رواية مريض الحب (الفصل الحادي عشر إلى الثامن عشر ) بقلم إيمي احمد

 

الفصل السابع عشر.

ظل مراد ينقل نظراته بين ليلي التي بدا جسدها ووجهها يشحوبان و ذلك الخط الذي يشير الي انخفاض نبضها شئا فشئ..ليتوقف به الزمن عند سماعه تلك الصافره التي تشير الي استقامة خط قياس نبض قلبها..معبرا عن رحيلها الابدي عن ذلك العالم الموحش…
ليدخل وليد مسرعا ناقلا نظره بين ذلك الملقي علي الارض ومراد المتجمد دون حراك..ليقترب منه يهزه ويبعده..ليري تلك الفتاه..عله يستطيع انعاشها..ظل يضـ,ـرب علي قلبها..ولكن لم يفلح الامر..فنظر امامه ليجد جهاز الصدمات فذهب مسرعا..شغله وازاد شحنته..ثم اتجه اليها و عرضها لاول صدمه..وابتعد..والصدمه الثانيه وابتعد..الصدمة الثالثه وابتعد..ولا تغير..مازل الخط مستقيم..ومازال ذلك الصفير يدوي في ارجاء المكان..فزاد من شحنة الصدمات..وعرضها للصدمة الرابعه ليبدا ذلك الخط في التعرج..ويتقطع صوت ذلك الصفير المستمر..
ويصل فريق الانعاش من المشفي وويحملنها فورا علي ناقله الي الطابق العلوي للمشفي لعمل الازم لها…وتدخل الشرطه لتاخذ خالد مثلما اخذت ميار ويتحهون الي القسم للتحقيق معهم…لنعود مرة اخري الي مراد الذي ما ظل في صدمته..فقد خان العهد الذي اقسمه وترك مريضا يموت امامه لمجرد انه كان علي معرفة به..قد يكون ذلك هو السبب وراء منع الاطباء من اجراء عمليات للمعارف و الاقارب…لان شعور الخوف من الفقد يكون المسيطر في ذلك الوقت..
اتجه اليه وليد ليجد يداه ترتعشان..:مراد..مراد ايه الي حصلك..الكلب دا عمل لك حاجه؟
استفاق من صدمته..ويقول بتجهم:لسه عايشه؟
وليد:اه لحقتها.
سمع مراد ذلك فتركه وخرج متجها الي اعلي..ليلحق به وليد…
اخذت ليلي و نقلت الي غرفة الافاقه..وبعد عدة ساعات..وجد انها قد دخلت في غيبوبة مؤقته اثر المخدر التي اخذته..فقد اعطوها جرعة كبيره معتقدين انهم لن يكونوا بحاجة اليها بعد ذلك..نقلة فورا علي العناية المركزه..لتظل تحت المراقبه هناك..
بينما في مكتب مراد…
دخل مراد الي مكتبه ووليد خلفه يتبعه..
وليد:مراد هو ايه الي حصل؟
مراد:مش عارف..وليد دي البنت نفسها الي كنت هخبطها بعربيتي..وكسرت لها الموبايل..الي حكيتلك عنها.
ليقول وليد متذكرا:ااااااه..الي اسمها ليلي.
مراد:ايوا…وقفت قدامها متحنط مش عارف اتحرك شيفها بتموت قدام ومش عرفت اعملها حاجه..مش عارف ايه الي حصل لي..كاني نسيت كل الي درسته ومارسته فجاه..كأن تفكيري اتشل..كأن انا مش دكتور اصلا..
وليد:ممكن علشان مش كنت متوقع ان البنت الي كانوا هيعملوا لها العمليه دي هي هياها ليلي الي قابلتها…
مراد:هي حالتها ايه؟
وليد:وخده جرعة بنج كبيره دخلتها في غيبوبه..وهي حاليا في العنايه..
مراد بوعيد:والله لو ريه خالد الكلب..
وليد:سيبك من خالد الزفت دا…وقول لي. عملت ايه في شرم؟
مراد باسف:للاسف في حاله اخطر من حالة ميرا…كان القلب من نصيبها.
وليد:وهتعمل ايه..بعد ما ادتهم امل…وهتقول ايه لخالد…دا المستشفي كلها بتحكي عنهم وعن حبهم لبعض رغم مرض كل واحد فيهم..الا انهم مسندين بعض..خالد متغير للاحسن وبدا علي فكره يقف..
زفر مراد بضيق ناظرا الي الهاويه:ااااااه..مش عارف…مش عارف.
وليد:انت لازم تقول لهم.
عاود مراد النظر اليه:لا..قول لهم انت..انا مش هقدر اقول لهم خبر زي دا.
وليد:انا…لا..لا..مش هقول حاجه.
مراد:خلاص خلينا نروح نطمن علي دكتور اسامه والشاب دا الي اسمه حسام ونشوف حالة ليلي ايه.
وبالفعل نهض مراد ووليد وخرجا من المكتب واتجها الي غرفة د.اسامه..
مراد:حمد لله علي سلامتك يا دكتور.
اسامه:الله يسلمك يا دكتور مراد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *