الخرساء والوجه المقنع بقلم يمنى عبد المنعم ج٢
وأفاقه من شروده صوت طرقات على الباب فقال آدم بشرود إدخل فوجد مراد يدخل عليه وقال له مراد يعنى قاعد لدلوقتى فى المكتب فقال آدم بجمود مش هسيب المكتب إلا لما أعرف الحقيقه فاهم فجلس مراد وقال يعنى إيه الكلام اللى انت بتقوله ده روح البيت والدتك قلقانه عليك وكلمتنى كذا مره علشان إنت قافل تليفونك فقال آدم وهو يتنهد بضيق قولها مش هيروح لغاية ما يخلص تحقيق فى قضيه مهمه شغال فيها فقال مراد بإلحاح مش هينفع اللى إنت فيه ده إنت لازم تروح وبعد كده ابقى تعالى فنظر إليه بحده وقال قلتلك مش هروح إلا لما أخلص تحقيق معاها ويالا قوم وامشى وروح وابقى طمن ماما عليه فنظر إليه مراد وقال وهو يتنهد بضيق مفيش فايده فيك مهما أتكلم معاك ما بتسمعشى كلامى أبداً ثم صمت وقال خلاص يا آدم إعمل اللى إنت عايزه بس حط فى بالك انك ممكن ييجى عليك الوقت وتندم على انت بتعمله ده وقام من مكانه وانصرف وتركه بمفرده .
كانت همس جالسه على الأرض وقد تركت كرسيها وجلست تفكر ماذا ستفعل وكيف ستتصرف مع آدم وكيف ستخبره الحقيقه وحتى لو حكت له كل شىء بالتفصيل هل سيصدقها ويقف بجانبها أم سيتركها تعانى مرة أخرى فى حياتها ونزلت دموعها ببطىء على خديها ,, وهى تتذكر ما حدث معها وأنها ظلمت فى هذه الجريمه المنسوبه إليها وأنها لاتعرف من #الحقيقى برغم أنها شكت بسمير نفسه إلا إنها غير متأكده من أنه #الحقيقى وهى ليست من النوع الذى يظلم بدون أدله أمامها تثبت ذلك ولكنها هكذا ستكون #الوحيده أمام آدم والقانون وكيف سيتصرف معها بعد ذلك كانت تعيش بالقرب منه على أمل أن تجد طريقه إليه و للوصول إلى قلبه القاسى وقطع عليها تفكيرها دخوله المفاجىء عليها .
تجمدت همس فى مكانها من صدمتها ومن دخوله المفاجىء عليها ورجعت إلى الوراء ببطىء وهى جالسه على الأرض واقترب منها ببطىء وعينيه مسلطه على عينيها ونظراتها الخائفه وأغلق الباب وراؤه بقدمه بقوه وتابع اقترابه منها حتى وقف أمامها بالضبط ومال ناحيتها واقترب من وجهها وصرخ بها فجأه بلوعه : ليه تعملى كده ليه ليه كدبتى عليه أنا مش كذا مره قلتلك قوليلى الحقيقه وانتى خبتيها ليه ليه مقولتيش ليه كدبتى واتهربتى منى كذا مره عجبك كده اللى إحنا فيه ياهمس وأمسكها من كتفيها بقسوه وأوقفها أمامه وتابع بغضب وبصوت مجروح ليه عملتى كده ليه #ليه مفيش حاجه فى الدنيا تخلى الأنسان #أد إيه ضحكتى عليه بعينيكى البريئه ومكنتش أعرف إنى بساعد واحده كدابه وغشاشه وضحكت عليه بابتسامتها اللى كلها براءه ,, انطقى وقولى إنى عايش فى كابوس انطقى نزلت دموعها من إتهامه لها بهذا الشكل وهزت رأسها تنفى عنها التهمه وأغمضت عينيها بألم ومازالت دموعها تنزل فتابع بقسوه وقال إيه دموع التماسيح هتبدأ تانى ولا إيه فهزت رأسها وأشارت بيدها أنها لالم تفعل شىء فضحك بألم وقال وهصدقك كده ببساطه تانى ياقطتى مش لما أشوف بصماتك الأول اذا كانت متطابقه ولا لأ وبكره هنعرف حقيقة بصماتك انتى كمان وهنطابقها على السكينه الموجوده واللى لقيناها مكان الجريمه فهزت رأسها وبسرعه وهى تنفى عنها التهمه فأغمض عينيه بضيق وتركها بقسوه فوقعت على الكرسى وراؤها وكتمت صرختها حتى لايتمتع بعذابها أكثر من ذلك وقرب وجهه من وجهها وقال بغضب لولا إن مراد منعنى عنك أنا كنت مسكتش إلا لما خلصت كل التحقيق معاكى ثم صمت ونظر إلى عينينها الباكيه وهو يشعر بمشاعر متداخله فى قلبه من ناحيتها وهو لا يدرى أيصدقها أم لا ولكن كل شىء سيظهر بكره وبالدليل وتنهد بضيق وعينينه تخترقها وقال وفرى دموعك دى مش هتفيدك فى التحقيقات بكره فاهمه وابتعد عنها فجأه مثلما جاء فجأه وتركها وانصرف زادت من بكاؤها بعد انصرافه بهذا الشكل وهى لاتدرى أتحزن أم تقدر ما يشعر به وأنها درات وخبت عنه حقيقتها .
وفى اليوم التالى كانت همس نائمه على نفسها من شدة ما بها من تعب ودخل عليها عسكرى وقال لها : مراد بيه باعتلك الأكل ده علشان تفطرى قبل التحقيقات ما تبدأ فهزت رأسها بالرفض وأنها رافضه للطعام فقال لها العسكرى دى أوامر فأشارت بيدها على فهمها وأنها لن تأكل شىء فقال العسكرى خلاص أنا هبلغه بكده وأخذ معه الأكل وتركها وانصرف وتنهدت بضيق مما وصلت إليه من ظلم وتعب فى حياتها .
بعد قليل دخل مراد على همس فابتسم لها وقال ممكن أعرف مش راضيه تاكلى ليه فهزت رأسها بالرفض فقال مراد وهو يقف أمامها بهدوء وقام بوضع الطعام أمامها وقال أنا فاهم يا همس اللى انتى فيه ولو كنتى بريئه أكيد هتظهر برائتك ثم تنهد وهو يتذكرعصبية آدم وقال وإذا كان على آدم معلش هوه معذور لأنك خبيتى عليه واللى أعرفه إنه كان بيسألك كتير على حقيقتك وكان متمنى يعرف عنك أى حاجه وانتى خبيتى عليه ياهمس فهزت رأسها وهى تتذكر أنه كان حابسها فى البدروم ليعرف حقيقتها وهى خافت فى وقتها أن تقول له أى شىء فترقرقت عينيها بالدموع فقال مراد متعيطيش يا همس وكل حاجه هتبان والحقيقه هتظهر متخافيش فهزت رأسها بالموافقه
وسمع مراد صوت طرقات على الباب ودخل شخص ما تعجب مراد لرؤيته فى هذا الوقت فتجمدت همس فى مكانها ولكن هذا الشخص لم يلتفت إلى مراد واتجه ناحية همس بلهفه وقال لها همس عامله إيه يا حبيبتى فنظر إليه مراد باستغراب وقال بدهشه أحمد إيه اللى جابك هنا دلوقتى!! ولكنه لم يرد عليه وكان منشغلاً بالنظر إلى همس التى وقفت من على الكرسى وهى مصدومه من رؤيته والتفت أحمد إلى مراد وقال : مراد ممكن تسيبنى معاها شويه وخصوصاً إنى معايه تصريح بالزياره فقال مراد بضيق إنت عرفت منين ان همس هنا فقال أحمد وعينيه على همس : لما همس ماجتشى الشغل سألت عليها وعرفت إنها هنا ومتنساش إنى محامى وده شغلى انى أقف مع المظلومين و… وفجأه قاطعه صوت يقول بغيظ وغضب ومين قالك إنها مظلومه ما يمكن تكون فعلاً هيه اللى #فقال أحمد وهو يقول : ومين قالك يا آدم إنها #ولسه مفيش دليل ضدها لدلوقتى ولسه مفيش تحقيق لغاية دلوقتى يعنى لسه ما نحكمشى ثم اقترب منها أحمد وقال وهو يتمعن فى وجهها الخائف من نظرات آدم الغاضبه وحد يقدر يشك فى براءة همس فضم آدم قبضة ده بقوه وازداد غضبه وهو ينظر إلى أحمد وهمس وقال بغضب أنا أأقدر أشك لغاية الحقيقه متبان فقال أحمد بتحدى بس أنا واثق كل الثقه من براءة همس فنظرت همس إلى آدم وفهمت أنه فى قمة غضبه منهم هما الأثنين واقترب أحمد منها فجأه وهو يتأمل عينيها البريئه وقال بهدوء ماتخافش ياهمس انتى إن شاء الله بريئه ومش هسيبك إلا لما تطلعى من هنا،، شعرت همس بالأطمئنان لهذه الكلمات وشعرت أنها ليست لوحدها ولكن نظره واحده إلى عينين آدم ذهبت كل الطمأنينه التى شعرت بها همس من كلمات أحمد فى مهب الريح .