الخرساء والوجه المقنع بقلم يمنى عبد المنعم ج٢
شعر آدم بمشاعر مبهمه فى داخله وشعر بالغضب من نفسه عند تذكر أنها كانت بين ذراعيه منذ قليل ودقات قلبه المتسارعه كلما إقتربت منه فماذا يفعل لكى يوقف كل هذا ؛ والتفكير بها فى معظم الأوقات وتذكر ما حدث معه فى الماضى من ألم وعذاب وقال لنفسه كفايه عليك جراح يا آدم إنت إتعذبت كتيير أوووى فى حياتك وبقت بتخاف من أى حد يعبرلك بمشاعره ناحيتك كفايه يا آدم الجراح اللى اتسبب أأقرب الأقربين ليك من وانت صغير ومرحموش طفولتك ووالدتك اللى ربتك لوحدها ؛؛ والكل وقف فى وشها وفى وشك يبقى ليه تفكر بمشاعر إنت نسيتها من زمان ليه ياقلبى تدق تانى أنا أقلمت نفسى على كده على طول إن ما يبقاش عندى مشاعر ؛؛ واتعودت إن مشاعرى تكون جامده على الكل وده اللى طورنى فى شغلى لما لغيت قلبى ولغيت مشاعرى والتفكير بيه ومعرفش حاجه إسمها الخوف واتعودت من سنين على كده وعشت مع نفسى وشغلى بس ثم تنهد بضيق وصرخ : ليه قابلتك ليه بس قدرى إنك تقعى فى طريقى ونتقابل فى وقت عمرى ما كنت أتخيله .
قامت همس : بوضع الطعام على السفره ووقفت أمامه وأشارت إليه على السفره فتنبه من شروده وتأمل عينيها بحيره والعذاب الذى بداخله والصراع داخل قلبه وعقله ومشى خلفها وهو شارد وكانت همس خائفه ليرفض الطعام ولم يستحسن طعمه أو أى شىء آخر ولكنه جلس يأكل بفكر مشغول وشرد وقرر أن يفعل أى شىء لكى لا يفكر بها كثيراً كانت واقفه فى المطبخ ،، فقام وأتى بالملح من أمامه على السفره ،، ووضع كميه كبيره من الملح داخل الطعام ولما رآها آتيه صرخ بها فجأه وقال إنتى ما بتفهميش إيه كمية الملح الكبيره دى اللى فى الأكل
نظرت إليه بصدمه فهى قد ذاقت طعمه منذ قليل وكان طعمه مظبوط فأشارت: له بيدها أنها أذاقته وكان ملحه مظبوط فانفجر فى وجهها وأمسكها من معصمها فجأه ناحيته وقال يعنى أنا كداب طب خدى شوفى كده وقام بوضع لها قطعه منه فى فمها بالقوه فلم تتحمل طعمه من كمية الملح الموجوده به فألقتهم وعاودتهم من فمها مرة أخرى عليه وعلى قميصه فابتعد عنها بتلقائيه وبسرعه وصرخ بها إنتى ما بتفهميش كده تبهدلى القميص بتاعى , فنظرت إليه مصدومه من ملابسه المتسخه فاحمر وجهها من الأحراج وارتبكت ووقفت متجمده فى مكانها وقام بخلع قميصه وصرخ بها لازم يتغسل دلوقتى فأحرجت أكثر عندما قام بخلع قميصه أمامها فارتبكت أكثر وقال لها بنرفزه ما تاخدى القميص بسرعه يالا ,, إقتربت منه متردده فصرخ بها عندما وجدها تقترب منه ببطىء وقال هيه دى أول مره تشوفينى كده واقترب منها فجأه وأمسك بيدها ووضع القميص فى يدها بيده الأخرى وقال بغضب يالا بسرعه إغسليه ويكون جاهز ومكوى كمان فهزت رأسها بسرعه وتركها فجأه فوقع القميص من يدها على الأرض ,, فنظر إليها بضيق وغضب وقال مش تحاسبى كل حاجه بتبوظيها كده فترقرقت عينيها بالدموع وابتعدت عنه بسرعه وأخذت معها القميص وتركته مسرعه تنفذ ما يطلبه .
شعر بالضيق مما حدث وضم قبضة يده بغضب وكان يريد أن يصرخ من ضيقه وغضبه عليها وتمنى أن يحن عليها ولكن عقله المملوء بالغضب رافض لأظهار أى مشاعر بداخله فكان كل ما يدور بخلده هو الصراع بين العقل والقلب وأغمض عينيه بضيق وإلتفت فجأه عندما سمع صوت تليفون وتذكر أنه أغلق تليفونه ولكن عينيه وقعت على تليفونها هى فاندهش أنها معها تليفون لأنها كانت لاتحمل هاتفاً واستغرب ,, واقترب منه وأمسكه وكانت النغمه صوت رساله فكانت رساله مبعوثه من الشخص الذى كانت معه تراقصه وكان نفس الشخص هى التى تغدت معه فى نفس اليوم فقبض على الهاتف بقوه وألقاه على الأرض بعنف وذهب إليها وصرخ بها يعنى الأستاذ اللى كنتى معاه بعتلك رساله وبيشكرك على قبولك لعزومته وبيقولك كمان لازم تكرورها كتيرعلشان تقربوا من بعض ,, وإنه معجب بيكى أوى ومش قادر يصبر أكتر من كده وإنك لازم تعرفى حقيقة مشاعره تجاهك ومنتظر منك الرد تجمدت همس من كلامه وارتجف قلبها برعب من نظرات عينيه التى شعرت أنها تخترقها .
كان سمير متواجد فى مكان من ضمن الأماكن الذى يذهب إليها وجاءه رجل يقول إلحق يا سمير بيه الراجل الكبير عاوز يخلص عليك فقام من مكانه بغضب وقال : هيه حصلت لكده بقى بعد كل اللى أنا عملته ده عاوز يخلص عليه فقال الرجل أيوه أنا سمعت بالكلام ده وهو بيصفى أى حد بيشتغل معاه ويتعرف للحكومه فقال سمير بقى كده يعنى عاوز يتخلص منى ده أنا كنت دراعه اليمين وعاوز يخلص منى بقى ده جزاتى اللى هروح فى داهيه بسببه ثم صمت وتنهد وقال خلاص إمشى إنت دلوقتى وأنا هتصرف .
جلس مراد : يدرس كل أوراق القضيه وأتى بالأوراق الموجوده داخل الخزنه وجلس يقرئها جيداً بالرغم من قرائته لها من قبل ووجد مجموعه من الأوراق وبها أسماء معروفه لديه وأسماء غريبه لديه وتنهد بضيق وتمنى أن يكون آدم معه فهو قديم عنه سنتين فى الشغل عنه ويعرف معظم الأسماء الموجوده والمتورطه فى الصفقات المشبوهه فى المخدرات والسلاح والبعض منها بتبقى أسماء مزيفه وتنهد وقال إمتى بقى تفتح التليفون وترد .
أمسك آدم : همس من يدها وجذبها ناحية صدره بقسوه وتلاقت نظراتهم هو بنظراته القاسيه وهى بنظراتها الخائفه وقال وهو يضغط على كل حرف من حروف كلماته وقال بغضب إيه يعنى مردتيش قولى قولى ليه ليه يبعتلك كده أكيد بينكم حاجه آدام بعتلك كلام من كده وبيتأمل أوى إنك تقابليه تانى قولى ليه إيه اللى خلاه يبعتلك رساله زى دى إلا طبعاُ يكون إتأكد إنه يكون هيبقى فيه بينكم حاجه ماتنطقى مش بقولك كبرتى على سجانك ، بس لأ أنا مش هسكت وهتتعاقبى زى ما قولتلك
