رواية سجـ،ـ،ـينة قسمه(الفصل السادس عشر إلى الأخير) بقلم الكاتبة ميرا جبر
الفصل 16
وقف امام باب الفيلا ولا يعرف ماذا يفعل؟!! هل والدته عرفت ؟!! هل اخته الصغيره او ابنة قلبه عرفت؟!! ماذا يفعل ؟!! كلما تحدث مع جاسر كى يعلم ماذا قال لأمه عنه كان يقول لا تهتم اهتم بـ علاجك فقط.
دق الجرس حتى فتحت له الخادمه ابتسمت بـ فرح له وقالت مرحبه وهى توسع له المجال لـ يدلف الى بهو القصر: حمدلله ع سلامتك يـ وليد بيه طولت الغيبه اووي … دي الهانم هتفرح اووي لما تشوفك.
دلف الى الداخل وهو يبحث بـ عينيه عن امه فـ لقد اشتاق لها كثيراً وقال بـ لهفه: الله يسلمك يـ توحيده … امال امى و هايدي وجاسر فين؟!! .
توحيده : عفاف هانم في اوضيتها وهايدي هانم راحت الكليه وزمانها ع وصول اما جاسر بيه مع المدام عند اهلها.
كاد ان يتحرك من لهفته لـ يصعد الى امه ولكن توقف عندما سمع ان جاسر تزوج افعلها دون ان يخبره لم ينتظره حنى يحضر فرحه … فرح اخيه بل ابيه الذي تولى تربيته رغم الفرق بينهم ليس كبيراً …همس بدون تصديق: جاسر اتجوز !!! طب ازاى! وامتى ؟! .
توحيده بـ فرحه : اه اتجوز يـ حبيبي من اسبوع كدا … دي مراته حتت سكره .
كاد وليد ان يتحدث ولكن سمع صريخ من وراءه من اتجاه باب القصر .
_ ولـــيــــــد جيت امتى … وحشتنى اووي…
قالتها هايدي عندما دلفت الى القصر ورأته امامها وركضت مسرعه اليه واحتضنته بـ قوه .
بادلها وليد حضنها وهو يربت ع ظهرها ثم اردف: وانتى كمان يـ حبيبتي وحشتنى اووي.
ابتعدت عنه هايدي ثم لكزته بـ منكبه وقالت: بقي كل دا شغل هو انت يـ اما متشتغلش وتدلع يـ تشتغل وتبعد عننا المده الكبيره دي.
وليد بـ عدم فهم: شغل ايه.
هايدي بـ استفهام : الشغل الا كنت مسافر ليه ايه انت نسيت ولا ايه.
تدارك الوضع سريعاً وعلم انها تقول هذا بنأن عن كلام جاسر لها وقال: اهو الا حصل يـ حبيبتي يلا عشان نتطلع لـ ماما عشان وحشتني اووي.
ثم بعدها صعدا سوياً وذهب الى غرفة والدته واحتضنها بـ قوه وبادلته امه ايضاً بـ اشتياق لـ فلذة كبدها بعد فراق اكثر من 3 اشهر وظل بـ احضانها فتره لا يعلم مدتها لقد افتقدها افتقد حنيتها امانها الذي يستشعره بـ احضانها واشياء كثيره غيرها لا توجد الا عند الام التى رحمها الله لـ تكون سند لـ اولادها وليست نقمه ف حياتهم.
❄❄❄❄❄
فيلا احمد الابراهيمي.
التفتت وعد واتسعت حدقتيها من المفاجأة وصرخت ايضاً وجرت بـ اتجاهها حتى تقابل بـ المنتصف احتضنو بعض بقوه وكانو يقفزون مثل الاطفال هذا ما ادهش جاسر من الاكتشاف الجديد عليه جايز عشان لما شافها شافها بنت قويه ومتمسكه بـ دينها وطيبه ومشفش الطفله الا جواها .
وعد وهى محتضنها: ايه Surprise الجامده دي … بجد I miss you جولي .
ابتعدت جوليا عنها بـ حزن مصتنع وقالت : واضح عشان كدا You married ( اتجوزتى ) من غير ما تعرفيني .
وعد بـ رجاء: sorry جولي كان غصب عني والله وانتى كمان كان عندك شوو ف باريس يعني مش ذنبي لوحدي.
جوليا : تمام اين زوجك حتى اراه فـ هو من اخذك مني .
ابتسمت وعد بـ حب والتفتت واشارة ع جاسر وقالت: هناك يقف بـ جوار داد .
جوليا وهى تخبطها بـ كتفها بـ خبث وهمست بـ اذنها: اووه انه جذاب جداً لكي حق يـ فتاه ان تقعي بـ حبه وتعتزلى العنوسيه عقبالي ي فتاه.
ابتسمت وعد بـ خجل واصتبغت وجنتيها بـ الحمرا القانيه واخفضت اهدابها كى لا تواجه عيناه التي تتفحصها بـ كل وقاحه تخبرها بـ اشياء تعجز ان تتفوه بها او تواجهه .
جاء من خلفهم فادي و وضع ذراعه حول وعد والاخر حول جوليا وقال: انتها لقاء الاحبه ام لا انتم مجنونتان ان اجتمعتم لا تنتهو من الثرثره .
تلقائياً رفعت اهدابها ونظرت بـ اتجاه جاسر وارتعبت من قتامت عيناه التى يتوعد بها لها تذكرت تحذيره لها وحاولت التملص من بين احضان فادي ولكن كان يأبى تركها احست فجأه بأن ثقل بعد عن اكتافها ولكن لم يدم طولياً حينما التفت ذراع حول خصرها وضغطت عليه بقوه شهقه خافته ابت ان تظهر لـ غيرهم ابتسم جاسر بـ برود وقال وهو يضغط ع اسنانه : عن اذنك يـ فادي عايز حبيبتي ف كلمه .
امأ فادي بـ حسن نية ولكن اردفت جوليا بـ خبث مثل نظراتها وغمزت بـ عينيها.: لحقت توحشك اطمن محدش هيقطع عليكم هاااه وعد ابقي اقفلي الباب كويس.
ابتسم جاسر عندما شعر بـ ارتجاف جسدها بين يديه من خجلها وتمرد ضربات قلبها تقرص كا الدق ع الطبول ولكن قاطع هذا وهو يسحبها ويغمز لـ جوليا ويقول: عندك انتى بقي متخليش حد يدخل واحنا جوه.
*********
سحبها واتجه الى غرفتها بـ الاعلى ومجرد ان دخلا واغلق الباب خلفه اتجه مسرعاً لها وامسكها من معصمها بـ قوه وقال: انا قولت ليكي ايه يـ وعد .
وعد وقد دق الخوف قلبها وعقلها توقف عن التفكير ولم تعرف ماذا تقول.
جهر جاسر بـ صوت مرتفع نسبياً : وعد انا قولت ايه انطقي.
قالت وعد بـ تأتأه من الخوف: قولت… انى اسلم من بعيد ومخليش حد من اخوتى يحضني … ثم اكملت بـ شجاعه مصتنعه : دول اخواتى ي جاسر ودا ابويا مش حرام انـــ…….
لم تكمل كلامها عندما ابتلعه بـ جوفه وقبلها بـ قوه قبلها قبلة يبث لها مشاعر مختلفه من الغيره… الحب… التملك…و يثبت لها انها ملكه واحده لا يحق لـ احد الا قتراب منها ولو كان والدها سبب وجودها بـ الحياه .
ابتعد عنها عندما شعر بـ اختناق رائتيها وحاجتهم الا الهواء اسند جبينه ع جبينها وقال وهو ليهث: انتى ملكي انتى حقي انا … انا بس الا المسك … واحضنك سامعه يـ وعد … لم تستطيع ان ترد.عليه فـ هي مازالت تحت تأثير قبلته اكتفت بـ امأت رأسها بـ الموافقة … ابتسم من تأثيره عليها ومشاعرها التى تظهرها لا تصتنعها امامه ابتعد وملس ع وجنتيها بـ ابهامه وقال: وعد متعمليش كدا تانى انا مش عارف تصرفي وقتها ايه سبحان من صبرني وانا قدامهم .
وعد بعدما استعدت نفسها قالت مبرره : والله انا اتفاجأت بيه انا كنت بكلم جوليا هى وحشتني او…..
لم تكمل كلمها عندما قبلها مرة اخري ثم ابتعد وقال وهو يداعب انفها بـ انفه : معتش اسمعك تقولى حد وحشك غيري ماشي يـ وعدي .
وعد : وعدك!!!
جاسر وهو مازال محتضنها : طبعاً وعدي انا بس وقولى لـ جولي دي معتش اسمعها بتقولك كدا عشان ممكن اتصرف تصرف مش يعجبها.
وعد بـ حب : حاضر يـ حبيبي.
***********
عندما هبط جاسر و وعد الى الاسفل كى يجلسو مع العائله وعلم جاسر ان جوليا تكون بنت اخت جاسمين زوجت احمد وصديقة وعد الوحيده وتعمل بـ مجال الـ fashion هى مصممة ازياء مشهوره رغم صغر سنها هى تكون بـ 30 عام و لم تنتهى مشاكسات جوليا واستفزازها لـ جاسر عندما علمت غيرته القوية ع وعد ولكن كان يوم لا ينسي فـ كان جاسر يستغل ان تكون وعد بـ مفردها حتى يقبلها ويبث لها حبه ولكن مره رأتهم جوليا واخذت تشاكس وعد.من حين لـ أخر و تزيد من خجل وعد امام الاخرين.
رحل جاسر و وعد بـ منتصف الليل وصعد كل من افراد العائله الى غرفته و فادي رافق جوليا الى غرفتها .
❄❄❄❄❄
قصر صلاح التهامى.
وصل جاسر و وعد وكان القصر يعمه الهدوء لـ تأخر الوقت صعدو الى غرفتهم دلفت وعد اولاً الى الحمام الملحق بـ الجناح حتى تأخذ شور يريح جسدها وارتدت قميص بيتي يصل لـ منتصف فخديها وتركت شعرها خلف ظهرها ثم خرجت كى يدلف جاسر ايضاً انتهى جاسر ولبس شورت يصل لـ ركبته و ترك جذعه العلوى عاري وخرج كى ينام وينعم بـ دفأ احضانها بين يديه نما الاثنين دون ان يشعرو بـ شئ من ارهاقهم طوال اليوم.
استيقظت وعد بـ منتصف الليل حين شعرت بـ العطش اخذت تتململ من بين يدي جاسر بـ هدوء حتى لا يستيقظ ونظرت الى الدورق لقيته فارغ اخذته ونزلت كما هى لم ترتدي شئ ولم تداري شعرها ظناً ان لا يوجد رجل بـ القصر غير جاسر زوجها .
اتجهت الى المطبخ و وضعت الدورق ع السطح الرخامى بـ جوار المبرد (الثلاجه) و فتحتها كي تأخذ منها ماء و لكن انتفضت حين انفتح النور ولكن رأت امامها شاب تراه لـ اول مره … من هو ؟!! … ماذا يفعل هنا؟!!… لحظه لما يشبه جاسر كثيراً …
لم تستطيع ان تكمل افكارها عندما احتضنها الشاب بـ قوه … جاءت ان تبعده ولكن تخشب جسدها عندما سمعت زأير ينده بـ اسمها من خلفهم .
وعـــــددددد……….
رواية سجينة قسمه.
بقلم الكاتبة/ ميرا جبر.
الفصل 17
احياناً ما نراه لا يكون حقيقة واحياناً لا .
ممكن كتير نشوف بـ اعيننا ولكن يجب ان نري بـ قلبنا ايضاً .،
نعم مرآة الحب عمياء ولكن ما اجمل الحب الذي يجمع بين العقل والقلب متساويان … لا يتحكم العقل فقط … ولا يتحكم القلب فقط.
عندما تحكم عقلك تخسر حبك…
وعندما تحكم قلبك تخسر كرامتك…
وعندما تحكم الاثنان معاً تحظي بـ اروع حب وعشق قد يراه احد بـ يوم.
❄❄❄❄❄
_ووعـــدددد .
_نطق بها جاسر الذي استيقظ ع برودة جسده بعد ابتعدها عنه … بحث عنها ولكن لم يجدها بـ الغرفه نزل كي يراها ولكن وجد ضوء بـ المطبخ علم وجدوها به … دلف اليه وجد ظهر شاب يحتضن وعد بـ قوه … عقله توقف من الغيرة و وجد اكثر من سيناريو يقفذ بـ عقله .
انتفضت وعد من داخل احضان وليد ولكن وليد ابتعد عنها عندما سمع صوت اخيه .
_اتجه اليه سريعاً واحتضنه واردف بـ سعاده: وحشتني اووي يـ جاسر.
_تسمرت مكانها من نظراته التي كادت تحرقاها مكانها فقات من صدماتها عندما تحركت عيناه ان تذهب جرت مسرعه ولكن وقفت عندما امسكتها يد من معصمها. التفتت و كاد قلبها يتوقف من الرعب .
_كانت يد وليد تمسك وعد وتأبي تركها ابتعد عن جاسر و جذب وعد الى جواره و امسكها من كتفيها و وجهها الى جاسر وقال : دي مفاجأتك ليا يـ جاسر .
_جذبها جاسر بـ غضب و اخفاها خلف جسده الضخم بـ النسبه لها وقال: دي مراتي يـ وليد وتاني مره احذر انك تلمسها سااامع دي مرات اخوك.
_وقف وليد مصدوم مما نطق بيه اخيه ا حبيبته تزوجت من اخيه ابتعدت عنه نهائياً لن يستطيع ان يصل لها مره اخري ظن انه وجدها بعد اختفاءها المفاجأ وستكون ملكه بعد طول انتظار. احتدت عيناه وقال بـ غضب : مراتك … مراتك ازاي … ازاي تتجوز البنت الا بحبها … ازاي قدرت تعملها وتحرمني من حب حياتي … مستحيل تكون جاسر… مستحيل تكون اخويا .
_ضغط جاسر بـ قوه ع يد وعد التى مازال محتفظ بها بين انماله وقال بـ هدوء مصتنع : دي وعد مراتي وافهم كويس الكلام قبل ما تقوله مره تانيه … اما بـ النسبه لـ حبيبتك الا بتتكلم عنها كانت بتضحك عليك وهي سبب لـ انت وصلت ليه هي الا كانت بتحط ليك المخدرات فـ العصاير وهي سبب تدميرك.
_وليد بـ صوت عالي جاء عليه عفاف وهايدي : انت كداب دي وعد حبيبتي انا هي عمرها ما تعمل فيا كدا ساااامع … واذا كان انت اجبرتها تتجوزك فـ انا هطلقها منك واخدها وابعد عنك ونتجوز ساااامع.
تطاير الشرار من عين جاسر عندما قال وليد ان وعد حبيبته وليست نور والتفت لها بـ غضب و شياطين الانس والجن تطاير امامه و رفع يده وصفعها بـ قوه حتي انتفض الدم من شفتيها عليه و وقعت ع الارض من قوتها.
_كانت عفاف وهايدي متجهون نحو اتجاه الصوت وعندما دلوفو كان جاسر يضرب وعد بـ القلم ف شهقاتا و اتجهو اليها مسرعين .
_عندما ضربها جاسر غضب وليد بشده وصرخ بـ اسمها واتجه الي جاسر و لكمه بـ قوه ارتد ع اثارها الى الخلف خطوتين لـ يستعيد توازنه ولكن سيطر ع غضبه واتجه اليها واخذها من يد وليد الذي كاد ان يحملها بعد ان اغمي عليها وخرج من القصر وصعد الي سيارته وهي بـ جواره وقادها الى خارج القصر بـ اكمله.
❄❄❄❄❄
_غضب … غيرة … حب … كره … مشاعر لا يستطيع ان يوصفها .
_جلس امامها ع الاريكه منتظراً استيقاظها بعد ان اخذها الي شقته البعيده لا يعلم عنها احد … ظل يتأملها وينتظر استيقاظها.
_تململت وهى تأنى بـ الم وضعت يدها ع خدها مكان الالم من ضرب جاسر فتحت عينيها بـ بطئ ونظرت حولها حتي وقعت عينيها ع جاسر الذي ينظر لها نظرات تدب الخوف بـ اوصالها شهقت بـ خوف وهي تراه يقف ويتقدم منها بـ خطوات كـ الفهد لـ فريسته اعتدلت بـ جسدها وظلت تزحف الي الوراء حتي كادت تقع من ع السرير ولكن سحبها جاسر من قدمها اليه ثم امسك شعرها بـ قوه حتي كاد يقتلع بـ يده.
صرخت وعد بـ قوه من المها ثم قالت بـ توسل اليه حتي يتركها: اااااه … راسي يـ جاسر … والله ما اعرف ان اخوك موجوده.
قال جاسر بـ فحيح كـ الافعي وهو يضغط بـ قوه ع فكها : اخويا … اخويا يـ بنت***** اخويا الا اذتيه و وقعتيه وجايه تضحكي عليا وتفهمني ان اختك السبب … و ربي الا خلقني ما هرحمك … وهـ خليكي تتمني الموت و مطلهوش .
وعد بـ الم: والله ما ليا ذنب ف حاجه ولا اعرفه اصلاً .
جاسر وهو يضربها بـ القلم اكثر من مره ع وجنتيها: كداااابه … يـ بنت ***** والله ما هرحمك يـ***** انتي تضحكي عليا انا توقعي بيني وبين اخويا … اخويا الا كان بيعتبرني ابوه رفع ايه عليا انهارده بسببك … بسبب واحده***** زيك .
ظل يضربها بـ قوه حتي فقدت وعيها ونزفت من فمها وانفها والعلامات الزرقاء انتشرت بـ وجهها وجسدها لم يرأف بها وهي هكذا امامه بل تركها ممدده لا حول لها ولا قوه وبصق عليها وتركها وغادر الغرفه ثم اغلقها عليها بـ المفتاح حتي لا تهرب منه اذا فاقت ثم خرج من الشقه وذهب الى الفيلا .
❄❄❄❄❄
فيلا صلاح التهامي
عفاف: يـ بني اهدي وفهمني ايه الا بيحصل .
وليد بـ غضب وصوت عالى : افهمك ايه افهمك ان اخويا الا بعتبره ابويا يعمل فيا كدا ازاي … ازااااااي.
هايدي : اهدا يـ وليد اكيد ابيه جاسر ميقصدش وميعرفش.
وليد : اهدا … اهدا ازاي وهو اتجوز الانسانه الوحيده الا حبيتها … اهدا ازاي وهو خاد مني السبب الا عايش عشانه.
كانت الصدمه كفيله بـ صمت هايدي وشهقه من عفاف ا معقول ان القدر سيفرق بين الاخوه بسبب فتاه … اهي السبب … هي من اوقعت بينهم وستفرقهم … لا لن تسمح ان يفترقو مهما حدث .
هايدي بـ عدم فهم : حبيبتك … ازاي وامتي .
وليد : من فترة كبيرة وكنت خلاص هكلم جاسر عشان اتجوزها.
❄❄❄❄❄
اوقف سيارته امام الباب الداخلى للقصر واسند جبينه ع المقود ومازال ممسكه بـ يديه الاثنين زفر بـ غضب وظل يتنفس بـ حده لعله يهدأ قبل مواجهته مع اخيه ابن قلبه الذي اعتني بعد وفات والده .
ابتعد ثم ضرب المقود وصرخ بـ خفوت لا يريد احد ان يراه ضعيف ويأس هكذا هو من يعتني بـ الجميع يجب ان يظل قوياً مهما واجه او حدث شئ يكسره … لا … لن يستسلم لـ تلك الحيه التي تتلون وتوقع بينه وبين اخيه .
اخذ شهيق ثم لم يخرجه وتوقفت انفاسه مده … ثانيه … دقيقه … اثنان او اكثر لا يعلم زفره وتنفس بعد ان كاد ان يختنق ثم نزل من سيارته واتجه الي داخل لكن سمع وليد وهو يقص مدي حبه لـ وعد وانهم كانو يتبادلُه بينهم وانه لن يصدق مهما قال جاسر عنها .
قبض قبضته بـ قوه وتطايرت شياطين الانس والجن امامه ولم يسيطر ع اعصابه و هرول بـ اتجاه وليد وامسكه من تلابيب تيشرت البيتي ولكمه بـ قوه وقع ع اثارها فلتت شهقه من عفاف و هايدي واتجهت عفاف الي وليد وهايدي الي جاسر حتي تبعده عن وليد … حاول جاسر ان يبعد هايدي ولكن لم يستطيع فـ نظر اليه وهدر به بـ صوت عالي : افهم بقي انا عمري ما اءذيك انت ابني قبل ما تكون اخويا … اه الفرق بينا مش كبير بس انا الا اهتميت بيك من يوم ما كبرت وفهمت … انت ليه مش عايز تفهم وتستوعب ان هي ***** متستهلكش .
عند هذا الحد ولم يستطيع وليد ان يسيطر ع اعصابه لقد تعدي حدوده لم يستطيع ان يسمعه يسئ لها ابعد امه عنه بـ قوه حتي اصطدمت بـ الكرسي خلفها ولم يهتم ولكن اتجه له ولكمه بـ قوه ارتد ع اثارها خطوتين ثم اردف وهو يلهث من الغضب : لو سمعتك بـ تسبها مش هيحصلك طيب … انت كداب وعد عمرها ما تأذيني انت مين عشان تحكم عليها … وعد هي روحي لو بعدت عني اموت … انت فاكر ان انا اتعلجت عشان انت طلبت مني لأ وعد هي الا اقنعتني ان ابعد عن المخدرات واني اتعالج .
جاسر بـ هدوء مصتنع : ازاي هي بتقول ان هي متعرفكش اصلاً.
وليد: انت كداب وعد بتحبني وقالتي ان اتعالج عشان هي متبعدش عني … تيجي انت وتقولي ان هي سبب دماري واصدقك.
لم يفهم جاسر شئ مما قاله اهي حبيبته ولم تؤذي اخيه كم عرف اذا كيف وهي تقول انها لا تعرفه و اخيه يقول انهم يتبادلون الحب ام يعرف ماذا يفعل ولا كيف يحكم عليها تركهم وخرج من القصر واخذ سيارته وساقها ع سرعه عاليه كانه يسابق الزمن ويفكر ماذا يفعل .
اما عند وعد مازالت فاقدة للوعي ولا تشعر بـ شئ حولها ومازال جروحها تنزف .
عند وليد وقف مكانه كـ المجنون لا يعرف كيف يصل لها او يعرف عنها شئ .
اقتربت منه والدته و هايدي وقالت عفاف: استهدا بـ الله و احكيلي يـ ابني في ايه … وايه الكلام الا قولته من شويه دا اكيد شيطان دخل بينكم .
نظر لها وليد ولم يتحدث ثم صعد الي غرفته يفكر كيف يصل الي حبيبته ولكن تذكر اول لقاء بينهم .
الفصل 18
كان يجلس وامامه فنجان من القهوة لا يعرف لما اتي ولما ينجذب لها بعد ان اترشف مرة من القهوه وضعها سريعاً و وقف وضع بعض من المال واخذ اشياءه وكاد ان يخرج من بين الكرسي و التربيزه الا انه وجدها تدخل من باب الكافيه وكانت ترتدي قميص عملي وبنطال ضيق يظهر جمال وتناسق ارجلها دارت بـ اعينها بـ المكان حتي وجدته واتجهت له وهي تبتسم ابتسامة مغويه .
ترك اشياءه مره اخري وجلس وهي اتت و وقفت بـ جوار الكرسي المقابل له واستندت بـ كفها عليه ثم قالت : مصدقتش انك هتيجي بـ جد متتصورش دي حاجه فرحتني ازاي ان الاقي حد مهتم بيا و بـ مساعدتي.
وليد بـ ابتسامة: الصراحه ولا انا مصدق …
هاا تشربي ايه.
نور بـ خجل مصتنع : عصير فراولة.
طلب وليد لها ثم نظر لها بعد ان ابتعد النادل وقال: لحد دلوقتي معرفش اسمك … ثم مد يده كي يسلم عليها وقال: وليد التهامي .
ارجعت خصلة من شعرها وراء اذنها وتصنعت الخجل ثم مدت يدها وامسكت يده بـ خفه بـ اطراف انمالها وقالت: وعد … اسمي وعد الابراهيمي.
اخرج حروف اسمها وهو يلفظه كأنه يتذوقه وقال: وعــد … بجد اسم جميل زي صاحبته.
قاطع حديثهم وصول النادل وقدم لهم الطلبات ثم غادر.
وليد: هاا … يـ وعد ايه المشكله الا عايزاني اساعدك فيها.
