رواية الأرمله السوداء (الجزء الأخير)بقلم هدير السيد
الفصل الخامس عشر
تمطأت بتكاسل وفردت زراعيها عن آخرهما فارتطمت بأنف هشام
هب فزعا من نومه ناظرا حوله بقلق : ايه فى ايه
منه ضاحكه : معلش يا حبيبي كنت بتمطع
هشام بعصبيه : نعم ياختى بتتمطعى وبليل بتشخرى وطول اليوم بتاكلى انتى ايييييه
منه بعتاب : إخس عليك يا إتش انا بشخر بردو
هشام مؤكدا : اه وربنا ولا أعدمك وارتاح ياشيخه بتشخرى والشوخيره خرمت ودنى ولو مش مصدقه بسيطه أسجلك وأسمعك بودنك
منه بغيظ : طب فسح كده خلينى أدى
هشام بتقزز : أفسح !! فسحوكى و مارجعوكى يا بعيده ثم ابتعد عن طريقها وأردف : اتفضلى ادينى فسحت أهو
ثم نظر فى ساعه هاتفه وزفر بضيق : ولا حتى هعرف أنام تانى أصلا فاضل نص ساعه على معاد صحيانى يلا ياختى مارسي هوايتك وجهزى أكل
منه : مليش نفس
هشام فاتحا فاه على وسعه: ها !!!
منه ضاحكه : أقفل بؤك أحسن الشيطان يعمل بيبي جوة
هشام بتقزز : غورى يا مقرفه من وشي وخليهم يحضرولى فطار
منه مقتربه بدلال : وانا يا إتش مش هتأكلنى معاك
هشام بذهول : هو انتى مش لسه قابله ملكيش نفس ثم أردف متسائلا : هو انتى بتجوعى كل أد ايه !!
منه ضاحكا : كل م بجوع باكل عادى يعنى
هشام : لو ده العادى أمال الى مش عادى يبقي إزاى
أخرجت منه لسانها له وانصرفت ضاحكه
حرك راسه بابتسامه وأردف : بمـ,ـوت في أمك يا بت المجانين
على مائده الإفطار
اجتمع الجميع فأقبلت الخادمه ووضعت الأطباق على السفره
منه : فين الحاجه بتاعتى
الخادمه : هجيبها حالا
تجاهل هشام ما يحدث وشرع هو ولارا يتناولا طعامهم وبداخله متعجب من عدم تناول منه الإفطار
أقبلت الخادمه فاشتم هشام الرائحه الذكيه نظر للخادمه تضع طبق فطير وبجانبه طبقي من العسل الأسود وطبق آخر به (مش)
هشام : الله فطير ابعتيلى واحده يا منه
منه مزيحه طبقها للجانب الآخر : لا ده بتاعى
هشام بغيظ : هتاكل كل ده لوحدك
منه بطفوليه : آه
لارا ضاحكه : والله انتوا مجانين انا قايمه هتأخر
وقبلت أخيها وزوجته وانصرفت
إقترب هشام ساحبا كرسيه جهه منه وهتف برجاء : احيات عيالك يا شيخه ولا تعدمى كرشك هاتى حته
منه متناوله ما بيدها باستمتاع : ممممم لأ
هشام رافعا حاجبه : لأ !
منه : أها
نهض هشام وسحب الطبق من أمامها وركض مبتعدا
منه راكضه خلفه : هات طبقي
هشام متناولا الفطير : لأ
منه بتمثيل : أه بطنى
هرول هشام بقلق : مالك فيكى إيه
سحبت الطبق من يده وركضت ثم دلفت الى غرفتها وأغلقت الباب خلفها
هشام ضاربا الباب بقدمه : افتحى
منه : لأ
هشام : متعصبينيش
منه : اتعصب
هشام بغيظ : ماشي يا منه الى رحمك منى بس ان معاد شغلى قرب
منه : أحسن
هشام : خلاص سلام
وتحرك منصرفا ..تلاعبت الرائحه الذكيه بانفه مره أخرى فعاود أدراجه
هشام طارقا الباب : منه
منه : همممم
هشام : إفتحى نسيت حاجه جوة
منه ضاحكه : إلعب غيرها
هشام ضاحكا : كلى كلى يارب تقف فى زورك ثم تحرك منصرفا
————————————————
لاحظت مريم تحسن والدتها وبدأت يدها تتحرك وقدمها ولكن لازال النطق كما هو
مريم لرامز : فكرك هتتكلم
رامز محتضنا لها : هتتكلم احنا كنا فين وأه بتكلمك دلوقتى بالكتابه الموضوع عاوز شويه صبر بس يا حبيبتى
مريم : عارفه
رامز بجديه : مريم علشان خاطرى متنسيش ان مامتك لما تتحسن هترجع السجن تانى انا خايف عليكى
مريم بحزن : انا منسيتش يا رامز ومقدره خوفك عليا بس مش قادرة مستمتعش بكل لحظه فاضلالى معاها
رامز مقبلا راسها : انا بس ده الى يهمنى انك متتعشميش وتنسي وضعها لكن طالما مش ناسيه استمتعى بكل لحظه ليكوا سوا
شددت من إحتضانه وهتفت : بحبك أوى يا رامز
————————————————
دلف هشام الى مكتبه فوجد خالد وبصحبته آدم وهدى
هشام : متجمعين عند النبى
الجميع : عليه الصلاه والسلام
خالد : ها كلمت اللواء رفعت علشان هدى
أومأ هشام وأردف : ايوة انا ظبطت كل حاجه إمبارح
خالد : طيب على بركه الله
جلس الجميع فبدأ هشام بالكلام
هشام : طبعا القضيه عاوزة خيط وده الى لحد دلوقتى مش عارفين نمسك طرفه فمهمتنا ان كل واحد فينا يفكر الأحداث بتسلسلها كلنا عارفينه
آدم : مبدئيا الى بيعمل كده الطرف الأكبر من العصابه لو إختفاء ريما بس كنا قولنا ان الى خطفها قبل كده وبينتقم لانه حس انه محققش انتقامه بالى حصل يمكن كان عاوز يوصل لعاصى وزيزى بس دلوقتى معتقدش كان أذى عاصى مش زينات لو هو
خالد مؤكدا كلامه : وانا كمان رايي من رايك راس الأفعى لسه بره بدليل لسه فى بلاغات إختفائات لحد دلوقتى
هشام : تفتكر زيدان ده له دور !
هدى : مين زيدان !
هشام موضحا : زيدان ده الى زيزى كانت بتستعين بيه علشان يوصل لتهامى والغريب ان فى اقوالها واقوال عاصى كان بيبلغهم معلومات عنه من غير ما يوصلهم ليه
هدى : ممكن أوى يكون شغال معاه
خالد : طب والى كان عاوز يوصلى يوم فرحى والهديه جاب كل المعلومات دى عنى إزاى الا لو له عيون فى الداخليه
آدم : صح جدا
قطع حديثهم طرق الباب
هشام : إدخل
دلف العسكرى وأدى التحيه العسكريه واردف : فى واحد عاوز يقابل الرائد خالد
خالد : مين ده
العسكرى : بيقول إسمه تهامى يا باشا
شهقت هدى ونظر الجميع لبعضهم بذهول
————————————————
دلف زيدان الى الغرفه المحتجزة بها ريما
نظرت له ريما بتركيز وعقدت حاجبيها
زيدان : ايه يا قطه بتشبهى
ريما بخوف : شكلك مش غريب عليا
زيدان : ممم يمكن
ريما بخوف : انت عاوز منى ايه بابا واتسجن
قهقه زيدان وهتف بسخريه : أبوكى ده ايه الى هشغل دماغى بيه أبوكى وزيزى أنا بأيدى الى دخلتهم السجن
ريما بذهول : انت
أوما لها وتحرك فى الغرفه بأريحيه وسط نظرات ريما الوجله وأردف : أبوكى وزينات انا الى عملتهم ولما احترفوا شغلانتنا هربوا واشتغلوا من بره بره وسيطروا على السوق
ثم هتف بشراسه : يعنى عضوا الأيد الى إتمدتلهم
ريما : و وتهامى
قهقه باستمتاع وهتف : تهامى دى لعبه انا حركتها فى الوقت والزمن المناسب مش أكتر واحد بيدور على أخته وقع تحت إيدى صدفه وقررت الاعبهم بطريقتى
هو عاوز ينتقم من عاصى وانا عاوز انتقم من زيزى وعاصى
ريما : إنتوا مـ,ـوتوه
أومأ لها وأردف : طبعا أمال عاوزانى اسيب واحد زى ده عايش يبلغ عنى
ريما مشيره له بإصبعها : ا انت الى عملت كده فى طنط زيزى صح
أومأ لها موافقا فأردفت : وبابا
زيدان : ابوكى مش خطر عليا لأنه ميعرفش عنى أى حاجه
ريما برعب : طب أنا عاوز منى ايه
زيدان منصرفا : انتى تذكره هروبى من البلد لو وصلولى
————————————————
حاولت الإتصال بزوجها مرارا فلا يجيب زفرت بضيق ثم إتصلت بفادى
مريم : فادى إزيك
فادى : عايش
مريم بشك : فى ايه مالك ريما كويسه
فادى : هو انتى متعرفيش
مريم : أعرف ايه
فادى : ريما اتخطفت تانى
مريم بصراخ نبه والدتها : ايه اتخطفت مين الى خطفها
فادى : مش عارفين بس شاكين ان الى كان السبب فى الى مامتك فيه هو الى خطفها
مريم : يارب رحمتك الطف بيها يارب
فادى : يارب
مريم : هو رامز عندك
فادى : لا رامز نزل موقع
مريم : طيب خليه يكلمنى لما يرجع
فادى : حاضر
أغلقت الخط بأعين دامعه واقتربت من أمها محتضنه لها واردفت : حتى ريما يا ماما ذنبها ايه بس فى كل ده
أبعدتها زيزى برفق وتناولت الورقه والقلم وكتبت (الخزنه الى فى البيت )
نظرت مريم للورقه وهتفت : الخزنه معايا أخدتها لما سيبنا البيت لهيدى عاوزة منها ايه
كتبت زيزى ( ملف لونه أسود سلميه للبوليس )
مريم بشك : فيه معلومات عن الى عمل فيكى كده !!
