رواية مريض الحب (الفصل الحادي عشر إلى الثامن عشر ) بقلم إيمي احمد
ضـ,ـربه وليد وضغط بين عينيه باصبعه ليستفق.. وما هي الا لحظات واستعاد وعيه..
وليد:ها..فين البنت؟
حسام:خدو..خدوها.
وليد بصراخ:ايه..خدوها.
خرج وليد مسرعا يمر علي جميع غرف العمليات..ولكن لم يجدهم..
مسح وليد علي شعره بجنون..:ااااااااه..خدوها فين..بس.
وفي مكان يبدو انه معد لاجراء عمليات ولكنه ليس بكامل التجهيزات والقياسات المطلوب توافرها في غرفة العمليات..كانت ليلي معده للعمليه..موصله بعدة اجهزه..غير واعية لما سيحصل لها..كالجثه الهامده علي فراش موتها..
ميار:عارف احسن حاجه ان مراد راح الاجتماع..وسابك لينا.
انزل د.اسامه كمامته والعرق يتصبب من علي جبينه:سيبي عيلتي ارجوكي..
ضحكت ميار مقهقهة:هههههههههه…لا..عيلتك دول هخليهم عندي في الحفظ والصون لحد ما تخلص عمليتك يا دكتور..
د.اسامه اتجه الي الادوات ليفحصها واخرج هاتفه وارسل رسالة الي مراد بمكانه واتصل به ورمي الهاتف ليفتح مراد ويسمع كل ما يحدث ،ثم نظر الي ميار مستفهما:مين الدكتور الي هيكون معايا..في العمليه.
ميار:د.خالد(صديق مراد الي خانه).
صدم مراد بمجرد سماعه اسمه…وظل يفكر في ليلي..وجد وليد يتصل به فرد عليه وترك مكالمة اسامه معلقه..
مراد:ايوه يا وليد.
وليد:مش لقيهم..
مراد:الدور الارضي المهجور في المستشفي الحقها بسرعه..وانا علي وصول.
جري وليد مسرعا يطوي الارض طيا املا ان يلحقهم قبل ان يقتربوا منها..في الوقت ذلك يدخل خالد..الي الغرفه مبتسما..ناظرا الي ليلي وجمالها:خساره الجمال دا يروح كدا قبل ما اتمتع به ….ميار.
ميار:نعم.
غمز خالد لها..لتاخذ اسامه وتخبره بانه ستجعله يتحدث مع عائلته..حتي تهدا اعصابه قبل العمليه.
خرج اسامه مع ميار…وفور خروجهم دار خالد حول السرير الموضوعة عليه ليلي..ورفع الغطاء من عليها:خساره..بجد الجمال ده..
احمرت عيني مراد لما سمعه واقسم انه لن يرحمه..ونظر من نافذة طائرته الخاصه..ليلوح امامه سطح المشفي الخاصه به..
خلع خالد الجلافز من يده وتحسس بشرة ليلي:الله دي انتي ناعمه اوووي..والله انا نفسي اخدك ليا بس…مش مستعد اضحي ب3مليون..علشان خاطرك يا قطه بصراحه.
استشاط مراد غضبا وثار كالبركان فكتم صوت المكالمة بحيث لا يسمع خالد صوت مروحية الطائره وهي تهبط ووضع الهاتف في جيبه ووضع سماعة البلتوث في اذنه ليتمكن من سماعه ونزل مسرعا مستعدا للانتقام من ذلك الوغد..ويلحق تلك الفتاه المسكينه..فهو لا يعلم ان تلك الفتاه هي نفسها ليلي…
بينما وليد ظل يبحث ان مدخل واحد لذلك الطابق لم يجد..فكل الممرت التي توصل اليه مسدوده..اتصل بمراد فرد عليه واخبره بانه قد وصل واخبره ايضا بان ينزل للجراش وسيلتقي به هناك…
التقي مراد بوليد واخذه من طريق ضيق مستخدما سلم متهالك ليصعد الي الطابق العلوي ليرو انوار الغرف..ليتجه مراد ووليد الي الغرفه التي بها اسامه وميار لترفع الاخيرة مسدسا في وجههما.
ميار:مكانكم….الله الله مراد ووليد…دا انتوا جيتم لقضاكم.
مراد:طول عمرك زباله..انا مش عارف ازاي صبرت عليكي وسبتك تشتغلي معايا.
ميار:انا هدمرك زي ما دمرت ليلي..فاكرها..
مراد:انتوا الاتنين كلاب زي بعض…دا حتي الكلب احسن منكم..علي الاقل وفي عنكم.
اقترب منه لتخرج طلقة من مسدسها وتستقر في كتف اسامه…اخذ منها مراد المـ,ـسدس واعطاه لوليد و ضـ,ـرب راسها في الحائط لتقع علي الارض فاقدة الوعي..ويتركها مراد ويجري مسرعا نحو تلك الفتاه ينقذها من يد ذلك المختل.
وما ان كسر الباب حتي صدم خالد عند رؤيته ليصدم مراد هو ايضا ولكن ليس لرؤيته بل لرؤية ليلي التي وجد نصف جسده عاري وفي حالة لا يرثي لها..لتشعل النار بداخله ويهجم علي خالد لا يترك فيه جزء سليما..كالاسد الثائر..لم يرحمها حتي تركها ملقي علي الارض و ذهب الي ليلي ليرها فوجد ان نبضها يقل وانه ليس طبيعيا..وللحظه تلجم في مكانه وكانه ليس بدكتور كانه لم يدرس الطب يوما..ينقل نظراته بين ليلي التي بدا جسدها ووجهها يشحوبان و ذلك الخط الذي يشير الي انخفاض نبضها شئا فشئ..ليتوقف به الزمن عند سماعه تلك الصافره التي تشير الي استقامة خط قياس نبض قلبها..معبرا عن رحيلها الابدي عن ذلك العالم الموحش…