الخرساء والوجه المقنع بقلم يمنى عبد المنعم ج٢
قام آدم بسحب همس من ذراعها وهى متكلبشه ونظراتها المصدومه مسلطه عليه وقال بصوت حاد : تعالى معايه فنزلت دموعها من الحزن والموقف التى وجدت نفسها فيه وهى حائره ماذا تفعل فقال لها بغضب : المرادى ياقطتى الكلبشات اتحطت فى إيدك بسبب إنك متهمه ومش زى كل مره ,, وكمان مش أى تهمه فاهمه وكفايه دموع لأنها مش هتنفعك فى التحقيق وخصوصاً إنى أنا اللى هحقق معاكى نظرت إليه وهى مصدومه أمعقول يكون قد عرف شيئاً عنى وتوصل إليه وجاء للقبض على ولم تفق من شرودها إلا وأمامها سياره تابعه للشرطه وأزاحها بداخلها بقسوه وقاد وهو فى قمة غضبه لا يعلم كيف سيتصرف فى هذه القضيه ونظر إليها بوجع وغيظ وخبط على عجلة القياده بقوه وعنف وهو يقود السياره وقال بغضب ليه خبيتى عليه ليه كنت مقعد عندى واحده مجرمه وأنا مش عارف قولى ليه !! نظرت إليه ودموعها تنزل على وجهها بغزاره والحزن يأكل قلبها واللوعه تزداد بعينيها وكيف تفهمه كل شىء وتزيح هذا السر عن كاهلها ولكنه غاضب الآن كيف سيتفهمها وهو غاضب هكذا ولكن هل سيتفهمها هذه المره أم سيتركها داخل السجن تعانى مرارة الظلم مرة أخرى فقال لها بغضب بس لما نروح هناك ليه تصريف تانى معاكى شعر آدم أن عقله وقف عن التفكير ولا يريد أن يفكر إلا بها وكيف سيتصرف معها والغضب والأنفعال يأكلون قلبه من الصدمه والجرح الذى سببته له ويضاف إلى جروحه القديمه .
وصل آدم إلى مركز الشرطه وصرخ بها وقال إنزلى فنزلت همس ودموعها تنزل بغزاره على وجهها وأمسكها من ذراعها مثلها مثل المجرمين داخل السجون فاستقبله مراد الذى قال له عند رؤيتهم على مهلك يا آدم لما تعرف الحقيقه الأول فنظر إليه بصرامه وقال : مراد أرجوك متدخلشى فى شغلى أرجوك وسيبنى أتعامل معها ومع أشكالها كويس فأمسكه مراد من ذراعه وقال مراد طب بهدوء وأنا فاهم اللى إنت فيه أرجوك إمسك أعصابك فنظر أليه بحده وقال مش هسكت لغاية ما أعرف الحقيقه وتركه ودخل إلى مكتبه ومعه همس .
دلف آدم إلى مكتبه ومعه همس وأغلق وراؤه الباب بقوه ولاحظت همس غضبه وشعرت أن لو كان بيده لكان خنقها بيده بسبب كذبها عليه ولكنها بريئه فكيف ستفهمه ذلك وهو غاضب هكذا ابتعدت عنه خطوتين إلى الوراء من نظراته الغاضبه فاقترب هو منها أكثر وقال فى ثوره : هاعجبك كده الوضع اللى انتى فيه فهزت رأسها بهلع من قسوة نظراته وأمسكها من ذراعيها بقسوه وقال : ليه ليه كدبتى عليه ليه بقى كل الوقت ده كنت بحمى واحده #لأ ومش بحميها وبس لأ و كمان قعدتها عندى فى بيتى وعارفه يعنى إيه أأقعد واحده مجرمه ومرتكبه جريمة #فى بيتى لأ وقدرت تخلى كل اللى يعرفها يحبها ويتعاطف معاها ,, فهزت رأسها بدليل على أنها ليست كاذبه وهى مظلومه فتنهد بغضب
وقال بغضب : قولى الحقيقه وبلاش كدب تانى فاهمه و ….. وقاطعه دخول مراد عليه بعد أن سمع صوته الغاضب وهو يبعده عنها وقال مراد: يا آدم التحقيق ما يبقاش كده إهدى وممكن يطلع سمير بيكدب فابتعد آدم عن همس وقال بانفعال عاوزنى أهدى إزاى وأنا كنت كل الفتره دى مخبى المتهمه عندى فى البيت فاهم يعنى إيه,, يعنى كنت بحميها فى بيتى وأنا اللى المفروض إنى بطبق القانون كنت بخالفه وأنا مش عارف وعمالين ندور على #وفى الآخر كانت قصادى ومعايه فى نفس البيت ومكنتش أعرف فقال مراد طب إهدى إحنا لسه ما عرفناش الحقيقه فين فقال آدم بغضب مش ههدى إلا لما تقولى وتعترف بكل حاجه عملتها فقال مراد طب خلاص هيه أكيد هتحكى كل حاجه فابلاش تسرع فى حكمك عليها ومش مهم تحقق معاها النهارده أجل التحقيق معاها لبكره تكون أعصابك هديت فقال آدم بصوت غاضب مش ههدى يا مراد ثم إقترب منها وقال بانفعال عجبك كده شوفى وصلتى نفسك لفين فارتعبت من نظرات عينيه ومن شدة إهانته لها وابتعدت عنه برعب وهلع ووقفت وراء مراد تتحامى فيه فاتغاظ أكثر منها فصرخ بها إوعى تكونى مفكره إن مراد هيحميكى منى فتدخل مراد بصرامه بينهم وشعر بغيرة آدم مما فعلته همس فنادى مراد على العسكرى وقال مراد : خد همس معاك دلوقتى وأقعدها فى الأوضه اللى مخصصه للتحقيق وخليها لغاية الصبح (لتانى يوم ) فقال آدم باستغراب إنت بتعمل إيه يامراد أنا مش هسيبها النهارده لغاية ما أخلص التحقيق معاها فقال مراد طب إهدى بس الأول وبعد كده كمل التحقيق براحتك وبالفعل أخذها العكسرى معه .
كان آدم جالساً فى مكتبه وهو يشعر بالغضب وشعر أنه يريد أن يصرخ بقوه وغضب وهو يتذكر كيف علم بأن المتهمه فى جريمة #كانت همس فأسند رأسه وراؤه على مسند الكرسى وهو يتذكر عندما أبلغه سمير بالخبر .
فعندما بدأ آدم فى التحقيق معه ووصل معه إلى أن قال له آدم إيه السبب اللى يخلى أخت مراتك #كده فقال سمير لأنها راقبتنى لما عرفت إنى بروح عندها ومش مره واحده راقبتنى كذا مره فاستغرب آدم وتذكر عندما ذهب إلى منزل سمير وسأل على غرفه كانت مغلقه وتذكر جيداً حينما أبلغته هناء بأن الغرفه لا يوجد بها شىء ولما سألها غرفة من هذه فقالت فى وقتها أنها لشقيقتها وانها غير موجوده بها فقال لسمير بس أنا وقتها فاكر لما رحت بيتك وفتشته مكنتش أخت مراتك هناك وفتشنا وملقناش حاجه فى إوضتها فقال سمير بخبث ما هو طبعاً لازم ما تبقاش موجوده علشان هربت فى نفس اليوم اللى #فيه (سمر) وعلشان ما تتمسكشى فهربت طبعاً
فسأله آدم وقال بجمود وإسمها إيه أخت مراتك دى علشان نجيبها ونحقق معاها ونشوف إذاكنت بتكدب ولا صادق ولكن ما تفرحشى أوى إنت عليك قضايا كتتيره أوى فامتقلقشى إنت قاعد معانا ومنورنا ثم صمت وسأله مره ثانيه يالا قولى على إسمها بسرعه فقال سمير بمكر ولا يهمك يا آدم بيه أأقولك على إسمها أوى مقولشى ليه إسمها (همس ) لم يصدق آدم أذنيه فقد شعر بصدمه عندما نطق سمير بالأسم فسأله بذهول همس إيه فقال سمير إسمها همس حسن تبقى أخت مراتى وبتكون كده بنت خرسا ومش بتتكلم و…. وفجأه وجد سمير آدم يهجم عليه وهو يصرخ ويقول وهو يمسكه من ياقة قميصه وقال : إيه ياحيوان اللى إنت بتقوله ده إنت كداب كداب فكرر بصوت مختنق من أثر يدين آدم وهى ممسكه به وقال سمير: إسمها همس حسن هيه اللى #أنا مش بكدب عليك فقال آدم بصريخ وبصوت مجروح إنت كداب كداب إنت إنسان مجرم عارف يعنى إيه مجرم وإستحاله همس تكون هيه اللى #فقال سمير بصوت مختنق وانت تعرفها منين علشان تدافع عنها كده !! عند هذا السؤال وكأن يداً إمتدت إلى قلب أدم واعتصرته بيداً من حديد وشعر بصدمه عندما فكر بكلمات سمير وقال بذهول لنفسه فعلاً وأنا أعرفها منين معقول تكون كدبت عليه بعينيها البريئه وتذكر منظرها وهى تجرى تحت المطر وتذكر عندما حملها بين ذراعيه مثل الطفل الصغير وزاد من ضغط يده على ياقه قميص سمير حتى كاد أن يختنق وزاد ضغطه عليه مع ازدياد غضبه وقال له سمير : هموت يا آدم بيه هموت ,, فقال بغضب إللى زيك ما يستحقش يعيش وهنا دخل عليه مراد عندما كان يراقب تحقيقه معه من خلف الزجاج فى غرفه للتحقيات ولولا وجود مراد لما تمكن أى شخص من إنقاذ سمير من تحت يد آدم .