رواية الأرمله السوداء (الجزء الأخير)بقلم هدير السيد

الفصل الثالث عشر

بعد مغادرة أدهم ووالده صعدت لارا لغرفتها أغلقت الباب واستندت بظهرها عليه ثم أغمضت عيناها لدقيقه ثم فتحتهما بابتسامه حالمه تعلو ملامحها
طرقات خافته على باب غرفتها
أخذت نفسا عميقا ثم فتحت الباب
هشام : فاضيه ولا بتعدى النجوم
لارا ضاحكه : لا فاضيه
إبتسم لها بهدوء ثم تقدم داخل الغرفه وجلس على حافه السرير وأردف مربتا على السرير بجانبه : تعالى عاوز اتكلم معاكى
جلست لارا بجواره ورفعت عيناها بتساؤل
هشام : مبسوطه !
نظرت له لبرهه ثم أخفضت رأسها وأومأت بخجل
ابتسم لها بحنان ثم قربها منها واضعا راسها على كتفه وأردف : عارفه يا لارا طول عمرى بفهمك كويس ولما بابا وماما اتوفوا كنتى دايما بنتى الى مخلفتهاش
إيهاب طول عمره باعد نفسه عنى بس انا علطول فى ضهره من غير ما يحس ثم أبعدها قليلا وأردف ناظرا لها : بس دلوقتى كبر وطلع فعلا أهل للثقه
بس انتى طول عمرى بخاف عليكى لانك رغم جنانك وهبلك ده بس وجودى لوحده معوضكيش عن بابا وماما وده سبب انك اتعلقتى بخالد
نظرت له بذهول فأومأ لها مربتا على وجنتها بحنان وأردف : انتى بنتى قبل ما تبقي أختى يابت انا أكتر حد بيحس بيكى وحمدت ربنا انها جت فى خالد لانى عارفه راجل ثم قرص وجنتها وأردف : بس الى لازم تفهميه ان ده مكانش حب بدليل فرحتك دلوقتى وده الى خلانى اواجهك
ثم دقق النظر فى عينيها وأردف : فاهمانى
دمعت عيناها واحتضنته
لارا : ربنا يخليك ليا انت احسن اخ فى الدنيا
هشام مازحا : ابعدى كده الدنيا حر يا بت
لارا متشبثه به : لا مش باعده بقي حر حر
ضمها اليه ثم أبعدها وقبل رأسها ووقف
هشام : اروح انا أشوف منه أكيد هتطلع فى المطبخ
ضحكت لارا : سيبها تاكل مهو بسبب ابنك
هشام بضيق مصطنع : هتبقي أد الباب وتيجى تقولى شيلنى زى الأفلام وضهر أخوكى مش حمل كده
ضحكت لارا فأردف : يلا تصبحى على خير
لارا : وانت من أهله
دلف الى غرفته باحثا عنها فوجد الغرفه فارغه حرك رأسه فى يأس : زى ما توقعت بنت المفجوعه زمانها حاطه راسها فى حله المحشي
————————————————
جلس أمامها عاقدا ساعديه أمام صدره
تهامى : وبعدين معاكى مش هتاكلى برضو
ريما : ……..
تهامى : طب ردى عليا
ريما : ……….
وقف تهامى مقتربا من باب الغرفه
تهامى : على فكره انتى كنتى فى فتره علاج وقله الأكل هتخليكى تحتاجى للمخدرات تانى وللأسف انا بطلت
ثم تركها وانصرف يعلم ان ما قاله عن حاجتها للمخدر غير حقيقيه ولكنها آخر محاولاته
بعد قليل اقترب من باب الغرفه وفتحه بهدوء فتحه صغيره فقط ليطمئن عليها
وجدها تأكل بنهم إبتسم بحنان وأغلق الباب
————————————————
اغلق الهاتف بعصبيه والقى ما على المنضده أمامه بضيق وهتف من بين أسنانه : ودينى لامـ,ـوته
أقبلت عليه ميرا بقلق : فى ايه
زيدان طاحنا أسنانه : تهامى الكلب رجع
ميرا بوجل : ع عرفت ازاى
زيدان : البيه خدعنا بعد ما نفذ الى عاوزة وقال هيختفى خالص رجع خطف بنت عاصى تانى
ميرا : عرفت ازاى
نظر لها زيدان بعينان تقدحان شررا : هو ده وقت غبائك !
ميرا مبتلعه ريقها: خ خلاص فهمت طب هتعمل ايه مع الظابط
زيدان بحقد : ظابط ايه دلوقتى انا آخر همى الظابط
جلس على كرسي الأنتريه وتوحشت نظراته ناظرا فى الفراغ واردف : أخلص من تهامى الأول
————————————————
فى الصباح فى قسم الشرطه
دلف خالد الى مكتب هشام
خالد : ايه يا عم مفيش حمد الله على السلامه
هب هشام واقفا ثم التف حول مكتبه واحتضن رفيقه بموده وأردف : خلوووود واحشنى والله يا عريس غصب عنى والله لما أحكيلك هتعذرنى
خالد مربتا على ظهر صديقه : خلاص سماح المرادى
ابتعد عنه هشام واشار له
هشام: تعالا أقعد واحكيلى
جلس خالد وجلس هشام مقابلا له
خالد : انا الى أحكيلك انت الى احكيلى فى ايه انا متأكد ان الى ميخلكش تجيلى سبب قوى يلا إرغى
بدأ هشام بالحديث وخالد تتبدل ملامحه بين الغضب والذهول وبعد أن أنهى حديثه
خالد : انت بتستعبط ازاى متقوليش
هشام : أقولك ايه يوم فرحك انت مجنون م انا قولتلك احنا عملنا أكتر من الى كنت هتعمله وبيتك من يومها تحت الحراسه حتى الفندق الى نزلت فيه فى شرم
خالد : ماشي بس ده مش إمبارح
هشام : هحكيلك
وبعد ان انهى حديثه وقف خالد بعصبيه : هاتلى البت دى
طلب هشام من العسكرى إحضار عبير
دلفت الى الغرفه ناظره لهم بخوف
إقترب منها خالد مسرعا وصفعها صفعه جعلت الدماء تخرج من فمها
خالد بشراسه: انطقى يا بت بدال ودينى هتلبسي قضيه وفضيحه الى بتعمليه مع زمايلك فى المستشفى
عبير برعب : لا يا باشا حرام عليك
خالد بانفعال : حرام عليا انا ومش حرام عليكى البنت الى اتخطفت وهى بتتعالج كمان انطقى يا بت لانفخك
عبير : والله انا معرفش حد يا بيه ده واحد جالى وعرض عليا ١٠٠٠٠جنيه علشان اعمل كده
اندفع خالد نحوها وهتف قابضا على شعرها وصرخ : انتى هتشتغلينى يا روح أمك انتى كنتى مع الى اسمه حمدى فى اوضه الممرضات مين الى قفل التسجيل !!
عبير : والله ما أعرف يا بيه هو طلب منى أعمل كده بس
خالد : شكله ايه الراجل ده
عبير : راجل طويل وعريض اوى وشكله وحش ب بس
هشام : بس ايه انطقى
عبير : ك كان عاوز يدفعلى ٥٠٠٠ انا فاصلت معاه راح متصل بواحد سأله
خالد : إسمه إيه
عبير : و والله ما أعرف يا باشا هو كان بيقوله معاليك
تبادل كل من هشام وخالد النظرات ثم نادى خالد العسكرى
خالد : ابعتلى العسكرى المناوب على مكتبى حالا
بعد قليل دلف العسكرى وأدى التحيه
خالد : خد البت دى على مكتبى
خرج العسكرى بصحبه عبير
هشام : بتفكر فى الى بفكر فيه!
خالد متذكرا
فلاش باك

خالد : فاكره شكل الراجل الى أخد وائل
ريما : راجل ضخم كده ويخوف كان تهامى بيقوله برعى
خالد : انتى متأكده ان إسمه تهامى
ريما : هو قالى كده
خالد : طب والراجل بتاعه كان بيناديله بإيه
ريما محاوله التذكر : اه كان بيقوله معاليك انما إسم لأ
عوده للحاضر
خالد : بالظبط كلام ريما
هشام : بس بردو مش شرط يكون هو
خالد : عارف بس مقدمناش غيره
هشام : متنساش ان أعداء أبوها كتير ومتنساش الى حصل لزيزى
جلس خالد فاركا بين عينيه : القضيه دى مالها ملعبكه كده ليه
أومأ هشام براسه موافقا وعم صمت لا يقطعه سوى زفرات خالد وطرقات قدم هشام
وقف هشام فجأه وهتف : بس لقيتها
خالد بحماس : ها قول
هشام : نستعين بصديق
خالد بانفعال : وحياه أمك
قهقه هشام وأردف : ورحمه امى ما بهزر
خالد : مش فاهم
هشام : هفهمك لو انا بس الى بفكر هيبقي أحسن ولا لما يبقي اتنين بيفكروا فى اتجاهات مختلفه !!
خالد : أكيد اتنين
هشام : حلو ولو بقوا أربعه
خالد واقفا : اربعه انت اتجننت
هشام بمهادنه : يا عم اقعد ابوس ايد أهلك انت ومنه هتجيبولى عرق النسا من كتر الحزق
خالد : اللهم طولك يا روح
هشام بضيق مصطنع : لا بقولك ايه انت هتتعصب عليا بلاش انا غلطان
خالد : خلاص هسكت أهو
هشام متسائلا بجديه مصطنعه : أمك عامله ايه صحيح
وقف خالد وإستل طبنجته ووضعها على قمه رأس هشام : هفجر راسك انطق يا جدع
هشام رافعا يديه بإستسلام : خلاص هقول يا جدع يخربيت الى يهزر معاك
خالد معيدا سلاحه لمكانه : انجز
هشام بجديه : الى أقصده اننا عندنا اتنين صحابنا واثقين فيهم تماما من أكفأ الظباط فى مواقعهم وانت بنفسك الى قولت كده
خالد بتفكير : قصدك الى فى بالى
أومأ هشام برأسه موافقا وأردف : بالظبط هم بغباوتهم آدم وهدى
خالد بتفكير : طب هدى وممكن تشارك بصفه رسميه انما آدم مينفعش
هشام بتأفف : يا إبنى يا حبيبي يا ضنايا رفعت ضغطى
ثم اردف : آدم هيساعدنا آه بس بحكم خبرته يعنى هيساعدنا بدماغه بس فهمت حاجه ولا هفضل أعيد للصبح
خالد : ايوة فهمت والله فكره كويسه بس فكرك هيرضوا
هشام اهى دى عليك انت ومراتك بقي
خالد : إزاى
هشام : إمشي يا خالد انا هقدم على معاش مبكر انا راجل صحتى على أدى ومتجوز منه مش حمل ضغط زياده يلا يابنى الله يسهلك
خالد ضاحكا : قصدك يعنى بحكم اننا الأقرب ليهم
هشام : أشهد ان لا إله الا الله وعرفتها لوحدك لا انا لازم أرقيك انت الجواز تخن مخك زى ما كبر كرش منه
خالد ضاحكا : حد يقول على مراته كده
هشام ضاحكا : دى روح قلبى دى
خالد مدعيا عدم الفهم : ماله قلبك
هشام : إمشي اطلع بره
————————————————
تململت فى نومها عندما أحست بباب الغرفه يفتح بهدوء شديد … لم تتبين ملامح الواقف أمامها ولكنها أحست بعيناه تلتهمان انحنائاتها بجوع تظاهرت بالنوم محتضنه نفسها وخافقها يهدر بين جنبات صدرها بفزع شعرت بأنفاسه تلفح جاب وجهها وسمعته يقول بخبث : أخيراً

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *