رواية ظنها دمية بين أصابعه (الفصل التاسع عشر إلى الخامس والعشرون) بقلم سهام صادق
نطقتها السيدة “حورية” لتتسع بعدها حدقتاها وقد علت الدهشة وجهها.
_ شهر إزاي يا “صالح” وأنت فرحك بعد شهر…. المفروض الفترة دي أنت و “زينب” تتعرفوا على بعض.
ابتعد “صالح” عن والدته ليستكمل وضع متعلقاته الشخصية.
_ ظروف شغلي كده وهي لازم تفهم ده من الأول.
طالعته السيدة “حورية” في صدمة، فأمس أخبرهم أنه سيُتم هذه الزيجة واليوم يخبرها برحلة سفره التي ستستمر شهرًا حتى موعد عُرسه.
_ “صالح” أنت مش عاوز البنت صح.
اقتربت منه السيدة “حورية”؛ فرمقها بنظرة هادئة.
_ لا عايزها، هي مناسبة للدور ده كويس.
_ دور؟ دور إيه اللي هتكون مناسبة ليه… البنت هتكون مراتك.
إتجه نحو طاولة الزينة ليلتقط من عليها إحدى زجاجات عطره المفضلة.
_ ما أنا عارف إنها هتكون مراتي… ماما “يزيد” أمانة معاكي لحد ما ارجع ودادة “نعمات” هتكون معاكي وهتراعيه…
كادت أن تتحدث السيدة “حورية” لكن الكلام توقف على طرفي شفتيها وهي تراه يغلق حقيبة سفره.
_ الشقة هتكون فاضية، خليها تفرشها زي ما هي عايزه وتختار كل حاجة بنفسها…
أخرج إحدى بطاقاته البنكية ووضعه في كف والدته.
_ مش عايز “شاكر” بيه يصرف حاجة عليها… أي حاجة تختارها وخاصه بيها تصرفيها من فلوسي.
وقفت السيدة “حورية” تنظر إليه وقد احتل القلق فؤادها.
_ “صالح” لو هتتجوز “زينب” عِند ف جدك، فبلاش يا بني… البنت ملهاش ذنب.
تعلقت عيناه بعينيها التي حملت الرجاء بألا يفعل ذلك من أجل العِناد بجده؛ فارتسمت ابتسامة خفيفة على محياه سرعان ما تلاشت.
_ متقلقيش يا دكتورة، المرادي هستمتع بمميزات جوازة “شاكر” بيه وهجيبله الحفيد السليم اللي هو مستنيه.
•••••••••••••••••••

