رواية الأرمله السوداء (الجزء الأخير)بقلم هدير السيد
الفصل الرابع عشر
ضربات قلبها كادت تصم أذنها شهقت بفزع عندما إمتدت يده لتزيح الغطاء عن جسدها
دفعته بكل قوتها دون فائده صرخت بأعلى صورتها ببكاء
ريما : ابعد عنى ،الحقووووونى
أخذت تقاومه ،تركله ، وتغرز اظافرها فى وجهه ورقبته وهو يحاول تقييد حركتها
ابتعد عنها فجأه بفعل لكمه قويه وجهت له
أعتدلت وبأنامل مرتعشه حاولت ستر ما ظهر من جسدها ناظره برعب للرجلين المتقاتلين قبالتها
تهامى بأعين بلون الدم قابضا على رقبه برعى : بتعصى أوامرى يا كلب دى جزاتى ثم رفع نظره للمنكمشه على نفسها أمامه فازداد غضبه اشتعالا ووجه له عده لكمات
دفعه برعى بعنف وانقض عليه لاكما وجهه. ظلا يتبادلان اللكمات والركلات وكانت الغلبه لبرعى عندما نطحه برأسه أسقطه أرضا الذى نظر لتهامى الممدد أرضا أمامه وهتف لاهثا بسخريه : انا ريس نفسي .. ثم صمت قليلا وأردف بابتسامه سمجه : بس انت حرقت ورقك ثم أشار للمذعوره أمامه وأردف : علشان دى ولعلمك انت جيت فى وقتك انا عندى أوامر أخلص عليك ثم أشار لها واردف : وعليها ثم نظر لها بوقاحه وأردف : بس مش قبل ما آخد الى عاوزه منها
أعاد نظره الى تهامى واستل مسدسه موجهه فوهته لوجه تهامى الراقد أمامه
شهقت ريما بفزع مم جذب نظره لها وهتف : ايه يا مزة انتى خايفه عليه ولا ايه
نظرت له بذعر فاستمر فى تحديقه بها واردف : ثوانى بس يا حلوة وابقي معاكى
إتسعت عيناها بهلع وابتعدت لآخر سريرها
إلتفت لتهامى فلم يجده مكانه حرك رأسه فوجده خلفه موجها فوهه سلاحه إلي رأسه إبتلع ريقه بقلق فضرب تهامى يده مسقطا السلاح منها وسلاحه لازال موجها الى رأسه وهتف من بين أسنانه : بالسلامه يا برعى
وبدون كلمه إنطلقت الرصاصه مستقره فى رأس برعى الذى إنفجر بشكل مقزز متناثره كأشلاء على الأرض
صرخت ريما برعب وعيناها متسعتان بذهول
رمى تهامى مسدسه واقترب رافعا يده باستسلام وهتف بنصف وعى : متخافيش يا ريما خلاص معادش حد هيقدر يأذيكى ثم سقط أرضا فاقدا للوعى
———————————————–
عاد خالد من عمله فاستقبلته هيدى بسعاده
هيدى : حمد الله على السلامه اتاخرت كده ليه
خالد زافرا بإرهاق : كان يوم طويل اوى اتهلكت
هيدى مربته على كتفه بحنان : طيب يلا ادخل خد دوش وغير على ما أحضر الأكل
نظر حوله ثم عاد ببصره لها متسائلا : أمال ماما فين
هيدى : انت اتأخرت عن معاد نومها فدخلت تنام شويه قبل الفجر
أومأ لها خالد وانصرف
بعد العشاء
هيدى : اغسل ايدك انت بقي واطلع ارتاح وانا هلم الأطباق واغسلهم واحصلك
خالد : لا هنلم سوا وخلى الأطباق لبكره عاوزك فى موضوع
هيدى بقلق : خير
خالد متناولا أحد الأطباق : يلا بس وهحكيلك …
دلفا الى غرفتهما ثم جلس على السرير وجلست بجواره
هيدى بتساؤل : ها احكى بقي
خالد : بصى يا ستى
وحكى لها موضوع ريما متجنبا الحديث عن ما حدث يوم زفافهم
هيدى بحزن : لا حول ولا قوة الا بالله البنت دى صعبانه عليا أوى
خالد : مشوفتيش كمان منظر فادى انا حاسس بيه ثم نظر لها بحب وتناول يدها مقبلا لها وهمس : انا لو مكانه كنت اتجننت
هيدى بحب : ربنا يخليك ليا
خالد : إحم المهم دلوقتى لازم نقنع آدم وهدى يساعدونا فى القضيه
هيدى : بس انت عارف انهم زى القط والفار
خالد بضحك : ما هى بتبدأ كده
هيدى باستفهام : هى ايه دى !
خالد قارصا وجنتها : لما تكبرى هقولك . المهم هتساعدينى
وقفت هيدى وأدت التحيه العسكريه وهتفت : تمام يا فندم
ضحك خالد وجذبها من يدها فسقطت عليه
هيدى ضاحكه : وسع خلينى اقوم
خالد بخبث : تقومى فين بس ثم غمزها واردف عاوزك فى موضوع مهم
هيدى مبتعده و مدعيه عدم الفهم : موضوع ايه
خالد بغضب مصطنع : خلاص مش عاوز يلا ننام ثم تمدد على السرير واضعا يده خلف رأسه
تمددت هيدى بجواره واقتربت منه بدلال : خلاص متزعلش
تلفت موليا ظهره لها : تصبحى على خير
نظرت لظهره بحزن فهى لم تتعمد إغضابه فاعتدل مواجها لها ثم قربها منه وهمس : قبل ما تعيطى انا مزعلتش
ثم غمزها واردف مقتربا : كنا بنقول ايه !
————————————————
فاق من إغمائته ونظر حوله فوجدها جالسه جواره تنظر له بقلق وهتفت : انت كويس
تهامى ممسكا رأسه بألم : انت هنا
ريما : اه هنا
تهامى : ممشيتيش ليه كنتى تقدرى تهربى
أومأت ريما برأسها ثم أردفت : عارفه بس انت انقذتنى
تهامى ببلاهه : انقذتك !
ريما : ايوة ده كان كان ثم بدأت بالبكاء
نظر تهامى للراقد بجواره وقد فارق الحياه وأردف : طيب خلاص إهدى ثم أردف : إحنا لازم نمشي من هنا
ريما بحزن : هنروح فين
تهامى بابتسامه حزينه : هروحك
ريما بسعاده : بجد
أومأ لها بابتسامه باهته ثم حاول الإعتدل بجلسته فتأوه بصوت مرتفع
ريما بقلق : تعالا نروح مستشفى
تهامى : مينفعش اروح فى حته هيلاقونى المهم انتى وجودك معايا خطر على حياتك ولازم تمشي
ريما بعناد : انت انقذتنى وانا مي….
قاطع كلامها بصرامه : هتروحى انهارده يا ريما بس مش على بيتك
ريما : أمال هروح فين
تهامى : هتعرفى
صوت انثوى خلفه : مش لازم تعرف لأنه مش مهم
———————————————-
دلف الى فيلته فوجد الصمت يلفها تحرك بهدوء جهه المطبخ ونظر بداخله ثم زفر بارتياح هامسا : الحمد لله مش بتاكل
تقدم بهدوء حتى وصل غرفته وفتح الباب
كانت نائمه تماما كالملاك نظر لها بحنان وأغلق الباب بحرص تعثر فى شئ فكاد يسقط انحنى ملتقطا ما على الأرض واشعل إضائه هاتفه فوجدها علبه أيس كريم فارغه حرك رأسه بيأس وهتف محدثا نفسه : الى فيه داء
تقدم على الضوء الخافت وخلع ملابسه ودلف للحمام
خرج بعد قليل وجلس على حافه السرير ثم تحرك متوجها للمطبخ تناول عشاؤه ثم عاد لغرفته
تمدد بجانبها فاصدر السرير صوت فتململت
ثم عادت للنوم
تنهد بهدوء وأغمض عيناه فهو حقا مرهق بعد ساعات وساعات من العمل المتواصل بدأ النوم يداعب عيناه وفجأه أصدرت منه صوت من أنفها فانتفض ناظرا لها بذهول وأردف : يخربييييتك هى حصلت ثم أردف ضاحكا ببلاهه : بتشَخرى يا منه ثم رفع راسه للسماء وأردف : يمهل ولا يهمل
————————————————
فى الصباح طلبت هيدى من هدى أن تمر عليها قبل الذهاب لعملها وكذلك الأمر مع خالد وآدم
فتحت باب الأسانسير فوجدته يوشك على ضغط الجرس نظر لها بصمت
نظرت له بدورها وهمت بالحديث فأولاها ظهره وضغط الجرس
فتح خالد الباب هاتفا : فى معادكوا بالظبط
تبادلا النظرات المتسائله فقاطعتهم هيدى من خلف خالد : ادخلوا يا جماعه هتفضلوا واقفين على الباب كده كتير
دلف الجميع الى داخل الشقه واستقبلتهم الحاجه زينب بحفاوة كعادتها ثم استاذنت لتحضر الإفطار
وقفت هيدى لتصحابها فاستوقفتها الأم : خليكى مع ضيوفك يا حبيبتى ده فطار مش حكايه
أوما لها خالد بامتنان وابتسمت لها منه بحب
بدأ خالد الكلام : بصوا يا جماعه م الآخر انا عاوزكوا فى شغل
هدى وآدم فى نفس الوقت : شغل ايه
نظر كل من خالد وهيدى لبعض وضحكا
هدى بضيق : بتضحكوا على ايه
هيدى : يابنتى بالراحه بنهزر فى ايه انتوا اتكلمتوا فى نفس الوقت وقولتوا نفس الجمله فضحكنا مش حكايه يعنى متعصبه ليه
نظرت لآدم بجانب عينها وهتفت : مش متعصبه ولا حاجه وبعدين شغل ايه الى الأستاذ آدم هيشتغله معانا هو ينفع يشتغل هنا
خالد بهدوء : يا ستى اصبري هفهمك
الحكايه وما فيها ان ريما اتخطفت
هبت هدى من مقعدها وهتفت بذهول : تانى
أومات لها هيدى بحزن
فتسائل آدم : ريما مين
خالد موضحا : فاكر البنت الى كانت مع هدى وهيدى وكانت مخطوفه بسبب أبوها
أومأ آدم هاتفا : ااااها افتكرتها .. طب مين خطفها
خالد : مش عارفين وغالبا هو نفس الشخص بس السبب مجهول وفى حاجه كمان ملخبطانه زياده
هدى : ايه هى !
خالد : زيناات دخلت المستشفى بسبب خناقه مع سجينه تانيه ومش بس كده بعد ما فاقت وبدأت تخف لقيناها فجأه صحيت مشلوله وبعد التحليلات اكتشفنا انها بفعل فاعل والممرضه بتاعتها اختفت
تبادل الجميع النظرات بوجل
خالد : بصراحه انا وهشام تعبنا ودماغنا وقفت وفكرنا اننا لو اتعاوننا هيبقي أفضل وده طبعا لانكم ممتازين فى شغلكم وده الى شوفته بعينى ثم أردف
خالد : بصراحه يا جماعه إحنا محتاجينلكم وآدم هيبقي ضمن التيم بس بشكل غير رسمى
آدم باسما : وانا معنديش اعتراض
هدى بتحدى : وأنا أدها وأدود
خالد : تمام أوى كده بس فى حاجه مهمه
نظروا له بتساؤل فأردف : ياريت تبطلوا مناقره علشان المصلحه العامه ثم أردف مازحا : ويا جماعه لما القضيه تخلص خلصوا على بعض انا معنديش أى مانع
————————————————
تململ فى نومته فآلمته رأسه . أطلق آهه ألم فوجد أنامل تتلمس جبهته برفق
فتح عيناه فوجدها أمامه ميرا !!!
نظر حوله بوجل والذكرى تداهمه
فلاش باك
ميرا : مش لازم تعرف لانه مش مهم
نظرت لها ولمن خلفها ريما بخوف وتراجعت للخلف
بينما هتف تهامى : ملكيش دعوة بيها
إقتربت منه ميرا هاتفه : لو سلمناهاله هيسيبك
تهامى : محدش هيلمس شعره منها
ميرا بحقد : وانا مش هسيبك تعمل كده ثم تراجعت واشارت لرجالها ليقتادوا ريما الى السياره
حاول تهامى النهوض فاستلت ميرا سلاح أحد رجالها وهوت به على رأسه
الوقت الحاضر
تلفت حوله بقلق ثم جذبها من ملابسها هاتفا : وديتيها فين
ميرا متخلصه من قبضته : عند الباشا
تهامى بهلع : هيمـ,ـوتها !!
ميرا بثقه : لا بس علشان لو عرفوا يوصلوله تبقي تذكره هروبه
نهض تهامى متحاملا على وجعه فأمسكت به ميرا : رايح فين الدكتور قال لازمك راحه
نفض تهامى يدها وأردف : ابعدى عنى .. ثم كز على اسنانه وأردف بتحذير : لو حد فيكوا فكر بس يقربلها هتبقي نهايته على ايدى
وتركها تتهاوى مكانها يتآكلها الحقد على تلك التى غيرته
خاطرة تهامى لريما
يامن زرعتى أزهارك فى صحراء قلبى
يامن رويتى ظمأ روحى منذ احتللت خافقى
كرهتك قبلا أعترف
لا بيدى ولا بيدك قلبان اتفقا على العداء
نثرت الاشواك على الطريق بيننا
وعجزت الحروف عن إكمال القصيده
ولكنك ولو أبيتى ستظلين لى دوما
عدوتى الحبيبه