رواية الأرمله السوداء (الجزء الأخير)بقلم هدير السيد

الفصل السادس عشر والأخير

تم وضع خطه الهجوم وتوزيع المهام على الجميع
فى السياره نظرت هدى لآدم ثم همست : اسفه
أجفل آدم ونظر لها ببلاهه فأردفت : آسفه على اسلوبى معاك بس انا طبيعى كده مدب زى ما بيقولوا ثم مدت يدها له مصافحه وأردفت : أصدقاء
نظرت له بذهول ثم أدارت وجهها هى الأخرى
نظر آدم ليدها ثم أدار وجهه وهتف : لأ
وقفت السيارات قريبه من الفيلا المعنيه وترجل الجميع
إقترب خالد وهشام بصحبه فريقهم وما كادوا يفعلون حتى لمحهم بعض حرس الفيلا وبدأ تبادل إطلاق النيران
احتمى الجميع خلف السيارات وأسقطوا من أسقطوا من أفراد الحرس صرعى
أشار خالد لهدى وآدم بالتحرك وأومأ براسه لتهامى الذى إقتادهم الى الحديقه الخلفيه للفيلا
تسلقا الجدران ونظرا بحذر فأشار لهم تهامى للنزول بعد التأكد من خلو المكان من الحرس بمجرد فتح النيران
تسللا خلف تهامى بحذر حتى دلفا الى داخل الفيلا
تقدموا بحذر فسمعوا صوت صرخه إمرأه تأتى من الدور العلوى تقدمهم آدم بحذر شاهرا سلاحه ومثله هدى التى حاولت ان تسبقه ولكنه منعها بحركه من يده
كلما تقدموا كلما إقترب الصوت أكثر حتى وصلوا لمصدر الصوت تقدموا من الباب المغلق وركله آدم بقدمه بقوة فانفتح
وقف زيدان خلف ريما موجها فوهه سلاحه لرأسها هاتفا من بين اسنانه : الى هيقربلى هموـ,ـتها .. أرموا سلاحكم على الأرض وابعدوا عنه
تبادل كل من هدي وآدم النظرات الوجله ثم فعلا مثلما أراد ورفعا يدهما فى استسلام ضمنى مبتعدين عن أسلحتهم
إقترب تهامى بهدوء : سيبها
زيدان : انت ازاى لسه عايش ثم نظر الى ميرا بشراسه وهتف من بين أسنانه : بيعتينى علشان ده ثم وجه مسدسه ناحيتها وأرداها قتيله فى الحال حاول تهامى استغلال الفرصه والاقتراب ولكن زيدان لاحظ إقترابه فصوب مسدسه جهته وهتف : لو قربت هخلص عليها
تبادل كل من آدم ومنه النظرات ثم أعاد نظره الى أصابعه
تتبعت هدى نظره فوجدته يعد على أصابعه فرمشت بعينها موافقه وانتظرت الرقم ثلاثه انزلقت هدى على الأرض متناوله سلاحها فى حين هجم آدم بسلاحه الآخر الذى كان يخفيه بداخل جيب بنطاله الخلفى على زيدان الذاهل أمامهم
خلص أدم السلاح من يد زيدان وكبله
وركضت هدى الى ريما المتشنجه تحاول تهدئتها وتهامى ينظر لها بحزن ويهمس بأسف غير مسموع
————————————————فى الخارج أصيب عدد كبير من القوة المصاحبه لخالد وهشام وأصيب خالد فى كتفه… أقتاد طاقم الشرطه المجرمين الى داخل سيارات الشرطه بينما أسرع هشام ليطمئن على صديقه
هشام : خالد حاسس بإيه
أومأ خالد بهدوء : انا تمام متقلقش
أمسك هشام هاتفه ليتصل بالإسعاف فوجه عده اتصالات فائته من فادى
هشام زافرا بضيق : هو ده وقته يا سي فادى
خالد بتعب : طمنه يا هشام
هشام : مش أما نتطمن احنا الأول
ثم هاتف سياره الإسعاف
خالد : يلا كلمه
هشام بتأفف : حاضر
رفع الهاتف الى اذنه وضغط الرقم
هشام : ايوة يا فادى احنا هناك وآدم وهدى معاها جوة لسه منعرفش حصل ايه
فادى : ………
هشام بصدمه : ايه الى بتقوله ده
فادى : ………..
أغلق هشام الخط وما كاد يفعل حتى خرج آدم مكبلا زيدان وخلفه هدى مصطحبه ريما وبجانبها الآخر تهامى
إختنقت الكلمات على لسان هشام ونظر أمامه غير مصدقا لما يراه
هشام : عمى عامر !!!
———————————————–
يخطو لداخل القسم بأقدام لا تقويان على حمله متفحصا الوجوه حوله بوجل هل ما سمعه من صديق عمره وزوج أخته حقيقى لا لا فأكيد هناك شئ خاطئ لايمكن ان يكون أبيه الحنون هو نفسه ذلك الوحش الذى لا ضمير له
اندفع بلا وعى الى غرفه هشام فمنعه الحارس
إستمع هشام بنصف وعى للضوضاء خارج غرفته وتعرف على صوت أدهم هب واقفا وتحرك مسرعا فاتحا الباب
هشام : أدخل يا أدهم
ترك أدهم قميص العسكرى ودلف مع هشام الى داخل الغرفه يجر أقدامه جراً
ضغط هشام الجرس فدلف العسكرى مؤديا التحيه
هشام : اتنين لمون يا عسكرى ومحدش يدخل علينا
أومأ العسكرى براسه وأدى التحيه وانصرف
أدهم هاتفا : ايه الى بيحصل يا هشام انت مصدق ان الحاج عامر الحسينى يعمل كده ده انت عارفه أكتر منى إزاى صدقت
حرك هشام رأسه بحزن واردف : للأسف دى الحقيقه يا أدهم انا بنفسي كنت مع الحمله الى طلعت للقبض عليه وعرفت انه هو قبل ما أشوف أدهم طالع معاه من الفيلا
ثم أردف : فيلا فى منطقه …..
أدهم بذهول متخللا انامله فى شعره حتى كاد يقتلعه من جذوره : فيله جدى !! ده قالى انه باعها وورانى عقود البيع ثم إعتدل وأردف بأعين دامعه : ب بس انت قولت ان المجرم إسمه زيدان
هشام : للأسف ده الإسم الحركى الى كان بيتدارى بيه ثم تحرك جهه مكتبه وأحضر ملفا أسود اللون وناوله له
هشام : إقرا ده
فتح أدهم الملف بسرعه وبدأ يقرأ ما به وعلامات الذهول تعلو وجهه
طرق العسكرى الباب ودلف واضعا العصير أمامهم وانصرف
أمسك هشام كوب العصير وناوله لأدهم مردفا : إمسك إشرب ده يهديك شويه
أدهم مدققا فيما يقرأ : مش وقته يا هشام استنى
انهى أدهم قرائه الملف وهتف : انا مكنتش مرتاح لميرا دى وياما قولتله
ثم نظر له بتوسل وأردف بأعين دامعه : قولى انى بحلم يا هشام قولى ان ابويا قدوتى ومثلى الأعلى ، سندى وضهرى لسه راجل نضيف ثم حرك راسه بحزن واردف : ياريتنى مت قبل اليوم ده
هشام مربتا على كتفه بحزن : إجمد يا أدهم متعملش فى نفسك كده
أدهم بصياح : أهدى إزاى الراجل الى كلنا كنا خايفين منه الى كل راجل وست وطفل مش حاسين بأمان بسببه طلع هو نفسه الراجل الى كنت بحلم أبقي نطقه فى بحر منه .. ثم صمت قليلا واردف عاوز أشوفه
أومأ له هشام واستدعى العسكرى وأمره بإحضار عامر
بعد قليل
دلف عامر الى الغرفه ففوجئ بوجود أدهم الذى هب واقفا واقترب منه وهتف : ليه !
كان ناقصك ايه علشان تبقي كده عندك كل حاجه ليه عملت فى نفسك وفيا كده حرام عليك
عامر : معنديش رد
أدهم بعصبيه : معندكش رد !! هو ده تفسيرك للى عملته
عامر ناظرا لهشام : خلاص !!
نظر له أدهم بذهول : انت أزاى كده انت حتى مش باين عليك ندم
عامر : ………
إستدعى هشام العسكرى الذى إصطحب عامر لزنزانته مجددا
هوى أدهم على الكرسي بجواره فاسرع له هشام
هشام مربتا على كتفه : عارف انك مصدوم فيه وانا مش أقل منك صدمه انا كنت بعتبره أبويا وانت عارف ثم أشار جهه الباب واردف : بس اديك شوفت بعينك ده شخص احنا عمرنا مقابلناه ده الوش الحقيقى لعامر الحسينى يا أدهم
نظر له أدهم وأوما بصمت
————————————————
بداخل مكتب اللواء رفعت اجتمع خالد وهشام وهدى وأدوا التحيه ووضع هشام الملف أمامه مردفا : ده ملف بالصفقات المشبوهه الى تمت بين زيزى وعاصى وو عامر الحسينى تقدر حضرتك تشوفها وفى اسامى الموردين والدكاتره والمستشفيات الى بتفرغ الأعضاء من الضحايا
نظر لهم رفعت بفخر وأردف : برافو عليكم القضيه دلوقتى بقت مكتمله الأركان انا فخور بيكم انتم فخر للداخليه
———————————————–
للمره الخمسون تهاتفه ولا يجيب ألقت الهاتف بحانبها ثم زفرت بضيق فقد تعبت منذ الصباح فى مواساه منه المنهاره بسبب صدمتها فى صديق والدها الرجل الذى طالما أحبته واحترمته لم تهدأ وظلت تبكى حتى غفت فى حضنها
صوت رساله وارده نبهها ففتحتها وقرأت ما بها بأعين دامعه : كل شئ نصيب يا لارا أنا معدتش أنفعك ربنا يوفقك مع حد تتشرفى بيه
————————————————
بعد شهر
فى المحكمه
حكمت المحكمه على كل من زينات عبد الهادى ، عاصى الزهار ،عامر الحسينى بإحاله أوراقهم الى فضيله مفتى الديار المصريه . رفعت الجلسه
———————————————–
للأسف لم يعرف بعد فى وطننا الحبيب المتسبب فى تلك الجرائم لازالت تلك الأيادى تعبث بأقدارنا وأقدار أبنائنا لازالت هناك أم ثكلى وأب مكلوم لازالت هناك بيوت تضج بالنواح على فقدها بلا أمل فى العوده
ولكنه الأمل أعزائى فلولا الأمل ما بقينا لنروى تلك الحقائق… اللهم أحفظ ابنائنا وبناتنا وقنا يا الله وأصرف عنا شر ما قضيت وشر شياطين الإنس

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *