الخرساء والوجه المقنع بقلم يمنى عبد المنعم ج٢
قام آدم بالأتفاق مع مراد وكمال على وضع خطه معينه للإيقاع بسمير والقبض عليه وتم هذا الأتفاق بعد أن درس آدم الموضوع جيداً وسيقوم آدم برسم الخطه جيداً ليتم القبض على سمير بدون أن يهرب ,, وبعد يومين وخلال ذلك قام آدم بوضع خطه واتفق مع مراد وكمال على أن يقوموا بتنفيذ الخطه هذه بعد خمسة أيام .
كان آدم فى مكتبه وجلس يدرس الأوراق الموجوده داخل الخزنه التابعه لسمير ودقق فيها جيداً غير المره الأولى ووجد أوراق كثيره تخص صفقاته المشبوهه مع الراجل الكبير ووجد أدله كثيره تدين سمير والراجل الكبير وجاءه مراد وبادره مراد بقوله : ها عرفت توصل لحاجه فقال آدم بسخريه وهو يبتسم: إنت عارف إنى ما بمسكشى قضيه إلا واكسبها فابتسم مراد وقال عقبالى أنا كمان ثم تذكر همس فسأله عنها فقال آدم بجمود معرفش عنها حاجه فقال مراد باستغراب : إزاى ما تعرفشى ما شوفتهاش فتنهد آدم بحيره وقال : لأ ومش عاوز أشوفها فابتسم مراد بدهشه وقال بخبث : يعنى إنت مش نفسك تشوفها فنظر إليه بغضب وقال : مراد إيه الكلام اللى إنت بتقوله ده أنا مش منبهك قبل كده متجبليش سيرتها فقال مراد : خلاص يا آدم بس أنا عرفت إن إنت بتبعتلها عسكرى بيوديها الشغل وبيجبها فهز رأسه وقال أيوه ببعتلها بس مش معنى كده إنى عايز أشوفها فقال مراد بمكر: بس أنا هشوفها النهارده,, فنظر إليه بغضب يعنى إيه تشوفها إيه اللى إنت بتقوله ده فقال مراد وهو يضحك من غيرة آدم : أيوه هشوفها لأن ريهام اتصلت عليه وقالتلى لما أخلص الشغل أعدى عليهم وأنا مروح فقال آدم بضيق : وإيه السبب إن شاء الله فقال مراد: بصراحه لسه ما عرفشى لما أعرف هبقى أأقولك فقال آدم بجمود إنت عارف ما تقعد هناك كتير هيحصلك إيه فضحك مراد وقال إنت ناسى يا آدم إنها شقتى وأدخلها فى أى وقت أنا عايزه فقال له آدم بغضب : شقتك لما تبقى قاعد فيها لوحدك لكن دلوقتى همس هناك فاهم فتفهم مراد أسباب غضب آدم وقال له: خلاص يا آدم أنا مش هقعد هناك كتير وأعودك إنى هامشى على طول أمرى لله .
كانت همس تجلس فى حجرتها وهى شارده فقد مر أسبوع عليها ولم ترى آدم وشعرت بالحزن بداخلها كلما ركبت سيارته ولم ترى صاحبها وكانت ستتجرأ وتسأل عليه العسكرى الذى يأتى إليها ولكن خوفها من أن لا يتفهمها العسكرى هو السبب وأيضاً خوفاً من غضب آدم إذا عرف أنها تسأل عليه وعلى أخباره ودخلت عليها ريهام وهى تقول مالك ياهمس حابسه نفسك ليه فهزت رأسها بحزن دليل أنها مش محبوسه ,, فقالت ريهام : طب تعالى إقعدى معايه بره بدل منا قاعده لوحدى إيه رأيك فقامت همس بالرغم منها فهى لا تريد أن ترى أحد سواه .
كان سمير فى العماره الموجوده فى مكان هادى عندما سمع صوت طرقات سريعه وقويه على الباب ,, فتعجب سمير من هذه الطرقات القويه ,, فلم يعرف أحد مكانه إلا رجل واحد من رجالته,, فانقبض صدره وقال لنفسه أنا مش مطمن واقترب من الباب ولم يفتح فسمع صوت يقول بغضب وخشونه إفتح يا سمير الباب وماتحاولش تهرب العماره كلها محاصره ففهم سمير لما شعر بانقباض فى صدره وسأل نفسه بحيره وقلق أين يذهب الآن ولكن الصوت نفسه عاد يقول مرة أخرى بلهجه آمره صارمه إفتح ياسمير الباب ومفيش داعى لأى مقاومه وإلا هنكسر عليك الباب لأنى متأكد إنك جوا ,, فأسرع سمير باتجاه أحد الغرف يوجد بها باب على سلالم خلفيه , وفتحه بسرعه وهو مرعوب وخائف من أن يتم القبض عليه ,, وفجأه وهو ينزل من على السلالم قابله آدم يقول بلهجه ساخره على فين يا سمير بيه فتسمر سمير فى مكانه من الصدمه فقد عرف صاحب هذا الصوت وصاحب هذا القناع ولم ينطق سمير من المفاجأه والصدمه ولكن آدم اقترب منه بسرعه وقال باستهزاء إيه مكنتش متوقع تلاقينى دلوقتى أدامك صح بس أعملك إيه منا لازم آلائيك علشان نصفى الحساب اللى بينا إنت ناسى إنك كنت عاوز تموتنى ولا إيه بس معلش أنا طلعت عامل زى القطط بسبع ترواح ,, بلع سمير ريقه بصعوبه من الذعر ولم ينطق وحاول أن يعود للخلف ولكن آدم كان أسرع منه وأمسكه من ذراعه بقوه وقال باستهزاء تؤ تؤ تؤ تعالى هنا رايح فين ده أنا كده أزعل وأنزله آدم أمامه وقابله مجموعه من القوات الخاصه وقال لهم آدم خدوه معاكم وعايزكم تحرصوه عليه وتكرموه أوى علشان ده له مكانته بردو وبالذات عندى ,، وأخذته مجموعه منهم والمجموعه الأخرى صعدت للتفتيش فى الشقه .