رواية مريض الحب (الفصل الحادي عشر إلى الثامن عشر ) بقلم إيمي احمد
الفصل الرابع عشر.
تاوه مراد اثر وقوعها عليه فقد وقع علي ظهره ولكنه ظل قابضا عليها ناظرا الي عينيها بقوه..هو حقا لا يعلم لما اتي بها الي هنا..لم يستطع ان يحدد ما بداخله احقا اتي بها لينتقم من اهانتها له..اما ماذا..
فاق من تفكيره علي صرختها في وجهه :انت؟….سبني..سبني
ظل مراد قابضا عليها مانعا اياها من النهوض ناظرا اليها بوقاحة:ولو ماسبتكيش هتعملي ايه؟
زمت ليلي شفتيها بغضب من وقاحته:لا بقا ..ما بدهاش…انت الي جبته لنفسك.
ضـ,ـربت راسها براسه..ليفك حصارها وتنهض مسرعة هاربة الي الغرفه اما مراد فوضع يده علي جبهته متالما:اااااه…يا بنت الذين..
نهض يلحق بها ليجدها ممسكة بمزهرية باحدي يديها والاخري رافعه اصبعها في وجهه مهددة اياه:احسنلك ماتقربش ..
لم يسمع مراد لتهديداتها..وظل يقترب منها ببطئ فالقته بالمزهريه ليتفادها مراد وتاتي في المراه خلفه وتكسرها…ابتسم مراد وظل يقترب منها اما ليلي فظلت تبحث عن مهرب منه..فوجدت سكين فتحركت لتلتقطها..ولكن مراد لم يسمح لها فقد راي ان نظرها منصبا علي تلك السكين..فقرا افكاره وعرف ما تنوي فعله..فانقض عليها سريعا مثبتا اياها علي الحائط ..:بصراحه..انا مشفتش بنت زبك..في عندك وحبروتك…البنات كلها بتتمني نظره مني..بس انتي.
تململت ليلي بين يديه قائلة:وانا ماشفتش في وقاحتك وغرورك يا اخي..انت عاوز ايه؟
غمز لها مراد مبتسما قائلا:عاوزك؟
جحظت ليلي عيناها:انت قليل الادب..وحقير..و انا هصوت وهلم عليك الناس يا….
لم تكمل فقد مسك مراد راسها و قبلها ليسكتها..وظلت تضـ,ـربه بيدها محاولة ابعاده عنها ولكن مراد لم يبتعد احس داخله برغبة في عدم الابتعاد عنها…وما ان احس بذلك الشعر الذي هجره من زمن حتي ابتعد عنها هاربا الي خارج الغرفه..ظلت ليلي مصدومة من فعلته..وشعرت بقدماها لا تحملانها فتحاملت علي نفسها واخذت تستند علي الحائط حتي وصلت الي طرف السرير وجلست تبكي علي حالها..وبعد فترة استجمعت قواها ونهضت ملتقطة حقيبتها وخرجت من الغرفه لتجده جالسا شاردا يزفر في غضب..انتبه عليها و راها تتجه ناحية باب الشقه.. فاستوقفه قائلا:استني عندك.
وقفت دون ان تنظر له..اقترب هو منها قائلا:انا اسف..انتي الي اجبرتيني اعمل كدا..من فضلك تعالي اعدي وهفهمك كل حاجه..
ليلي:انا عاوزه امشي..
مراد: خمس دقايق..انا مش خطفك..انا عاوزك فعلا..بس مش زي ما انتي فاهمه..انا عاوزك في شغل.
ليلي:شغل ايه يا دكتور.
مراد:خلاص واضح انك تعبانه دلوقتي..
التقط هاتفه ومفاتيحه من علي الطاوله قائلا:انا هوصلك البيت.
ليلي:لا..انا همشي لوحدي.
خرجت ليلي وجرت علي السلم سريعا..اراد مراد ان يلحقها ولكن خشي من ان يره احد السكان في الطوابق الاخري فاستقل المصعد ونزل الي الطابق الرابع وسمع صوت خطوات نزولها فترك المصعد مفتوحا واختبأ حتي اقتربت فامسكها وادخلها الي المصعد عنوة..ثم ابتعد عنها وتركها تصرخ فلن يسمعها احد..وما ان اقترب من الجراج..حتي قال لها مهددا:احسن انك تهدي وتمشي معايا بهدوء ومتصرخش بدل ما انتي عارفه انا هسكتك ازاي.
ليلي بعند:ومين قالك ان انا همشي معاك اصلا.
هز مراد كتفيه واضعا يده في خصره والاخري اسفل ذقنه مدعيا التفكير:مش عاوزه تمشي معايا…خلاص..علي راحتك.
خطف مراد ذلك الاشارب الصغير التي تضعه دائما علي راسها..و ربطه علي فمها مانعا اياها من فكه..وحملها بين ذراعيه واتجه الي سيارته وضعها بجواره..واغلق السياره حتي لا تستطع ان تخرج…ثم دار وفتح السياره سريعا ممسكا يدها جاذبا اياها اتجاهه..ثم اغلق بابه وبابها واوصد السياره وانطلق..
ليلي:انت مجنون؟
لم يرد مراد عليها وعلي صراخها..و الفاظها البذيئه التي تنعته بها..استشاطت ليلي غضبا من بروده…فضـ,ـربته واخذت تدير عجلة القياده عكسه مما جعله يوشك علي فقد السيطره علي السياره…فشد فرامل اليد وتوقفت السياره فجاة..مما جعل ليلي تصدم بالطابلو.. صرخ بها مراد:انتي مجنونه..عاوزه تموتينا..انا صبرت عليكي..واعتذرت منك مع اني عمري ماعتذرت من حد..بس انتي….
لم يكمل كلامه فقد لاحظ انها لا تتحرك..ابعد خصلات شعره للخلف وارجع راسها ليجدها تنزف من جرح في راسها..فك حزام الامان علي الفور واقترب منها اكثر ليتاكد من انه جرح سطحي..
واستغرب من عدم خروج والوسائد الهوائيه لتحميهما من الاصطدام..بعد لحظات استعادت ليلي وعيها..متاوهة..:اااه…ااه..
مراد:ما تعندنيش..انا عمري ما صبرت علي حد كدا..وانا صبري له حدود..فبلاش تستفزيني..واهدي ودليني علي بيتك..
بالفعل هدات ليلي وقالت باستسلام منافي لطبيعتها العنيده والصارخه:حاضر.
واغمضت عيناها من الالم فاقترب مراد منها حتي احست بانفاس حاره تلفح وجهها ففتحت عيناها لتجده قريبا جدا منها..فتوترت ولكنها هدات عندما وجدته يطهر جرحها..ويضع لها حزام الامان:كدا احسن علشان يحميكي..
ليلي:شكرا.
نظر لها مراد ثم قال:قول لي ساكنه فين؟
وصفت ليلي له الطريق..حتي اوصلها ورحل..متجها الي فيلته…
اما مازن فانهي سهرته مع ميس التي احس بانجذاب لها..وانها لم تكن كما ظنها..وجدها رقيقه وهادئه كميسون…
ميس:اشوفك بكره؟
مازن:لا مش فاضي بكره
ميس:بس بكره اجازه
مازن:بكره هقضي اليوم مع عيلتي …بصي هكلمك ونتقابل..
ميس بابتسامه رقيقه :اوك..باي.
مازن:باي.
انطلق مازن عائدا الي فيلته يفكر في ميس التي تشبه ميسون..فهو لا ينكر انه معجبا حقا بها..ولكنها ليست من طبقته..ومحال ان يجمعهم اي رابط..اما ميس فهي كامله تجمع بين النسب والجمال والصفات التي يبحث عنها في شريكته..
لم يفكر كثيرا واستسلم للنوم تاركا القدر يدبر له ما يناسبه..
في صباح اليوم التالي..
استيقظ الجميع واستعدوا للذهاب الي النادي وهناك تناولوا الفطور وجلس مراد بجوار والدته واعتذر منها..واخبره بانه لم يري ميار الفيديو ولم يطردها بعد من المشفي منتظرا وقوعها ليسلمها الي الشرطه…فالفيديو ليس كاف كما اخبره مازن..فمن الممكن ان ياتي اي محام يقول بانه اعتراف بالاكراه تحت تاثير الخمور..
فتفهمت والدته و اخبرته بان يعين حراسة له وللجميع وحراسة علي الفيلا فماكد من ان تلك العصابة لن ترحمه بعد كشفه لهم..فتذكر مراد ما حدث امس في سيارته..وانه ايقن بان احدهم عبث بها..ليمنع خروج تلك الوسائد..
مرفت:سرحت في ايه؟
مراد: لا ما فيش…من اول الاسبوع الجاي هعين حراسه علي الفيلا..ولكل واحد..
مرفت:وانت كمان.