نور: بـ صراحه هي المشكلة مش تخصني هي مساعده ماليه لـ حد اعرفه هو محتاج الفلوس دي جداً وانا واتصرفت فـ نص المبلغ المطلوب والباقي مش عارفه اتصرف فيه.
وليد بـ استفهام: فلوس ليه مين الشخص دا اقدر اعرف عشان اشوف هقدر اساعده ولا لأ.
نور: بـ صراحه هى حالة انسانيه كنت متابعها والفلوس الا معايا مش هتكفيها.
وليد: طب اقدر اعرف ايه هي حايز اتكفل بـ المبلغ كله.
تصنعت نور التفكير ثم اردفت : هو ولد اتربي فـ الملجأ ومحتاج عملية زرع قوقعه عشان يقدر يسمع زي اصحابه ويعيش زي غيره.
برقت عين وليد بـ اعجاب ثم قال : وانتي عرفتيه منين.
نور بـ تردد: ا… ا… انا متعوده اني اروح كل فترة الملجأ دا اقعد مع الاطفال شويه وعرفت ان ف ولد محتاج عمليه والمبلغ المطلوب كتير عن الا معايا واما يأست اني اجمع المبلغ كنت مخنوقه جداً لحد لما انت قولت لي هـ ساعدك بـ صراحه متتخيلش فرحتني اد ايه.
اعجب وليد بها بـ شده وبـ تصرفاتها ولكن لم يعرف لما كانت بـ الحفل فـ قال: بس انتي كنتي في الحفلة دي ليه .
لم تعرف نور ماذا تقول له وماذا تفعل ولكن لم تظهر توترها وقالت مسرعه: كنت مع اصحابي هم لما شافوني مخنوقه وزعلانه اقترحو عليا اخرج معاهم .
وليد: بعد اذنك يعني متفهميش غلط … بس انتي ليه مطلبتيش منهم الفلوس شكلك يوحي انك مش من الطبقة متوسطه ولا اصحابك
احست نور ان وليد اذكي مما تصورت وقررت ان تصده كي لا يسألها اكثر من ذالك ويكشفها فـ قالت : انا مش معرفه حد اني بـ عمل خير ولا اني بروح الملجأ … انا اسفه شكلي تطفلت عليك زياده وعرفتك حاجات عني زياده عن اللزوم … بس صدقني انا معرفش انا حكيت ليك ليه ولا ان انا ارتحت ليك ازاي .
ثم وقفت وحملت حقيبتها وكادت ان تذهب ولكن امسكها وليد مسرعاً من معصمها وقال: استني بس … والله انا هـ ساعدك بـ المبلغ كله كمان بس ماتمشيش .
نظرت نور له بـ حده وقالت: انت بـ جد فهمتني غلط انا عايزه مبلغ معين منك وهروده ليك اول ما يتوفر معايا .
وليد: الا انت عايزاه بس اقعدي .
وقفت تفكر قليلاً ثم زفرت وجلست و وضعت حقيبتها امامها.
نظر لها وليد وابتسم وقال : اشربي طيب عشان يبقي عيش و فراولة.
ضحكت ثم امسكت الكأس وشربت منه ثم وضعته امامها وقالت بـ ابتسامة عذبه : هااا … اقدر اعرف هتسلفني الفلوس امتي عشان يعمل العملية بـ اسرع وقت.
اخذ رشفه من فنجان القهوه ثم وضعه امامه وقال: انا عايز اطلب منك طلب بس لو سمحتي متفهمنيش غلط ولا تتسرعي تمام.
نور: تمام اتفضل.
وليد: انا عايز اتكفل انا بكل حاجه … كادت ان تقاطعه ولكن اشار لها بيده ثم تابع : والله ما اقصد حاجه كل الحكاية ان عندنا ف الشركه في قسم للاعمال الخيرية هو الا هيتكفل بيه كل الا عايزه منك انك تجيبي الملف بتاعه وانا هتابع كل حاجه.
تصنعت نور التفكير وقالت : اذا كان كدا خلاص موافقة تقدر تيجي معايا دلوقتي ولا مش فاضي.
وليد: اه اقدر انتي هتروحي فين.
نور : هنروح الملجأ عشان تشوفه وتأخد.الملف بتاعه.
وليد: طب يلا…
ثم دفع الشيك واخذا اشيائه وذهب معها.
فاق من ذكريته عندما تسلل ضؤ النهار الي غرفته اعلن عن بدأ اليوم الجديد فـ تذكر ان جاسر اخذ وعد وعي فاقده للوعي فـ قلق عليها كثيراً ولم يعرف ماذا يفعل حتي تذكر محمد صديق اخيه وامسك هاتفه واخذ يرن عليه.
❄❄❄❄❄
استيقظ محمد عندما رن هاتفه اكثر من مره فـ اخذه من ع الكمود ولم ينظر الي المتصل و رد عليه بـ نعاس : السلام عليكم.
وليد: محمد… جاسر عندك.
تفاجأ محمد من صوت وليد فـ ابعد الهاتف حتي يتأكد من الذي يحدثه ثم رد عليه: وليد انت جيت مصر امتي.
وليد بـ قلة صبر : مش وقتك يـ محمد جاسر عندك.
محمد: لا جاسر ايه الا هيـ ……
لم يكمل كلامه عندما صرخ وليد وقال: متعرفش هو ممكن يروح فين.
محمد: اهدا يـ وليد و فهمني ف ايه.
وليد: جاسر اخد.وعد وهي مغمي عليها ومشي منعرفش وداها فين .
محمد : ايه … ايه الا حصل.
وليد : مش وقتك يـ محمد لازم نلحقها قبل ما يعمل فيها حاجه.
قام محمد مسرعاً واخذ مفاتح سيارته وخرج من شقته بـ ملابسه البيتيه وهو يقول: طيب … طيب خلاص انا هشوفه ف المكان الا اعرفه ولا لأ وبعدين هـ كلمك.
اغلق الهاتف ثم صعد الي سيارته وانطلق بها.
❄❄❄❄❄
تنهد عندما وجده جالس ع سيارته من الامام ويضع يده ع عينيه … اوقف سيارته بـ جواره ونزل مسرعاً وهو يـ نظر بـ لهفه الي السيارة ولكن لم يجد وعد بـ داخلها فـ نكذه وقال: وعد فين يـ جاسر عملت فيها ايه … وايه الا حصل خلاك تيجي هنا .
اعتدل جاسر بـ جلسته ونظر له بـ خواء وقال: انا مش عارف اصدق مين.
امسكه محمد من كتفه وقال: ف ايه يـ جاسر … وليد قالي انك اخدت وعد وهي مغمي عليها.
تذكرها جاسر ونزل مسرعاً ثم اتجه كي يركب سيارته وقال: وديني مانا سيبها الا لما تقول الحقيقة.
ثم انطلق بـ سيارته مسرعاً الي شقته التي توجد بها وعد .
❄❄❄❄❄
فيلا احمد الابراهيمي.
_صباح الخير يـ شادي.
قالها احمد وهو يقف خلف الشادي الذي يمارس تمارين الضغط بـ الحديقه.
توقف شادي و وقف امامه واخذ الماء حني يشرب وقال: صباح الخير يـ عمي … ايه الا صحاك بدري كدا .
احمد: حلمت حلم وحش وقمت قلبي وجعني ع وعد مش عارف ليه حاسس ان هي حصل لها حاجه.
شادي بـ قلق فـ هو ايضاً يشعر بـ الخوف عليها منذ البارحه ولا يعرف السبب فـ قال حتي يطمئن احمد : متقلقش يـ عمي انا هروح اطمن عليها بـ نفسي انهادره .
ربت احمد ع منكبه وقال: ربنا يبارك فيك يـ بني … وانا كمان هاجي معاك.
شادي مسرعاً : لا خليك انت وانا هروح انهارده لو ف حاجه هقولك بس انا عايز وعد لوحدنا .
احمد: خلاص يـ ابني زي ما انت عايز … وانا كمان هرن عليها اطمن بردو.
❄❄❄❄❄
دخلت وهي تترنح من اثار الشرب فـ هي لسه عائده من احدي حفلاتها الليليه قابلت حسن وهو ايضاً مثلها مخمور فقالت: انت لسه جاي يـ بابي.
حسن: انا مش ابوكي .
نور: تؤ تؤ تؤ… عيب كدا دا انا تربيتك بردو .
حسن بـ ابتسامة: تصدقي انتي صح بس انا لـ حد دلوقتي معرفش انتي وقعتي وليد اخو جاسر ازاي.
نور: سر المهنة يـ حُس .
حسن: طب ما تعرفيني .
نور وهي تجلس ع الاريكه : تعالي وانا اقولك .
جلس حسن امامها ونظر لها بـ اهتمام وبدأ يسمع لها .
نور : عرفت عنه كل حاجه وان هو بيحب الخير بس كان عندي مشكله واحده ازاي اقابله عرف صاحبه وعرفت هو ماشي مع مين كان مودي عامل حفلة وهو عارف واحد يقدر يجر صاحبه وهو يجيب وليد وانا ابقي بعيد عن التعامل خالص عشان صاحبه ميعرفنيش … وبعدها جيه واستنيته لما خرج الجنينه وعملت نفس اني بعيط وبعدها بقي قبلته وهو اتكفل بـ عمل الخير وبدأ ينجذب ليا ويحبني بس الا معملتش حسابه ان الزفت صاحبه دا يخليه يأدمن هيروين … بس تصدق ا حُس صاحبه دا قدملي خدمه من غير مايقصد انا كنت محتاره ازاي هبعده عني .
حسن بـ اهتمام: يعني انتي مش السبب فـ ادمانه.
نور : انت عبيط انا عمري ما أذي حد بـ الطريقة دي .
حسن بـ تهكم: عمرك ما تأذي حد دا انتي سيبتي اختك بـ ايد جاسر ولا اتأثرتي ع الممكن يعمله فيها.
شعرت نور بـ بعض عذاب الضمير ولكن نفضته سريعاً وقالت: ميهمنيش اهم حاجه تبعد عن حاتم وتتجوز عشان معتش يعرف يوصلها.
حسن بـ استفهام: طب انتي عرفتي ان هو مدمن امتي وبعدتي عنه ازاي.
نور: كنا هـ نسهر مع بعض مره وهو سبني وراح مع صاحبه الحمام لاحظت ان ف حاجه غريبة بينهم روحت وراهم وبعدين لقيته بيديله تذكرة من الهيروين سيبته لما اخدها وبعدها واجهته وقولتله لو متعلجش هسيبه وبعدها اختفيت معتش ظهرت ولا عرفت عنه حاجه.
الفصل 19
فتح باب الشقة ودخل مسرعاً حني يعرف منها الحقيقة كاملة حتي لو وصلت الي ان يقتلها … عندما دلف لها الغرفة صدم مما راءه فـ هي نائمة و وجهها شحب كـ الموتي وجروحها مازالت تنزف وانفها … ذهب اليها مسرعاً وضربها بـ خفة ع وجهها كي تفوق و ينادي بـ اسمها ولكن تفاجأ بـ محمد وهو يحاول ان يحملها .
فـ لقد تبعه محمد حتي يعرف اين وعد وتفاجأ عندما وجدها تنزف وهو يحاول ان يوقيظها توجه اليه حتي يأخذها الي المشفي ولكن قبل ان يضع يده عليها كان زائير جاسر منعه .
جاسر : ايك … ايك تلمسها يـ محمد وعد تبقي مراتي سامع.
محمد بـ صوت عالي : مش وقتك يـ جاسر هتموت مننا لازم ننقلها المستشفي.
عندما سمع جاسر احتمال موتها ظل ينفي برأسه وحملها مسرعاً واتجه الي اقرب مشفي .
❄❄❄❄❄
دق جرس القصر فـ فتحت الخادمه قائلة: ازيك يـ شادي بيه … اتفضل .
دلف شادي وسألها : ممكن تنادي لي وعد .
الخادمة بـ توتر لا تعرف ماذا تقول ف هي عندما استيقظت وجدت عفاف وهايدي جالسون بـ بهو القصر ويتحدثون عما حدث الليله الماضيه فاق من تفكيرها عندما نداها شادي مره اخري اردفت مسرعه: اسفه يـ شادي بيه انا هطلع اشوفها .
امأ بـ راسه دون حديث فـ هرولت الخادمه الي اعلي .
وقف شادي لا يعرف ماذا يفعل فـ شعوره بـ الخوف يزداد مع مرور الوقت .
التفت سريعاً عندما سمع صوت هايدي وهي تهدأ والدتها وهي تنزل قائلة: يـ ماما ماينفعش الا هتعمليه دا … مايصحش.
عفاف: و يصح الا اخته عملته بـ توقع بين ولادي .
هايدي بـ رجاء : يـ ماما مـ…….
لم تكمل كلمها عندما وقفت والدتها امام شادي واشارت لها بـ يدها ثم نظرت الي شادي قائله: اختك مش موجوده ولما تلاقيها خدها وابعدها عن ولادي .
شادي بـ استفهام: مش فاهم اختي مالها وهي مش موجوده ليه … ايه الا حصلها.
عفاف: اختك حضرتك المصونه وقعت بين ولادي وخلت وليد يرفع ايده ع اخوه الكبير … ابعد اختك عننا سامع.
شادي بـ صوت عالي: انتي بتقولي ايه وعد فين … لو جاسر لمس بس شعره منها مش هيكفيني عمره سامعه بلغيه بـ كدا .
ثم التفت و ظل يـ بحث وينادي بـ اسم وعد وصعد الي الاعلي ولكن خرج وليد ع صوته العالي من غرفته واتجه له ومسكه .
وليد: اهدا يـ شادي انا هوصلها وهحميها حتي لو بـ موتي.
ابعده شادي عنه بـ حده وقال: انت مين … وتعرفني منين … انا عايز اختي.
ثم حاول ان يكمل بحثه ولكن توقف عندما سمع وليد وهو يقول: جاسر خادها ومش عارفين نوصل ليها … بس صدقني انا هلاقيها وهطلقها منه انا عارف ان هو الا غصبها عشان تتجوزه.
امسكه شادي من تلابيبه وهزه بـ عنف وقال: انت مين وازاي عارف كل دا .
وقف وليد بـ برود ولم يحاول ان يدافع عن نفسه ولكن صرخت عفاف وهايدي واقتربو كي يخلصو وليد منه ولكن ابي شادي ان يتركه .
وليد بـ برود: وعد حبيبتي وهتجوزها وهي بتحبني انا عارف كويس ان جاسر هو السبب.
شادي وهو مازال يحاول ان يضربه : انت مين وتعرف وعد منين .
عفاف بـ صراخ : ابعد عن ابني … خد اختك وابعدو عن حياتنا .
ابتعد شادي عنه وهمس: ابنك … يعني دا وليد … انا كدا فهمت … ثم نظر الي وليد وقال : الا انت مفكرها وعد تبقي نور توأمها … ثم نظر الي عفاف وقال : وعد انا هلقيها ولو لقيت جاسر لمس شعره منها صدقيني مش هيكفيني عمره.
ثم تركهم وذهب و وقف وليد مكانه مشدوهاً مما سمع معقول ان لها توأم … معقوله انها خدعته وانتحلت شخصية اختها كي تأذيه كما اخبره اخيه لم يعرف ماذا يفعل فـ ذهب سرعاً الي غرفته واخذ مفاتيح سيارته وهاتفه وخرج مسرعاً من القصر بـ اكملة.
❄❄❄❄❄
هي بـ الداخل ما يقارب الساعه وقلبه وروحه معها لا يعرف ماذا يفعل لا يستطيع ان يعيش من دونها دون النظر الي قهوتها وشعرها الذي سحره منذ ان راءه … فاق من صدمته ع خروج الطبيب من غرفه وهو يأخذ شهيق ويظهر ع ملامحه التعب.
هرول ايه سرعاً وسأله بـ لهفة : هي عاملة ايه؟ …
الطبيب: الحمدلله لحقنها ع اخر لحظه كان عندها نزيف داخلي غير ان هي خسرت دم كتير والحمدلله قدرنا نعوضه … انت تقرب لها ايه.
جاسر : جوزها … اقدر ادخل اشوفها.
الطبيب : لا لسه تحت الملاحظه هي هتتنقل الي العناية المركزه … تقدر تقولي هي وصلت للحالة دي ازاي.
تدخل محمد سرعاً: بعد اذنك يـ دكتور ممكن كلمة ع انفراد.
الطبيب : اتفضل بس لازم تتأكد اني لازم ابلغ عن حالتها .
ثم اخذه ومشو ف اتجاه يخلو من احد … وبـ نفس التوقيت خرجت وعد نائمه ع التورلي كـ الموتي فر الدم من اوردته عندما راءها ومشي بـ خطوات لا يعرف كيف هي كـ انه يتعلم المشي من اول وجديد اقترب منها وامسك يدها التي يوجد بها الابره ومسكها وقبلها وهمس لها بـ اعتذار : وعد … انا اسف … انا مقدرش اعيش من غيرك .
انتفض جسدها عندما سمعت صوته هرول اليها الطبيب وحاول ان يسيطر ع حالتها حتي هدأ جسدها وامر ان يتوجهو سريعاً الي العناية ويمنع عنها الزيارة حتي تستقر حالتها .
وقف يلعن نفسه عما فعله ثوان وكان جاسر ملقي ع الارض بسبب لكمة قوية من وليد .
تفاجأ محمد من وجود وليد فـ هو لم يكلمه او يخبره عن مكانهم اقترب منهم حتي يبعد وليد الذي جث ع جاسر ويسدد له اللكمات متتاليه لا يدع فرصه لـ جاسر ان يرد عليه او يحمي نفسه ابعده مع الطبيب الذي كان يفحص وعد واخر زميله … اسند محمد جاسر وساعده ع الوقوف مسح جاسر بقعة الدم من جوار فمه .
وليد بـ صوت عالي ويحاول الفرار من صديقه والطبيب : ابعدو عني … لو وعد حصل لها حاجه يـ جاسر صدقني هدفعك عمرك .
جاسر بـ غضب وغيرة : ابعد انت … وعد مراتي انا … انا لحد دلوقتي مراعي تربيتي فيك .
وليد: هتعمل ايه اكتر من كدا حرمتني من الانسانه الوحيده الا حبيتها واذيتها لـ درجة انها بين الحياة والموت … ثم قال بـ صوت عالي … عايز تحرمني من ايه تاني.
كان سحب الطبيب وصديقه وليد واخذه الي غرفة فارغه صرخ فيه صديقه حتي يهدأ ودفعه بـ قوه حتي وقع ع السرير الخاص بـ المرضي.
وليد: ابعد يـ هشام انا مش هسمحله انه يـ حرمني منها.
هشام بـ نفاذ صبر: اهدا بقي دا اخوك الكبير .
صرخ به وليد وقال : متقولش اخويا … اخويا مايعملش فيا كدا .
الطبيب محمود: مينفعش الا صاحبك بـ يعمله دا يـ هشام انا منعت الامن عشانك بس لكن لو مهداش انا هخلي الامن يتصرف معاه.
هشام: خلاص يـ محمود انا هتصرف ممكن تسيبني مع بعض وانا هتصرف .
امأ محمود وخرج من الغرفه وتركهم التفتت هشام وقال: انا غلطان ان كلمتك لما شوفت اخوك داخل شايل واحده بتنزف.
وليد بـ لهفة و خوف: بـ تنزف … هي عانلة ايه دلوقتي … طب انا عايز اروح اشوفها .
وكاد ان يخرج من الباب ولكن لحقه هشام واغلق الباب وسحبه واجلسه بـ القوه وقال: اهدا يـ وليد هي تحت الملاحظه دلوقتي و ممنوعه الزياره عنها لـ حد ما حالتها تستقر.
وليد وهو يحاول ان يخرج : ابعد يـ هشام انا مش هشوفه بـ يأذها واقف ساكت.
هشام بـ حده: لا هتقف ساكت لان دا اخوك الكبير وهي دلوقتي مراته زي ما فهمت فـ لازم تفوق لان الا بـ تعمله دا مينفعش وحرام.
وليد : متقولش مراته … هو اتجوزها غصب .
هشام: انا عمري ما شوفتك غبي كدا … افهم مافيش حد بيتجوز اليومين دول غصب افهم بقي.
وليد: بس هي بـ تحبني انا مش هو.
هشام: لو كانت بـ تحبك مكنتش اتجوزت غيرك لازم تفهم كدا … فوق يـ وليد قبل ما تضيع اخوك … اخوك بيحبك وانت مش غبي عشان يضحك عليك افهم كل حاجه الاول وبعدين قرر هتعمل ايه.
استكان وليد وتذكر كلام جاسر : دي اختها الا اذتك مش هي.
ثم كلام شادي : دي نور توأمها … ظلت تتردد هذه الكلمات بـ عقله حتي جلس بـ صدمه ولكن لن يسكت حتي يتأكد منها ويسمعها.
ربت هشام ع منكبه وقال: انت طول عمرك ذكي ومحدش ضحك عليك افهم وبعدين احكم.
وليد: بس حتي لو هي ضحكت عليا مالوش حق يـ عمل فيها كدا دي مهما كان بنت.
سمعو طرق ع الباب فـ طلبو من الطارق الدخول فـ كان الطبيب محمود : هااا… هديت دلوقتي… انا مرضيتش اعمل محضر زي ما صاحب اخوك طلب وقال استني لما هي تفوق بس انا كتبت لها كشف طبي بـ اصابتها وكل حاجه عشان هي لو حابت ترفع قضيه .
وليد: صدقني انا هـ جيب حقها ولو هي عايزه ترفع قضية هـ ساعدها .
محمود: تمام بس شكل اخوك بيحبها اووي ايه الا يخليه يعمل فيها كدا .
وليد : بيحبها…عرفت ازاي.
محمود: اول ما جبها كان هيموت من الخوف عليها و هو دلوقتي قاعد قدام غرفة العناية مش راضي يتحرك و بيقول مش هيمشي الا معاها .
وليد بـ تفكير: تمام انا هـ مشي دلوقتي.
ثم ذهب وتركهم دون يسمع ردهم.
❄❄❄❄❄
جلس وليد في سيارته وظل يفكر فيما سمع ثم رفع هاتفه واتصل : ايوة يـ هايدي … اهدي خلاص … يـ هايدي انا لقيتهم … اه هم ف المستشفي … مش وقتك انا عايز اعرف عنوان وعد … متخفيش انا عايز اتكلم مع شادي ف حاجه … تمام .
ثم اغلق هاتفه وانطلق بـ سيارته.
رواية سجينة قسمه.
بقلم الكاتبة/ ميرا جبر.
الفصل 20
وقف ينظر لها من زجاج الخارجي لـ العناية والحزن مرسوم ع ملامحه من يراه يظن انه رجل مر عليه الدهور كثيره وظهر عليه الشيب … وضع يده ع الزجاج كـ أنه لمسها .
وقال: وعدي … قومي متسبنيش … صدقني حتي لو انتي الا اذيتي وليد مش هعقبك … بس انا مقدرش ابعد عنك موعدكيش اني اطلقك … وعد.
❄❄❄❄❄
اوقف سيارته امام فيلا احمد الابراهيمي فـ جاء الحارس وسأله: اهلاً يـ فندم … حضرتك عايز مين؟!! .
وليد : شادي موجود.
الحرس : ثواني اسأل جوه.
اتجه الحارس امسك الهاتف الداخلي و كلم الخادمة بـ الداخل وعلم انه بـ الداخل فـ اخبرها ان تعلمه ان لديه ضيف ثم فتح البوابة لـ وليد كي يدخل بـ سيارته.
استقبلته الخادمه واشارت له ان ينتظره بـ الصالون .
نزل شادي ودخل كي يعلم من يريده وتفاجأ انه وليد .
شادي بـ غضب: انت بتعمل ايه هنا وعايز ايه مني.
وليد: عايز افهم !..
شادي : تفهم ايه بـ الظبط.
وليد: افهم ليه وشك اتغير لما قولت اني عارف كل حاجه وان جاسر اجبر وعد تتجوزه … عايز افهم معني ان ليها اخت توأم.
شادي : ولما تعرف هـ تعمل ايه … مهتقدرش توقف اخوك ولا ان انت تجيب حقها … كل الا انا طالبه تبعد انت واخوك وعيلتك عن اختي .
وليد: شادي ان لحد دلوقتي ساكت وصابر وانا صبري قليل … انا عايز اعرف الحقيقة عشان اقدر اساعدها .
شادي بـ اقتناع عندما راء صدق وليد قرر ان يسرد له كل ما يعرف من اول ما طلب من وعد مساعدته الي الان و كره نور الي وعد وسببه.
شادي: دا كل الا حصل انا حكيت ليك عشان شوفت صدقك وانك ذكي جداً وهتقدر تساعدني ابعد جاسر عن وعد .
ولكن لم يستطيع وليد الرد عندما تفاجأ بـ فادي و احمد وكاد فادي ان يلكمه ولكن تفادها وليد سريعاً.
امسكه شادي واحمد وابعده عن وليد ولكن صرخ فادي به وقال: ابعد عني يـ شادي ازاي كل دا يحصل وانا معرفش وازاي وافقت ع الجوازه دي من الاول … انا هروح اجيب اختي .
ابعدهم عنه بـ القوه وخطي خطوتين وتوقف عندما سمع وليد وهو يـ قول: وعد مش ف البيت.
زاد غضب فادي واتجه له مسرعاً وامسكه من ياقة قمصه وهزه بـ عنف واردف بـ صوت عالي: امال اهتي فين انطق!…
وليد بـ هدوء وعدم مقاومة : وعد ف المستشفي .
اتجه له احمد وقال بـ لهفة: ليه!.. وعد مالها.
هزه فادي بـ عنف وغضب وقال: انطق … مستشفي ايه … وايه الا حصلها .
وليد: مستشفي***** .
لم يكمل حديثه عندما دفعه فادي بـ قوه ارتد ع اثارها لـ الخلف وهرولو سريعاً حتي يذهبو لها وبعدها يصفون حسابتهم.
اعتدل وليد ثم نظم قميصه واتجه الي الباب حتي يـ خرج ولكن توقف مكانه فـ صدمه عندما وجدها واقفه وبـ جوارها امرأه بـ نفس ملامحها الغربيه ولكن سؤال واحد فـ باله الان … ماذا تفعل هنا؟!.
تركت خالتها واتجهت له وقالت بـ لهفة : هو اية الا حصل لـ وعد ممكن تاخدني ليها.
وليد: انتي تعرفي وعد و بتتكلمي مصري.
جوليا : مش وقتك هتوديني ليها ولا تقولي ع عنوان the hospital واخد انا تاكس .
وليد : لا خلاص تعالي اوصلك.
نظرت جوليا الي خالتها جاسمين وقالت: هيا عمتي سـ يأخذنا الي وعد .
خرجو وركبو بـ سيارة مع وليد واتجه الي المشفي .
❄❄❄❄❄
وقف ينتظر خروج الطبيب حتي يطمئنه ع حالها ويقول له عن سبب عدم استيقظها حتي الان … مر عدة دقائق عليه كـ الدهر حتي خرج الطبيب… هرول ف اتجه مسرعاً وسأله بـ لهفه عن حالها الان ولكن تفاجأ بـ قول الطبيب : اسف ……………
كان يجلس ويضع رأسه بين كفيه ويستند بـ مرفقيه ع رجليه و بـ جواره هايدي وامه التي يرسم ع ملامحها الضيق .
اقترب منه محمد و وقف امامه وقال: يلا يـ جاسر روح ريح شويه وخد شور وغير حتي هدومك الا متبهدله ولسه عليها دم دي.
رفع رأسه وكانت نظراته خاوية فاقده لـ الحياة لا يعرف ماذا يفعل كاد ان يموت عندما نطق الطبيب وقال: اسف بس هي كان عندها نزيف داخلي غير الدم الا فقدته ودا اثر ع المؤشرات الحيوية بتاعتها حالياً انا مقدرش اعملها حاجه … هي بين ايدين ربنا … ادعيلها … ادعيلها ربنا يشفيها .
ثم غادر الطبيب دون ان يسمع منه رد او حديث اخر … كانت رجليه كـ الهلام تحته لا تستطيع ان تحمل ثقل جسده كاد ان يقع ولكن صوت والدته المفزوع رد به القوة قليلاً .
فاق من شروده ع صوت محمد وهو يحثه ان يذهب معه ثم يعود ثانية نظر له ثم قال: مش همشي يـ محمد الا و رجلي ع رجلها … وعد هتقوم و هتبقي كويسه بس هي زعلانه مني عشان الا عملته فيها … بس هي متعرفش اني خلاص مسامحها ع الا هي عملته ومش عايز منها حاجه غير ان هي تبقي جنبي.
حزن محمد ع صديق عمره و كاد ان يتحدث لكن فادي جاء مسرعاً هو و شادي واحمد واندفعو سريعاً الي داخل الغرفة لم يأبهو بـ انها بـ العنايه او ان الزياره ممنوع ولم ينظرو الي جاسر والاخرين.
وقفو امامها مصدومين لما راءوه ا هذه وعد … ضحكتهم … اختهم الحانونه … من تساندهم ف شدتهم … تسمر فادي مكانه ولم يتحرك ولكن هرول احمد وشادي اتجاهها وامسك احمد يدها وظل ينادي عليها لعلها تفيق ولكن لا حياة لمن ينادي التفت فادي بـ غضب و لم يستطيع السيطره عليه واتجه الي جاسر ولكمه بـ قوة وقع ع اثارها ثم جثي فوقه وظل يسدد له اللكمات المتتالية ويـ صرخ به ويسبه بـ افظع الالفاظ التي يعرفها و محمد وهايدي وعفاف يحاولون ابعده عن جاسر ولكن لم يعرفو الا بعد تدخل امن المشفي وابعدوه عنه رغم قوة جاسر الا انه لم يستطيع ان يوجه فادي الذي كان كـ الاسد الجريح .
كان وصل وليد ومعه جاسمين و جوليا ولكن لم يتدخل وليد لـ كي يفك الاشتباك وظل واقف يتابع من بعيد حتي ابتعد فادي فـ اقترب وليد و جاسمين وجوليا التى ركضت مسرعه الي فادي كي تمنعه من التهور اكثر واحتضنته وسالم فادي لها فـ هي كـ وعد بـ النسبه له رغم ان عمر جوليا 30 عاماً الا انها تبدو اصغر بـ كثير .
جوليا: اهدا فادي … استرخي … هيا نذهب بعيداً قليلاً حتي لا تقلق وعد … هيا.
نظر وليد لها بـ غيظ من احتضانها لـ فادي وتذكر عندما رأهم معاً عند وصوله وظل يتابعهم بـ عينيه حتي اختفو من امامه.
❄❄❄❄❄
كانت تجلس بـ المقهي منخفضه رأسها وتقلب العصير بـ الشيلمو دون ان ترتشف منه رشفه واحده ولا تعرف لما طلب مقابلتها رغم انها كانت تطير من الفرح عندما وجدت رقمه يضئ هاتفها الا انها علمت من صوته انه لم يكلمها الا لـ اسداء خدمه له ولم تعرفها حتي الان.
رفعت رأسها عندما سمعت الكرسي ينسحب من مكانه ويجلس عليه احد.
برقة عينيها بـ حب وعشق واشتياق .
حاتم: اسف ع التأخير.
نور بـ ابتسامة بـ حب : ولا يهمك … اخبارك ايه؟..
حاتم : تمام … اسف لو كنت هـ عاطلك شويه .
نور بـ لهفه: لا خالص … لاحظت تسرعها فقالت بعد ان هدأت من روعها قليلاً : انت تؤمر ف اي وقت متتصورش فرحتي اد ايه لما انت كلمتني وطلبت تقابلني.
حاتم : نور من غير مقاطعه او تغير للموضوع … انا طلبت اقابلك انهاردة عشان وعد .
عند هذه النقطه تحولت ولم تعرف ان تضبط اعصابها ظلت تسب و تدعي ع وعد وتراقصت الشياطين حولها فـ قالت وهي تصك ع اسنانها: مالها .
حاتم بـ جديه: عايز اعرف كل حاجه عنها وعارف انك هتقدري تساعدني .
نور: تعرف ليه … وعد خلاص اتجوزت الا بتحبه عايز منها ايه.
حاتم بـ انفعال: متقوليش بـ تحبه عشان انا وانتي عارفين وعد كويس وعد عمرها متسلم قلبها لـ حد الا اذا كان جوزها فـ شوفي اسطوانه غير دي تضحكي عليا بيها وعد بتحبيني انا ومن واحنا صغيرين .
قد فقدت سيطرتها ولم تستطيع ان تداري اكثر من ذلك فـ انفجرت بيه وقالت: وعد عمرها ما شفتك غير اخ وابن خالتها بس واذا كان ع حبكم وانتو صغيرين ف انت فاهم غلط انا الا كنت بكلمك و نلعب مع بعض وعد مرجعتش من السفر الا وهي عندها 16 سنه و كمان كانت محجبه افهم بقي.
ثم اخذت حقيبتها و وقفت مسرعه ثم هرولت الي خارج المقهي و تركته بـ صدمته.
ظل ينظر امامه مكان جلستها قبل انصرافها مسرعه تخاول التحكم ف دموعها … لا يعرف ماذا يـ فعل لكن من كان يلعب معها ويـ حدثها قالت له انها وعد هو لا يعرف يفرق بينهم الا بـ الحجاب ولكن لحظه تذكر الان عندما اعترف لـ وعد بـ حبه .
كانو يجلسون بـ الحديقه حاتم و نور و وعد ثم حاول الاقتراب من وعد.كما يفعل دائماً ولكن هي كانت تبتعد لهجتها مختلفه نظرتها مختلفه عمق عينيها ليس هو لا يري اللمعه التي كان يراها دائماً .
كاد ان يحدثها ولكن هي وقفت ثم استأذنت حتي تدلف … قام سريعاً ورائها ولم ينتبه الي نظرات اخري حزينه تابعته حتي اوقفها عند باب الزجاجي الخاص بـ مشتل الزهور.
حاتم: وعد استني … يـ وعد .
التفتت له وعد بـ استفهام … فـ اقترب منها وحاول ان يمسك يدها ولكن سحبتها سريعاً و قالت: لو سمحت ابعد مينفعش.
حاتم: وعد انت ليه بتبعدي عني … انتي زعلانه مني ف حاجه.
وعد: وازعل ليه في انت حاجه.
حاتم بـ تردد: وعد انا بحبك … انا مكنتش عارف اقولك بس انا بجد عايزك تبقي معايا ديماً … صمت قليلاً نظر الي ملامح الصدمه ع وجهها ولكن لم يري من صدمت بـ حق وكأنه اخذ روحها وتقف خلفه … ظل ينظر الي وعد وقال: وعد انا هـ طلب ايدك من خالتو و اول ما اتخرج واشتغل نتجوز .
وقفت وعد تنظر له بـ صدمه ودهشه ولكن عندما كادت ان ترد عليه كانت سمعت صوت اصطدام بـ الارض نظرت لـ مكانه سريعاً والتفت حاتم ولكن تفاجأو بـ نور وهي ملاقاه ع الارض فاقده للوعي… ومن بعدها ابتعدت وعد عنه و نور ايضاً تحاول التقرب منه عرف الان لما كان يلاحظ ان نظرات العيون مختلفه عرف الان انه كان يمشي وراء سراب لم تبادله وعد حبه يوماً بل كانت نور … اذا لما فعلت هذا وقالت انها وعد
قام واخذ اشيائه ثم حاسب ع المشروبات ثم غادر وهو عاقد النيه ع ان يعرف الحقيقة.
❄❄❄❄❄
مرت ثواني … دقائق … ساعات … ايام … شهرين مرو عليه كانهم دهور ينظر ان تستيقظ حتي يحاسبها كلا كي يأخذها بـ احضانه اولاً وبعدها يعتذر ويحاسبها انها تركته كل هذه المده .
عرفت نور ما حدث لـ اختها حزنت لأجلها ولكن لم تظهر حزنها و قررت تجنب حاتم و وعد ثم قررت ان تبعد عنهم جميعاً وتسافر .
علمت زيزي ما حدث الي ابنتها ولم تتأثر ولا تحركت مشاعر الامومه بـ داخلها ولم تسأل عنها ولا رأتها ولا مره واحده ولكن كانت كل يوم بـ سهر شكل كما يفعل حسن كما يقولون (الطيور علي اشكالها تقع) .
كانت جاسمين و جوليا من يهتمون بـ وعد و قدم احمد بلاغ حتي لا يستطيع جاسر ان يقترب من وعد او يدخل لها ولكن خرج بـ كفاله حتي استيقاظها والتحقيق معها .
كان وليد يذهب يومياً ويبقي معهم حتي انتهاء معاد الزياره واتت معه هايدي مره او اثنين .
دخل وليد بعد انتهاء عمله وسلم ع جوليا كانت لواحد ها بـ الغرفه جلس معها وظل ينظر لها نظرات تخجلها رغم سنها ولكن لا يعرف كم عمرها فـ ملامحها توحي انها فتاه فـ 20 من عمرها قالت بـ ارتباك من نظراته : ممكن تفضل معاها ع ما اروح اخلص بس حاجه بـ سرعه واجي.
ابتسم وليد و قال: طبعاً اتفضلي.
قامت مسرعه وخرجت من الغرفه ولكن بعد خروجها من المشفي بـ دقيقه كان هو يجلس و ينظر لها نظرات ندم و شفقه ولكن انتفض عندما صفر جهاز القلب وكانت ضربات قلبها تزيد جاء الطبيب مسرعاً والممرضه و بدأ يفحصها……..
الفصل 21
تغيرت ملامح فادي الي الجمود والغضب ولكن سيطر عليه سريعاً حتي لا تراه هايدي وقال مغيراً الحديث و وضع نظارته: يلا عشان نتغدا انا هموت من الجوع وانا مستنيكي .
ثم ادار سيارته وتحرك بها.
❄❄❄❄❄
وسط العارضات وخبراء الميكأب تنحني تظبط الفستان ع العارضه و تتحدث بـ استعجال : هيا ميس لا تتحركي الان دورك.
يأتي احد مساعدينها ويقول : يجب ان تصعد الان .
وقفت وابتسمت لها و ادارتها حتي تراه وقالت : انطلقي !..
ظلت تتابع العارضات وهم يمشون ع الاستيدج و يظهرون جمال اعمالها و ترى انبهار المدعون بـ اعمالها وتم حجز ما عرض بـ لهفه كبيره حتي انتها العرض بـ صعودها مع عارضة الازياء الرئيسية و قدمتها لـ المدعوين .
وقفت بين الحضور تتلقي التهاني حتي راءته يدلف و ممسك باقه من الورد البنفسجي الذي تحبه … اقترب منها وقال: اسف … لم استطيع القدوم بـ اوله … ولكن الاكيد ان تصميماتك اخذت بـ عقول الحاضرين .
اخذت منه الباقه وقالت جوليا: اوووه … وليد لم اتوقع حضورك .
وليد: مقدرش اني ما اجيش عشان اشجعك جولي.
جوليا: وليد متبدأش انا اكبر منك الا بتفكر فيه دا مينفعش .
وليد: جوليا صدقيني السن مش سبب يخليكي ترفضي طلبي.
كادت ان ترد عليه ولكن قاطعهم صحفي من الحاضرين واخذا يتحدث معها.
❄❄❄❄❄
_بابي انا هرجع مصر .
قالتها نور وهي تجلس امام احمد بـ مكتبه … لقد سافرت نور ولم تريد العوده مره اخري وابتعدت عن حاتم ولم ترد ع محاولاته بـ التحدث معها … وعندما عرف احمد قرر ان يأخذها مي يعوضها عن فقدانه كل تلك المده التي ابتعدت فيها عنه و سببت بـ غيرتها وحقدها.
احمد: في حاجه يـ نور .
نور : لا بس انا مش هفضل طول عمري هنا … انا اتولد وكبرت هناك … مقدرش اني اغير كل دا فـ لحظه.
تنهد احمد وقال: زي ما تحبي يـ حبيبتي بس اوعي تنسي اني معاكي و موجود وقت ما تحتاجي ليا .
ابتسمت نور وقالت: طبعاً يـ بابي انا هحجز التذكرة بكرا.
احمد: زي ما تحبي يـ حبيبتي.
❄❄❄❄❄
_مقص … انتهي .
قالتها وهي تنهي خياطة جرح بـ مكان القلب بـ احدي غرف العمليات تقف بـ الزي المخصص لـ الاطباء الجراحي .
خلعت الكمامه والقفزات اليد و وضعتها بـ سلة القمامة و خرجت ثم وقفت امام الحوض و غسلت يدها .
_دكتورة وعد مبروك لـ نجاح العملية.
قالها طبيب وقف بـ جوارها و كان خارج هو الاخر من غرفة العمليات المجاوره لها.
وعد: دكتور شرف مبروك ليك انت كمان.
انتهت وعد ثم مسحت يدها بـ منديل ثم وضعته بـ سلة القمامة و ابتسمت له وغادرت.
انتهي شرف سريعاً ثم هرول وراءها و قال: دكتورة وعد لحظه .
التفتت له وعد و انتظرت ان يقول ما يرد … اقترب منها شرف و وقف امامها وقال: دكتورة وعد ممكن تقبلي دعوتي ع الغدا انهارده.
وعد: خير يـ دكتور.
شرف بـ توتر: خير… خير انا كنت عايز بس اتكلم معاكي ف موضوع مهم .
وعد: تمام بس غدا مش هقدر ممكن نتقابل ف الكافتيريا هنا ف المستشفي .
شرف بـ لهفه: تمام … زي ما انتي عايزه .
وعد: طب انا هروح اغير هدومي واقبلك هناك.
شرف: اوك هستناكي.
غادرت وعد وتركته … كان يتابعها بـ. نظرات حب و اعجاب حتي اختفت من امامه وراء الباب الفاصل بين غرف العمليات ومكان انتظار الاهالي.
خرج وعد وجدت والدي الطفل التي كانت تفعل له العمليه فـ ابتسمت لهم و قالت: الحمدلله العملية نجحت وهيقدر يرجع يلعب مع اصحابه زي الاول بـ اذن الله.
احتضنتها والدت الطفل من فرحتها وسعادتها بـ نجاة ابنها فـ لقد كان يعاني من مرض بـ قلبه .
والدته : شكراً يـ دكتورة … انا مش عارفة اشكرك ازاي.
بادلتها وعد و ربتت ع ظهرها وقالت: متشكرنيش دا بـ فضل ربنا و دعواتك ليه .
ابتعدت والدة الطفل و حاول ان تنحني حاي تقبل يدها … ابعدتها وعد سريعاً وقالت : ايه الا بتعمليه دا … انا معملتش حاجه دا عمره وربنا كتبهوله … انا هـ مر عليه بعد ما يخرجوه هو هيفضل ف العناية لـ مدة 48 س وبعدها هيتنقل لـ اوضة عادية .
غادرت وعد وابدلت ملابسها و ذهبت كي تقابل شرف بـ كافتريا المستشفي.
جلست امامه و قالت: هااا يـ دكتور.
شرف بـ توتر: انا كنت عايز اسألك يعني …
ظلت وعد تنظر له بـ استفهام و تنتظر ان يكمل كلامه فـ قال شرف متابعاً : انتي مرتبطة .
صدمت وعد من سؤاله و توترت ظلت تفرك بـ يدها ثم نظرت له وقالت : ايوه … انا متجوزه .
حزن شرف عندما عرف ولكن قال بـ امل: طب ليه مافيش دبله ف ايدك او شوفناه معاكي ف حفلات المستشفى.
وعد : بعد اذنك دي حاجه خاصه يـ دكتور شرف ومش حابه حد يعرف حاجه عن حياتي … عن اذنك.
وقفت وعد وغادرت وامضت باقي يومها بين الاشراف ع المرضي او بـ غرفة العمليا كما تفعل منذ ان جاءت هنا.
جاء الليل و رجعت الي شقتها الصغيرة فتحت الباب و دلفت فتحت الانوار ثم اغلق الباب و علقت المفتاح وراء الباب و خلعت حجابها و رمته ع اقرب كرسي لها وجلست بـ ارهاق واغمضت عينيها … صدح صوت هاتفها فـ اخذته و فتحت المكالمه واتجهت الي الشرفه و فتحتها ونظر الي البحر الذي تطل عليه شقتها وقالت: و عليكم السلام… اه الحمدلله… لسه داخله… اخبارك انت يـ وليد … بجد …. ربنا يسعدكم انتو تستاهلو كل خير … تمام هستناك … سلام .
الفصل 22
وقفت تنظر الي موج البحر الذي يـ فكرها بـ حياتها كانت هادئه ثم هاجت مره واحده ولم تهدأ بعدها كم تتمني ان ترسي ع الشط ولا تتأثر بأي شئ بعد الان تذكرت عندما فاقت …
فتحت عيونها بعد مده حتي تعتاد ع اضاءة الغرفة رائت وجه الطبيب المبتسم لها و سمعته يـ قول : حمدلله ع سلامتك يـ مدام وعد … سمعاني … لو سمعاني حركي عينيك.
انزلت وعد اهدابها ثم رفعتهم لكي تعرفه انها تسمعه ظلت تنفذ أوامره حتي سمعته يـ قول: لا احنا الحمدلله بقينا كويسين خالص دقيقة بس والممرضه هتيجي تشيل خرطوم اوكسيجين عشان تعرفي تتكلمي و ترفع عنك الاجهزه تمام … حمد لله ع سلامتك كمان مره .
خرج الطبيب وبدأت الممرضه بـ رفع الاجهزه عنها حتي انتهت وخرجت فـ تبقي وليد مع وعد وحدهم … اقترب وليد منها وقال : حمدلله ع سلامتك يـ وعد .
نظرت له وعد وتذكرته فـ انتفضت ثم هدأت قليلاً و حاولت اخراج صوتها فـ هرج وهن و متعب : الله يسلمك … ايه الا حصل انا مش فاكره حاجه … اخر حاجه فاكرها كان جاسر بيضرنبي.
جلس وليد ع الكرسي بـ جوار السرير … فـ حاولت وعد ان تعتدل بـ جلستها فـ حاول وليد مساعدتها سريعاً … اوقفته وعد بـ يدها وقالت انده لـ الممرضة تيجي تساعدني لو سمحت … اومأ لها وخرج سريعاً فـجأت الممرضه وساعدتها وقالت لها ان جسدها ف حالة خمول لانه متحركش بقاله شهرين و ايام فـ هتواجه صعوبه ف الاول لـ حد لما يرجع زي ما كان … ثم خرجت الممرضه بعد ان وضعت خلفها المخده و رفعت ظهر السرير وساعدتها ع الاعتدال.
نظر وليد لها و هو جالس بـ جوارها وقال: انا اسف ان كل دا حصلك بـ سببي … لو كنت اعرف كنت مناعته بس …
قاطعته وعد قائلة: ممكن اعرف انت ليه قولت انك تعرفني وان انا حبيبتك.
وليد بـ اسف: انا اسف انا عرفت الحقيقة ومستعد اكفر عن غلطي … بس صدقيني اني لما عرفت نور مكنتش اعرف ان ليها اخت توأم وان هي كدبت عليا ف اسمها.
حركت وعد رأسها بـ تفهم و نظرت امامها وقالت: نور !!… كان لازم اعرف ان دي عادتها … التفتت له وقالت: ولا يهمك … هو محدش هنا غيرك.
كاد وليد ان يتحدث لكن توقف عندما دلفت جوليا تركض ف اتجاه وعد واخذتها بـ احضانها … لم تستطيع جوليا السيطرة ع عبراتها التي انسالت ع وجنتيها قائلة: حمداً لله ع سلامتك عزيزتي … كدت ان اموت من خوفي وقلقي عليكي.
بادلتها وعد و ربتت ع ظهرها بـ حب وقالت : اهدي … الحمدلله ربنا تقبل دعائك.
ابتعدت جوليا عنها ومسحت دموعها بـ انمالها وقالت: الحمدلله … انا هكلم فادي و انكل احمد عشان يجيو تمام .
ثم تحركت سريعاً بـ اتجاه حقيبتها التي اوقعتها عند الباب عندما رأت وعد جالسه وتتحدث مع وليد.
مر بعض الوقت وحضر الجميع بعد معرفتهم ماعدا جاسر او اي احد من طرفه لانهم لا يعلمون … مر الوقت سريعاً حتي انتها وقت الزيارة و جاء الليل وطلبت وعد منهم ان يغادرون جميعاً حتي تظل لوحدها قليلاً لم يوافقو بـ بداية الامر ولكن مع اسرارها وافقو .
كانت نائمه وتنظر الي سقف الغرفة وتفكر.ماذا تفعل ليس من طبعها الهروب ولا الخوف كانت دائماً تواجه الصعاب والشدائد دون خوف لانها تقول دائماً ان الله معها.
مرت بضع دقائق حتي دلف جاسر متلهفاً واحتضنها بـ قوة وظل يهمس : الحمدلله … الحمدلله انا … انا كنت هموت لو جرا ليكي حاجه.
