رواية نور الكاتبة مروة جمال ج١

إتجهت نور لمنزل دعاء إستقبلتها فايزة والدة دعاء بحفاوة وقالت…
فايزة : إزيك يا نور إيه ده خسيتي كده ليه شكلك مبتكليش
نور : إنور زيك يا طنط وحشاني
فايزة : وإنتي كمان يا حبيبتي
نور : دعاء عاملة إيه
فايزة : البرد شديد عليها شوية …….هي في أوضتها تعالي أدخلي
دخلت نور غرفة صديقتها لتجدها مريضة في فراشها تعاني من حمى الانفلوانزا ويبدو عليها التعب الشديد تركتهم فايزة لإعداد طبق من الحلوى لنور التي يبدو عليها الإعياء الشديد نظرت نور نحو صديقتها وإبتسمت قائلة : إيه النظام انفلوانزا الخنازير دي ولا إيه
دعاء : كده طيب خدي بالك لتتعدي مجبتيش كمامة ليه
نور : مش فارقه
دعاء : بتحاولي تهظري بس عيونك حزينة يا نور
نور : أنا تعبانه قوي يا دعاء وندمانه ……..أنهت نور جملتها وإنخرطت في البكاء …………
دعاء : نور ….يا خبر ابيض إيه اللي حصل تاني
نور : اللي حصل إني شكلي كده حدفع ثمن أخطاء الماضي يا دعاء
دعاء : ليه بتقولي كده
نور : أدهم يا ريتني ما عرفته ………..يا ريتني عرفت عمر قبله ……..أنا أنا كنت بفكر وبخطط زي الشيطان علشان أرجع أدهم ليا والمضحك المبكي إن اللي خططت ليه إتحقق يا دعاء ……….مش قلتلك شكلي حادفع ثمن أخطائي
دعاء : نور إستهدي بالله كده أنا مش عارفة اقولك إيه بس حاولي تفهمي مامتك
نور : تفتكري ممكن تفهم ولو هي فهمت بابي حيفهم ………ده بابي لسه معرفش مش عارفه لما يعرف حاعمل إيه ……..أنا خلاص دماغي حتنفجر وعمر …………..عمر ذنبه إيه……… ذنبه إنه حبني ولا إني حبيته ولا إني عرفته أصلاً

شعرت دعاء بالآسى من أجل صديقتها وبالغضب من أدهم ………….وبالغضب من نفسها لأنها للحظات ظنت أن مشاعره ربما تكون حقيقية …………..إنها حمقاء …………فمن مثله لا يشعر بمن حوله يشعر بنفسه فقط ويعيش لنفسه فقط …………..غير عابئ بالآخريين .

وفي نفس اللحظات كان أدهم ينظر نحو هاتفه المحمول ورقم دعاء أمامه ظل يفكر كثيرا ً هل يتصل بها ……يطمئن عليها ………لقد إختفت بعد آخر مواجهة بينه وبين نور هل شعرت بالغضب ……….بالغيرة …….هل هي مريضة ……………حزينة………. كانت الأفكار تتصارع في عقله قذف الهاتف في غضب ونظر للمرآه ليواجه نفسه بحماقته ………..بحماقة الحب …………بحماقة الذل ………….الذل لإمرأة !!!!!!!!! ماهذا العبث هل ستهزمه إمرأة بحجة الحب ………لا بل ستدفع الثمن ثمن حبه ……ثمن تجبرها عليه وهاهو سيتزوج بأعز صديقة لها سيهرب منها ويظل بجانبها في نفس الوقت …………وسيتزوج نور من خططت ودبرت من أجل عودته لتنال مرادها وقرر هو أن يعطيها مرادها بعد أن زهدته …….إبتسم إبتسامة ساخرة كعادته وإنتبه لصوت سيارة والده خارج الفيللا تنهد وقال لنفسه : إنتي محظوظة قوي يا نور خلاص الموضوع قرب يبقى رسمي وريني بقه حتعملي إيه …………..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *