رواية الأرمله السوداء (الجزء الأخير)بقلم هدير السيد
الفصل الحادى عشر
فى احد مواقع البناء
وقف فادى يتابع العمال ويوجه تعليماته للجميع بجديه
رن هاتفه فتناوله ناظرا لرقم المتصل ثم عقد حاجبيه باستغراب وفتح الخط
فادى : ازيك يا طنط
الأم : ………
فادى بعصبيه : نعم!!!
الأم : ………
فادى باستعجال : طيب طيب انا هتصرف
اغلق الخط وملامح الغضب تعلو وجهه رفع هاتفه وضغط رقم رامز وانتظر
فادى : رامز تعالا استلم مكانى ورايا مشوار مهم
رامز : فى ايه
فادى بعصبيه: بعدين يا رامز مش وقته وبدون انتظار رد اغلق الخط وتحرك مسرعا
وصل الى المشفى فوجد والده ريما فى انتظاره
فادى : ايه الى حصل ده وفين الدكتور بتاعها
الأم ببكاء : معرفش يابنى انا هتجن وبيقولوا ميعرفوش حاجه
طحن فادى اسنانه بغيظ ثم تناول هاتفه
فادى : هشام انت فين
هشام : انا فى القسم ليه
فادى متخللا بانامله شعر رأسه بعصبيه : ريما اتخطفت يا هشام
هشام : ايه اتخطفت ازاى
فادى : مش عارف ولا عارف اتصرف
هشام : انت فين دلوقت
فادى : انا ومامتها فى المستشفى
هشام : طيب خليك عندك انا فى الطريق
بعد نصف ساعه
دلف هشام الى المشفى وكان فادى فى انتظاره
هشام للفتاه فى الاستقبال : فين المسئول الى هنا
نظرت الفتاه الى زيه العسكرى وهتفت بتوتر : د د كتور عادل فى اوضته فى الدور التانى
تحرك هشام مسرعا يتبعه فادى الذى صرف والده ريما بأعجوبه بعد ان وعدها بان يعثر عليها
دلف هشام الى حجره الطيب فهب الطبيب واقفا
عادل : فى ايه يا حضره الظابط ازاى تدخل الأوضه بالشكل ده دى مستشفى محترمه
هشام معتصرا قبضته بعصبيه : والمستشفى المحترمه المرضى بتخفى منها كده
عادل : يا فندم احنا منعرفش خرجت ازاى لحد دلوقتى
هشام ناظرا حوله مشيرا الى كاميرا بسقف الغرفه : فين تسجيلات المراقبه
عادل : فى الغرفه المخصصه لمراقبه المستشفى واتطلعنا عليها مفيهاش حاجه
هشام بانفعال : مفيش حاجه دى انا الى اقررها ورينى التسجيلات دى
أوما عادل برأسه ثم تحرك امامهم
تابع هشام التسجيلات ثم هب واقفا وهتف : وقف هنا
أوقف الفنى الفيديو فنظر هشام الى فادى وأردف : انت مشيت الساعه ١٢ونص على حسب التوقيت الى فى الفيديو وبص هنا وأشار الى الشاشه فضل يسجل لحد الساعه ١ ثم اشار للرجل يكمل الفيديو دقيقه وهتف وقف هنا ثم أشار للتوقيت فى الفيديو وأردف : بص وهنا الساعه بقت ٢ معنى كده ان التسجيل كان متوقف من الساعه ١ لحد الساعه ٢
ثم نظر للطبيب الذاهل امامه واردف : مين كان ماسك المراقبه فى الوقت ده
هتف الفنى : ده زميلى اسمه حمدى
هشام : وفين سي زفت
الفنى : بيروح الصبح وانا بستلم
هشام :معاك رقمه
أوما الرجل فاردف هشام : اتصل بيه وقوله ان المدير عاوزه ضرورى عامل اجتماع للفنيين فاهم
أوما الرجل برعب وهاتف زميله
اغلق الرجل الخط ونظر لهشام وأردف : جاى فى الطريق
هشام بشراسه : واحنا فى انتظار بسلامته
ثم امسك هاتفه وابتعد
هشام : آدم خالد زمانه على وصول وانا فى مأموريه ممكن تروح تجيبه
آدم : تمام مفيش مشكله
هشام : شكرا يا آدم
آدم : مفيش شكر ولا حاجه انا رايحله اهو
وصل خالد ونور الى مطار القاهره ووجد آدم فى انتظاره سلم عليه وتناول آدم منه احدى الشنط وتحركوا جهه السياره
فى الطريق
خالد مبتسما : حبيبي يا آدم والله مش هشام الجبان
آدم ضاحكا : متظلمهوش عنده مأموريه مهمه وهو اتصل بيا علشان اجى بداله
خالد : طيب لو كده يبقي عذره معاه المهم انت عامل ايه ومسافر امتى
آدم : عامل ايه فانا كويس اما بقي مسافر امتى فمش عارف وشكلى همد الأجازة
خالد متبادلا النظرات مع نور الجالسه بالخلف : وده ليه بقي
آدم بابتسامه جابيه : هبقي افهمك بعدين
نظر له خالد بشك ثم أردف : مش مرتاحلك
آدم ضاحكا : ولا انا مرتاحلى
————————————————
جلست تتابع عملها ثم تفقدت الفاكسات الوارده ركزت نظرها لدقائق ثم ابتسمت بسعاده وترجمت الفاكس وتوجهت الى غرفه أدهم
أذن لها أدهم بالدخول
دلفت الى الغرفه بابتسامه مشرقه وهتفت رافعه الورقه التى تحملها فى يدها
الرد على فاكس الشركه الألمانيه وصل
أدهم بحماس : الصفقه اتقبلت
اومأت له برأسها بسعاده وناولته الفاكس
مرر نظره سريعا على محتواه ثم رفع نظره اليها بسعاده واردف : برافو عليكى يا لارا انتى متتخيليش الصفقه دى مهمه لشغلنا أد ايه
لارا بابتسامه : الحمد لله انا مبسوطه اوى انها اتقبلت
وقف أدهم ودار حول مكتبه ثم وقف مواجها لها
أدهم : طيب بمناسبه الخبر الحلو ده هو هشام قالك حاجه
لارا : حاجه ايه
أدهم بشك : مقالش اننا جايين
لارا ضاحكه : قال طبعا ده عاملكوا عزومه
أدهم : وانتى مش مبسوطه اننا جايين
لارا بارتباك : ومش هبقي مبسوطه ليه
أدهم مقتربا : يعنى مبسوطه
لارا وقد احمرت وجنتاها وتراجعت للخلف : ل لا عادى يعنى تشرفوا
أدهم مقتربا : ومش عاوزة تعرفى جايين ليه
نظرت له بحيره وطرقات خافقها تدوى فى اذنها فاردف بهمس : عاوزة تعرفى
لارا مبتلعه ريقها : ا اعرف ايه
أدهم بهمس مزيحا خصله من شعرها خلف أذنها : سبب الزياره
تراجعت للخلف وتقدم هو ظلت تتراجع حتى ارتطمت بالحائط
نظرت له بوجنتين مشتعلتين فأردف : عاوز أسألك سؤال الأول
لارا : طب ابعد شويه ميصحش كده
أدهم مبتعدا قليلا : كده
لارا بإحراج : كمان
قهقه أدهم ثم نظر فى عمق عينيها وأردف : تتجوزينى
لارا ببلاهه : ايه
أدهم ضاغطا على كل حرف : تتجوزينى
دفعته لارا برفق وحاولت التقاط انفاسها الى اربكها قربه لذلك الحد وأردفت بتماسك مصطنع : ليه
أدهم بتساؤل : ليه أيه
لارا بثبات : ليه أنا
أدهم مشيرا لها جهه المكتب : تعالى اقعدى
جلست لارا وجلس أدهم مقابلا لها
أدهم : بصى يا لارا انتى عارفه انى كنت شاب يعنى زى ما بيقولوا دنجوان وانا مش هنكر لانى فعلا كنت كده بس انا فعلا عاوز استقر وابدا حياه جديده مش هقولك انى بحبك الحب الافلاطونى بقي بس انا معجب بيكى جدا وعاوز اقرب منك وانتى أخت اعز اصحابى وانا رغم كل عيوبى الا انى مضربش صاحبى فى ضهره فقررت يبقي بشكل رسمى
نظرت له بحيره فاردف : متخافيش يا لارا احنا مش صغيرين فتره الخطوبه هتبقي اختبار هل هنرتاح مع بعض هل هنعرف نكمل وانا بوعدك من دلوقت لو فى وقت حسيتى اننا مننفعش لبعض هننهى كل حاجه بهدوء وهنفضل أصدقاء
ابتسمت له لارا فاردف متسائلا : ها ايه رأيك
لارا ناهضه : هتعرفه بليل وانصرفت من أمامه
————————————————
دلف حمدى الى غرفه الفنيين بصخب هاتفا : خير ياسطا الدكتور عاوزنا ف ايه انا مطبق وعاوز اتخ.. وبتلع باقى كلمته عندما لاحظ الوجوه المحدقه به
تراجع للخلف فهب هشام من مقعده وأغلق الباب واردف : على فين يسطا مش تسلم
ابتلع الرجل ريقه ودارت عيناه فى الوجوه برعب واردف : ف في ايه
هشام : انا الى عاوز أسالك السؤال ده وامسكه من ياقه قميصه واقتاده حيث جهاز الحاسوب
هشام : أقعدلى هنا كده وفسرلى الى هتشوفه
ابتلع الرجل ريقه وجلس يتابع فى صمت
أغلق هشام الفيديو : ها عاوز تفسيرك لان فى ساعه كامله مختفيه من الفيديو
نظر للطبيب ثم لهشام بزعر وهتف : و والله معملتش حاجه
سحبه هشام مجددا وقربه منه هاتفا من بين اسنانه : هتقول يلا ولا اخليك تقول بطريقتى
إبتلع الرجل ريقه واردف : انا اول مره اشوف الفيديو واعرف ان فى ساعه مش متصورة اصل .. ثم صمت
هشام بنفاذ صبر : أصل ايه انطق
حمدى : ال البت عبير كنت معاها
هشام مضيقا عينيه : عبير مين ومعاها ازاى
حمدى : دى واحده من الاسقبال كانت عاجبانى ولقيتها يومها جيالى وو يعنى انت فاهم يا باشا
هشام : لا مش فاهم وضح
حمدى ناظرا للطبيب : يعنى جت يومها أول مره تعبرنى وو طلبت اروح معاها اوضه الممرضات ووسيبت مكانى
هشام ناظرا للطبيب : هاتلى عبير دى
الطبيب : النباتشيات بتتغير واعتقد انها انهارده نباتشيتها صباحى
هشام : عظيم هاتهالى
————————————————
فتح باب الغرفه ودلف رجل بالطعام فصرخت به : قولت مش هاكل انت مبتفهمش مش هاكل
الرجل : تصدقى بايه لولا البيه موصينى مقربلكيش كنت عرفتك مين الى مبيفهمش ثم ترك الصينيه أمامها وانصرف
نظرت فى الفراغ لا تستطيع حتى البكاء شعور باللامبالاه يتملكها ترفض واقعها الذى تسببه والدها به وذلك التهامى الذى يعترف لها بحبه .. اى حب هذا انها تريد المـ,ـوت فالمـ,ـوت راحه للبعض من عناء واقعهم
سمعت صوت الباب يفتح فتجاهلت القادم ناظره للفراغ
اقترب منها : مش عاوزة تاكلى ليه
حركت نظرها نحوه ونظرت لها بازدراء ثم اعادت بصرها للفراغ
تهامى ممسكا ذقنها بعنف مديرا وجهها له : بصيلى هنا وانا بكلمك
ريما بعصبيه : وان مبصيتش هتعمل ايه هتمـ,ـوتنى .. مـ,ـوتنى وريحنى يا أخى
ترك ذقنها برفق وجلس بجوارها : مش هقدر
ريما : انت مش طبيعى انت أكيد مجنون
تهامى : انا حبيتك
ريما : وانا مبحبكش لايمكن أحبك انا بكرهك حياتى كلها اتدمرت لما دخلت فيها
تهامى مقتربا منها بعصبيه ممسكا كتفاها : وانا حياتى حصل فيها ايه لما ابوكى دخل فيها ها انطقى
ريما بأسي : ابويا الله يسامحه على الى عمله بس انا عمرى ما هسامحه
تهامى مبتعدا : وعاوزانى انا اسامحه
ريما : لا ومش متوقعه انك تسامحه الى عمله فيك مش شويه ثم علا صوتها واردفت : بس ياتمـ,ـوتنى ياما تسبنى اروح لحالى
تهامى بعصبيه : مش هسيبك فاهمه انسي انى اسيبك
ريما بصوت لا حياه فيه : خلاص يبقي تمـ,ـوتنى
اقترب منها وارتفعت انامله يتلمس وجنتها : ياريتنى قادر على الاقل كنت قهرته زى ما قهرنى بس مقدرتش قبل كده ولا قادر دلوقتى
ريما : اتفضل سيبنى لوحدى
تهامى ناهضا : هسيبك يا ريما دلوقتى وتحرك جهه باب الغرفه ثم التفت لها واردف : بس مش هيأس يا ريما انتى ليا انا وبس
الفصل الثانى عشر
دلفت فتاه فى بدايه العشرينات الى مكتب الطبيب عادل
عبير : خير يا دكتور قالولى انك ع…
التقطت عيناها هشام الواقف بجوار مكتب الطبيب
هشام : ادخلى ادخلى بيتك ومطرحك
نظرت له بذعر ثم أعادت نظرها بقلق جهه عادل
هشام : مالك بتبصيله كده ليه مش هو الى باعتلك
ثم أشار لنفسها مكملا : العبد لله
تحرك كصياد يستمتع بهلع طريدته متوجها نحوها
عبير : ف فى ايه ي يا باشا
هشام مضيقا عينيه : متعرفيش فى ايه يا روح أمك
عبير : انا معملتش حاجه
هشام ضاحكا : يابت معملتيش مممم امال كنتى بتعملى ايه ف أوضه الممرضات يوم الحادثه
فرغت عبير فاها وحدقت به بخوف
هشام قابضا على شعرها حتى أنت من الوجع : اى انا معملتش حاجه
ترك شعرها وصفعها صفعه تردد صداها فى ارجاء الحجره وهتف من بين اسنانه : مهو انا مش هسيبك الا لما تنطقى مين الى خلاكى ترسمى على الواد حمدى
عبير : م محدش
هشام : همممم طب تمام ثم قبض على معصمها وهتف من بين أسنانه : هتعترفى يعنى هتعترفى يا روح امك بس مش هنا
ثم اقترب منها وهتف بشراسه : فى القسم
————————————————
دلفت الى حجره والدتها فى المشفى كعادتها كل يوم محتضنه باقه من الورود ثم اقتربت من أمها الساكنه كالعاده بلا حراك واردفت : صباح الخير يا ماما ثم نظرت للباقه بيدها واردفت : شوفتى جبتلك ايه وقربت الباقه منها لتشتمها ثم ابعدتها وفتحت حقيبتها مخرجه جره من الفخار ونسقت الورود بها ثم وضعتها على المنضده بجانب أمها وجلست ممسكه بيدها
مريم : مش هتخفى بقي يا ماما نفسي اسمع صوتك زى زمان وحشنى أوى دمعت عيناها واردفت : عارفه طول عمر الشغل واخدك منى بس دلوقتى على أد زعلى على تعبت بس ببقي مبسوطه وانا بتكلم وبحكيلك كل الى بيحصل معايا
عارفه رامز طيب وحنين عليا أوى يا ماما ثم ابتسمت وأردفت : بيعاملنى كأنى بنته انا بحبه اوى يا ماما مش محسسنى بإعاقتى وانى ست مش كامله أبدا بس
وترقرقت الدموع بعينيها وهتفت من بين دموعها : بس انا كان نفسي أبقي أم
دمعت عينا زينات فنظرت لها مريم ومررت اناملها على وجنتاها لتمسح دموعها وأردفت : متعيطيش يا حبيبتى انا بردو بحمد ربنا انى لسه عايشه وربنا عوضنى بزوج زى رامز وخاله حنينه اوى زى خالتو وداد
ثم نظرت لأمها بحب وقبلت يدها وأردفت : مش ناقصنى غير انك تقومى بالسلامه
تحركت أصابع زينات فى يد إبنتها فنظرت لها مريم بعدم تصديق وهتفت : ماما انتى بتحركى صوابعك ! حركيها تانى علشان خاطرى ونظرت ليد امها فلم تتحرك
تركت يد أمها وركضت لخارج الغرفه لتستدعى الطبيب
————————————————
أوصل أدم خالد وهيدى الى منزلهم ثم إستأذن وانصرف
دلفا الى الشقه فأقبلت زينب مهروله
إرتمت هيدى فى احضانها هاتفه : وحشتينى اوى يا ماما
زينب بحب : انتى أكتر يا هيدى وحشتينى ثم أشارت لخالد ليقترب واحتضنتهم معا وحشتونى أوى يا ولاد البيت ملهوش طعم من غيركم
ابتعد خالد قليلا : م انتى الى زهقتى بعد يومين ومشيتى من عند هشام ده كان زعلان اوى
زينب : هشام طيب وإبن حلال بس انت عارفنى مش بحب اتقل على حد حتى لو عارفه انه مرحب بوجودى
قبل خالد راسها وأردف : عارف يا أمى عارف ثم أخذ يستنشق الرائحه الذكيه المنبعثه من المطبخ وهتف : انتى عامله مكرونه باشاميل
ضحكت زينب : ايوة وعامله حاجات تانيه هتاكلوا صوابعكوا وراها
يلا خد مراتك وطلعوا غيروا وريحوا من تعب السفر
ابتسمت لها هيدى فقد كانت بحاجه حقا لقسط من النوم
أومأ لها خالد وحمل الحقائب وذهب الى الغرفه
همت هيدى باللحاق به بامسكت زينب يدها وهمست : عامله ايه مع خالد طمنينى
هيدى مبتسمه بحب ناظره حيث اختفى زوجها : خالد ده هديه جبتيهالى الدنيا يا احلى ماما
ابتسمت لها زينب بحب ثم هتفت : طيب يلا روحى لجوزك
————————————————
بعد يوم عمل شاق فقد كان اليوم أول يوم لها تستقبل سجينات جدد وكان عليها التعامل معهم …زفرت بإرهاق واستلت سلسله المفاتيح من حقيبتها وفتحت الباب..
صوت ضحكات تصلها بوضوح صوت لوالدتها ورجل !!
هدى لنفسها : معقول يكون حد من عمامى بس يعنى من أمتى الحنيه والسؤال لا وماما بتضحك لا أكيد فى حاجه غلط
تحفزت جميع حواسها وتقدمت من غرفه الصالون
وعلى باب الغرفه وقفت فارغه الفاه متسعت العينان فقد كان هو يجلس بأريحيه بصحبه والدتها وكأنه بيته
شعر بها فحرك نظره جهتها وابتسم
خديجه : هدى جيتى يا حبيبتى تعالى شوفى مين عندنا ثم أشارت لآدم
هدى محاوله اخفاء سخطها : ممم اهلا أهلا يل حضره الرائد خير اى خدمه
خديجه مؤنبه : ايه يا بنت الى بتقوليه ده حد يكلم ضيوفه كده انتى اتجننتى
هدى ناظره بغيظ جهه الجالس يتابع الموقف وعلامات الإستمتاع تعلو وجهه
هدى : معلش هو عارف طريقتى ومفتكرش زعل يعنى ثم كزت على اسنانها : صح يا حضره الرائد
أومأ لها آدم وأردف : صح يا حضره الملازم
خديجه : طيب تعالى اقعدى معاه لحد ما احضر العشا واجى
هدى مسرعه : لا عشا ايه هو أكيد مشغول
ثم اعادت نظرها اليه وتسائلت من بين اسنانها : مش كده يا حضره الرائد
نظر لها لوهله ثم وضع ساق فوق الأخرى وأردف : لا انا انهارده فاضى
ربتت خديجه على كتف ابنتها بابتسامه حنون وهتفت : ثوانى والعشا يكون جاهز
بعد خروج والدتها اندفعت نحوه كالإعصار هاتفه بصوت منخفض : انت بتستهبل ولا ايه هى وكاله من غير بواب داخل طالع
آدم بجديه : بالراحه وافهمى قبل ما ترمى طوب . اولا انا معزمتش نفسي والدتك الى عزمتنى وعزمتنى ازاى انا اتصلت بيها أسأل عليها وصدقى أو لا انها دخلت قلبى من أول ما قابلتها وأعتبرتها زى أمى
تأففت هدى بضيق ونظرت له بضيق وأردفت : وانا بصراحه اتخنقت من كونك كل شويه تطلع فى وشى هو انت ايه معندكش دم !
نظر لها آدم بأعين حمراء من شده الغضب وتحرك جهه الباب هاتفا : بلغى مامتك إعتذارى وخلصت الموضوع ده مش هيتكرر ولو صادفت وشوفتك ولا كأنى اعرفك بس نصيحه اتعلمى تبقي ست وتركها وأنصرف
سمعت خديجه صوت انصفاق الباب فهرولت للغرفه وجدت بنتها واقفه متسعه العينين ناظره للباب بذهول
خديجه متلفته حولها : أمال آدم فين
هدى وقد افاقت من ذهولها : مشي
هديجه مؤنبه : اكيد سمعتيه كلمتين ملهومش لازمه وأحرجتيه فى بيتنا ليه بس يا بنتى ده انا الى اتحايلت عليه يجى وكان مكسوف مش راضى يجى علشان ميزعجناش
نظرت لها هدى بذهول : انتى الى عزمتيه بجد
خديجه : أيوة يا بنتى كان بيطمن عليا ودردشنا شويه عرفت انه قاعد لوحده وبياكل من مطاعم فعزمته على أكله بيتى
هدى بضيق : ومقولتيش ليه بس يا ماما
خديجه بانفعال : أقول ايه بس هو حد لحق يقول ولا ينطق حرام عليكى يا بنتى حسنى طبعك ده ربنا يسامحه أبوكى رباكى تربيه ولاد ثم أشارت لها وأردفت : وادى النتيجه وحركت رأسها بأسى وتركتها وانصرفت
شعرت هدى بالخزى لأول مره من نفسها فتناولت هاتفها سريعا وطلبت رقمه
هدى : أوووف مش بيرد عليا
ثم أعادت الإتصال مرة واثنين وعشره والنتيجه واحده لا رد !!!
————————————————
إقترب هشام من زوجته الواقفه فى المطبخ بهدوء ثم إحتضنها فجأه من الخلف
منه بخضه : اخس عليك يا هشام حد يعمل كده
هشام متلفتا حوله : فين الخدامه
منه : جوة بتوضب الصالون علشان الضيوف
أومأ براسه متفهما ثم أمسك يدها فجأه وأردف
هشام : وايه الى فى أيدك ده هى بتنضف للضيوف وانتى بتساعديها وبتاكلى أكل الضيوف !! ارحمى نفسك شويه هتنفجرى
منه بدلال مشيره لصابع الكوفته الكبير الذى بيدها واردفت: دى تصبيره يا إتش
هشام : اه طبعا دى بالنسبالك يادوب تسلك السكه للى هيتحدف بعديها
ثم إقترب منها وقبل وجنتها ثم هتف بتوسل : علشان خاطرى سيبى حاجه للضيوف متفضحيناش
منه بضيق مصطنع مقتربه منه بدلال : أنا أفضحك يا إتش
هشام بنظرات عاشقه : انتى لوحدك فضيحه يا قلب إتش ثم إقترب مقبلا إياها وهمس : منه
منه بذوبان : هممم
هشام ناظرا لشفتيها : عاوز
منه بدلال : عاوز إيه
غمزها وإحتضن خصرها مقربا إياها منها وهمس أمام شفتيها : عاوز … حته من الكفته الى ف ايدك دى
دفعته منه بغيظ وهتفت : كفته !! ثم امسكت اصابع الكفته وأخذت تلقيها عليه هاتفه : خد كفته أهى شبعت أهو تانى
هشام ضاحكا : بس يا بت المجانين البدله اتبهدلت يخربيتك
منه بطفوليه : أحسن تستاهل
هشام مقتربا منها بخبث هامسا : أمال كنتى فاكرانى عاوز ايه
منه وقد إحمرت وجنتاها : عاوز يعنى إحم
قطع توترها صوت جرس الباب فابعدها برفق وهتف : الفقرى فقرى هقول ايه
جلس الجميع فى غرفه الصالون وبعد السلامات والترحيبات بدأ عامر بالحديث موجها حديثه لهشام وناظرا بطر عينه للارا الجالسه قبالته غارقه فى خجلها : بص بدون مقدمات انا جاى اخطب لارا لأدهم
نظر له هشام ثم لأدهم ولارا ثم أردف : طب ما انا عارف
قهقه عامر باستمتاع : ورأيك ايه ياسي عارف
أعاد هشام ظهره للخلف ونظر لأدهم ثم للارا وهتف : مممممم حضرتك عارف المواضيع دى عاوزة تفكير ولازم نسأل عليكوا ونعرف أصلكوا وفصلكوا ولو العريس كويس ولا لا
نظر له الجميع ببلاهها ماعدا عامر الذى كان مستمتعا بالحوار فقال : طبعا طبعا ده حقكوا
هب أدهم واقفا : ايه يا جماعه الى بتقولوه ده يسأل ده ايه هو هشام ميعرفناش ولا انا غريب عليه
لارا : إهدى يا أدهم هشام ميقصدش
تبادل كل من هشام وعامر نظرات ذات مغزى فغمزه عامر : انا بقول كفايه عليهم كده
قهقه هشام باستمتاع ونظر لهم ثم توجه لأخته محتضنا لها وأردف بحنان : مبروك يا لارا انا مس هلاقى حد أستأمنه عليكى زى أدهم
نظر لهم أدهم ببلاهه واردف : انا مش فاهم حاجه
اقترب والده منه محتضنا له وأردف : هو انت مش عارف هشام يعنى ومقالبه
نظر أدهم لهشام المبتسم له فاوما له الأخير موافقا
اقترب أدهم منه سريعا وسحبه فى حضن أخوى وربت على ظهره هامسا : لارا هتبقي فى عينيا يا هشام متقلقش عليها
هشام مشددا من احتضانه : بس يلا متقولش كده انا اضمنك برقابتى ألف مبروك يا باشا
————————————————
أغلقت ميرا الهاتف وزرعت الغرفه جيئه وذهاب ثم جلست بتوتر هامسه لنفسها : مااااشي يا تهامى بقي انا تبيعنى علشان بت زى دى !!