أومأت أمها بصمت
نظرت مريم لخالتها الجالسه فى جانب الغرفه تقرأ القرآن وأردفت : خالتو ورايا مشوار مهم ثم سحبت حقيبتها وانصرفت
————————————————
دلفت لارا الى المكتب بهدوء بعد ان أذن لها أدهم بالدخول
لارا : الأوراق دى عاوزة تتمضى
ابتسم لها أدهم وتناول الأوراق واشار لها بالجلوس
جلست تتطلع له بخجل
انهى توقيع الأوراق ودار حول مكتبه وجلس مقابلا لها وهمس : وحشتينى
لارا بخجل : ما انا كنت معاك هنا من ساعه
أدهم : ولو دقيقه انا عاوزك تبقي علطول قدامى ثم أشار لجانب فارغ بغرفه مكتبه واردف : ايه رايك أخلى مكتبك هنا
نظرت له وابتسمت بخجل وأخفضت راسها فأردف : بتبقي زى القمر وانتى مكسوفه كده
ثم رفع راسها بأنامله وأردف هامسا : لارا
لارا : نعم
أدهم : بحبك
اشتعلت وجنتاها بحمره قانيه وأخذت تفرك يديها بارتباك فأردف : والله بحبك معرفش إمتى وازاى حبيتك بس دى الحقيقه
أخفضت رأسها مجددا فهمس مجددا : إرفعى راسك بصيلى
رفعت رأسها فأردف أمام عينيها متسائلا : وانتى !
لارا بارتباك : اانا ايه
همس متسائلا : إحساسك إيه ناحيتى
نظرت له بصمت فاردف : بتحبينى
ابتسمت بخجل وأومأت برأسها
فاقترب منها أكثر وهمس : بجد
أومأت مجددا فتناول يدها ورفعها الى شفته وقبلها قبله طويله بها كل معانى الحب والأمان والكثر والكثير من الوعود الصامته
————————————————
دلف تهامى الى غرفه هشام بهدوء ناظرا للجميع حوله
هشام : يا مرحب يا مرحب انت جاى تبلغ عن نفسك ولا ايه
تهامى : انا مفيش عليا تهمه واحده ولا دليل واحد معاكوا ضدى
نظر الجميع لبعضهم بتوتر فكلامه صحيح فلما أتى اذا !!
تهامى : انا الى خطفت ريما
نهض الجميع فى نفس الوقت بتحفز ناظرين له فأردف
تهامى : انا بحبها عارف ان محدش مصدقنى بس ده الى حصل
خالد بعصبيه : والى يحب حد يخطفه
تهامى : الى حصل المهم دلوقتى ريما اتخطفت
هشام : نعم ياخويا
تهامى بنفاذ صبر : المره دى الى خطفها عاوز يساومكوا عليها لو وصلتوله
خالد : لا معلش تعالا اقعد كده وفهمنى بالراحه
تهامى : زيدان هو الراجل الكبير ده الى عرفته متأخر هو الى شغل زينات وعاصى من الأول فى الكار ده وهم كملوا لوحدهم فقرر ينتقم منهم ويشتغل بعصابته لوحده
خالد : عارف مكانه
أومأ تهامى وأردف : عارف الفيلا الى بتتم فيها كل صفقاته المشبوهه وكنت بقابله فيها وعلى حد علمى مكانه مغيرهوش بس المكان عليه حراسه جامده وكلاب بوليسيه
آدم بتساؤل : وانت جاى تنقذ ريما ومش خايف وانت بتعترف على نفسك
تهامى : الى يهمنى انها متتأذيش
تبادل آدم وهدى النظرات فأشاح بنظره وزفر بضيق
خالد : طبعا انت هتفضل معانا هنا وتوصفلنا كل حاجه فى الفيلا دى بالتفصيل ثم حول نظره للجميع وأردف : ونحط احنا خطتنا
————————————————
وصلت مريم الى منزل خالتها ودلفت الى غرفتها مسرعه تجرب كل مفتاح على حدى محاوله لفتح الخزنه
تنفست الصعداء حينما سمعت صوت انفتاح الخزنه
نظرت بداخلها لثوانى ثم سحبت الملف التى أخبرتها عنه أمها وبدأت فى قرائه محتواه ثم فجأه سقط الملف من يدها وهتفت بذهول : مش معقول !!!!