ظلت وعد متفاجأة لم تعي شيئاً مما يحدث حتي لم ترفع يدها كي تبادله ظلت ثابته مكانها لا تتحدث او تحاول ان تبعده لا تفهم شيئاً مما يفعله فاقت ع همسه انتظرت ان يبتعد ولكن لم يفعل … رفعت يدها و لمست يده كي تبعده عنها.
ابتعد جاسر عنها ولكن لم يتركها بل حاوط وجنتيها بـ كفيه وقال بـ صوت متحشرج والدموع تأبي ان تترك عينيه: انا اسف يـ وعد … انا … انا هنسي كل حاجه وهنبدأ من جديد بعيد عن وليد وعن اختك … انا ……
توقف عن الكلام حين قاطعته قائلة تبعد يده عنها: هتنسي ايه … هو المفروض ان انت كمان الا تنسي و بـ النسبة لـ العملته معايا ايه مش مهم … انا كمان الا غلطانه.
جاسر : وعد انا عرفت ان انتي الا ضحكتي ع اخويا … ثم تابع بـ لهفه وهو يمسك يدها … بس مش مهم احنا هنبعد عنهم وانا هنسـ …..
قاطعته قائله: بردو مصمم اني غلط وانك تتكرم عليا انك هتنسي وتسامحني … انا الا بـ قولك انا اسفه جداً بس مش مستعدة اقبل عطفك الكبير عليا .
اشتدت يده حول معصمها و قال بـ غضب: انتي ايه!.. ليكي عين كمان تقبلي او لأ .
وعد بـ ألم وتحاول ان تسحب يدها: انت ايه … انت اكيد مش طبيعي … سيب ايدي .
سحبها جاسر له حتي لم يفصل بينهم انش واحد قائل : لازم نفهمي ان مش بـ مزاجك انتي هتخرجي من هنا ع الشقة بتاعتي … هنعيش مع بعض فيها .
صاحت وعد بـ حدة وغضب لم تستطيع ان تسيطر عليه اكثر: بتحلم مستحيل اني ارجع اعيش معاك ف بيت واحد انسي.
قال لها بـ توعد: ماشي يـ وعد … بكرا نشوف مين الا بيحلم .
وعد: بره مش عايزه اشوفك … بررره.
صاحت بـ الاخيره حني دلفت الممرضه ع صوتها العالي قائلة: ميصحش يـ فندم الا بتعملة دا … لازم تمشي … الانهيار غلط ع المريضه .
قلقل عليها ان تنتكس حالتها فـ قرر البعد الان ثم يعود لها غداً كي يأخذها معه لن يتركها اكثر من هذا بعيدة عنه سوف يوفر لها كل ما تحتاجه لـ الرعاية ويهتم بها يـ نفسه ولكن لن يتركها مره اخري تبعد عنه.
وقف و نظر لها نظرة لم تفهمها ثم غادر مسرعاً .
جائت هايدي و عفاف اليوم التالي مع وليد حتي يروها وكانت وعد لو حدها لم يكن جاء احد بعد.
اطمئنو عليها فـ طلبت عفاف ان تكون مع وعد لوحدهم بضع دقائق فـ استأذن وليد وهايدي ان يذهبو الي الكافتريا و بقت وعد وعفاف لـ وحدهم فـ ساد الصمت بيهم حتي قاطعته عفاف قائلة: حمدللة ع سلامتك يـ بنتي.
وعد: الله يسلمك يـ طنط .
عفاف بـ خوف ام ع ابنائها: انا عندي طلب اتمني متفهميهوش غلط .
ضمت وعد حاجبيها بـ استفهام وقالت: طلب ايه يـ طنط انا مش فاهمة.
عفاف: انا عايزاكي تبعدي عن جاسر و وليد … او مرة يحصل بينهم الشرخ دا و وليد يمد ايده ع اخوه الا رباه … انا اسفه يـ بنتي انا مشوفتش منك حاجه وحشه … بس انا ام ولما اشوف ولادي بيقعو ف بعض بسبب واحده لازم اتصرف … سامحيني يـ بنتي .
ظلت وعد تفكر بـ كلمتها ولم ترد عليها وظل الصمت يعم حولهم ولا يقطعه الي صوت انفاسهم العالية حتي قاطعته وعد قائلة: عادي يـ طنط دا حقك بس انا عندي طلب ممكن.
عفاف: اتفضلي يـ بنتي.
وعد: عايزه جاسر يطلقني عشان اقدر اني ابعد عنكم لـ الابد.
عفاف: هـ حاول معاه وانتي اطلبي منه .
فتح الباب وطلت منه جوليا و جاسمين و فادي .
اقترب فادي سريعاً واحتضنها و قال : عاملة اية دلوقتي يـ حبيبتي.
بادلته وعد بـ ابتسامة حانية وقالت: احسن الحمدلله… امال داد فين.
اقتربت جاسمين منها و ربتت ع كتفها بـ حنان قائلة: كيف حالك عزيزتي؟!.
ابتسمت وعد بـ حب لها وقالت: بـ احسن حال مام … اين ابي؟!.
جاسمين: قال ان لديه عمل سينجزه ويأتي.
امأت وعد بـ رأسها وكان وليد وهايدي يدلفون واقتربو من والدتهم فـ قالت هايدي: حمدلله ع سلامتك يـ وعد ان شاء الله نبقي نيجي نطمن عليكي مرة تانية .
نظر فادي الي هايدي نظرات لا يعرفها احد وظل يتابعها حتي انتهو من السلام وغادرو.
انقضي اليوم وعرفت وعد عندما جاء والدها و كانت نور معه ظلت نور واقفه لا تجرأ ع الدخول وتفرك بيدها فـ مهد والدها انها ندمت وقررت الابتعاد عن كل ما يشبهها والبدأ من جديد فـ سامحتها وعد و احتضنتها فـ هي لم تكرهها يوماً دائماً كانت تدعي لها ان يبعدها الله عن طريق السوء التي كانت تمشي به وقضو اليوم مع بعد حتي انتهي و اجبرتهم وعد ع رحيلهم و تبقي لـ وحدها ايضاً ولكن لم تستطيع ان تجبر جوليا المغادرة فـ قد اصرت وبقيت معها الليله.
استأذنت جوليا حتي تذهب لـ تجلب لها شئ من الكافتيريا و ظلت وعد لـ وحدها … ارحت ظهرها و اغلقت عينيها الا انها شعرت فجأة ان احد دخل غرفتها ظنتها جوليا ولكن دقائق وشعرت انها تطير فـ سماءً عالية فتحت عينها بـ فزع وجدت جاسر يـ حملها حاولت التملص من بين يديه حتي يتركها… فـ ضغط جاسر بـ أنماله ع جسدها حتي يسباتها و قال امر: اهدي .
وعد بـ غضب: نزلني انت بتعمل اية.
اتجه الي الباب كي يخرج بها وقال بـ بساطة و هو يقوس شفتيه: مافيش … هنروح بس.
غفلت دقيقة حتي صرخت وقالت : هنروح فين مستحيل دا يحصل اني ارجع معاك تاني سيبني .
ولكن كانت كأنها تحدث نفسها لم يرد عليها ولم يأبه بـ الممرضين و المرضي الذين راءهم بـ الممر حتي دلف المصعد و ضغط ع زر الطابق الاول.
وضعها بـ السيارة واحكم عليها حزام الامان و اغلق باب ولم يأبه بـ صوتها ولا لـ كلماتها و اتجه سريعاً الي الباب الاخر و ركب السيارة وانطلق بها الي الشقة التي كانو بها ولم ترا وعد منها شئ غير الغرفة التي كانت بها.
وضعها ع السرير بـ رفق و قال: هتفضلي هنا ف الاوضة دي لـ حد لما اشوف واحده تيجي تنضف الاوضه التانيه و تساعدك و تهتم بيكي .
ثم اقترب منها وقبل رأسها ولكنها ابعدتها بـ حده و حاولت الوقف الا انه ثبتها بـ يديه وقال بـ نبرة امرة: اهدي و متقوميش من مكان سامعه .
وعد : لا مش سامعه … و مينفعش اقعد معاك هنا.
جلس جاسر امامها ع السرير وقال: مينفعش ليه انتي مراتي .
وعد: بس هتطلقني .
امسك فكها بـ قوة و ضغط عليه حتي لا تستطيع ان تكمل كلمها وقال من بين اسنانه: مسمعكيش بـ تقولي الكلمة دي تاني عشان رد فعلي مش هيعجبك.
ابعدت رائسها بـ حدة و قالت : لو مطلقتنيش هـ خلعك .
تطاير الشرر بـ عينيه و نظر لها بـ غضب جم وا قترب منها و قبض ع منكبيها بـ قوه وهدر: …………..
الفصل 23
_لو مطلقتنيش هـ خلعك.
قالتها وعد بـ حده ولم تستطيع ان تسيطر ع غضبها من افعاله و كلامه … تطاير الشرار من عينية وبدأت شياطين الانس والجن ترقص امام عينيه هي تحاول ان تسئ الي رجولته فـ قال وهو يصك ع اسنانه و يمسك من معصمها بـ شده حتي كاد ان يكسره و سحبها اليه و همس امام وجهها وكان نفسه يضرب بـ صفحات و جنتيها : دا عشم ابليس ف الجنة … اسمعي بقي عشان دا الا هتمشي عليه بقيت عمرك … كلمة طلاق مسمعهاش تاني … طلاق مش هطلق … واهم حاجه لازم تعرفيها بقي انك لو السما انطبقت ع الارض مش هتخرجي بره باب الشقة دي سااامعه.
هدر بكلمته الاخيره بـ صوت ارعبها جعلها ترتجف و تومأ بـ رأسها مسرعه بـ ايجاب.
ربت ع وجنتيها بـ كفيه وقال: شطورة يـ حبيبتي … احبك وانتي بـ تسمعي الكلام … يلا ريحي شوية وانا هنزل واجي مش هتأخر .
ثم وقف وتركها ترتعب منه و تغمض عينيها بـ قوه لا تريد ان تراه الان … فـ هي باتت تكره و لا تريد ان تراه … فتحت عينيها عندما سمعت اغلاق باب الشقه بـ قوه ارتجفت ع اثارها … مصي بضع دقائق حتي شعرت بـ ان حلقها جاف وارادت ان تقوم حتي تأتي بـ الماء وقفت ولم تسعفها رجليها ان تقف وتتحملها وقعت مسرعه ع السرير تنهدت بـ حزن وتذكرت حديث الطبيب انها هكذا من ركوضها فترة بـ الفراش ظلت تحاول حتي وقفت و خرجت من غرفتها و هي تبحث عن المطبخ رأت غرفتين اخرين غير التي تركها بها ثار فضولها ان تراهم تقدمت من اول غرفه و جدتها تحتوي ع مكتب و مكتبة بها العديد من الكتب و اريكه و كرسي اغلقتها واتجهت الي الاخري وعندما فتحت بابها والقت نظرها عليها مره امامها شريط ما حدث بها استيقاظها وهو ينظر لها و اهانته وضربه و … و … و… لم تستطيع ان تصمد ع رجليها اكثر من هذا و شعرت بـ الم فظيع بـ ظهرها و بطنها وقعت ع الارض ولم تستطيع ان تتحمل الالم اكثر ظلت تصرخ من الالم ولكن لم يسمعها احد.
❄❄❄❄❄❄
عندما عرف وليد اختفاء وعد من جوليا و تجمع الجميع يبحثون عنها حتي يأسو فـ حدث وليد محمد و اخبره … تفاجأ محمد وظل يطلب جاسر ع رقمه ولكن كان لا يرد عليه اتجه الي مكان وليد.الذي كان ينتظره و حاول ان يحدث جاسر مجدداً حتي رد عليه فـ صرخ به واخبره ان يأتي الي ف الحال .
❄❄❄❄❄❄❄
كان ينتظرونه بـ القصر و لم يجلسو ظلو يدورون حول بعضهم حتي سمعو الباب يفتح اتجه اليه فادي وشادي مسرعين فـ امسكه فادي من تلابيب قميصه و وجه له لكمه و هو ممسك به حاول ان يسدد له الاخري ولكن كان امسكه محمد وابعده عنه فـ صرخ شادي: وعد فين يـ جاسر .
جاسر بـ برود: ف بيت جوزها عندك اعتراض.
هذه المره لم يستطيع احد ان يمسك فادي او شادي وهم ينقضون ع جاسر حتي اوقعوه ارضاً و ظلو يسددو له اللكمات بينما جاسر يستفزهم عندما يكررو اليه السؤال عن وعد وان يقول مكانها ابعدهم وليد و محمد بـ صعوبه عنه ولكن تصنم وليد عندما سمع جاسر يقول: عميلكم دي تقول ان هي شريفه مش كفاية اني سامحتها و وافقت ان هي تفضل مراتي .
ترك وليد شادي واتجه له هذه المرة وامسكه من تلابيب قميصه وظل يهزه بـ عنف قائل: انت ايه … انا عمري ما شوفتك كدا … مين اداك الحق انك تاخد حقي انا زي ما بتقول … احب اعرفك انا عمري ما شوفت وعد .
صدم جاسر ولكن ف هذه الاثناء كانت نور تدخل مسرعه بـ اتجه احمد وتسأله عن وعد بـ لهفه و عندما سمعت كلام جاسر و وليد اتجهت ليه و وقفت امامه و اخفضت رأسها وبدأت تسرد له الحقيقة وانها عندما تضعف تقول انها وعد هذه عاده عندها لم تتغير من صغرها و كل شئ حدث وان وعد بريئه … لم يستطيع ان يتحدث من صدمته وظل يرجع بـ خطواته الي الخلف حتي ركض سريعاً وتركهم وقاد سيارته وظل يضرب المقود بـ غضب و يتذكر كل اهانته له وضربه وكل ما فعله بها ضغط ع السرعه حتي يذهب لها مسرعاً .
❄❄❄❄❄❄❄
فتح باب الشقه بـ لهفه و اتجه الي غرفتها مسرعاً ولكن تصنم مكانه عندما رائها … كانت نائمه ع الارض ع باب الغرفة التي ضربها بها و تحتها بركه من الدماء لم ينتبه انه ترك الباب مفتوحاً الا لما دخل وليد و شادي و فادي و محمد و رائوه متصنم مكانه لا يتحرك نظرو مكان ما ينظر وجدو وعد مازالت بزي المشفي ولكنها فاقده لـ الوعي و حولها دماء اول من ركض بـ اتجاهها كان فادي و بعده شادي حملها واتجه الي المشفي سريعاً وهناك اسعفوها وعرفو انها كانت حامل ولكن لم يكن يظهر لهم اثناء فحصها وانه تشوه من كثرت الادويه التي اخذتها و اجهادها نفسياً لم يستطيع الجنين ان يتحمل كل هذا فـ اجهضت … بعدها لم يستطيع جاسر ان يواجهها و لكن ذهب لـ يراها بعد ان خرجت من المشفي واستعادت صحتها .
جلس امامها ع ركبتيه و مسك يدها وكان نمت ذقنه … امسك يدها وقبلها وقال بـ ندم: وعد انا اسف … والله انا مكنتش عارف انا بعمل كدا ازاي … وعد انا بموت طول ما انتي بعيده عني … وعد سامحيني وانا هعوضك عن كل الا عملته فيكي … طب اقولك قولي ليا انتي عايزه ايه و تـ سامحيني وانا اعمله.
كل هذا وكانت وعد مستسلمه له وتركت العنان لـ دموعها تنهمر بـ غزاره كـ الشلال ع وجنتيها و لم تنطق بـ كلمة واحده حتي يأس ان ترد عليه فـ وقف وظل ينظر لها وهي تنظر ف نقطه خياليه وكاد ان يمشي ولكن توقف عندما قالت : عندي شرط واحد عشان اسامحك .
التفت لها بـى لهفه و ركع ع ركبتيه امامها وامسك يدها و قال بـ لهفه : الا تقولي عليه بس سامحيني.
وعد: طلقني وابعد عني وانا هسامحك .
جاسر بـ ترجي: وعد انا ممكن اموت لو بعدتي عني وعد … كان متردد ان يقولها ولكن قالها مسرعاً: وعد انا … انا بحبك ومستحيل اقدر اعيش من غيرك.
تفاجات وعد بـ اعترافه بـ حبها ولكن هي لم تعد تطيق ان تراه او تعيش معه.
وعد بـ هدوء: اسفه بس دا طلبي عشان اسامحك … انك تبعد عني نهائي.
ظل يفكر لـ مدة دقيقتين و قال: تمام يـ وعد هنفذلك الا انتي عايزاه هبعد عنك ومش هـ حاول اقرب منك طول لما انتي مش عايزاني بس طلاق مش هطلق … سامعه يـ وعد طلاق مش هطلق .
تركها وغادر دون ان يسمع منها رد و من يومها لا يتواصل معها ولكن علاقتها بـ وليد باقت اقوي بسبب حبه لـ صديقتها ولكن هي لم تريد ان تعود مع والدها وقررت ان تبدأ حياتها مستقلة و وجدت عمل بـ احدي مستشفيات بـ الاسكندرية و اجرت لها شقه وكانو جميعاً يزورنها ماعدا جاسر و عفاف التي تألمت كثيراً وحزنت ع بكرها سندها ولم تستطيع ان تفعل له شئ كانت تتمني ان وعد تبتعد حتي لا توقع بين ابنائها ولكن الحزن والشيب زهر ع ابنها ظلت تدعي له بـ راحة البال التي يتمنها .
_بردت من الهواء الذي اشتد مع عمق الليل احتضنت نفسها و ظلت تمسح ع يديها كي تدفأ ودخلت الي الداخل و فعلت كـ العادة اخذت ثمرة فاكهة واخءت تقضمها .
❄❄❄❄❄❄❄
دلف الي القصر و راء والدته تجلس و تضع ننظاره لـ القراءه وترتدي الحجاب و قرأ ايات الذكر الحكيم … حتي انتبهت له … فـ تصدقت واغلق المصحف … اقترب منها و قبل يدها و رأسها و قال: ايه الا مسهرك لـ دلوقتي يـ امي .
ربتت عفاف ع يده التي تمسك بيدها وقالت: مستنياك يـ حبيبي قولت اتطمن عليك قبل ما انام … اخواتك و حشوني اوول.
جاسر: خلاص يـ امي كلها اسبوع ولا حاجه وتلاقي قردة البيت رجعت و مليت البيت شقاوة … يلا يـ امي … يلا عشان تنامي.
صعدت عفاف الي اعلي و جاسر و نامو ولكن كـ العادة لم يغمض له جفن.
الفصل 24
كارلا: انا اتعرفت عليك ف الجامعه وانت ف الفرقه التانيه كنت مع مالك اخويا انا كان حلمي من زمان اني ابقي مهندسه ناجحة زي بابا ولم مالك دخل هندسه لقيتها فرصه اني اتعلم منه حاجات بسيطه لحد ما اخلص وادخل الكليه وكنت بزوره ف الكليه كتير حتي ايام مكنتش بحضر المدرسه عشان اجي معاه الكليه بس كان ف بينا اتفاق ان محدش يعرف انا مين ولا اسمي الحقيقي ساعتها كان اسمي ندي ولما مره سابني ف المكتبه وراح يشوف واحد صاحبه وساعتها انت دخلت.
Flash back.
دخل سائر الي المكتبه وبحث بين الكتب حتي وجد ما يبحث عنه وبحث ع مكان يجلس به لم يجد الا بجوار فتاه ذهب وجلس بجانبها نظر لها ثم نظر الي الكتاب التي تقرأه بتركيز لفت نظره لون شعرها المميز لحظه هو لم يراها من قبل بالكليه هو يعرف جميع البنات الكليه وشكلها صغيره ظل ينظر لها حتي هي شعرت بعينين تراقبها واخرجتها من تركيزها نظرة له ويا ليتها لم تنظر هل هي جنيه ام هي حوريه ام ماذا ظل ينظر لعينيها الخضرا التي اسرته وامتلكت قلبه ولكن ابي ان يعترف.
كارلا: احم .. ممكن اعرف حضرتك بتبصلي كدا ليه.
سائر مازال ينظر لها ولا يتحرك من مكانه وما ذاد هو صوتها الذي تخلل ع سمعه ولم يحدد اهي ملاك ام بشر خرج من شروده ع حركتها وهي تغلق الكتاب حتي تغادر قامت ولكن يده كانت اسرع امسكها من معصمها وسألها: انتي راحه فين.
كارلا بخجل وتوتر هذا شعور جديد عليها تشعر به نظرت له باندهاش من جرأته بامساكها وسؤالها من هو كيف يفعل ذلك حاولت سحب يدها ولكن هو ابي تركها .
كارلا: لو سمحت ممكن تسيب ايدي.
سائر بهيام: مقدرش هي انتي بجد.
كارلا بتوتر اكثر : لو سمحت سيبني لازم امشي .
سائر: طب ممكن اعرف اسمك.
كارلا بتسرع حتي يتركها : ندي ممكن تسيبني بقي.
سائر: وانا سائر. ثم ترك يدها واكمل : انا مش شوفت…..
قاطعته كارلا بذهبها ولم تسمع منه شئ اخر.
Back.
❄❄❄❄❄
نظر لها سائر نظره لم تفهم معنها ثم قال: انتي ندي وليه بعدتي وليه مقولتيش الحقيقه.
كارلا: عشان انا طول عمري محبتش الناس تحبني عشان انا بنت حسن الشافعي كفايه المجاملات الا كانت ف المدرسه من زمايلي الا يعرفني عشان ابوه داخل مشروع مع بابا انا قررت بعدها ان محدش يعرف انا مين والا كان يعرف اقوله مجرد تشابه اسماء.
سائر: طب انتي اختفيتي ليه وبعدها دورت عليكي كتير بس معرفتش اوصل لاي حاجه تخصك.
كارلا: انا اتعلقت بيك كتير ايامها بسبب معملتك ليا وكنت بروح الكليه اكتر من الاول عشان اشوفك ولما انت قابلتني بالكافيه مصدقتش نفسي.
❄❄❄❄❄
Flash back.
كان سايق سيارته ويتحرك بالشوارع وتلك الجنيه لم تفارق خياله او تفكيره ظل يفكر بها وتذكر كيف بحث عنها بعدها بالكليه ولكن عرف انها ليست طالبه بها ظل يفكر من هي هو لم يتعلق بفتاه هكذا من قبل كانو هن من يتعلقون به قاطع تفكيره رؤيتها نعم انها جنيته مع اصدقائها اوقف السياره سريعا حتي اصدرت صوت رأها تدلف الي كافيه اهو يتخيل كالعاده لا انها حقيقه تتحدث وتضحك هذا ما كان ينقص تزداد براءه وجمال بضحكتها .
نزل من السياره وذهب سريعا اليها لن يتركها تضيع منه مره اخري سيعرف من هي دلف الي الكافيه بحث عنها حتي وجدها .
كانت ستطلب من النادل طلبها ولكن فوجئت به وهو يدخل الي الكافيه ويبحث عن احد والتقت اعينهم تحدثت سريعا الي سما وهدير وقالت: انا اسمي ندي ومش عايزه اي سؤال دلوقتي سامعين.
اتجه اليها سائر وهي قامت سريعا ولكن هو لحقها وامسك يدها وقال: بتهربي ليه ي ندي انا مصدقت لقيتك طب ممكن تقعدي معايا شويه بس تسمعيني الاول.
نظرة له كارلا وزاد احمرار وجنتيها من الخجل وقررت تسمعه: حاضر بس ممكن تسيب ايدي عشان مينفعش.
فرح سائر انها وافقت وترك يدها وجلس معها وعرف منها انها ليست طالبه ولكن حلمها دخول الكليه وبتروح عشان تمهد لنفسها وتتعرف ع اقسمها وتزيد من معرفتها وهو قرر ان يساعدها حتي يستطيع ان يقضي وقت معها اكتر حتي يتعرف ع شخصيتها الخجوله والبريئه اكثر
Back.
❄❄❄❄❄
سائر: متعرفيش انا كنت حاسس بايه لما شوفتك تاني انا كأن روحي ردت ليا بس انتي ليه بعد ما قربنا من بعض بعدتي تاني.
كارلا: لان انا اكتشفت انك عندك علاقات كتير مع بنات تانيه وانك بتضحك عليهم وانا كنت صغيره وكنت انت اول واحد احبه ويدخل قلبي اكتشف بعدها انك مش بتاع حب ولا ارتباط ولا جواز .
سائر: مين الا وصلك الكلام دا انا عمري ما كدبت عليكي ف كلمه وبعدين البنات هي الا كانت بتقرب مني مش العكس لكن انتي مختلفه ومعرفتش كدا الا لما بعدتي عني ومعرفتش اوصلك.
كارلا: عشان كدا كملت بعلاقاتك ونسيتني دا انت حتي متعرفتش عليا اول مره اتقبلنا.
سائر: كارلا انتي ايامها كنتي صغيره وشكلك اتغير عن ايامها وانا معرفتكيش لان وقتها كنت متأخر وبفكر ف الشركه وكان عندي يومها مقابلات ولا نسيتي .
كارلا: مش مهم المهم اني قولتلك الحقيقه.
سائر: بس انتي ليه مقولتيش من الاول وليه غيرتي رأيك دلوقتي.
كارلا: عشان انا تعبت وزهقت من التمثيل عليك وقررت انهي اللعبه كلها سائر احنا مش هننفع مع بعض .
احمرت عين سائر من الغضب وقال بهدؤ مصتنع : يعني ايه مش هننفع مع بعض.
كارلا بخبث وهي تنوي تعليمه درس لن ينساه اكملت بحزن مصتنع: يعني انت مش بتحبني واتجوزتني عشان تكسر دماغي ولا نسيت سائر انا مش هقدر اكمل حياتي مع واحد متجوزنيش عشان بيحبني لا بالعكس اتجوزني عشان يكسرني مش يقوني انا اسفه .
ازداد غضبه ولم يستطيع التحكم فيه دفع حسابه وقام جاذبها من يدها وسحبها خلفه بقوه ولم يسمع منها اي حرف اخر اخذها وذهب الي منزله حتي لا يتهور ويفعل شئ يندم عليه فهم بمكان عام.
❄❄❄❄❄
فيلا الشافعي.
الصالون.
مروه: حسن . كارلا وحشتني اووي انا هعزمهم بكرا يقضو اليوم معانا .
حسن: وانا كمان وحشتني اووي خلاص كلميها وانا هكلم سائر ومحمود كمان يجو نقضي يوم زي زمان.
مروه: خلاص كدا تمام وهخلي مالك يقول ل سما كمان.
❄❄❄❄❄
شقة سائر.
فتح باب الشقه وهو متمسك بيدها لا يتركها وكلما حاولت سحبها كان يضغط عليها اكثر .
اغلق الباب ودخل الي الصاله وتركها بقوه ثم نظر لها بعين غاضبه .
كارلا وهي تدلك معصمها من الالم: في ايه انت ازاي تشدني كدا وكمان بكلمك ف العربيه تقولي مسمعش صوتك انت مين الا سمحلك تعمل كدا.
سائر بهدوء مصتنع: كارلا متعصبنيش ممكن افهم بقي الكلام الا انتي قولتيه في المطعم ده.
كارلا ببرود وتحاول ان تسيطر ع اعصابها حتي تلقنه درسا: كلام ايه انا مقولتش فزوه يعني عشان تقول مش فاهم.
سائر: يعني ايه يعني انتي عايزه تطلقي.
كارلا وضربات قلبها ازداد : ايوه عايزه اطلق.
الفصل 25
كانت تنظر له نظرات مختطفه وهي تقدم له العصير … كان يجلس مع اخيها ولكن وقفت مسرعة واتسعت حدقتي عينيها عندما سمعته يقول: بس مقولتيش يـ سمير ان ليك اخت صغيره كدا … ثم نظر لها وقال: انتي ف سنة كام .
لم يستطيع سمير امساك ضحكاته تحت نظرات استغراب من شادي و نظرات غضب من فتون .
ردت فتون بـ اقتضاب : بحضر ماجستير .
كان شادي يرتشف من كوب العصير حتي بصقه بـ صدمه ثم وضعه مسرعاً و امسك اخدي المحارم حتي ينظف قميصه وهو يـكح .
قال بعد التاقت انفاسه وهدأ ثم قال: اسف والله … شكلك صغيرة اوووي .
قال سمير من بين ضحكاته التي لا يستطيع ان يسيطر عليها: لا ولا يهمك هي الا اوزعه اووي … دا غلط وارد … مش عارف دي هـ تدرس لـ طلاب ف الجامعة ازاي .
وقفت ضحكاته عندما قالت : هـ عرفك ازاي بس لما اكلم شروق و اقولها ع الا كنت واقف معاها .
ثم التفت كي تغادر وتذهب الي غرفتها وهي ممسكه بـ هاتفها و تعبث به .
وقف مسرعاً يـ هرول ورائها وحاول اخذ الهاتف منها و هو يقول: لا لا لا … وع ايه الطيب احسن … دا انتي هتبقي اجمل دكتورة شوفتها .
سكنت وهي تبعد الهاتف عن يده وقالت: ناس ماتجيش غير بـ العين الحمرا صحيح … بس دا ميمنعش اني اكلم شوشو حبيبة قلبي … ولا ايه دي مهما كانت بنت خالتي و صاحبة عمري ثم اخرجت لسانها له وهرولت سريعاً الي غرفتها واغلقتها عليها بعد ان فلتت منه صحيح من قال ( كل قصيراً ماكير ) .
التفت الي صديقه وجده يـ حاول كبت ضحكاته عليهم فـ اتجه له حتي يجلس وقال بـ حنق: طلعها … طلعها لـ تموت مني .
انفجر شادي ف الضحك وبعدها شاركه سمير حتي توقف وقال: مالك يـ صاحبي … احكيلي.
❄❄❄❄❄❄❄❄❄
_ Will you Marry me.
قرأتها هايدي بـ اعين متسعه مكتوبه بـ احدي الحدائق الخاصة بـ الورود وتفوح منها اروع الروايح .
وقف فادي خلفها و وضع يده بـ جيبه وينظر لها بـ ابتسامة رزينه ونظرات لا يفهمها الا هو … وضعت يدها ع فمها ثم التفتت له وتومأ بـ رأسها بـ ايجاب سريعاً حتي تقدم منها وركع ع ركبتيه امامها واظهر لها الخاتم ع شكل زهرة اللوتس و كرر سؤاله وهي تكتفي ان تومأ بـ رأسها هربت منها الكلمات من فرحتها اليوم حصلت ع اكثر ما تمنت ف اليوم ادت رسالتها الجامعية واشاد الجميع بيها وايضاً طلب حب عمرها الزواج منها … مدت له يدها والاخري ع قلبها حتي تعطية القوه حاي يهدأ من ثورته عليها قليلاً حتي لا تفقد وعيها من السعاده التي حصلت عليها.
❄❄❄❄❄❄❄❄❄
كانت تمشي بـ ممر المشفي وتمسك بـ احدي يديها ملف تقرأ به والاخري قطعة من الشوكولات العاده الوحيدة التي لم تتغير بها … كلما زاد الشغل والتعب كلما تزيد من اكل الشوكولات حتي تهدأ نفسها ظلت تمشي حتي وصلت الي مكتب الاستعلام و وضعت الملف عليه ونظرت الي موظفت الاستعلام التي تجلس امامها وقالت: فوزيه … كنت عايزه اسألك عن الست الا كانت ف الطوارئ امبارح.
ظلت تنظر فوزيه لها بـ استفهام حتي تذكرت عن من تتحدث وقالت: قصدك الا ابنها اتهجم عليها .
وعد : ايوة.
فوزية: دي مشيت والمستشفي كانت عملت محضر بس هي قالت ان هو ابنها وانكرت ان هو الا عمل فيها و المحضر اتقفل.
وقفت وعد مصدومه من فعل تلك المرأه تدافع عن ابنها وهو من اذاها … تذكرت وقتها ما فعلته امها معها و انها كانت تريد سجنها ظلماً و حبست العبارات بـ عينيها تأبي ان تنزل و شعرت بـ الصدأ بـ حلق قائلة بـ صوت متحشرج : الام كدا يلا هي خرجت امتي.
كادت ان ترد عليها فوزيه ولكن توقفت عندما وجدت شاب وسيم يقف خلف وعد و يشاور لها ان لا تتكلم … نظرت وعد بـ استفهام بـ عين فوزيه و التفتت حتي تري الي اين تنظر … اتسعت حدقتيها من المفاجأة و نظرت الي من جاء لـ زيارتها.
اقارب منها شادي واحتضنها بـ قوه وكان يأبي ان يتركها ولكن ابتعد ع مضض عندما ابعدته جوليا عنها واحتضنتها هي … كانو الممرضين و فوزية ينظرون بـ بلاهه واعجاب الي وليد و شادي و جوليا الاجنبيه الملامح والحديث.
جوليا : اية رأيك بـ المفاجأة دي … جينا من المطار عليكي ع طول.
احتضنتها وعد وقالت: دي احل مفاجأة … انتو ماجتوش ولا مره المستشفى الا بشتغل فيها.
وليد: مرضيتش اجيليك لوحدي احنا حجزنا التذاكر ع مطار إسكندرية عشان نشوفك و شادي جه وقابلنا .
وعد : دي احسن مفاجأ حصلت لي … لسه ربع ساعه و الشفت بتاعي يخلص انتو تيجو معايا المكتب وبعدها نروح مع بعض.
التفتت تلتقف الملف الذي كان بيدها ثم شاورت لهم بـ اتجاه المصعد .
ظلت فوزيه والممرضات و بعض من زمايل وعد يراقبوها تختفي مع فارسين و شقراء توحي ملامحها انها فتاه ف العشرين من عمرها … تعرفت عليها طبيبة زميلة وعد مهمتمه بـ الموضة و مصممي الازياء المشهورين.
❄❄❄❄❄❄❄❄❄
قضي يومه بين اكوام من الملفات كـ العادة والصفقات حتي يلهي نفسه عن التفكير بها ولكن مهما فعل لا يستطيع فـ هي صارت سبب حياته و نبض قلبه.
❄❄❄❄❄❄❄❄❄
وضعت وعد قالب الحلوي التي ابتاعته وهم قادمين امامهم و جائت جوليا بـ الاطباق والسكين والشوك و كان وليد حمل معها العصائر و يساعدها … فـ قال شادي مازحاً: اوعدنا يـ رب .
جلسو وهم يتبادلون الضحكات ولكن تذكر شادي تلك الصغيرة التي لها نصيب من اسمها … الي الان يخشي ان ينطقه بينه وبين نفسه حتي لا يقع بـ فتنه هو بـ الغني عنها … يكفيه ما تعنية شقيقتيه من الحب .
رأت وعد نظرات شادي الشارده فـ اقتربت منه و ربتت ع ظهره وقالت بـ صوت لا يسمعه غيرهم ..: مالك يـ شادي.
فاق ونظر لها بـ ابتسامة وقال: مافيش يـ حبيبتي … قوليلي بقي اخر اخبارك.
تفهمت وعد تهربه من الحديث وقالت: تمام … الحمدلله ع كل حال … انت عارف اختك.
نظر لها شادي بـ عمق وقال: بس انتي معتيش اختي الا اعرفها … نفسي اختي ترجع زي الاول.
وعد بـ ابتسامة لم تصل لـ عينيها : خلاص … مينفعش نغير الا حصل ولا نرجع لـ الماضي.
قبل شادي رأسها بـ حنان واخذها بـ احضانة يهمس لها بـ كلمات حنونه تخفف عنها حزنها ثم نظرو الي زوج الكناري التي لم ينتبهو لهم ولا لما حولهم كانو هائمين ف بحور عشقهم ينظرون الي بعضهم ويتحدثون … فـ وليد بعد ان رفضته جوليا اقنعها ان يبقو مع بعض فتره لا يقترب منها شرط ان تتركه يثبت لها حبه دون اعتراض.
ابتعدت وعد عن شادي و اشارت له بـ مكر ثم قامت تتمهل بـ خطواتها كي لا يلاحظوها و وقفت خلفهم و جاء شادي من المطبخ حامل معه كوب ماء و به قطع ثلج و اعطاه لـ وعد بـ خفه حتي لا يشعرو به و شهقو بـ فزع عندما نزلت المكعبات والماء ع رأسهم .
لم يستطيع شادي و وعد امساك ضحكاتهم حني جثو ع الارض من شدة ضحكهم.
ظلو يتسامرون ويفعلون المقالب طوال الليل واخذت وعد اجازه لانها لن تستطيع الذهاب … عندما سطع ضوء النهار وهم مازالو يجلسون بـ البلكون المطله ع البحر يستمتعون بـ الشروق حتي انهك جسدهم وطلب الراحه فـ غادر وليد كي يذهب الي الفندق حتي يستريح هو وشادي وظلت جوليا مع وعد وذهبو الي سبات عميق فور وضع جسدهم ع السرير.
❄❄❄❄❄❄❄❄
حسمت عفاف رأيها بـ انها ستجمع ابنها بـ زوجته مره اخري مهما حدث تريد ان تري ولدها بـ خير و سعاده مره اخري وهي وسط افكارها شعرت بـ احد يحتضنها من الخلف بـ قوة ويقبلها .
التفتت لها وفرحت وبادلتها الحضن سريعاً قائله: دودو وحشتيني يـ حبيبتي … ليه مقولتيش هتيجي امتي.
هايدي: وانتي اكتر يـ ماما … عملتها مفاجأة يـ ستي .
ابتعدت عنها عفاف تمسك وجهها بين يديها و تفحصها ان كان اصابها مكروه وهي بعيده عنها ولكن لفت نظرها الي الخاتم التي ترتدية هايدي بـ يدها اليسري .
نظرت لها بحده وهي ممسك بيدها قائلة: معناه ايه دا ..
ظلت هايدي تنظر لها حتي قالت:…………..
الفصل 26
دلف جاسر الي حجرت الصالون وكان يرتدي حلة رماديه وشذب ذقنة الطويلة لكن تفاجأ بـ كلمة امه .
عفاف: خاتم ايه دا يـ هايدي.
هايدي بـ توتر: ماما انا كنت لسه هقولك.
عفاف بـ حده : هتقولي ايه انطقي .
تدخل جاسر ثم اقترب من هايدي واحتضنها وقال: مقولتيش ليه يـ دودوانك جايه عشان اجي اقابلك.
بادلته هايدي بـ صدراً رحب كي تتهرب من المواجهه لـ بضع دقائق فقط … حتي تستعيد انفاسها و تخزنهم لـ المواجهه … لا تعرف رد فغلهم عندما يعلمون انها تحب فادي … اخ وعد زوجت اخيها التي ترفض ان تكمل حياتها معه .
قالت هايدي وهي تشدد من احتضان اخيها: حبيت اعملكو مفاجأة يـ ابيه ولا المفاجأة كانت وحشه.
ابتعد عنها جاسر و لكنه امسكها من اذنها وقال : انتي لسه متغيرتيش زي ما انتي … اشك انك تممتي المناقشة بتاعتك .
هايدي: ااه … يـ ابيه براحه انا دكتوره ومينفعش الاسلوب دا … وبعدين مين دي الا مخلصتش المناقشه … دا انا رافعه راس البلدي صدقني .
قاطعتهم عفاف بـ شده وقالت بـ حده : انتو الاتنين تسكتو دلوقتي انا عايزه اعرف دلوقتي حالاً معني خاتم الجواز الا ف ايدك دا ايه .
ظلت هايدي تفرك بـ يدها من توتر اللحظه ولكن التفتت انظارها الي اخيها الذي امسك يدها بـ شده ونظر الي الخاتم وقال بـ هدوء عكس داخله: لا يـ امي هتلقي بس هو عجبها فـ اشترته … صح يـ دودو.
قالها وهو يشير لها بـ رأسه كي ترد … كانت هايدي تبتلع ريقها من التوتر المواجهه السريعه التي لم تحسبها من قبل.
عفاف بـ صوت عالي نسبياً : اخلصي انطقي.
اجفلت هايدي من حدة الصوت وقالت بـ بطيئ : في شاب اتقدملي وانا وافقت.
اقتربت عفاف منها و امسكتها من ذراعها بـ قوة و ادارتها لها حتي تكون بـ مواجهتها و جاسر يقف لم يسعفه عقله ع الاستيعاب سريعاً أ طفلته كبرت وستتزوج و يتهافتون عليها الخطاب من الان حتي يختطفوها منه ولكن فاق ع صوت والدته وهي تسحبها من يده حتي تديرها لها قائلة: مين دا … انتي كنتي مسافره تتدرسي ولا عشان تحبي وتتخطبي وكمان توافقي من غيؤ ما نعرف ولا حتي نعرف هو مين.
هايدي بـ توتر : انتو تعرفوه .
جاسر: نعرفه!!! … مين يـ هايدي.
هايدي وهي تفرك بيدها :يبقي فادي اخو وعد طليقة جاسر.
جاسر : وعد مراتي وانا مطلقتهاش وبعدين ايه يدكي الضمان ان هو مابيضحكش عليكي هو يعرفك منين ولا تعرفيه منين .
هايدي بـ توتر وتفرك يدها بـ بعضها: بـ صراحه انا شوفه ايام ما كنا بنزور وعد ف المستشفى … رفعت يدها تقول مسرعه … بس والله ما كنا بنتكلم خالص يـ ابيه … بس لما سفرت عشان اناقش الدكتوراه قابلته بـ الصدفه وكان ف مشكلة حصلت ومكنتش عارفة اتصرف ولقيته فاجأة واقف قدامي واتصرف هو وحلها و بعدها اتقبلنا صدفه اكتر من مرة .
تحدث جاسر بـ هدوء مزيف بعدم ان صمتت: يعني انتي كنتي طول الفترة دي بتضحكي علينا و بتقابليه من ورانا.
ارتجفت بـ خوف من هدوء اخيها و ضمت يدها بـ قوه حتي ابيضة مفاصلها وقالت: سامحني يـ ابيه والله كنت بحاول ابعد عنه بس كنت بنجذب ليه غصب عني … بس والله ما غلط ولا لمسني … سامحني يـ ابيه .
توقفت عندما تلاقت صافعه ع وجنتيها ولكن لم تكن من جاسر بل من امها التي هتفت بعدها : يـ خسارة تربيتي فيكي … هي دي الثقة الا ادنهالك … ازاي تكسري الثقة دي … احنا نستاهل منك كدا .
ظلت هايدي واضعه يدها ع وجنتها و تبكي بـ دون صوت … اقترب منها جاسر واحتضنها بـ حنان وقال: خلاص يـ امي الا حصل حصل …بس ممكن تخليني مع هايدي شويه لوحدنا.
نظرت لها عفاف بـ انكسار و ازدراء ثم امأت بـ رأسها وغادرت دون ان تتحدث و تركتهم لـ وحدهم.
❄❄❄❄❄❄❄❄
دلفت نور الي الفيلا وتسحب معها حقيبتها ولم تلتفت الي الحفل الصاخب يسمي حفل شواء يرتدي الشباب الملابس المريحه والفتيات ايضاً وكان هناك ركن بيه امها تتحدث مع رجل هي تعرفه حق المعرفة ان علاقتهم ليست متوقفه ع صداقتهم فقط بل تعدت عن شرع الله وغضبه وارتكاب اعظم ذنب فـ حق الله.
نفضت افكارها ثم انظارها عنهم وخطت كي تذهب الي غرفتها ولكن اوقفها احدي الشباب التي كانت تعرفهم عندما رأها.
الشاب: نور … وحشتني انتي جيتي امتي.
نور بـ فتور: اهلاً … يـ ايهاب … زي ما انت شايف الشنطه لسه ف ايدي.
تنحنح ايهاب بـ حرج ثم قال: اتأخرتي المره دي بـ سافريتك.
نور بـ نفاذ صبر: عن اذنك يـ ايهاب انا طالعه ارتاح … زي ما انت شايف لسه واصله من سفر طويل .
ثم تركته دون ان تنتظر رده وسحبت حقيبتها واتجهت الي الداخل. ولكن توقفت عند اول سلمة من الدرج عندما سمعت همهمات مكتومة تأتي من اسفله … تركت حقيبتها واتجهت الي مصدر الصوت ولكن تصنمت مكانها عندما وجدت حسن يقبل فتاه بقوه و يده تستبيح جسدها بـ طريقة مقززة لم يلتفت لها ولم يراها من الاساس … هرولت نور بـ اتجاه حقبتها ثم سحبتها وخرجت مسرعه لا تعرف كيف كانت تعير وسط هذه القذاره و هي بـ اتجاهها الي سيارتها رآاها سوزي وهي تخطو خطواتها سريعا تشبه الركض ولكن توقفت عندما بعدما سمعت زيزي تنده عليها … وقفت ثم اغلقت عينيها تزفر بـ تعب ولم تلتفت لها حتي جاءت اليها و وقفت امامها … فتحت عينيها وابتسمت … ابتسامة لم تصل الي عينيها … احتضنتها زيزي بـ قوة وحنان ام كانت تهديه لها فقط حتي اخيها لم يطل شئ منه كان اهتمام امها كله لها … كانت تخبرها ديماً انها تشبهها لذالك تحبها جداً اما اختي فـ تشبه ابيها واخيها يشبه وعد بـ تصرفاته وكل ما به … لم تبادلها الاحتضان وقالت بـ جفاء: ازيك يـ مامي .
ابتعدت زيزي وقالت بـ لهفة: انا كويسه يـ حبيبتي … انتي عاملة ايه … كدا يـ نور تبعدي عني كل دا .
قالت نور بـ ضحكة تهكم: ايه يـ مامي … الا يشوفك يقول ان عندك قلب وبتحبي ولادك.
زيزي بـ اندهاش: ايه الا بتقولية دا يـ نور … انتي عارفة انا بحبك اد ايه … انتي راجعه تاني بـ شنطة هدومك ليه … انتي مش هتقعدي معايا.
نور متطت شفتيها بتهكم ورفعت حاجب وامأت رأسها قائلة: صح بتحبيني !.. لـ الاسف كنت مقرره اني اقعد معاكي هنا بس كدا انا هروح الفيلا عند بابي مسحيل اقعد ف مكان بقي بـ القذاره والتقزز دا.
زيزي وهي تمسكها من يدها: ايه الا بتقولية دا يـ نور.
نور: بقول الا شوفته جوزك جوه مع واحده من الزباله الا يعرفهم بـ شكل مقزز ومقرف .
شهقت زيزي واحمر وجهها من الغضب ولم تستطيع ان تتحدث فـ قالت نور مكمله: ايه مالك اتصدمتي كدا ليه … ما انتي بردو كنتي ف حضن حبيبك من شويه .
نظرت لها نور نظره فيها مشاعر كثيره منها النفور … والازدراء … ثم امسكت حقيبتها مره اخري ومشت من امامها بـ اتجاه سيارتها التي كانت بـ الجراچ و انطلقت بها الي فيلا احمد الابراهيمي.
❄❄❄❄❄❄❄❄
_ما تفضلو كمان يومين معايا .
قالتها وعد الي جوليا و وليد وشادي الذين كان يقفون بـ جوار سيارتهم حتي يغادرو ويرجعون الي اشغالهم ومنازلهم بعد قضاء يوم لن ينسي كـ باقي الايام التي يقضيونها مع وعد كل ما سمحت لهم اشغالهم .
احتضنتها جوليا و قالت : ما تفكري يـ وعد وتعالي معانا وانقلي شغلك .
وعد وهي تربت ع ظهرها: ما انتي عارفه يـ جوليا الا فيها.
ابتعدت عنها جوليا وقالت: خلاص يـ وعد انسي دا عدا اكتر من تلات سنين.
ابتسمت وعد ابتسامة ميته وقالت: الا حصل ما يتنسيش … ثم قالت بـ امل: لس اوعدك افكر اني اجي زيارة لان دادا صفية وحشتني جداً.
فرحو انها تخطت بعض ما حدث لها فـ هي كانت ترفض ان تذهب الي القاهره مهنا حدث ولكن هناك شعاع امل انها قد تعود كما كانت حتي ولو بـ قليل .
ودعت شادي و وليد و جوليا وانتظرت حني اختفو من امامها بـ السيارة وتنهدت بـ حزن ونظرت امامها فـ قررت ان تتمشي قليلاً امام البخر صديقها المقرب طوال هذه المده فـ كانت كلما شعرت بـ بعض الخوف او ارادت ان تشارك احد احزانها وخوفها كانت تذهب الي البحر وتتحدث معه عما يقلقها.
❄❄❄❄❄❄❄❄
بـ قصر صلاح التهامي .
بـ غرفة هايدي.
_انا مش مصدقة يـ فادي ان ابيه وافق بـ السهولة دي … متتصورش فرحتي اد ايه.
قالتها هايدي وهي جالسه ع سريرها الكلاسيكي و تربع قدميها اسفلها و تتحدث ع الهاتف.
كان بـ الناحيه الاخري يقف فادي الذي كان يبتسم ابتسامة لا احد يعرف معنها الا هو وحده لم يستطيع احد ان يفهمه مهما حاول لم يفهمه احد غير وعد اخته الحبيبه و امه الثانية و ابنته … كان يشعر انها ابنته رغم انها كانت اكبر منه بـ طفولتها التي لا تغادرها ابداً مهما نضجت و طيبة قلبها و براءته.
فادي: ولا انا يـ حبيبتي تتصوري فرحتي اد ايه … احكيلي ايه الا حصل .
قالت هايدي بـ حالمية وحب: اتكلم معايا و خلاني احكيله كل تفاصيل حكايتنا وبعدها سكت شويه ومتكلمش و وقف وسابني وخرج.
فادي: امال عرفتي ازاي ان هو وافق.
هايدي بـ حماس: دلوقتي دخل عليا وقال بـ اندفاع ان هو موافق وميقدرش يقف قصاد سعادتي الا شافها فـ عيني وانا بـ بوص ع الخاتم وان هو هيستناك انت وعمو عشان تيجي تطلبني منه .
فادي: تمام يـ حبيبتي هخلص الا ورايا انا و داد و هقولك ع المعاد الا هاجي فيه.
هايدي بـ خجل : ماشي .
ظلو يتحدثون عن اي شئ فـ ما يخصهم ومالا يخصهم حتي وقت متأخر جداً.
❄❄❄❄❄❄❄❄
ظلت وعد تنظر امامها الي البحر وتفكر : لازم اعدي المرحلة دي بقي … انا تعبت وتعبت الا حوليا معايا … انا زهقت ومش عارف اعمل ايه … طب رد عليا انت جايز تساعدني لـ الصح.
كانت امواج البحر هائجه وتقترب من قدميها الحافيتين .
نظر الي البحر وقالت: يعني انا لو رجعت القاهره هيعمل ايه يعني اكيد مش هيقدر يعمل حاجه هو وعدني و وفي بـ وعده.
_اووووف ……. انا زهقت طب طلما هو بيحبني كدا ليه مش حاول طول السنين دي يعرف مكاني.
ثم نفضت رأسها و ضربتها بيدها وقالت: ما انتي الا غبيه مش دا طلبك … انتي الا دائما بتهربي منه.
ثم قالت وكتفيها يتساقطان بـ احباط و قالت: بس انا بقيت بـ خاف منه وخايفه من ان اشوفه او اواجهه … كب قولي انت اواجهه ولا لأ.
نظرت قليلاً الي البحر ثم شعرت بـ الماء ع قدميها فـ نظرت له وقالت: حتي انت عايزني اواجهه … صمتت قليلاً ثم رفعت رأسها الي البحر وقالت: خلاص انا هرجع بس هسيب مواجهته لـ القدر هو الا يحددها.
ثم تنهدت و التفتت حتي تعود الي شقتها فـ هي شعرت بـ البرد من هواء البحر وظل تدلك مرفقيها بيدها وهي تعود.
الفصل 27
بـ امريكا.
_داد بليز دا قراري ومش هغيره.
هتف فادي بـ حزم لـ احمد الذي اعترض ع زواجه من هايدي و منعنه ان يتحدث بـ هذا الموضوع مره اخري.
احمد: انا فهمك يـ فادي كويس انت محبتش هايدي انت عتيز تنتقم لـ وعد بس مفكرتش ليه انك ممكن تظلم بنت ملهاش ذنب ف اي حاجه من الا بتحصل.
توتر فادي واظلمت ملامحه ولكن اخفها مسرعاً وقال: مين قال اني بنتقم اختي وخلاص اخوها بعد عنها وسبها ف حالها … داد انا بحبها واحنا بقلنا فترة مع بعض عشان نتأكد من مشاعرنا … ثم برقت عيناه بحب دون ان يشعر ونظر الي والده يخبره: انا حبيتها … معرفش ازاي هي كانت هنا بـ تناقش رسالة الدكتوراه واتقبلنا هنا صدقني يـ داد اني عايز اتجوزه مش هضحك عليها.
ابتسم احمد وارتاح نفسياً عندما شاهد وهق عينين ابنه بـ الحب و قرر ان يوافق حتي يسعده .
قال احمد بـ هدوء: تمام ف موافقة ابتدائيه … فرح فادي وابتسم ولكن بهتت الابتسامه عندما سمع : بس لازم تعرف عشان تخطبها لازم تاخد الموافقة من وعد نفسها … متنساش ان هي لسه مرات جاسر.
عم الصمت قليلاً ثم قال فادي: متقلقش يـ داد وعد هتوافق … مستحيل ترفض سعادتي.
❄❄❄❄❄❄❄❄
كانت تجلس ع سريرها منذ ان جائت وتركت والدتها تأبي ان تخرج من غرفتها تتذكر بين الحين والاخر مشهد حسن و امها كلاً منهم بـ احضان اخر … تنفر من علاقتهم وتشمئز منهم تتمني ان تبعدهم عن حياتها نهائياً فاقت من افكارها ع نشاز نغمة الهاتف فـ امسكته و نظرت الي اسم المتصل وجدته امها … ظلت تنظر له تنفر من ان تتحدث لها ولكن مع الحاح الرنين اجبت بـ حده: ايوه عايزه ايه … ابعدي عن حياتي بقي وخليكي فـ القرف الا انتي فيه انتي و جوزك وابعدو عني.
ع الجه الاخري كانت زيزي تنظر الي حسن الجالس امامها بعد مواجهتهم بـ بخيانة بعضهم ثم قالت: انا هطلق … لازم تيجي عشان هنفض الشراكه الا بينا احنا وحسن لازم كل واحد يـاخد حقه عشان نبعد نهائيا عن بعض.
نور بـ اشمئزاز: ماليش دخل بـ فلوسك وابعدو عني نهائيا قولتلك .
زيزي: نور … انا عايزاكي جنبي … انا جنبك طول العمر مسيبتكيش لحظه … انا موافقتش ان ابوكي ياخدك ويبعدك عني … نور انتي بنتي الـ …
قاطعتها نور الساخره : معلش يـ زيزي هانم بس … باين عندك فقدان ذاكرة … انا مش بنتك الواحيده فـ وعد الا كنتي ديماً بتكرهيني فيها … مع ان هي عمرها ما اذتنا ف اي شئ … غير بس … ضحكت بتهكم متابعة: غير ان هي ماطلعتش بـ واسختك وطلعت نضيفة نقيه جداً و بريئه … معرفتيش توسخيها و تبني الحقد والغيره جواها زي .
زيزي : نور انا عايزاكي جنبي .
نور: معلش يـ زيزي هانم بس كل الا هقدر اقولهولك ان ابنك الا انتي متعرفيش هو عايش ازاي ولا ساكن فين هو الا ممكن يسامحك ويقف جنبك عشان هو تربيت وعد … انما انا … اسفه جداً مقدرش اسامحك … ما انا تربيتك … سلام .
اغلقت الهاتف ثم رمته امامها ع السرير دون ان تسمع منها اي رد او كلاماً اخر و حاولت ان لا تبكي .
❄❄❄❄❄❄❄❄❄
نظرت زيزي الي الهاتف بـ صدمه فـ هي بدأت تحصد ما زرعته طوال السنين ثم تذكرت كلمتها الختاميه (ابنك هو الا هيسمحك لانه تربيت وعد) ظلت تترد بـ عقلها حتي جاء صوت حسن نشاذ ساخراً : متستغربيش دي تربيتك … هااا … هتعملي ايه دلوقتي بعد ما كنتي بتهدديني بـ بنتك.
نظرت له زيزي بـ غضب ثم قالت: مستحيل اتنازل عن مليم ليك حقي و هاخده كامل … وهطلقني غصب عنك … و بكرا تشوف.
ثم تركته وصعدت الي غرفتها.
❄❄❄❄❄❄❄❄
كان يمشي بـ الحرم الجامعي شارداً بـ تلك القصيرة التي رأها مرة واحده ولكن لم تغادر عقله تماماً … اتجه الي الكشك حتي يأخذ واجبه سريعه وكوب قهوه .
وقف ولم يتابع سيره عندما سمع الصوت المألوف بـ النسبه له ونظر بـ اتجاه الصوت … وجدها تمشي مع اصدقائها كانت اقصرهم طولاً ولكن كانت اجملهم ام هو من يراها هكذا وحده … كم راق له هذه الفكره ان لا يراها غيره بـ هذا الجمال والافتتان … صدعت ضحكتها عالياً وزادت من جمالها … كشر انيابه وتمني لو كان له سلطه عليها واجبرها ع عدم الضحك خارج المنزل وامام غيره هو … هو فقط .
مرت من جواره و وقفت بـ جوار صديقتها واملتها طلبها لانها لا تطول ارتفاع الكشك نظراً لـ قصرها … ثم اخذو طلبهم وذهبو بـ اتجاه احدي الطاولات الموجوده ثم جالسو وشرعو بـ الطعام وتبادل الحديث.
لم يشعر بـ نفسه اثناء وقفته يتابعها طوال هذا الوقت ونسي طلبه الذي جاء من اجله ولكن فاق عندما جاء زميله ثم خبط ع كتفه قائل: واقف كدا ليه يـ شادي.
انتبه شادي له وبعد انظاره عنها و قال: مافيش يـ مصطفي … كنت رايح فين.
مصطفى: جعت قلت اجي اكل اي حاجه سريعه ع ما اروح لـ مني … تيجي تاكل معايا.
القا نظر عليها ثم التفت له وقال: تمام يلا .
اخذو طلبهم واتجهو حتي يجلسو … اختار طاولة بـ القرب منها حتي يراها .
❄❄❄❄❄❄❄❄❄
انتهي من القاء محاضرته و خرج واتجه الي مكتبه ولكن تفاجأ عندما دخل و راء زيزي تجلس و تنقر ع المكتب بـ ملل وتنتظره .
التفتت له زيزي عندما سمعت صوت الباب يفتح وبادلته النظر … ساد الصمت بينهم و لم يقطعه سوا صوت تنفسهم العالي … مر اكثر من ثلاث سنوات لم يراها ولم تفكر هي ان تحدثه او تراه ولو مره واحده .
زفر ثم اتجه الي الكرسي المقابل لها ثم وضع حقيبته العمليه و جلس امامها … عندما طال الصمت بينهم تنهد و بدأ هو الحديث: ازيك يـ زيزي هانم .
كتمت زيزي انفاسها من الحرج و مقابلته ثم تظاهرت بـ البرود قائله: انا امك .
ضحك ساخراً وقاطعها قائل: بجد … كويس دي معلومه جديده … هااا … كنتي عايزه حاجه يا….. امي.
ازدرت ريقها ثم فركت يديها بـ بعضهم وقالت بـ توتر من الجو المشحون بينهم: كنت عايزاك تسامحني يـ شادي .
رفع شادي حاجبيه بـ تعجب وامأ رأسه ساخراً وقال: بجد … وبعد ما اسمحك.
ساد الصمت بينهم مره اخري لم يقطعه الا حشرجت انفاسهم ثم تابع شادي بـ تهكم: هـ قولك انا بعدها ايه … اقف جنبك واخلصك من ابويا وادافع عن حقك صح .
اتسعت عينها بـ صدمه من معرفته بـ سبب قدومها اليه ولكن لم يدم عندما تابع قائل: متستغربش … نور قالتلي لما كنت بـ زورها امبارح وقالتلي اساعدك لان هي مهتقدرش تسامحك ابداً ولا تقف جنبك … بس تصداقي ان حتي لو هي مكنتش قالتلي وشوفتك انهارده بردو مكنتش هـ صدق انك بجد جايه تشوفيني وعايزاني اسمحك لانك لـ الاسف معندكيش شعور بـ الامومه ولا الضمير او الخوف من ربنا .
ظلت تنظر له زيزي بـ عدم استعاب مما يقوله ولكن انفرجت اسريرها عندما سمعته يقول: انا هقف جنبك وهرجع ليكي حقك بس بـ شرط.
ظلت تنظر له بـ تحفز تنتظر ان تعرف شرطه فـ هي موافقه ع اي شرط طالما انه سيرد لها حقها ويقف بـ جانبها.
❄❄❄❄❄❄❄❄❄
خرج سمير من مكتبه الي خارج المحكمه وعندما اتجه الي سيارته اتسعت ابتسامته عندما رأها تقف وتستند عليها و تحرك رجليها بـ شرود اقترب منها ثم وقف امامها وقبل رأسها وقال: واقفه كدا ليه يـ حبيبتي فـ حاجه .
رفعت عينيها الزيتونيه ونظرت له بـ غيظ وقالت: جايه اقدم شاكوه لـ القاضي.
ضاق بين حاجبيه بـ صدمه مزيفه وقال: بجد … شاكوه لـ القاضي مره واحده يـ شوشو … قولي مين بس الا زعلك وانا هـ قدملك واسطه كمان عشان انا مقدرش اشوف حبيبة قلبي زعلانه ولا حد مزعلها.
ضربته شروق بيدها بـ كتفه وقالت بـ حنق: لا والله متعرفش مين الا مزعلني … ثم حاولت ابعاده عنها حتي تتركه وتذهب قائله بـ صوت عالي نسبياً من حنقها : ابعد عني انا غلطانه اني جيت وعبرتك … واعمل خسابك بقي ان الفرح هيتأجل كمان اربع سنين ع ما نفسيتي ترتاح منك .
منعها وهو يـ حاول اخفاء ضحكته عنها حتي لا يزيد غضبها عليه قائل : خلاص والله يـ حبيبتي انا اسف … بس تأجيل الفرح تاني تبقي بـ تحلمي قولتي استنا لما اخلص الكليه واستنيت … انما وعهد الله لو جيبتي سيرة تأجيل الفرح تاني لـ اكون واخدك ع بيتنا من غير فرح ومترجعيش تزعلي بقي ان متعملكيش فرح .
ضربته بـ صدره بـ قوه ثم قالت: ليك عين تتكلم عن الفرح … فاضل شهر بس عليه وحضرتك ولا بتسأل ولا بتشوف ايه الا ناقص و رامي كل حاجه عليا … وكمان لما اكلم اسال عليك فتون تقولي انك مش موجود و شافتك واقف مع واحده… ثم ظلت تضربه عدة ضربات بـ حنق وهو يحاول ان يتفادها متابعه: واحده مين الا كنت معاها … هااه … انطق واحده مين.
لم يستطيع ان يمسك ضحكته عليها فـ هي تكون شديدة الطفوله وهي عابسه فـ قال: تعالي بس نمشي من هنا ونقعد ف مكان واقولك واحده مين تمام.
ثم فتح لها باب السياره الامامي و ادخلها بـ القوة ولم ينتظر ان تقول كلمه اخري … ثم اغلق الباب و اتجه الي مكان السائق وركبها وانطلق.
❄❄❄❄❄❄❄❄❄
كانت تجلس بـ الشرفه و تضم رجليها الي صدرها وتستند بـ رأسها عليها وتنظر الي البحر بـ شرود تفكر ماذا تفعل الان فـ لقد اخذت قرارها بـ ان تواجهه مهما يحدث ولكن لـ تنهي هربها هذا الذي يؤريقها و يتعبها ويتعب من يحبها … لقد سئمت الوحده … تريد ان تعود لـ تعيش وسط ابيها و اخوتها وزوجة ابيها الحنونه و تري تقدمات وليد وجوليا … اخر ثنائي تتوقعه فـ جوليا رغم من يراها لا يعرف عمرها الحقيقي بـ سبب ملامحها الطفوليه البريئه التي توحي ان عمرها لا يتعدا العشرون عاماً … انها تكبر وليد بـ عدة اعوام … علاقتهم فريده من نوعها … وليد يحبها كثيراً ويفعل الكثير حتي تبادله الحب رغم انه من مجتمعاً شرقي يرفض مثل تلك العلاقات … يحكم ان الرجل يجب عليه ان يتزوج اصغر منها حتي ولو كان شيخاً وهي قاصر … شعرت بـ بعض التعب فـ وقفت واتجهت الي غرفتها كي تستريح قليلاً قبل ان تشرق الشمس و تذهب الي العمل.
❄❄❄❄❄❄❄❄❄❄
خرجت من غرفة العمليات و مطمئنة اهل المريض واتجهت الي غرفتها لـ تستريح قليلاً … اسندت رأسها ع ظهر الكرسي و اغمضت عينيها ولاحت بعض الذكريات اليها ولكن قاطعها صوت طرقات ع الباب فـ اذنت لـ الطارق ان يدخل … واعتدالت بـ جلستها وانتظرت ان يدخل … اتسعت حدقتي عينيها عندما وجدته ……………..
الفصل 28
دخل وليد الي امه بـ غرفتها و جدها تجلس ع كرسي و تقرأ آيات الله عز وجل … عندما سمعت صوت الباب رفعت رأسها وتصدقت ثم اغلقت المصحف وقالت : تعالي يـ حبيبي … جيت امتي من السفر.
جلس بـ جوارها ع حافة الكرسي ثم امسك يدها قبلها ثم قبل رأسها و قال بـ تردد: جيت من يومين بس …
لم يستطيع ان يكمل حتي لا تغضب والدته عليه ولكن سمعها تكمل كلامه بـ هدوء: رحت لـ وعد مش كدا … ثم ربتت ع يده وقالت بـ حنو: انت لسه بـ تحبها يـ وليد.
وقف وليد وجلس ع ركبتيه امامها وامسك يدها وقال: ايه الا بتقوليه دا يـ امي … وعد تبقي مرات اخويا … مستحيل افكر فيها .
رفعت يدها و ربتت ع وجنته بها بينما الاخري يمسكها وليد بين يديه وقالت: بجد يـ حبيبي … يـ عني انت نسيتها .
وليد: يـ امي انا ما حبتش وعد الا انا حبيتها كانت سراب و اقدر اقولك كمان ان كانت مشاعري مجرد تعلق بـ البنت الا كنت رسيمها ف خيالي و لقيتها ف الواقع … بس كل دا سراب … امي انا لقيت الا بحبها بـ جد من كل قلبي وبتمني اتجوزها انهارده قبل بكرا … وعد هتفضل طول عمرا بـ النسبالي مرات اخويا.
عفاف بـ لهفه: بـ جد يـ حبيبي يعني انت عايز تتجوز …طب هي مين و اهلها مين … طب هنروح نطلبها امتي … اخدت معاد مع اهلها.
وليد بـ ضحكه خفيفه: بس … بس يـ امي واحده واحده … اولاً يـ ستي هي مين … تبقي قريبة وعد … اهلها مش من هنا اهلها فـ امريكا … اما المعاد الا هطلبها فيه … مش لما توافق يـ امي دي مطلعه عيني.
عفاف : اسم الله عليك يـ حبيب امك ان شاء الله هي … وبعدين هي تطول تتجوزك.
ربت وليد ع يدها وضحك قائل: خلاص يـ امي … براحتها شويه وصدقيني لو ماطلت كمان شويه … هخطفها واتجوزها واجيبهالك كمان ترييها عشان تعرف ازاي ترفضني.
ضحكو الاثنان معاً ثم هدأ وليد وقال: هاا.. كنتو عاملين ايه من غيري الفترة الا فاتت.
تنهدت امه بـ حزن قائله : اخوك زي ما هو كل مادا حالته بـ تسوء … ام اختك رجعت امبارح و كمان جايه بـ عريس ف ايديها.
وقف وليد بـ لهفه وقال: بـ جد هايدي هنا … ثم وقف حتي استوعب كلمة امه فـ قال بـ حذر : عريس ايه الا جايباه مش فاهم.
سردت له عفاف ما حدث و رائي جاسر و موافقته وصدم وليد عندما عرف ان فادي هو من يريد ان يخطب اخته ولكن مع سرد امه وسماع رأي جاسر قال: مش انتي يهمك سعادتنا يـ ست الكل.
عفاف بـ حب: انا ليا مين غيركو يـ حبيبي … انا بفرح لـ فرحكو.
اقترب وليد منها ثم جلس امامها كما كان وامسك يدها وقال: خلاص سيبيها تختار شريك حياتها عشان ما نندمش بعدين ان احنا وقفنا ف طريق سعادتها مع الا اختاره قلبها … كفايا جاسر يـ امي.
عفاف بـ حزن: الا تشوفه يـ حبيبي … انا هطلب منك طلب ممكن يـ حبيبي متردنيش.
وليد: انتي تـ أموري يـ ست الحبايب.
❄❄❄❄❄❄❄❄
جلس جاسر ينهي بعض الاوراق حتي ينهي صفقه جديده مع مندوب من شركة اجنابيه.
انتهي من امضاء العقود ثم قال: كدا يبقي اتفقنا و البضاعه توصل فـ معادها بـ اذن الله .
المندوب: اكيد … ان شاء الله مش هيبقي اخر تعاقد بينا .
اومأ جاسر بـ ابتسامه باهته تكاد تظهر من لحيته ثم انهو حديثهم و غادرو وظل هو مكانه يـ نظر الي نقطه وهميه يـ فكر بها ماذا يحدث لها بـ غيابه … ا هي بخير ام لا. هل تخطت حزنها وعادة الي ممارسة حياتها كما كانت قبل ان يراها او يعرفها … كم لعن نفسه عندما اقسم ان تظل سجينته لم يعرف انها هي من سجنته بـ عينيها الاسرتين … التي جذبته عندما رأها اول مره .
انقطع سيل افكاره عندما سمع صوت رساله ع هاتفه … نظر له بـ عدم اهتمام … ثم لم تمر بـ دقيقة حتي اتسعت حدقتي عينيه وظل يـ نظر الي الهاتف دون ان يرف له جفن … وظل يقرأ الرساله اكثر من مره وينظر الي الاسم الذي بعثها له.
❄❄❄❄❄❄❄❄❄❄
_وعد و فادي مره واحده .
هتفت بها نور التي تفاجأت بـ دخول وعد و فادي من باب الفيلا و اقتربت وعد و احتضنت اختها ولكن شتان بين حضنهم الان و حضنهم من 4 سنوات … اقترب فادي واحتضنهم معاً ثم قبل رأسهم هم الاثنان ثم ابتعد وقال بـ مرح: يلا بقي مش هنقضي اليوم احضان و بوس و عيط … انا عريس وعايز افرح.
ابتعد نور و نظرت له بـ فرحه و امسكاه من خدوده وقالت: بجد دودو هيتجوز معقوله دي … مين دي الا خطفتك مني يـ ابو عيون زرقه انت.
كان فادي يحاول افلات وجهه من بين يديه بـ غيظ ثم ابعد يدها بـ قوة مصتنعه وقال: يـ بت اهدي مش كدا … وبعدين قولتلك ميت مره متقوليش دودو دي.
نور بـ جديه مصتنعه: خلاص … خلاص هقولك دودي كدا حلو .
فادي بـ حنق: فرقت يعني دودو من دودي يـ بت دا انا اخوكي … حني وارحمني من استزرافك شويه .
كانت وعد.تتابعهم بـ ابتسامة باهته … قالت نور : اه يـ حبيبي فرقت .
ظل فادي و نور يتناقرون و وعد تنظر لهم.بـ ابتسامة باهته لا تقوي ع الحديث… منذ ان رأت فادي امام باب غرفة مكتبها وهي لاتصدق ما يحدث … رفضت و بقوة ما يريده هي تعرف اخيها جيداً … لولا انها رأت الحب بـ عينيه وافقت ع مضض لا تعرف ماذا يريد من تلك الزيجه ولكن تعرف فادي جداً عندما يحب بـ قلبه لا يستطيع ان يؤذي من يحب لـ ذلك وافقت ع مضض .
❄❄❄❄❄❄❄
اسدل الليل سيتاره وارتفع القمر يتوهج و المجوم تزينه.
كان جاسر يجلس ع سريره يفكر بـ الرسالة التي قراءها لا يعرف اهي جائته بـ الخطأ ام لا … ظل ينظر الي الهاتف و يقرأ الرسالة لـ المرة … لا يعرف كم مرة قرأها الي الان … ظل ينظر لها ثم اغلق الهاتف و قذفه بـ جواره بـ غضب ثم زفر بـ غضب و اعتدل ع السرير كي يأتيه النوم … فـ النوم جفاه بعد ان هجرته حبيبته الضائعه القاسية … التي هجرته ولم تفكر مرة واحده به … ابعدته عن حياتها … تظن انه تركها ولم يعرف اين هي ولكن المفاجأه انها لا تعرف انها تسكن بـ شقته هو … مستحيل ان تعيش بـ بيت ليس بيته ولا ان تعمل بعيده عنه او لا يعرف عنها اي شئ … هو من وجد لها العمل و اوصي اخاه عليها وان يكون بـ جوارها دائماً ولا يتركها ابداً مهما حدث … هو عرف غلطه و عرف معني انعدام الثقة بـ اقرب الناس له … لا يريد ان يبتعد عن عائلته مره اخري … سبب انه وافق ع فادي انه لا يريد ان يخسر اخته مهما حدث … لا يريد ان يفقدها مثل ما كان سوف يفقد اخيه بـ تحكمه به و اخذ القرارات عنه … سبب انه اتجه الي صحبة السوء .
❄❄❄❄❄❄❄❄❄
لا يصدق الي الان انه يجلس بـ الكافيه ينتظرها … يـ اللهي كم اشتاق لها و لعينيها التي اسرته وسجنته و اطارت النوم من عينيه عندما يسبح بـ قهوتها لا يشعر بـ العالم حوله … رفع عينه فجأة عندما شعر بـ ضربات قلبه مسرعه كـ أنها بـ سباق الماراثون … وجدها تدلف وتبحث عنه … يـ اللهي خسرت الكثير من الوزن طوال السنوات الثلاث اكثر مما كانت … ولكن لما يراها جميلة بـ جميع احوالها … كانت كـ الحورية … ترتدي جيب واسعه من الشفون الشفاف و تحتها بطانه سمراء تلتف حول رجليها تظهر نحافتها … اقتربت منه وكان التوتر مسيطر عليها كانت تقترب منه و كلما وجدت نظرته لها زاد توترها و خوفها منه … جلست امامه و اخفضت اهدابها حتي لا تواجه عينيه .
ظل الصمت بينهم حتي كسره جاسر قائل بـ حب واشتياق: وحشتني اوووي يـ وعد … مصدقتش لما لقيت الرساله منك و طلبتي تشوفيني … متتصوريش فرحتي اد ايه.
ارتبكت وعد ولم تعرف ماذا تقول … ولكن قررت ان تتطرق الموضوع التي طلبت ان تراه لـ تناقشه معه حتي تنتهي المواجهة سريعاً … تكاد تموت رعباً منه … انتفضت بـ قوة عندما جاسر رفع يده لـ يطلب النادل … وهذا زاد من عذاب قلبه و روحه … قالت مسرعه حتي تداري انتفضتها و ارتعشها خوفاً ولكن لم تعرف انه راءها و كم كره نفسه و بـ شده بسبب ما فعله بها : انا طلبت اقابلك عشان فادي و هايدي .
جاسر بعد ان اخفا حزنه و تحدث معها بـ اريحه و ابتسامه حتي لا تخافه اكثر … لقد اتخذ قرره الان انه لن يتركها مجدداً مهما حدث لقد تركها كثيراً و كان يمنع نفسه من روءيها حتي لا يجبرها ع العوده معه … قرر ان يأخذها بـ احضانه ثم يبعد خوفها ورهابها منه .
جاسر: طب واحنا يـ وعد … هنفضل كدا كتير … اقترب منها و حاول ان يمسك يدها ولكن نزعتها بـ قوه منه و ظلت تفرك اصابعها بـ بعضهم بـ توتر وقلق و خوف … لازم نتخطي الا بينا يـ وعد.
لم تعد تري امامها بسبب اجتماع غيمة بيضاء بـ عينيها و قالت بـ صوت متحشرج بـ سبب ابلاعها لـ صدأ و منع العبرات ان تنسال ع وحنتيها امامه … يكفي ما فعله بها : معدش حاجه اسمها احنا يـ جاسر … ف انا … وف انت … لكن معدش حاجه هتجمعنا مهما حصل … دا كان غلطي من الاول … بس تعرف انا مش ندمانه عارف ليه … عشان انا وكلت ربي بيني وبينك وهو الا اختارك ليا لما استخارته … عشان كدا عارفه ان مهما حصل معايا ربنا شايل ليا الحلو لسه مشوفتوش … مش قالو ( اذا احب الله عبداً … فـ ابتلاه ) … لم تستطيع ان تحبس عبراتها بـ عينيها اكثر من ذلك انهمرت ع وجنتيها ثم تابعت: جاسر انا طلبت اشوفك انهارده بس عشان اعرف حاجه واحده … متقفش بين فادي و هايدي هم ملهمش ذنب .
كان جاسر يسمعها و دموعها تنزل ع قلبه كـ الاسيد تكويه … لم يستطيع ان يوقفها … كان يريدها ان تنهار امامه كي يواسيها هو … كان يريدها ان تشتكي منه … له … لا يريد ان يرها غيره بـ ضعفها … ظل ينظر لها بـ حزن شديد و حب وندم ولكن اخفاهم سريعاً و ارتسمت ملامح البرود ع وجهه ثم قام وترك ورقه ماليه و اخذ اشيائه و اقترب منها و اخذ حقيبتها من جوارها ثم …………
الفصل 29
_نور ممكن تسمعيني و متقفليش زي كل مره.
هتف حاتم هو يـ هاتف نور التي كانت تتهرب منه واتصالته … لا تريد ان تتحدث معه منذ اخر مواجهه بينهم … لكن لم يـ يأس حاتم ابداً … فـ لقد عرف غلطه وانه كان يحب نور دائماً و لكن كان يعتقد انها وعد … تذكر عندما كان ينظر بـ عينيها وجد الدفء والحب و الحنان اتجاه … لكن عندما ينظر الي وعد لم يجد اي من المشاعر منها غير الاخوه فقط … قرر انه لن يـ يأس حتي تكون حبه وعشقه الوحيد ملكه وحده.
عندما طال الصمت بينهم و سمع حشرجت انفاسها بـ الهاتف ولم تغلق كـ العاده فـ قال بـ لهفة وحب: نور … انا بحبك … والا اكتشفته اني عمري ما حبيت غيرك … نور انا بـ عشقك مش بحبك بس … انا عارف اني غلط ف حقك كتير لما كنا بنتقابل … بس والله كان غصب عني … انا طول عمري بـ شوف امك و تربيتها ليكي كنت بقول بكرا تبقي زيها … انتي تربيتها .
قاطعت حديثه قائلة بـ بكاء صامت و كانت تضع يدها ع ثغرها تكتم شهقاتها : وايه الا غير طريقة تفكيرك دا الوقتي .
صمت قليلاً ثم زفر وقال بـ حب : نور انا … نور انا بحبك و محبتش غيرك … بس …..
ابتلعت غصه مؤلمة ثم قالت: حاتم … معدش ينفع … انت محبتنيش … لان الا بيحب بيعرف حبيبه حتي لو كان رافضه … القلب بيعرف القلب الا بيحبه .
حاتم: نور انا بحبك اووي … هتصدقيني لو قولتك لما كنت بـ بوص لـ وعد واطلب منها انها متسبنيش … كنت بكدب قلبي الا بيقولي ان هي مش حبيبتي … نور ممكن اطلب منك طلب… باتمنا انك مترفضهوش.
طال الصمت ولكن لم يفقد الامل يكفي انه يسمع تحشرج انفسها … يتمني لو يراها امامه الان و يجبرها ان تكون له واحده زوجته بـ اسمه … ملكه .
قالت نور بـ خفوت : ايه هو .
حاتم : اوعديني انك مش هترفضي.
نور: تمام … اوعدك .
تنهد بـ ارتياح ثم قال : انتي وعدتيني … انا عايز تقبلي انك تتجوزيني … سمع صوتها تحاول ان تمنعه وترفض فـ تابع: نور انتي وعدتيني … وانا اوعدك اني مش هعمل الفرح غير وانتي جاهزه ليه ومش هضغط عليكي يـ كفي انك تبقي ع اسمي … وانا اوعدك اني انسيكي الا فات ونبدأ من جديد .
❄❄❄❄❄❄❄❄❄
لا تصدق ما حدث الي الان فـ هو وقف واخذ حقيبتها من جوارها ثم تنفس بـ عمق و انخفض بـ جذعه وحملها … صرخت من الصدمه و طلبت المساعده ولكن احمر وجهها و اخفضت نظراتها و تخفي وجهها بـ صدره … عندما حاول احد ان يساعدها و لكن توقف عند قول جاسر: دي مراتي وزعلانه وبحاول اصلحها … لم يكتفي ع ذلك بل التفت الي الحضور و قال: يرضيكو تفضل زعلانه مني … ممكن تطلبو منها تسامحني.
لكزته وعد عندما علي التصفيق و التصفير و الهتاف لهم يدعونها ان تسامحه … نظر لها بـ عشق ثم غادر الي موقف السيارات … اجلسها ع الكرسي بـ جوار كرسي السائق ثم قذف لها حقيبتها واغلق الباب مسرعاً حتي لا تخرج … التف حول السياره و فتحها وقادها الي مكان راكي عباره عن كمبوند يوجد به فيلل صغيرة وكل واحده مختص لها حديقه اماميه وخلفيه و مسبح شتوي مغلق واخر بـ الخارج بـ الحديقة الخلفيه .
وعد بـ حده: انت اتجننت اكيد … ايه الا عملته دا.
نظر لها من الجانب دون ان يلتفت لها و قال بـ برود مصطنع: عملت ايه … واخد مراتي و راحين ع بيتنا .
عند هذه الكلمه لم تستطيع ان تسيطر ع خوفها … انكمشت و حاولت اخراج صوتها كي يرأف بـ حالتها … قائلة: ممكن تروحني.
انقبض قلبه ع فعلتها و خوفها منه ولكن لم يظهر اي شئ لها غير البرود واللامبالاة … توقف امام احدي الفلل وترجل من السيارة و التف حولها حتي يفتح الباب لـ وعد وانزلها و حاوط خصرها واتجه الي الفيلا … وهي تحاول ان تتخلص منه … ولكن لا تعرف انها سجينته … اقسم ان يعذبها قبلاً والان صارت سجينة قلبه و عشقه … افلت قسمه مره اخري ع ان يشبعها عشقه ودلاله و ينسيها قسوته معها … دلوفو الي الفيلا ولكن عندما اعلق عليها الباب تشنج جسدها بين يديه … ضغط ع خصرها بـ قوه حتي يشتت انتبها عن خوفها … صرخت وعد و تمللمت بين يديه ختي تركها … حاولت ان تهرب منه ولكن لم تستطيع لقد اغلق الباب بـ المفتاح والابواب الاخري مغلقة ايضاً .
وعد بـ شجاعة مصطنعة : انت عايز مني ايه … جاي المره دي عايز تنتقم لـ مين … المره الا فاتت كان انتقامك لـ شئ من سراب .
كانت تتحدث و هي تبتعد عنه خطوه الي الوراء وهو يتقدم منه حتي اصطدمت بـ احدي الكراسي الصالون فـ وقعت عليه … حاولت ان تقف ولكن كان جاسر اقترب منها ثم حاوطها بيديه عليه مانعاً ان تقف او تتحرر منه … ظلت تتحدث بـ توتر وتحاول ان تبعده عنها من اقترابه منها بـ هذا الشكل و هو يكتفي ان ينظر لها و يتأملها … كم اشتاق النظر الي قهوتها … كم اشتاق لها و لـ تأملها … رفع يده حتي يفك حجابها ولكن عندما رأت يده ترتفع رفعت يدها سرعاً تغطي وجهها خوفاً منه ان يضربها و تقورت ع نفسها حتي تحتمي منه … نظر الي خوفها و رهابها منه … لعن نفسه مئة مره ولظلت يده بـ الهواء بـ جوار وجهها … ولكن لم ينزلها بل اقترب منها اكثر و حرر الحجاب ثم تركه وقع ع كتفيها ثم اقترب واحرر شعرها الذي اشتاق له ولكن عندنا حرره لم يجده كما تركه لقد كان قصيراً عما كان … كان يصل الي بعد كتفيها بـ قليل لم يعد يصل الي ما بعد خصرها … ظل يتخلله بـ انماله و ينظر لها … ابعدت يدها بـ بطئ و نظرت له عندما شعرت بـ انماله تتخلل بين خصلتها .
جاسر بـ ندم وحب: انتي قصيتي شعرك ليه.
وعد بـ حده حتي تداري توترها : عشانك عشان معدش يبقي ف حاجه تفكرني بيك … كنت بنتقم منك فيه … عمري ما تخيلت اني ف يوم هقص شعري عشان واحد زي ما كنت بسمع و بشوف من ستات كتير لما بيتخنقو او يطلقو … بس انا مكنتش طيقاه عشان كل لما بقف قدام المرايا واشوفه … بفتكر غزلك وكلامك … كان لازم اقصه خالص … انت كنت اسوء حد شوفته ف حياتي … انا بـ كرهك … سامع بـ كرهك .
اهتزت ملامحه و توترت و احترق قلبه ع ما فعله لها … لم يستطيع ان يسمع منها انها تكرهه … ظل ينظر لها بـ مشاعر مختلطة حب … عشق … ندم … خوف من ان تتركه … اسف … باغتها فجأة عندما اقترب من ثغرها و اختطفه بـ قبله حنونه يودع بها جميع مشاعره .
اتسعت حدقتي عينيها من الصدمة ولم تبادله … حاولت ان تبعده عنها بعد ان سيطرت ع صدمتها ولكن هيهات ان يبتعد عنها لقد اشتاق لها كثيراً … ابتعد عنها بعد ان شعر بـ حاجتها الي الهواء و استند بـ جبينه ع خاصتها و حاوط وجهها بيده وظل يتنفس بـ قوه وهي ايضاً .
جاسر: انا اسف … وعدى … مستعد اني اعتذر منك طل يوم عشان تسامحيني و متبعديش عني … وعد انا من غير بـ كون جسد من غير روح … وعد انت حياتي وكل حاجه ليا مقدرش اعيش من غيرك … مستعد اعمل اي شئ بس تسامحيني .
كان تلتقط انفاسها وتستمع له ثم قالت: مستحيل نرجع يـ جاسر … انا مقدرش اعيـ…
لم يدعها تكمل كلامها اسكتها بـ قلبه صغيره حنونه حتي لا تتحدث ثم نظر الي عينيها و لكن لم تتوقف وعد عن حديثها تابعت بعد ان ابتعد عنها ونظر الي عينيها : انا بكـ….
لم يتركها ان تقولها له مره اخري يـ كفي احتراق قلبه الذي لم يهدأ الي الان من سماعها من قبل قبلها بـ قوه حتي يثبت لها انها ملكه الحصري … لن تستطيع ان تبتعد عنه او هو يبتعد عنها … ظل يقبلها وكلما ابتعد لـ يأخذ انفاسه كان يقبلها مره اخري حتي لا تتحدث يكفي انها بين احضانه الان .
ظلت وعد تضربه بـ صدره حتي تبعده ولكن كان يبدو كـ المغيب لا يريدها ان تتحدث او يبتعد عنها … لم تستطيع ان تبعده عنها …عضة شفيته بـ قوه عندما يأست ان يتركها حتي تذوق دمه و ابتعد عنها .
ابتعد جاسر و مسح بـ ابهامه شفته مكان الدم ثم وقف ونظر لها وقال وهو يلهث من هول مشاعره : انا هسيبك تفكري ع ما اخرج اجيب شوية طلبات لـ المطبخ عشان مافيش هنا اكل .
وعد : افكر ف ايه … انا لازم امشي… مستحيل افضل معاك بـ مكان واحد.
جاسر: انتي صح مافيش تفكير انتي مش هتخرجي من هنا الا لما توصلي لـ عقلك وقلبك انك مراتي وهتفضلي لـ اخر نفس ليا مراتي وام عيالي ومستحيل اسيبك .
وعد بـ صوت عالي: انت اتجننت … ام عيال مين … مستخيل افضل معاك ثانيه واحده او تقرب مني تاني … انت هتطلقني … سااامع … هتطلـ……
باغتها بـ قبلة اسكتتها ثم ابتعد عنها وقال بـ برود : كل لما هتقولي انك بتكرهني او كلمة طلقني دا هيبقي رد فعلي … مش بعيد المره الا جايه نجيب بيبي حلو ششكلك كدا … بس انا اهوه بـ تفق معاكي انا مش عايز بنات شكلك … تابع بـ حب : عشان هتبقي مصيبه … مصيبة يـ طلعو حلوين كدا هيعنسو جنبي بسبب اني مش هجوزهم لـ حد.
حاولت ان تداري ابتسامتها عنه ولطن كان التقتها هو ثم قال وهو يتجه الي الباب: انا مش هتأخر … هجيب الطلبات ع ما تتفرجي ع بيتك و تدي قرار لـ قلبك وعقلك انك مش هتعيشي بعيد عني تاني و لو لـ ثانية.
خرج وتركها تستعيد ذكريتها و ما حدث معها … فاق من ذكريتها ع صوت المفتاح بـ الباب و دلف جاسر يحمل الكثير من الشنط البلاستيك التي تحتوي ع اطعمه سريعة و مخزون الثلاجه و اغلق الباب بـ قدمه و اقترب منها ثم وضع الاكياس امامها ع الطاولة و جلس امامها وقال: انا جيبت كل حاجه … و مجبتش غدا شوفي اني هتطبخي انهارده ولا نطلب انهارده جاهز وخلاص.
وقفت وعد و صرخت به: انت ايه مبتفهمش قولتك مش هرجع ليك … انا عايزه امشي زمان اخواتي قلقنين عليا .
جاسر بـ هدوء: صوتك … انا هسمحك المره دي عليه بس المره الا جايه معرفش ممكن اعقبك ازاي … اخواتك كلميهم وقولي لهم انك مش هترجعي لاني مش هسيبك تخرجي من هنا الا وانت معايا .
وعد : لا انت اتجننت … انت عايز مني ايه … اختي الا كنت بتنتقم منها … وطلعت مأذتكش ف حاجه … طلعت بتنتقم فيا من سراب خيالك … انا تعبت ومعدش قادره استحمل.
انفجرت بـ البكاء ولم تستطيع ان تسيطر ع دموعها اكثر من ذلك … قام مسرعاً واحتضنها بـ قوه وظل يردد اسفه وندمه لها حتي استكانت بين احضتنه و ثقل جسدها بين يديه … فقدت وعيها من توترها وانهيارها … حملها ثم صعد الي غرفتهم و دثرها بـ السرير و وضع عليها البطانيه و قام خرج من الغرفة ونزل ثم اخذت هاتفه وتحدث به.
الفصل 30
_شوفتي اهو ابنك حلها لواحده مش محتاج حد يساعده.
هتف بها وليد لـ والدته بعد ان اغلق الهاتف وعلم ما فعله جاسر منه … لقد هاتفه كي يخبره ان وعد معه ولن يتركها بعد الان … وسيظل يـ حاول معها حتي تسامحه … وان يخبر شادي حتي لا يقلقون عليها.
ابتسمت عفاف بـ راحه كبيره وفرحه قائله: بـ جد يـ وليد … يعني خلاص وعد رجعت لـ اخوك.
اقترب منها وليد وربت ع كتفها قائل: يـ امي وعد مش سهل تنسي وترجع لـ جاسر بعد الا عمله فيها … ابنك خطفها وقال مش هيسيبها ترجع الا لما تسامحه … وانتي الا كنتي عايزاني اخليها تقبلني وبعدين اخلي جاسر يجي مكان الا هنتقابل فيه عشان يتواجهو ويرجعو لـ بعض.
تنهدت عفاف وقالت: اعمل ايه يـ حبيبي اخوك صعبان عليا بقاله كتير ع الحال دا … وحاله كل مادا بيسوء … مكنش ف ايدي الا كدا عشان اساعده.
وليد وهو يـ قبل يدها و يربت عليها : اهوه حلها لواحده و حبسها ومش هيسيبها الا وهي مسمحاه يـ ست الكل … وبعدين كدا وضمنا جاسر هيبقي مع حبيبته ومراته … انا بقي فين من كل دا … هااه … انا كنان عايز ابقي مع حبيبتي ومراتي.
عفاف وهي تربت ع يده الممسكه بـ يدها: قولي بس هي مين وانا اروح اخطبها لك .
وليد : تخطبي ايه يـ امي مافيش حاجه اسمها خطوبة عندي … انا هتجوز ع طول وهو اسبوع تكون جهزت فيه.
ضحكت عفاف ع استعجال ابنها قائله: خلاص يـ حبيبي شوف انت عايز ايه واحنا نعمله بس اشوف الا مجننه ابني كدا .
وليد بـ حب: مجنني بس … دي بركة دعاكي عليا … بس انا خلاص هتجوزها ولو مطلت ف الموضوع هعمل زي اخويا حبيبي واخطفها .
❄❄❄❄❄❄❄
يجلس بـ الكافتيريا الخاصه بـ الجامعة ويراقبها وهي تجلس مع اصدقاءها … منذ ان صدفها هنا وعرف انها تجلس هنا كل استراحه حتي بات يأتي الي الكافتريا يومياً حتي يراها من بعيد … ولكن كفي بعد الان ستكون ملكه لن يتركها لـ احد … سيطلب يدها من اخيها وانتهي الامر … انقطعت افكاره عندما سمع هاتفه يرن اخذه حتي يري من وجده وليد … رفع الهاتف ع اذنه ورد عليه … لكن عندما سمع منه ما فعله اخيه لـ وعد مره اخري وقف واخذ اشيائه مسرعاً وهو يزجره بـ غضب ع عدم انقاظها منه … ركب سيارته وكاد ان ينطلق لكن هدأ قليلاً عندما هدأهو وليد واخبره انهم يجب ان يحدث هذه المواجهه حتي يرتاحو مما كانو فيه … تذكر حالة اخته السنين الفائته وكم كانت حزينه ولا تظهر لـ احد … زفر بـ غضب مكتوم ثم اغلق الهاتف.
❄❄❄❄❄❄❄❄❄
_يعني خلاص هتيجي بكرا انت واهلك عشان تطلب ايدي رسمي .
هتفت بها هايدي بـ فرحة وهي تجلس امام فادي بـ احدي الكافيهات الراقيه .
ابتسم فادي قائل: اه … داد هـ يوصل انهارده هو مام وبكرا هـ نكون عندكو.
هايدي: انا مش مصدقه … فادي … انا بحبك اووي … متتصورش فرحتي اد ايه ان احنا هنكون لـ بعض … ابيه جاسر لما وافق قالي عشان الفرحة والسعادة الا فـ عنيكي .
ابتسم فادي بـ تردد ولم يعرف ماذا يفعل لقد احبها بـ براءتها وحبها الكبير له ولا يستطيع ان يكسر قلبها … الاخوه بـ داخله تخاطبه ان ينتقم لـ اخته ولكن القلب له رأى اخر … لن يستطيع ان يجرحها … ماذا يفعل … اكملو يومهم بين سعادة هايدي وتردد فادي .
❄❄❄❄❄❄❄❄
اسدل الليل ستاره وتلألأت النجوم بـ جوار القمر المشع بـ جماله .
دلف احمد وجاسمين الي الفيلا مع فادي واستقبلتهم نور بـ سعاده … ولكن نظرو حولهم ولم يجدو وعد فـ سألو نور عنها … اخبرتهم انها لم تعد منذ خروجها … جلسو ينتظروها ويهاتفها فادي كي يعلم اين هي .
بعد مرور بعض الوقت و هم قلقين بـ شده و فادي يريد الذهاب الي جاسر يشك انه فعل لها شئ … دلف شادي الي الفيلا و اتجه الي الصالون مكان يجتمعون … القي السلام عليهم و سلم ع احمد وجاسمين وجلس … وجدهم قلقين ومتوترين .
شادي: مالك يـ عمي.
احمد بـ قلق: وعد يـ شادي … نور بـ تقول ان هي من ساعة ما خرجت الصبح مرجعتش .
شادي: متقلقش يـ عمي نور مع جاسر.
انقض عليه فادي وامسكه من ياقة قميصه وهتف بـ صوت جهوري: يعني ايه مع جاسر وازاي منقلقش … ازاي اصلاً تبقي عارف ان هي هناك ومتقوليش.
قال شادي بـ هدوء يعلم حالت فادي عندما يكون قلق … : اهدا يـ فادي … انا معرفتش الا من وليد من شويه وكان عندي مشوار لازم اعمله وبعدين جيت عـ طول.
دفعه فادي بـ غضب وقال: مشوار ايه الا اهم من اختك … بـ تسبها مع الـ بني ادم دا ازاى مره تانيه … كل الا هي فيه دا بسببك انت … انت الا ورطها .
شعر شادي بـ نصل بـ قلبه و حزن كثيراً من الاتهام يـ عذابه الذي يشعر به دون ان يقذفه غيره بـ الاتهام ويلومه قال بـ حزن وعذاب ضمير: جاسر جوزها مهما انكرنا … وانا ان مكنتش شايف مصلحة اختي ان هي ترجعله مكنتش سبتها معاه لحظه من اول ما عرفت .
فادي : مصلحتها ف ايه … الـ بني ادم دا دمرها .
شادي بـ حده: عشان كدا هو الا دمرها وهو الا هـ يدويها … انت مكنتش معاها السنين الا فاتت وشايفها عامله ازاي … انت كنت بتشوفها يومين كل كام شهر وترجع لـ حياتك … انا الا شوفت عذابها انا … انا الا كنت معاها لحظه بـ لحظه السنين دي … تقدر تقولي عملت انت ايه عشانها .
فادي بـ غضب و صوت جهوري : بـ جيب حقها … كنت بـ جيب لها حقها منه … كان لازم اكسره فـ اخته زي ما كسرني وكسر اختي .
صمت عندما استوعب ما قاله لقد افشي سره … نظر الي ابيه مسرعاً وجده مصدوم و امه تحاول ان تعرف ماذا يقول … ظل ينظر لهم وسط صدمتهم … تفاجأ بـ ضربة ع وجهه من ابيه و صوته العلي: انت تعمل كدا … وجاي عايزني اشركك ف الا عايز تعمله واطلب ايديها ليك عشان تكسرها … انا ربيتك ع كدا … هي ذنبها ايه ؟! … تعمل فيها كدا.
نزع فادي يده من ع وجهه و قال بـ غضب : ذنبها انها اخته … ذنبها الوحيد ان هو اخوها … و ذنب قلبي اني اكسره … ان هو حب اخت الا دمر اختي … اه انا حبيتها … و مش قادر اني اءذيها … بس هدوس ع قلبي و هـ كسر قلبها وقلب اخوها.
تركهم وخرج مسرعاً ثم اخذ سيارته وغادر الفيلا و اخذ يعبث بـ هاتفه .
❄❄❄❄❄❄❄
_رأيك يـ فتون … هو مستعجل وعايز يـ كتب الكتاب معايا ف الفرح لو وافقتي .
هتف بها سمير و هو يـ جلس مع اخته بـ غرفتها … حتي يعلم ردها ع طلب شادي … بعيد عن امه وابيه حتي لا يسيطرو ع راءيها.
فركت يدها واحمرت خدودها من الخجل ولم تعرف ماذا تفعل … تفاجأت عندما وجدته امام باب منزلهم مره اخري ولكن يـ ختلف الان جداً نظراته بيها دفئ وحنان وحب … لم تراهم من قبل … صمتت قليلاً ثم امأت بـ رأسها وابتسمت بـ خجل.
ابتسم سمير وقال بـ مكر: تمام يعني دا رأيك اخر كلام .
هربت الحروف منها ولم تجد صوتها حتي ترد … امأت مره اخري ولكن اندفعت عندما سمعته يـ قول: خلاص تمام هكلمه و اقوله كل شئ قسمه ونصيب … وان انتي مش موافقه.
اندفعت و راءه و احتضنته من خصره من الخلف وقالت مسرعه: مين الا قال اني مش موافقه … انت بتفهم بـ المقلوب .
ضحك عليها بـ شده ثم فك يدها من حول خصره والتفت لها وقال: بقي كدا يـ اوزعه امال كنتي عامله فيها مكسوفه من شويه ليه .
ضغطت ع شفتها السفليه من الخجل و اقتنت وجنتيها بـ الحمرا القانيه وقالت بـ ضيق: والله لو ما بطلت رخامه يـ سماره لـ اقول لـ شوشو حبيبة قلبي تأجل الفرح .
ضربها خلف عنقها(بـ القفا) وقال بـ حنق: خليها تحصل كدا … وشوفي انا هعمل ايه … بنت خالتك خللتني جنبها و حط شوية صنابره معايا كمان واتخللو.
فتون: الله … شطه مخلله … لا ما تجبلي شويه وحياة عيالك … انشالله يخليهوملك يـ رب.
سمير: انت هتشحتي … متخفيش … هدوقهالك … انتو اه هتكتبو الكتاب معايا ف الفرح … بس هتقعدو زي كدا مخللين … اربع سنين كتب كتاب وخطوبه بس .
❄❄❄❄❄❄❄❄
فاقت وعد ونظرت حولها وجدت الظلام يحاوطها الا من شعاع خجل من القمر من وراء الستار النافذه.
اعتدلت ودلكت رأسها من الالم … ثم وقفت ولكن جلست مره اخري عندما شعرت بـ اعاء و دوار يداهمها … ظلت قليلاً ثم وقفت مره اخري و اتجهت الي باب امامها وفتحته … وجدته الحمام الملحق بـ الغرفه … نظرت له قليلاً ثم قررت ان تغسل وجهها بـ الماء حتي تفيق تماماً .
خرجت وهي تنظر حولها وجدت الباب الاخر … اتجهت له ثم فتحته واتجهت الي اسفل … وجدته جالس ع الكرسي ورأسه واقعه ع كتفه من نومه … اتجهت له ثم جلست ع ركبتها امامه و ظلت تتأمله قليلاً ثم قالت: انا اسفه بس مش هقدر اسامحك مهما عملت انت كسرتني و دمرتني … كسرت ثقتي ف الناس و كمان خلتني اساعد اي حد … من بعد الا حصلي منك … عدت انانيه مش بـ فكر غير بـ نفسي وبس … تنهدت و حبست غلالة الدموع بـ عينيها حتي انها لم تعد تراه وقالت: انت عارف … انا بقيت بكره نفسي اووي … انا شوفت ابن بيضرب امه ومساعدتهاش … قولت انا مالي و مشيت … عارف بعدها لقيتها جاية المستشفى الناس جابوها وهي غرقانه دم … الحيوان قطع ودنها بـ الحلق عشان عايز فلوس … انا بأنب نفسي … اني لو كنت ساعدتها … مكنش حصل كدا .
انسابت العبرات من عينيها كـ الشلال لم تستطيع ان تحبسها اكثر من ذلك ثم قالت متابعه: انا كرهت نفسي اكتر لما عرفت بعدها ان هي اتنزلت عن المحضر وقالت ان هو ابنها متقدرش تأذيه … افتكرت مامي لما كانت عايز تحبسني مكان نور عشان متتأذيش وانا عادي … الغلط كان فيا من الاول … حتي انت مرحمتنيش واخدتني بـ ذنب انا مليش اي علاقة بيه .
تعالت شهقاتها و وضعت يدها ع ثغرها وظلت تبكي وتنتحب .
لم يستطيع ان يتظاهر اكثر انه نائم لقد شعر بها وهي تجلس امامه وتتأمله … كاد ان يفتح عينيه ولكن سمعها تباشر بـ الحديث ظل يمثل نومه حتي تقول ما تريد ولكن لم يستطيع ان يتحمل سماع شهقاتها و نحابها اكثر من ذلك … جلس امامها ورفع يده و حاوط وجنتيها بـ كفيه ومسح دموعها بـ ابهامه وهو يحركه ع وجنتها بـ حنان قائل: شششش … انا اسف … سامحيني … غصب عني اذيتك … تعرفي انا غبي … طول عمري مندفع مش بـ عرف قيمت الا ف ايدي غير لما تروح مني … الغلط مش فيكي انتي ملاك … الغلط فينا احنا الا مش عارفين امتك … انا مش هطلب منك تسامحني … بس عندي طلب ممكن .
امأت بـ رأسها بين يديه سمعته متابع: ممكن تفضلي معايا … انا مقدرش اعيش من غيرك … مش هطلب منك حاجه يـكفي اني اشوفك كل يوم … و وعد من اني اتأسف ليكي كل يوم عن الا حصل و كمان اعمل اي حاجه تطلبيها مني … بس متحرمنيش اني اشوفك … انا كنت ميت يـ وعد من غيرك .
ساد الصمت بينهم حتي سمعو عاصفه ع باب الفيلا كان الجرس يرن دون توقف مع خبط ع الباب بـ طريقه هستريه .
الفصل الأخير
فتح الباب بعد ان امرها بـ الصعود الي غرفتهم … ولكن تفاجأ بـ لكمة قوية بـ وجهه نزف ع اثرها من انفه وفمه وارتد الي الخلف .
نظر امامه وجد فادي و وليد و محمد ينظرون له ثم دلفو الي الداخل واغلق وليد الباب ثم اتجه لهم الي بهو الفيلا .
امسكه فادي من تلابيب قميصه و نظر الي عينيه التي يظهر بهم الحزن والعبرات التي حبسها منذ قليل و قال بـ فحيح افعي : المره دي هسمحك ع الا عملته بس عشان اختك … لكن صدقني المره الا جايه مش هعمل حساب لـ حد .
قال بـ برود مصتنع: وعد مراتي وانا عمري ما هأذيها .
ضحك فادي بـ تهكم و سخريه فـ قال متابعاً: مش هـ نكر اني اذيتها قبل كدا … بس وعد مني ليك يـ فادي اني هـ عمل كل الا هتطلبه و اي حاجه عايزها هـ عملها … بس متبعدش عني تاني … انا من غير جسم من غير روح … وعد هي روحي يـ فادي.
شعر فادي بـ الصدق فـ كلماته و راء العشق والندم بـ عينيه فـ ابعد يده عنه بـ بطئ ثم ابتعد خطوه عنه و ساد الصمت قليلاً وقال: انا هـ سمحلك المره دي تصلح الا عملته بس صدقني ان لو مره بس… مره واحده شوفت دموعها بـ سببك … انساها نهائي … سامع تنساها … لان انا ساعتها الا هقف فـ وشك وهطلقها منك .
جاسر بـ فرحه : بجد يعني وعد هتفضل معايا.
فادي : انا مقولتش كدا … وعد هتفضل معايا انا … وهتفضلو مع بعض زي المخطوبين لـ حد لما تكرر هي هتفضل معاك ولا تسيبك … ودا اخر كلام عندي.
كتم محمد و وليد ضحكتهم ع ملامح جاسر التي رسم عليها الصدمه والبلاهه وانفرجت شفتيه قليلاً … فاق من شروده ع صوت فادي العالي وهو ينادي بـ اسم وعد حتي تأتي له.
**************
كانت تجلس بـ الغرفه والرعب يسيطر عليها … لا تتوقع احد من عائلتها وتخاف ان تذهب وتري من جاء ان يكون شخص قد يؤذيها … ظلت تهز ارجلها بـ عصبيه و توتر وخوف حتي سمعت صوت فادي ينده عليها اتجهت له مسرعه وكانت قد ارتدت حجابها … نزلت وجدته ينده عليها ويبحث عنها يمين ويسار حتي سمع خطواتها ع الدرج … اقترب منها مسرعاً ثم اخذها بـ احضانه وابعدها عنه ظل يفحصها جيداً قائل بـ لهفه : عمل فيكي حاجه … انتي كويسه … وعد ردي عليا انتي كويسه.
كانت تأخذ شهيق ثم زفير حتي تهدأ فـ هي تعلم فادي جيداً عندما يغضب … لا احد يستطيع ان يسيطر عليه … هدأت وامسكت يده قائله بـ هدوء عكس الانهيار بـ داخلها: انا كويسه يـ حبيبي مافيش حاجه … معدش يقدر يعملي ليا حاجه … وعد القديمة ماتت من زمان وعلى ايديه.
تنفس الصعداء ثم امسك يدها وجذبها وراءه حتي يخرج من الفيلا قائل : يلا يـ وعد احنا هنمشي من هنا .
توقف عندما شعر انها تجذب يدها منه … التفت لها و نظر لها بـ استفهام وصدمه … حتي سمعها تقول: انا مش هاجي معاك يـ فادي .
انفرجت اسارير جاسر بـ فرحه وظهرت ابتسامة خبيثه ع وجهه ولكن سريعاً ما اختفت عندما سمعها تقول: انا مش هفضل مع حد ولا ف حماية حد بعد انهارده انا هرجع لـ شغلي و شقتي .
حاول جاسر اخفاء ابتسامته التي تحاول الصعود مره اخري لانها سوف تعيش بـ شقته التي اشتراها واجرها لها … ولكن هذه المره مختلفه … هو لن يمنع نفسه من زيارتها هذه المره .
فادي بـ حده : يعني ايه يـ وعد … هتهربي تاني .
وعد: لا مش هـ هرب … المره دي انا مش هـ هرب … بس مش هـ هد كل الا انا بنيته السنين الا الا فاتت عشان حد … انا رجعت بس عشان خطوبتك من هايدي … عشان مافيش حاجه تقف بينكو … لكن اني اتخلي عن حياتي عشان حد معدتش هتتكرر .
حزن جاسر كثيراً و ندم ع ما فعله بها لقد غيرتها قسوته كثيراً … سوف يعمل ع اعادة ملاكه … وعده البريئه والمحبة .
❄❄❄❄❄❄❄❄❄
بعد مرور سنتين .
حدث الكثير بهم لقد تزوج فادي و هايدي بعد ان اخبرها الحقيقه كلها وطلب منها ان تسامحه … وهي تحمل الان نطفة حبهم بـ راحمها عمرها شهران فقط بعد ان ظلت تبحث مع الطبيبة النسائية بعد مرور سنه ع زواجهم .
رفضت وعد تعاطف امها الكاذب بنأن عن طلب شادي منها واخبرتها ان تبتعد عنهم فقط ولا تقترب منهم وهذا مقابل ان يساعدها شادي .
كتب كتاب شادي و فتون و مازال الفرح يؤجل بسبب تعنت اخيها بـ ان تخلص مناقشتها واسباب اخري يخترعها حتي يزيد من حنقها ولكن بعد ان انهت مناقشتها تزوجو ولم تتركه له مجال لـ المعارضه تزوجو من 6 اشهر لم يخلو من خفت ظلها مع شادي واخيها وطفله العزيز يوسف عمره عام … و هي الان بـ شهرها 4.
اما حاتم فـ لقد اثبت حبه لـ نور واستطاع ان يغير رأيها بعد مرور شهرين فقط و رزقهم الله بـ مريم التي تجمع بين ملامحهم الاثنين و عمرها الان عام سوف يحتفلون بـ عيد مولدها اليوم .
❄❄❄❄❄❄❄❄
شقة حاتم و نور.
_كدا يبقي خلصنا .
هتفت بها وعد التي كانت تجهز مريم و تلبسها ثيابها التي تشبه ملابس تنه و رنه … صمم لها خصيصاً وكان هديتها من وعد … ويوجد تاج ع شكل ورقة شجر مثل تنه و رنه … قبلتها من خدها حتي اصدرت مريم صوت يدل ع سعادتها … قبلتها من خدها الاخر المكتنز قائلة : يلا يـ مريومه عشان مامي تشوفك … سمعتها تردد وراءها .. ممـ مممـا .
ضحكت بـ سعاده وخرجت من غرفتها واتجهت الي المطبخ عندما سمعت صوت نور هناك .
وعد وهي تلاعب مريم: شوفتي يـ نور … مريم بتقول ماما .
ابتعدت نور مسرعه عن حاتم الذي كان يقبل عنقها و يعطلها عما تفعله واكتست و جنتيها بـ الحمرا القانية عندما ظنت ان وعد رأتهم ولكن لحسن الحظ كان تلاعب مريم ولم تراهم .
حاتم وهو يكتم ضحكته ع ملامح نور الخجله: بقي كدا يـ ميرو تقولي ماما و بابا لأ كدا هزعل منك .
ثم اخذها من وعد ونظر الي ما تلبسه … اعجب به كثيراً واشاد به قائل: بجد الفستان تحفه يـ وعد جاتلك منين الفكره دي .
قالت وعد بـ غرور مصتنع : دي اقل حاجه عندي … بـ صراحه كنت بتفرج ع فيلم تنه و رنه وجاتلي الفكره دي .
ضحك حاتم و نور كثيراً نور قائله من بين ضحكتها: بجد انتي فظيعه يـ وعد … دكتور جراحه و عندك 30 سنه ولسه بـ تتفرجي ع انمي .
وعد بـ تكبر: طبعاً يـ بنتي … وبعدين هم 32 مش 30 انتي عايزه تصغري نفسك يعني .
حدفت نور معلقة الشكولا التي كانت تضعها ع الكيك قائله : انا سألتك هم كام ابعدي عني انا لسه صغيره بردو .
ثم اخرجت لها لسانها … التقتت وعد المعلقة ولعقت الشكولا الا عليها و قالت بـ برود : سيبك سيبك … هااا … مش محتاجه مساعده .
تذكرت نور قالب الحلو الجاهز التي اوصت عليك احد المخابز انه لم يأتي الي الان : وعد بليز … التورته لسه مجاتش ممكن تروحي تجيبيها اتأخرنا اووي و مامي جاسمين وبابي زمانهم ع وصول واصحاب حاتم وكله هيوصل فـ اي لحظه .
وضعت وعد المعلقة ع الطاوله بـ جوار الكيك قائله وهي تتجه الا الخارج و تشار بيديها الاثنين : حاضر حاضر … مش لازم المحاضره دي … قولي روحي هاتي التورته وتعالي .
❄❄❄❄❄❄❄❄❄
اخذت القالب وخرجت من المخبز وكادت ان توقف تاكسي حتي تذهب الي نور … لكن توقفت امامها سياره تعرفها جيداً فـ هو لم ييأس لـ يوم واحد حتي … تفاجأت به بعد عودتها الي شقتها … عندما طرق ع الباب حتي فتحت ثم قدم لها قالب كيك جاهز قائل لها : ازيك … انا جارك الجديد هنا و كنت حابب اتعرف ع جارت القمر الا بابه قدام بابي ممكن .
منعت ابتسامتها ولكن كان التقتها هو قائلة بـ حده: جارت القمر فوق ع السطوح … ممكن تطلع ليها … ثم اغلق الباب دون كلمه اخري … ثم استندت ع الباب وكتمت ضحكتها بيدها حتي لا يسمعها .
فاقت من ذكرياتها عندم سمعته يقول وهو يفتح لها الباب حتي تركب بـ جواره : يلا يـ وعدي عشان منتأخرش ع اختك .
وعد: انت ايه الا جابك انت مبتزهقش … انت عرفت مكاني ازاي انت بترأبني.
اخذا منها قالب الحلو ثم وضعه بـ الخلف واغلق الباب واتجه لها و دفعها بـ رفق الي داخل السياره قائل بـ سماجه: لو الدنيا يأست ان انتي ترجعيلي … انا مش هيأس .
اغلق الباب ثم التف حتي يركب هو الاخر وانطلق بـ السياره … ظلت تنظر له قليلاً حتي سبحت بـ احدي ذكرياتها التي جمعتهم منذ انتقاله الي جوارها ومحاولاته .
كانت تجلس بـ منصف الليل بـ الشرفه حتي شعرت بـ شئ قذف عليها من الشرفه المجاوره الخاصه به نظرت له وجدتها ورده صفراء تدل ع اعتذاره ثم وجدت معها كارت مكتوب به( لا استطيع ان اخلف بـ وعدي لانه لكي … لكي اعتذاراً مني ع ما فعلت … لم ايأس حتي تصفحي عني يـ وعدي )
نظرت بـ اتجه الشرفه المجاوره لها وجدته يجلس ع سور الشرفه ويمسك لافته مكتوب عليها ( انا اسف يـ وعدي )
كتمت ابتسامتها ولم تظهرها لها ثم قامت ودلفت الي الداخل واغلقت الباب .
فاقت من ذكريتها عندما سمعته يـ خبرها انهم وصلو … رأته يتأملها وهي كانت شرده وهي تنظر له … حمحمت ثم ترجلت مسرعه و صعدت و نسيت قالب الحلوي.
❄❄❄❄❄❄❄❄
دقت جرس الباب … حتي فتحت لها نور ولكن باغتها سؤال نور لها: التورته فين يـ وعد .
تلألأت وعد ولم تعرف ماذا تقول من توترها ولكن زاد توترها عندما سمعته يـ قول: معايا اهيه … كل سنة و ميرو طيبة و عقبال ما تبقي عروسه حلو زي خالتها يـ رب.
ضحكت نور و اوسعت الطريق حتي يدلوفو قائله: كدا انا فهمت السبب … وانت طيب يـ جاسر … وبعدين ما خالتها توأم امها يعني شكلي ولا لازم تعاكس.
جلس جاسر و قال بـ حب : لأ طبعاً خالتها مالهاش زي … خالتها دي روحي … الا لو بعدت عنها اموت .
خرج حاتم وهو يحمل مريم عندما سمع صوت جاسر قائل بـ مرح: يـ سيدي يـ سيدي مين ادك .
جاسر : قر قر ما اخرت قركو مش راضيه.تحن عليا ولا تسامحني .
ضحك حاتم ونور ولكن وعد كانت غادرت الي غرفت مريم.
❄❄❄❄❄❄❄
دلفت وراءها نور وتركت حاتم مع جاسر بـ الخارج … وجدتها تجلس ع طرف السرير وتهز رجليها و تستند بـ كفيها ع طرف السرير بـ جوارها .
اقتربت منها نور وجلست بـ جوارها وربتت ع كتفها قائله: جاسر بيحبك يـ وعد متخصرهوش … مسيره يزهق … الا ف سنه عنده بـ 3 عيال … لكن هو صابر عشانك ومستنيكي … كفايه يـ وعد ارتاحي بقي … مجاش الوقت الا انتي ترتاحي فيه و تعيش مع الا بيحبك وبتحبيه.
وعد وقد ترقرقت العبارات بـ عينيها وانهمرت واحده منهم ع وجنتها : بس يـ نور……
قاطعتها نور قائله: مابسش يـ وعد لازم ترتاحي بقي .
امأت وعد وقد اتخذت قرارها بـ ان تعود له ولن تتركه هي لم تعد تخاف منه بل تنتظر كل ليله وردته واعتذاره وتنظر الصباح حتي تمثل اعتراضها ع انه يوصلها الي المشفي … هو يمشي معها كل يوم وهي ذاهبه وهي عائده … ترك كل شئ لأجلها ماذا تريد بعد .
تركتها نور وخرجت ثم طلبت من جاسر ان يدخل لها حتي يتحدثو .
وقف حاتم وهو يحمل مريم بيد و حاوط نور بـ اليد الاخري من خصرها و قربها منه ثم قبلها قائل بـ عبث: يعني هم هيتصلحو وانا كمان لازم اصلحك.احنا نبعت ميرو عن خالها فادي و اصلحك انا .
ضحكت نور بـ دلع ثم اراحت رأسها ع صدره .
❄❄❄❄❄❄❄❄
اغلق الباب صم نظر لها وجدها تعطيه ظهرها لا تنظر له … لم يستطيع ان يمنع شوقه اقترب منها واحتضنها من الخلف ثم قبل رأسها من فوق حجابها قائل: وعدي … انا اسف .
اغمضت عينيها من هول المشاعر التي تشعر بها الان بين احضانه … قالت بـ صوت اجش : وانا قبلت اعتذارك .
ظل دقائق لم يستوعب ما سمعه ثم ادار وجهها له و احتضن وجهها بين راحتي يده قائل بـ لهفه: انتي قولتي ايه … انتي مسمحاني.
امأت وهي تبتسم من بين دموعها التي انهمرت كـ الشلال ع وجنتيها .
ظل يمسد ع وجنتها ويقول : قوليها … عايز اسمعها منك .
قالت وهي تمسح انفها و دموعها بظهر يدها : انا مسمحاك … بحبك يـ جاسر .
احتضنها جاسر بـ قوه واغمضت عينيه قائل: انا الا بعشقك يـ قلب و روح جاسر .
ثم ابعدها عنه قليلاً وهبط ع ثغرها يـ قبله بـ شوق و لهفه … وعشق … يثبت لنفسه انها بين يديه الان .
ابتعد عنها ع مضض عندما سمع طرقات ع الباب ثم قال لها قبل ان يتركها ويتجه الي الباب كي لا يتهور الان من اشتياقه : احنا هنستأذن مش هنكمل السهره هنا … انا انهارده عريس.
ضحكت ثم خرجت وراءه واقضو الوقت حني حاء وقت اطفاء الشموع … التفو حول الطاوله المستطيله وكان حاتم يحمل مريم ويحتضن نور وفادي يحتوي هايدي من خصرها وشادي يحتضن فتون من الخلف و احمد وجاسمين بـ جوار بعضهم … اما جاسر الذي كان لا يترك وعد من بين احضانه حتي اطفائو الشمع ثم اختفو دون ان يشعر بهم احد .
❄❄❄❄❄❄❄❄❄
لا استطيع ان اكتب انهم عاشو بـ سعاده ابديه ولكن استطيع ان اقول انهم لم يقفو امام اي شدائد كانو مع بعضعم لم يفترقو مره اخري ابداً.
❄❄❄❄❄❄❄❄❄
تمت بـحمد الله .
رواية سجينة قسمه.
بقلم الكاتبة/ ميرا جبر.