للنصيب رأي اخر بقلم لوليتا ج1
《بااااااااك》…
نهى إبتسمت بوجع على غبائها إنها إختارت غلط فى الوقت إللى كانت ممكن حياتها تكون غير كده…. لو مكنتش اتسرعت وكملت جوازها من عصام بالرغم انها كانت جواز صالونات ومكنش فى قصه حب ما بينهم يخليها تتنازل عن أحلامها عشانه، بس نرجع نقول” قدر ونصيب، عمرنا ما هنقدر نبعد عنه”.
تليفون مكتب وائل رن، كانت حنان بتبلغه ان الموظفين فى انتظاره فى غرفه الإجتماعات، وائل بلغ نهى ومحمد، ونزلوا ومعاهم حنان على غرفه الإجتماعات، وائل دخل و جنبه محمد، ونهى جنبها حنان، كانوا قاعدين فى الصف الأول، وائل أتكلم:
طبعا كلكم عارفين باللى حصل إنهارده لزميلتكوا، وعارفين كمان ان لولا وجود الاساتذه نهى معانا كان وضعها ووضعنا ايه دلوقتى، وهى الحمد لله كويسه وبخير.. وائل بص لنهى بتنهيده، ورجع بصلهم وبيكمل: و طبعا عارفين رد فعلى للأستاذه نهى كان عامل إزاى، وبدل ما اشكرها، واكافئها… سكت وبص فى الأرض، وبعدين بصلهم والحزن باين عليه، وكمل: اهنتها وجرحتها، و قدامكوا كلكوا، فأنا مديونلها بإعتذار قدام الكل، فبص لنهى اللى كانت قاعده وحنان جنبها بصتلها وبتطبطب عليها، بمعنى “ماتزعليش”، وائل بيكمل كلامه وهو باصصلها: انا بعتذرلك على إهانتى وتجريحى ليكى، إللى كان قدام الناس والزملاء، و كمان إللى كان من غير سبب، فأتمنى انك تقبلى إعتذارى، وأنك تفضلى معانا فى الشركه، لأننا فعلا محتاجين واحده زى حضرتك معانا.
نهى بصت فى الأرض، وبعدين حنان قالتلها: ما تزعليش يا نهى، وحقك اترد قدمنا كلنا، فقومى وردى على الباشمهندس.
نهى طلعت على الاستادج وعنيها جت في عينين وائل و إبتسمت، وائل كان مرتبك جنبها، وهو مش عارف ليه الارتباك ده، يمكن من الموقف إللى اول مره فى حياته يتعرض ليه، انه يغلط فى حد قدام الناس، وكمان يعتذر قدامهم، ولا وجودها قدامه مخليه كده، بس المهم إللى هو عارفه وحاسه، انه متوتر ومرتبك.
نهى بصتله بإبتسامه: انا قبلت إعتذار حضرتك، و موافقه انى أكمل شغل فى الشركه.
محمد اللى كان واقف جنب وائل، و كل الموظفين صقفوا، ووائل بصلها وبإبتسامه قالها بس الكلام محدش سامعه غيرها: انا بجد اسف، وزى ما وعدتك هوفى بوعدى ليكى….
نهى بإبتسامه: انا بشكر حضرتك، عن إذنك…
نهى جت تمشى بس وائل قالها وهو مرتبك: نهى!! ممكن تعدى عليا فى المكتب كمان ١٠ دقايق؟
نهى بصتله بإستغراب: هو فى حاجه تانى حضرتك عايزها منى؟!
وائل إبتسم بهدوء: ممكن من غير أسئله واستفسارات كتير؟!!! هتعرفى لما تيجى.
نهى بهدوء: حاضر هعدى على حضرتك كمان ١٠ دقايق.
الاجتماع انفض، وكل واحد راح مكتبه، ونهى طلعت عند وائل فى المكتب، فحنان بتقولها: بصراحه يا نهى إللى عملتيه إنهارده شئ ما يتصدقش، لا وكمان فى اول يوم شغل ليكى، الله يعينك يا بنتى..
نهى ضحكت على طريقتها وكلامها، وقالتلها:هههه شكلنا كده هنبقى اصحاب، نهى سكتت شويه وبعدين قالتلها: انا بشكرك انك كنتى جنبى وإحنا تحت، اتمنى فعلا لو انا كملت فى الشركه اننا نبقى اصحاب.
حنان خرجت من ورا المكتب: يعنى ايه كلمه لو… انتى مش عايزه تكملى فى الشغل معانا ولا إيه؟!.
نهى إبتسمت بحزن: مش عارفه والله يا حنان، بس هنشوف الايام الجاية مخبيالنا ايه، ربنا يسترها معانا.
حنان بإبتسامه: اللهم امين يا رب العالمين، انتى ادخلى دلوقتى، وبعدين نبقى نرغى مع بعض، فعلا شكلنا هنبقى اصحاب.
حنان غمزت لنهى بإبتسامه، ونهى إبتسمت وخبطت ودخلت عند وائل، إللى إبتسم اول ما شافها، وطلب منها انها تقعد.
وائل أخذ نفس طويل: ها! تشربى إيه؟! لمون ساقع؟!
نهى غصب عنها انفجرت من الضحك جامد و مقدرتش تمسك نفسها، لدرجه ان وائل كمان ضحك على ضحكها، لغايه عنيه ما دمعت، وقالها وهو بيمسح دموعه من كتر الضحك: حرام عليكى بجد، انا دموعى ما نزلتش إنهارده فى الموقف إللى كنا فيه، تيجى انتى وتخليها تنزل بالشكل ده !!!
نهى رددت وهى كمان بتمسح دموعها: طب اعمل ايه، والله غصب عنى، افتكرت إللى حصل إمبارح لما ما كنتش عايزه اشرب حاجه، وحضرتك اصريت انى اشرب لمون، فإيه بقى سر اللمون ده؟!.. نهى بصتله أوى وعنيها بتلمع من اثار الدموع اللى كانت فيها وبتكمل كلامها: اوعى تكون بتحط فيها حاجه تخلى الواحد، يبقى كده كده!!!
وائل بصلها أوى بإستغراب وهو بيضحك: يعنى ايه كده كده دى بقى؟!! مش فاهم؟!
نهى ضحكت تانى: يعنى كده!! بص هى كلمه بقولها فى وسط الكلام وبتطلع لوحدها، والمفترض أن إللى قدامى يكمل هو فهم باقى الكلام إللى مش عارفه اوصله، فبتيجى معايا كده، فاهم حاجه، انا عن نفسى مش فاهمه، فلو انت فاهم فهمنى.
وائل بصلها بطريقه كأنه بيتفحصها، أو بيحاول يفهم هى تقصد إيه، فقالها وهو بيضحك: ماشى يا ست كده، لما افهم هحاول افهمك، المهم.. اجيب لمون؟!
نهى إبتسمت وهزت دماغها بالموافقة.
وائل اتصل بعم جمعه وقاله يجيب ٢ لمون، قفل معاه، وبعدين سألها بجديه: نهى! إيه إللى محمد عمله معاكى إنهارده؟! وائل بيكمل كلامه وهو مكشر وظاهر أوى عليه تكشرته: ويا ريت متخبيش عليا.
نهى بصت تحت واخدت تنهيدت جامد، وبعدين بصتله: مفيش داعى يا باشمهندس، الموضوع مش كبير أوى، وخلاص أنتهى بإعتذاره، انا مش قاصده ولا متعمده انى اخبى عليك حاجه حصلت فى شركتك، بس انا عايزه ابتدى صفحه جديده هنا، فبلاش نتكلم فى إللى حصل إنهارده.
وائل بصلها أوى بإستغراب: هو انتى ليه بتعملى كده؟!، يعنى مش عايزه تقولى ليه على حد ضايقك فى الشركه؟!
نهى ردت بهدوء: عشان مش عايزه اعمل مشاكل من غير داعى، انا جايه هنا اشتغل ومليش دعوه بحد، ف ياريت نبتدى صفحه جديده، ممكن؟!
وائل إتنهد: خلاص نبتدى صفحه جديده.. وائل فتح درج مكتبه و طلع ورقه من الدرج وبيدهالها: اتفضلى! ده عشانك ومش عايزك ترفضى عشان ده حقك.
نهى أخدت منه الورقه وبصت فيها، واستغربت اول ما قرأتها، و قلبت وشها وبان عليها الغضب والعصبيه، و بصتله بنرفزه و لسه هتتكلم لقت الباب اتفتح كان عم جمعه جابلهم العصير، فوائل لما لقى نهى قلبت وشها، قاله بإبتسامه: جيت في وقتك يا عم جمعه، عشان فى حد هنا لازم يشرب العصير عشان يهدى شويه.
نهى بصتله بغضب واضح جدا لدرجه انها اتنهدت جامد، وكأنها عايزه تتخانق مع حد، عم جمعه حط العصير وخرج، نهى جت تتكلم تانى، وائل سبقها: من فضلك من غير ما تقلبى عليا اهدى كده، ونتكلم بالراحه..
نهى اخدت كذا نفس ورا بعض جامد وخرجته عشان تمسك غضبها شويه، فوائل بيقولها بهزار: بالراحه!!كده خلصتى كل الأوكسجين من الأوضه، سبيلى شويه..
نهى بصتله بصمت، وبعدين ردت عليه: انا مش قادره أفهم حضرتك ليه مصمم تعمل كده معايا، ممكن افهم ده معناه ايه بالظبط؟!
وائل بهدوء: ده شيك مكافأة شهرين عشان إللى عملتيه معانا إنهارده.
