رواية المستحيل بقلم شاهندة
الحمد لله.
قالت نجية بتردد: أنا شفتك من ساعة مادخلتي بس بعدت. كنت خايفة من رد فعلك لما تشوفيني، بس قويت قلبي وانا شايفة انك لسة زي ماانت رغم الخير اللي بقيتي فيه. قلبك طيب وروحك حلوة.
الفلوس مبتغيرش غير النفوس الضعيفة ياست نجية.
معاكي حق يابنتي.
هو انت هنا بتعملي ايه؟
بتونس بالناس. أصل البيت فضا عليا بعد ماعادل ووردة خدوا شقة بعيد عني ومبقتش اشوف عادل غير كل سنة مرة.
عادل يعمل كدة؟ مش معقول.
ذنبك يابنتي وبيخلص.
لتميل علي يدها فجأة تقبلها فأسرعت هند تسحب يدها بينما تقول نجية: سامحيني ياهند. غلطت في حقك كتير وربنا جزاني. أنا ست مستنية الموت في أي لحظة ومش عايزة أقابل وجه كريم وذنبك في رقبتي.
ربتت هند علي كتف نجية قائلة: مسامحاكي والله ومسامحة عادل كمان. غلطاتكم في حقي كان ليها فضل عليا. لولا الغلطات دي مكنتش وصلت للي أنا فيه ولا كنت عشت السعادة اللي أنا عايشاها دلوقتي.
وجدت رجلا يحمل طفلا عمره عام أو أكثر قليلا يناديها بابتسامة فهزت رأسها وهي تبتسم بدورها وتلوح له فقطبت نجية جبينها قائلة: مين دول؟
جوزي وابني.
انت اتجوزتي وخلفتي كمان؟
اكتفت هند بهزة من رأسها قائلة: مضطرة أمشي لإني اتأخرت، أشوفك بخير.
هزت نجية رأسها فاتجهت هند إلى زوجها الذي مال مقبلا وجنتها بحب قبل أن تحمل منه الطفل وتداعبه ليضم كتفها بذراعه ويتجه بها إلى خارج الدار، تتابعهم نجية بعينيها في حزن تردد: لا حول ولا قوة الا بالله. حقيقي كما تدين تدان. سامحني ياااارب.
تمت.
رواية المستحيل.
بقلم شاهندة.