رواية الأرمله السوداء (الجزء الأخير)بقلم هدير السيد
الخاتمه
بعد شهرين
أمسكته من تلابيبه صارخه : الحقنى يا هشاااااااااام
نهض مفزوع من نومه : ايه فى ايه الله يخربيتك قطعت الخلف
منه : بولد يا هشام
هشام ببلاهه : بتولدى ايه
منه بصراخ : هكون بولد ايه الحقننننننى ثم قبضت على يده وغرزت أسنانها بقبضته
هشام صارخا : ااااااه يا بت العضاضه
منه : اااااااااه
هشام ببلاهه : هو انتى تعضينى وتصرخى انتى حوله فى مشاعرك يا بت
دفعته منه بغيظ فسقط من فوق السرير ممسكا ظهره : ااااااه العصعوص يا بولغه
ثم تنبه معتدلا فى جلسته : انتى بتقولى ايه
منه ببكاء : بولد الله يخربيتك
هشام ناهضا وأخذ يتحرك فى الغرفه بدون وعى ناظرا لها : طب اعمل ايه دلوقتى هو احنا هناخد ايه ولا هنروح كده لا لا استنى ثم هتف : يا لاراااااااااا
فتحت لارا الباب بفزع : بتصرخوا ليه فى ايه
هشام ضاحكا : لارا بتولد
منه بوجع : الحقينى انتى يا لارا هموووت
لارا بصراخ : وانت بتضحك وواقفلى تتفرج عليها تعالا شيلها وانا هاخد الشنطه واشغل العربيه
هشام بإدراك : أه صح
منه من بين اسنانها : أذكى اخواتك
هشام مقتربا : بتقولى ايه
منه بتحدى بقول …..اااااااااااه ميه ميه فى ميه بتنزل
هشام بتقزز : الله يقرفك عملتيها على نفسك هشيلك ازاى دلوقتى يعنى مش قادره تمسكى نفسك شويه ايه الناس السايبه دى
لارا من الخارج : هشااااااااام
هشام سادا أنفه : ايوة ايوة حاضر
———————————————–
فى المشفى
هرولت هيدى ممسكه بيد زوجها
خالد : بالراحه يا هيدى انتى حامل غلط عليكى كده
هيدى :قلقانه عليها يا خالد
خالد مطمئنا : متخافيش عليها وبعدين هشام معاها
أقبل خالد وهيدى على هشام
خالد : ايه الأخبار
هشام بغضب : كنت هحضر الولاده الهانم طردتنى وقعدت تضرب فيا وتقولى منك لله انت السبب ثم وضع يده فى منتصف جسده وهتف : هو انا كنت كتفتها ما بمزاجها
خالد من بين اسنانه : ملافظك يا بغل ثم أشار براسه لهيدى
هشام منتبها : اه ازيك يا هيدى حمد الله على السلامه
نظرت له بتساؤل فاردف : ق قصدى كل سنه وانتى طيبه ق بقولكوا ايه سيبونى ف حالى انا متوتر دلوقتى
نظر كل من خالد وهيدى لبعضهم وانفجرا فى الضحك
بعد قليل خرج الطبيب
الطبيب : مبروك ولد زى القمر
هشام : الف مبروك
عقد الطبيب حاجبيه فنظر له هشام بتساؤل فلم يتكلم
هشام : لا وسع كده انا مش ناقصك انت كمان
بعد قليل فى غرفه منه
افاقت منه من البنج وهمست بتعب الولد كويس
هشام : زى القمر نسخه منى
ضحك الجميع واحضرت لارا المولود وهمست بسعاده : الف مبروك يا منه وناولتها الصغير
نظرت له منه بحب وتلمست أصابعه بحنان
هيدى : هتسموه ايه
هشام ومنه فى نفس الوقت : خالد
————————————————بعد اسبوع
حمل هشام ابنه واخذ يردد حاالقاتك برجلاتك
منه ضاحكه : ابوس ايدك أسكت صدعتنى من الصبح
هشام بضيق مصطنع : بغنى لابنى انتى مالك انتى
رن جرس الباب فهتفت منه بحماس : افتح الناس وصلت
احتفل الجميع معهم بسعاده مشاركين هشام ومنه فرحتهم بخالد الصغير
وقف فى الحديقه يدخن سيجارته فحمحمت من خلفه
التفت لها فابتسمت له برقه وأردفت : عقبالك
آدم : شكرا عقبالك انتى كمان
هدى مقتربه منه : انت لسه زعلان منى
زفر آدم دخان سيجارته ثم طفأها واردف بتساؤل : انتى شايفه ايه
هدى : شايفه انى بحاول أكلمك من بعد القضيه وانت بتتجاهلنى
آدم : انا مسافر كمان اسبوع
هدى : ليه
آدم عاقدا حاجبيه بتساؤل : ليه ايه لازم أسافر انا اتأخرت اوى وطولت وبصراحه واضح كده معادش ليها لازمه القعده
هدى بضيق : ليه بتقول كده
آدم زافرا بيأس : عادى
هدى : ماما عاوزة تعزمك على الغدا بكره هتكسفها تانى
آدم بعصبيه : انا أكسفها انا أخر مره جيت عندكوا خرجت مطرود
هدى مقتربه : يا ساتر انت قلبك إسود أوى
آدم بانفعال قابضا على كتفيها : انتى عاوزة ايه يا هدى عاوزانى أبعد ولا أقرب انا مش فاهمك
رفعت هدى عيناها الدامعتان اليه وهمست : ا اسفه يا آدم
ولأول مره تتذوق طعم إسمه بين شفتيها ولأول مره يستمع لإسمه ينطق بتلك العذوبه جذبها اليه بلا وعى منه وقبلها قبلتها الأولى لم تكن تتخيل فى أجمل احلامها الورديه انت تكون على تلك الشاكله لم تمانع ولم يكن ليقبل
ابتعد عندها بعد قليل لاهثا
آدم : هدى انا بحبك من أول ما شوفتك وانا حسيت بانجذاب ناحيتك رجعت مصر علشان مكنتش عارف ابطل تفكير فيكى انتى ايه إحساسك ناحيتى .. الى حسيته دلوقتى صح ولا غلط
أخفضت رأسها بحرج وأردفت : صح
آدم ببلاهه : صح ايه
هدى هامسه : صح بحبك يا آدم
آدم بذهول : بتقولى ايه !
ابتسم برقه واردفت وعيناها ذائبه بعينيه : بحبك
آدم ساحبا لها : طب يلا بينا
هدى راكضه خلفه : على فين
آدم : على بيتكوا خليها عشا وبالمره أطلب ايدك من والدتك
هدى ضاحكه : مجنووون
آدم بثقه : وانتى مجنونه بيا
هدى محدثه نفسها : مغرور
———————————————–
لاحظت تركيزه مع باب الفيلا فاقتربت منه متسائله
منه : مالك انت مستنى حد
هشام : اه
منه بفضول : مين
هشام : أ ..أهو جه
اقترب أدهم من هشام مباركا له على المولود وثم حمل خالد الصغير وقبله بحنان
نظر لهشام بتساؤل فاشار له براسه لأحد الأركان
وجدها جالسه بصمت شارده فى الفراغ
أدهم : أحم ممكن اقعد
نظره له متفاجئه ثم أومأت ببلاهه فتقدم وجلس بجوارها
أدهم مبتسما : عامله ايه يا لارا
لارا بخفوت : الحمد لله ثم همست بصوت متحشرج : وانت
أدهم : بقيت كويس اما شوفتك
لارا بابتسامه : بجد
أومأ لها برأسه وأردف : عارف انى تعبتك ووجعتك الفتره الى فاتت بس كان .. ولم يستطع اكمال كلامه فقد وضعت لارا يدها على فمه تمنعه من الكلام وأردفت
لارا : كل ده ميهمنيش أول ما شوفتك نسيت المهم دلوقتى
أدهم متسائلا بوجل : هتقدرى تواجهى الناس يا لارا مع واحد اتوصم بعمله أبوه !
لارا بحنان : ومن امتى بيهمنى رأى الناس الى يهمنى انت يا أدهم عاوزنى ولا لا
أدهم مبتسما : عاوزك وخايف عليكى
لارا بحب : طول ما انت جنبى متخافش عليا لأنك هتحمينى بقلبك
أدهم : ربنا وحده يعلم انى كل الى عملته كان علشانك
لارا : عارفه وانا أهو بقولك انا ميهمنيش غيرك
أدهم غامزا : طب ايه رايك نحدد معاد الفرح مع هشام دلوقتى
ابتسمت له برقه واومأت موافقه
————————————————
كانت بتدو تماما كالأميرات فى حفل زفافها عيناها البنيتان تلمعان بسعاده وتنظر لفادى صديق طفولتها ورفيق دربها الازلى بحب ، لم يتركها أبدا فى اصعب فترات حياتها قبل أجملها إستبدل أحزانها أفراحاً رجل فى قلبها بكل الرجال !!
تتهادى بفستانها الأبيض تماما كحلم ما استطاع أبدا تحقيقه عاهد نفسه ان يحميها دون ان تدرى سيكون كظلها ولكن فى الظل كعادته حبه الوحيد وحلمه البعيد فى آن واحد ولكنها ستبقى دوما سيده قلبه و (عدوته الحبيبه )
ركضت خلفه فى القاعه
مريم : زين استنى
رامز ضاحكا : غلبك صح
مريم بسعاده : أحلى غلبه ثم تظرت لزين ذلك الطفل اليتيم الذى تبنته منذ شهر واحد واحتضنت خصر زوجها بسعاده هامسه بحب : ربنا يخليك ليا
———————————————–
بعد خمس سنوات
هشام الحق خالد بيضرب فريده
نظر هشام لابنه بغضب فوجده يناول فريده قطعه من الشيكولاته
قهقه خالد وهتف : بقولك ايه الواد ابنك مش مريحنى كل شويه يدى للبنت شيكولاته هو ايه هيأكلها الأونطه زى أبوه
هشام ضاحكا باستمتاع : سبحان الله الواد طالعلى فعلا ملهوش فى جو الرومانسيات والكلام ده يحبها يخبطها فى الحيط علطول
ضحكت منه وناولته شيري ابنته ذات الثلاث أعوام واردفت : طب امسك بقي علشان أعرف اقعد مع هيدى براحتى شويه
جلس هشام واضعا ابنته على قدمه وخالد واضعا ابنه الصغير آسر الذى أكمل عامه الثانى للتو
خالد بتساؤل : لارا وادهم اخبارهم ايه
هشام : لا زى الفل قردين على جبلايه والقرد الصغير على وصول
قهقه خالد مستمتعا فاردف هشام
هشام : سيبك انت والله هدى قطعت بالداخليه كانت ممتازة
خالد ضاحكا : يا سيدى جوزها أولى بيها ربنا يسعدهمم ويخليلهم بنتهم
هشام : أهو اسم بنتهم ده الى مش نازلى من زور حد يسمى بنته بريهانت ده اسم ده ولا دوا كحه
قهقه خالد باستمتاع فاقتربت منه منه وأردفت : هشام هو الأكل هيخلص أمتى انا جعاااااانه
تبادل هشام وخالد النظرات ثم هتف هشام : لااااااااااااااااااااااااا
ها انا ذا أعيش غَدى معك
قصيده نكتبها سويا ونغنيها معا
تنقش ألحان نبضك على اوتار قلبى
فنعزف لحننا الأبدى بقيثاره حبنا الورديه
يا رجل خلقت انا من ضلعه الأعوج
يا من علمنى حروف العشق والهوى
أحببتك قبلا وأحبك الآن ولآخر أيامى
احبك
تمت بحمد الله.
بقلم / هدير السيد.
