
تركت نور أمها وهي تفكر ……….مقولتيش ليه يا نور ليه مقولتيش على اللي حصل ………..مش طالبة وجع دماغ ونقاش معاها دلوقتي مش طالبه يا نور ….
إرتمت نور على فراشها ظلت تفكر لساعات في عمر هذا الشاب الذي بهرها بعقله ورجولته وعطفه إنه نقيض أدهم في كل شئ شعرت بالحيرة كيف إنجذبت لأدهم وإنجذبت لعمر إنهم متناقضان كالشمال والجنوب فعمر يبدو كالفرس الأبيض الذي يخشى على صاحبه من الوقوع فيحميه فيكون فرساً سريعاً ولكن لطيفاً تصل معه بأمان إلى وجهتك ………….أما أدهم فهو كالفرس الأسود جامح ينطلق بجنون ويأخذك معه فتعيش لذة المغامرة ولكن لا تعلم كيف ستكون النهاية ……….
إستيقظت نور في الصباح الباكر وعند دار الايتام كان يقف عمر في نشاط ومرح مع بقية الأطفال رأت نور عربة ميني باص متهالكة يبدو سائقها رجلاً كبيراً في العمر ظلت تنظر نحوها لوهلة فقاطعها صوت عمر
عمر : متقلقيش زوبة دي جامدة جداً وعم مصطفى ده شوماخر مش عايزك تقلقي خالص
نور : إمممممم هو باين عليا قوي كده
عمر : باين …….يلا بينا
نور : يلا بينا
بدأ الجميع في الركوب وعمر يراقب ويتأكد من دخول الجميع للسيارة شعر بمن يجذبه من يديه كان يس أحد الأطفال ومقرب جدا من قلب عمر
يس : عمر عمر
عمر : إيه يا يس مركبتش ليه
يس : هي البنت الحلوة دي حتطلع الرحلة معانا
عمر : اه يا لمض أيوه
يس : طيب ممكن أقعد جنبها
عمر ضاحكاً : تقعد جنبها !!!! ولما إنت تقعد جنبها أنا حاقعد فين………. إطلع إركب
يس : ماشي يا عمر إبقى إفتكرها
وإنطلق يس غاضباً ……
عمر : إبقى إفتكرها !!!!!!!!!! ماشي يا يس أقعد جنب شريف هه