رواية الأرمله السوداء (الجزء الأخير)بقلم هدير السيد

الفصل العاشر
وصل آدم امام المنزل فى الموعد ثم تناول هاتفه
آدم : انا تحت البيت انزلى
هدى بسماجه : سورى يا آدم رجعت مرهقه وهنام
آدم رافعا حاجبه بتحدى : ممم هتنزلى ولا اطلعلك
هدى بوجل :تطلعلى فين !!!
آدم بجديه : هطلعلك فوق وبالمره اتعرف على
الحاجه
هدى بعصبيه : نعم ياخويا تتعرف على مين
هو انت فاكر نفسك فين انت فى مصر مش
روما يا حضرت
آدم : رغى كتير وصداع مبحبش هتنزلى ولا !
هدى بتحدى : مش نازله
آدم : تمام
ثم أغلق الخط
القت بالهاتف على الكومود وتحركت مغادرة
غرفتها
رن جرس الباب فاقتربت والدتها من الباب لتفتح
آدم : مساء الخير
خديجه : مساء النور مين حضرتك
آدم مادا يده : رائد آدم الخولى
خديجه ماده يدها بدورها : تشرفنا يابنى
ثم أردفت بتساؤل : عاوز مين بردو مفهمتش
آدم بثقه : انا زميل الآنسه هدى وعندنا مأموريه
وبتصل مش بترد هى نايمه !
خديجه : لا يابنى صاحيه اتفضل ادخل
دلف آدم الى الشقه بهدوء
خديجه مشيره له الى إحدى الغرف
خديجه : اتفضل من هنا
علا صوت هدى : مين يا ماما
ودلفت للحجره ثم ما لبثت ان اتسعت عيناها
بعدم تصديق
هدى : انت !!
آدم بمكر : اتأخرتى يا حضره الملازم
هدى ناقله نظرها بينه وبين والدتها
هدى مشيره له محدثه والدتها : ده ده الرائد آدم
خديجه : عارفه
ثم نظرت له وأردفت : ثوانى يابنى اعملك
حاجه تشربها اتفضل اقعد
آدم : ملهوش لازمه
خديجه : إزاى يابنى عيب ده احنا اهل كرم
وتحركت منصرفه من الغرفه
تقدمت منه هدى بعينان تقدحان شررا
هدى : انت اتجننت رسمى صح
آدم واضعا يده فى جيوب بنطاله : انتى مجربتيش
جنانى فبسرعه كده غيري لبس البنات ده الى
ملهوش اى علاقه بشخصيتك علشان ننزل
هدى بعدم فهم : لبس البنات !!
اشار آدم لها على ما ترتديه
نظرت لملابسها ببلاهه فقد كانت ترتدى قميص
بيتى قطنى بدون اكمام ، قصير باللون الفوشيا
تتوسطه رسمه للشخصيه الكرتونيه ايلسا
اتسعت حدقتاها وهرولت من أمامه
كادت ترطم بوالدتها فهتفت : معلش يا
ماما اصل احنا مكلفين بمراقبه علشان قضيه
مخدرات
خديجه بتفهم : ماشي يا بنتى روحى غيري
انصرفت هدى ودلفت الأم الى آدم الذى
نهض باحترام متناولا منها صينيه التقديم
بأدب
خديجه بعد ان قدمت المشروب وجلست
وانت متجوز بقي يابنى
آدم متنحنحا : احم لا لسه يا حاجه ادعيلى
ابتسمت له بحنان وأدفت : هدعيلك
خديجه مردفه : ممم انت عندك اخوات
آدم : لا للأسف معنديش ووالدى ووالدتى
متوفيين
خديجه بحزن : ربنا يرحمهم يا ابنى
وأردفت : خلاص اعتبرنى زى والدك اتفقنا
آدم بابتسامه : اكيييييد ده شئ يشرفنى
خديجه : طب يلا اشرب العصير بقي
بعد قليل
دلفت هدى الى الغرفه هاتفه : يلا
خديجه : عيب يا هدى استنى يخلص العصير
هدى بسماجه : هنتأخر وتقدمت متناوله منه كوب
العصير ووضعته على الطاوله
وقف آدم وحيا الأم وانصرفا
خديجه لنفسها: والله عريس زى الفل
ثم تنهدت واردفت : ربنا يهديلك حالك يا هدى
ويجعله من نصيبك !!
—————————–
اقترب منها تهامي بهدوء : متخافيش منى
ريما ببكاء : حرام عليك انت عاوز ايه تانى منى
بابا واتسجن زى ما انت عاوز ولو عليا انا
فانا بقالى شهور بتعالج من الإدمان
ثم أردفت بتوسل : ارجوك سيبنى
تهامى برفق : وأنا مش هئذيكى انا عاوزك
ريما منكمشه على نفسها : عاوزنى ليه
تهامى مقتربا : عاوزك ليا لوحدى
ريما برعب : ع ع اوزنى
أومأ تهامى بالإيجاب وهتف : مشكلتى مع
ابوكى خلصت
ريما : ي يعنى ايه
تهامى بشرود : معرفش ازاى ولا ده حب ولا ايه
بس الى أعرفه انى مش هسيبك تروحى لغيرى
ثم اقترب منها بشكل خطير وأردف : فاهمانى
صرخت ريما بهلع : انت اكيد مجنون
تهامى بعصبيه قابضا على شعرها : انا كنت
براقبك علشان اشمت فيكى كنت كل يوم عند
المستشفى ثم صرخ بها : كنت جمبك اكتر منه
سامعانى انا الى عارف كنتى بتصحى امتى
بتنامى امتى حتى بتاكلى ايه.. كل يوم
كنت ببقي نفسي افرح فى بنت الراجل الى
دمرنى ودمر اختى بس
كل يوم كنت بشوف حالتك كنت بكره نفسي
وبحس انى بقيت نسخه منه
ثم صرخ بها : مش عارف ابقي زيه مش عارف
بقيت بشوف فيكى اختى وضعفها
كنت اقدر ادخلك مخدرات لما كنتى بتحتاجيله
بس انا كنت عاوزك تتعالجى
عاوز اشوف فيكى ريما الى شوفتها أول مره
فى النادى زى الورده وسط اصحابها
على قد م عجبتينى على أد ما كرهت نفسي
وأعجابى بيكى
ثم صرخ بها : عارفه قـ,ـتلت وائل ليه
علشان الكلب إتجرأ ولمسك
وكمان رماكى ليا وباعك علشان مزاجه
ثم ترك شعرها بأعين دامعه وسط ذهولها
مما سمعت وأردف بأسف : انا آسف
عارف صعب تسامحينى بس انا
مش هيأس ومسيرك هتسامحينى
ثم تركها متسعه العينان وانصرف
—————————–
اقترب منها مقبلا كتفها من الخلف واردف
خالد : كان نفسي نقعد أكتر بس انتى عارفه الشغل
التفتت له مشبكه كفيها خلف رأسه : متقولش
كده يا خالد انا الى يهمنى ابقي معاك
اى مكان معاك كفايه عليا اووى
ثم ابعدت كفيها وهتفت بمرح : وبعدين بصراحه
ماما زوزو وحشتنى اوووى
ابتسم لها خالد بحب وأردف : هى كمان بتحبك اوى
ثم احتضنها وأردف : ربنا يخليكى ليا
—————————–
سحب لها المقعد فنظرت له بحقد وجلست
جلس بدوره ثم أردف
آدم : ايه مالك
هدى : مالى .. انت مش عارف مالى !
انت ازاى تعمل كده
آدم بثقه : انتى السبب مش أنا
هدى : هو انت مبتقبلش بالرفض !
آدم : بالظبط كده
ثم أردف محاولا استفزازها : ورغم انى عرفت
بنات فى قمه الجمال والانوثه
مش عارف ليه اتشديت ليكى
هدى من بين اسنانها : قصدك ايه
آدم ضاحك ورافعا يده باستسلام : مقصديش
ثم أشار للنادل الذى اقترب واضعا قائمه الطعام
نظر لها وأشار على القائمه
أدم : يلا اختاريلنا حاجه ناكلها
هدى بحقد بعد انصراف النادل : م تختار لنفسك

آدم : اختاريلنا انتى

هدى متأففه : اوووف ربنا يعدى
اليوم ده على خير

آدم ضاحكا : هيعدى ان شاء الله
نظرت هدى فى قائمه الطعام ثم اشارت
للنادل
بعد انتهاء الطعام نظرت هدى فى ساعتها
هدى : يلا نمشي
آدم بدون مقدمات : انتى ليه بتتعاملى كده
هدى متصنعه عدم الفهم : بتعامل ازاى يعنى
آدم : بعدائيه
هدى : لا أبدا بس مش باخد على الناس بسهوله
خصوصا لو شاب
آدم رافعا حاجبا : مع ان شغلك كله مع رجاله
هدى : اه فى حدود الشغل ومش بيهمهم ابقي
لذيذه وبهزر واعتبرهم اصحابى يعنى
نظر لها بإعجاب ظاهر وأردف : هدى
ممكن اسألك سؤال
هدى بنفاذ صبر : اتفضل
آدم : انتى عمرك حبيتى
هدى ضاحكا : حب ايه بس
آدم : حب زى خالد وهيدى كده وهشام ومنه
هدى زافره : لا محبتش ومفتكرش هحب
ويلاعاوزة اروح
ابتسم لها تلك الإبتسامه الساحره وأردف
آدم : اتفضلى
—————————–
دلف أدهم الى مكتب والده هاتفا
مساء الخير يا حاج
عامر : مساء النور يا حبيبي
أدهم بتوتر : هممم اااااه كنت عااوز مممم
عامر ضاحكا: تعالا اقعد يا أدهم
جلس أدهم فاركا يده بتوتر
عامر مضيقا عنيه : ها عاوز ايه
أدهم: بابا بصراحه انا فى واحد عاجبانى
عامر ضاحكا : طب ما انا عارف
أدهم بذهول : نعم !
أومأ له والده مبتسما وأردف : لارا صح
ابتلع أدهم ريقه بتوتر وأومأ موافقا
ثم أردف : عارف انى معرفهاش من كتير
بس لارا اخت اعز اصحابى وجوز منه
وانا مقدرش يبقي فى بينى وبينها حاجه
مش رسمى احم فعاوز اخطبها
تهللت أسارير عامر وهب واقفا
ثم احتضن ابنه بحب وهتف : اخيرااا
أدهم مبتسما : يعنى حضرتك موافق
عامر : طبعا
أدهم واقفا : حيث كده بقي هقوم اتصل بهشام
قهقه عامر باستمتاع : بسرعه كده
أدهم منصرفا : خير البر عاجله يا حاجه
ثم عاود ادراجه وقبل يد والده وانصرف
—————————–
انهى هشام اتصاله مع أدهم ودلف
الى حجره الجلوس
وجد منه ولارا تتبعان احدى المسلسلات
التركيه
هشام مازحا : يادى ام التركى الى لحس دماغكوا
منه بضيق : تعالا اتعلم الحب يالى بتقولى امو كرش
هشام ضاحكا مشيرا الى الشاشه : بصى البت عامله ازاى
دى يتقلها يامو كرش ازاى دى
كزت منه على اسنانها فاقترب منها مازحا
مربتا على بطنها ربنا يخليكى ليا يامو كرش
ضحكت لارا باستمتاع فنظر لها هشام
ثم أدف بغموض: اضحكى اضحكى
بكره نشوف هتبقي امو ايه
ثم نادى على الخادمه
هشام : بكره عندنا ضيوف على العشا
عاوز اكلات معتبره
اومأت الخادمه وانصرفت
نظرتا له منه ولارا بفضول
وتسائلت منه : مين معزوم عندنا
هشام : خالد ونور راجعين بكره وعازمهم
هللت كل من منه ولارا بسعاده
فأردف : وأدهم وباباه جايين
ثم نظر للارا بمكر وأدف :
بيقول عاوزينى فى موضوع يخص لارا

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *