رواية مريض الحب (الفصل الحادي عشر إلى الثامن عشر ) بقلم إيمي احمد

ليلي:مين الطفل الي هناك دا..هو زعلان كدا ليه؟
سالي:دا اسمه سامر..زعلان علي طول لانه وحيد..ماحدش بيسال عنه باباه ومامته رموه و مشيوا بيسالوا عنه في التليفون وبيدفعوا تبرعات دايمه للمستشفي علشان نهتم بيه…بس انتي عارفه احنا بنعامل الاطفال كلهم ازاي..
حزنت ليلي لما سمعت:هو في اهل كدا.
سالي:تصوري ان طفل في سنه حاول ينتحر قبل كدا.
صدمت ليلي من كلامها الاخير:يا لهوي..يا قلبي.
سالي:كلنا حاولنا نخرجه من الي هو فيه…بس هو منطوي مع نفسه.
ليلي:انا هساعده..
سالي:حاولي يمكن يرتاح لك…اسيبك انا بقي علشان في دكتور عالمي جاي يزور المستشفي وزمانه وصل..
ليلي:ماشي روحي انتي.
ظلت ليلي تلعب وترسم مع الاطفال وتضحكهم ثم خرجت لتبدل ثوب البلياتشو بثوب ساحرة الامنيات الجميله..فخلعت الشعر الاحمر المستعار لينزل شعرها الحقيقي يهفهف علي ظهرها..ولم تنتبه لمراد الذي اوشكت علي الاصطدام به..وقبل ان تقع وضع يده علي ظهرها ساندا اياها ناظرا لعيناها التي شعر بانه راهما من قبل فهو لم يتعرف عليها بسبب الرسوم التي علي وجهها..اما ليلي فقد عرفته منذ الوهلة الاولي وقفزت من بين ذراعيه وجرت سريعا الي غرفة تبديل الثياب..
اما هو فاعتذر منه الاطباء عما حدث واشاروا له ليكمل دورته في المستشفي فدخل الي الغرفه التي يوجد بها الاطفال فوجدهم يلهون ويلعبون فاستوقف الاطباء وطلب منهم العوده الي عملهم حميعا وتركه مع الاطفال..
فامتثل الجميع لاوامره وخرجوا تاركين اياه مع الاطفال..اخذ يلهو يلعب معهم فقد احبهم ووجد نفسها الضائعة معهم وانتبه هو ايضا علي سامر الذي يجلس وحيدا فاقترب منه واحتضنه رافعا اياه في الهواء يمرجحه..فسعد سامر لفعلته وضحك فقد كان والده يمرجحه هكذا..عندما سمع مراد ضحكته..انزله ونزل علي ركبته ليكون في مستواه والتقط وردة حمراء واعطاها له كعربون صداقة..فاخذها سامر منه ومد يده يصافحه قائلا:اسمي سامر..انته ايمك ايه؟
ضحك مراد علي كلامه الجميل وصافحه قائلا:اهلا سامر..انا اسمي مراد.
سامر:انت طيب اوي يا انكيل مراد.
مراد:وانت عسول اوي…تقبل نكون اصحاب.
سامر:ايوا موافق.
فتح مراد ذراعيه قائلا له:طيب حضن بسرعه بقا.. يلا..بسرعه بسرعه.
القي سامر بنفسه في حضنه فاحتضنها مراد فريحا به..فقد احبه..فقد انسته ضحكته كل الامه واوجاعه حتي انه لم ينتبه الي ليلي التي دخلت الي الغرفة ظانة بانه ليس فيها وانه لن يستطيع ان يوصل اليها او يتعرف عليها..ولكنها غيرت الميك اب الخاص بالبلايتشو ورسمة فراشة رقيق علي وجنتها فاصبحت ملامحها واضحه الان ومن السهل عليه التعرف عليها..
وما ان راها الاطفال حتي فرحوا وقاموا يحتضنوها جميعا مفصحين عن امنياتهم لتجيبها لهم فانتبه مراد ووقف رجليه واستدار ليري ما يحدث..وما ان نظر اليها حتي تذكرها علي الفور.واقترب منها في هدوء وهي غير منتبه له فقد كانت تلوح بعصاها السحريه الزائفه لتمتع الاطفال..وفجأه احست بان احد يقف خلفها..شعرت بانفاس قريبة تلفح شعرها…بدات يد مراد تتسلل حول خصرها لترجع ظهرها عليه لتصطدم بصدره القاسي فنظرت له بطرف عينها فوجدته هو فارتعدت وابتلعت ريقها:هو انت؟
مراد:ايوه انا…مفاجآه حلوه مش كدا.
ليلي بتوتر:من فضلك ابعد عني.
مراد بتحدي:ولو ما بعدتش..هتعملي ايه؟
ابتعدت ليلي فاعاده ليرتطم ظهرها بصدره:شوفي الصدف.. دا وانا الي بدور عليكي يا ليلي..مش ليلي برضوه..
ليلي وكزته بكوعها في بطنه لتتاوه هي فقد كانت صلبة لم يتالم هو من وكزتها..:انت عاوز ايه.
مراد:انتي ما ماتساليش..
احس مراد باحدهم يفتح الباب فالقي بها بعيدا لتصطدم بالحائط..
ويفتح الباب يدخل شاب طويل القامه مهندبا لا يبدو عليه الثراء وتزين وجهه لحية تضفي رجولة فوق رجولته..انطلق بعض الاولاد اتجاهه يحتضنه:هاهيهيهي…عمو حسام جه..
وقع حسام ارضا اثر احتضانهم له ضاحكا:وحشتوني اوووي يا عفاريت..
عدلت ليلي من هيئتها ثم اتجهت الي حسام بابتسامة رقيقه علي وجهها..:ازيك يا حسام.
نهض حسام مصافحا اياها:ازيك يا ليلي..وحشتيني ايه الغيبه الطويله دي.
احمرت وجنتيها خجلا وقالت ببلاهة:ها..اص..اصل..كان في شوية مشاكل..
حسام بقلق:اهم حاجه انت كويسه
ليلي:ايوا الحمد لله..
اقترب منها ليهمس قائلا:تعرفي انك حلوه اوي النهارده.
احمرت وجنتي ليلي وابتعدت عنه هاربة…غير منتبهتا لمراد الذي كان يراقبهم.
اقترب مراد من حسام مصافحا له:د.مراد حمدي.
صافحه حسام قائلا:غني عن التعريف طبعا…انا حسام.
نظر مراد الي سامر:باي يا سامر هشوفك تاني.

قال كلمته وخرج مسرعا موصدا الباب خلفه..مخرجا هاتفه من جيبه:الو..ايوه يا فادي تعالي علي مستشفي 57 البنت الي عاوزه موجوده فيها اول ما تخرج تاخدها وتجبها لي علي شقتي..هبعتلك صورتها دلوقتي..مفهوم.
فادي:مفهوم يا دكتور..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *