للنصيب رأي اخر بقلم لوليتا ج1
وللنصيب رأي آخر《جمود أنثى》
بقلمي / لوليتا محمد…
الحلقة ( ٣ )..
منى بصت لسامى وبتسأله: سامى انت قولت لنهى على جلسة بكره بتاعه فادى؟؟
سامى بتوتر: لأ، مقدرتش أقولها فى التليفون..حسيت انى محتاج تكون قدامى.. بصراحه خايف من رد فعلها.. علاقتها بفادى المتوتره دى مخليانى حذر جدا معاها..
منى بتسأل سامى بنوع من الشك: تفتكر فادى قاصد يعمل كده؟! يعنى معقول مش لاقى حد يحضر الجلسة بتاعته؟! بصراحه انا مش مصدقه حاجة زى دى…
سامى بص لمنى بأستغراب: ايه إللى انتى بتقوليه ده يا منى .. لأ طبعا.. فادى مكنش فى دماغه خالص ان نهى هى إللى تحضر الجلسة.. انا إللى اقترحت عليه.. هى جت فى دماغى كده من غير ما احسبها..
منى بإستفسار وخوف عشان مش عايزه يحصل مشاكل او زعل اكتر من كده بينهم : تفتكر نهى ممكن ترفض؟! او تتنرفز من حاجه زى دى؟! اصل هى كده ممكن تعتبرها انكوا اتفقتوا عليها او بتحطوها قدام الأمر الواقع.. وهى مش بتحب كده.
سامى بتوتر وبيحاول يطمن نفسه قبل منى: معتقدش نهى ممكن ترفض او تفكر بالشكل ده، نهى دماغها اكبر من كده..
سامى و منى سكتوا، بس كل واحد منهم جواه قلق من نهى لترفض حضور جلسة فادى ، وبيحاولوا يستعدوا لمناقشة طويله وعريضه معاها فى حالة رفضها للموضوع..
نهى خرجت بالقهوة هى و سالى وعملت ٣ قهوه..
سامى بيسأل نهى بإستغراب: انتى عامله ٣ قهوه ليه؟!
نهى بترد وهى مبتسمه: واحد ليك وواحد لماما، وواحد لسالى..
سامى بيسأل و مكشر بهزار: هو مين إللى عمل القهوة؟!
نهى و سالى بصوا لبعض و ضحكوا قوى.
نهى بترد بضحك: ما تقلقش صنع إيديا وحياة عنيا…
كلهم ضحكوا وسامى بص لسالى وسألها: ها..عرفتى سر القهوة؟!
سالى بصتله وقالت: هى بتعملها زى اى واحده ما بتعملها.. بصراحة مقدرتش اعرف سر قهوتها هى ايه بالضبط..
سامى بص لنهى بتكشيره: مش قولتلك تعرفيها سر قهوتك…
نهى بضحك: مش لازم اكون مميزه عن حد.. على الأقل اكون مميزه فى قهوتى..
سامى صعبت عليه نهى قوى، لأنها حست انها مش مميزه، واللى حصلها فى حياتها وجوازها وانفصالها وعلاقتها بفادى قلل من ثقتها فى نفسها، فسامى رد بحنيه وكان عايز يعيد ثقتها فى نفسها: طبعا من حقك تحتفظى بسر المهنه لنفسك، بس على فكره مش احتفاظك بسر القهوه هو اللى هيخليكى مميزه.. انتى اصلا مميزه فكل حاجة، بس التميز ده مش بيظهر لأى حد، ولا فى اى وقت.. وغمزلها بعينه بمشاكسه..
نهى ابتسمت بتهكم على كلام سامى، لأنها عارفه انه بيحاول يرد ثقتها في نفسها إللى بقت شبه معدومه، ومحدش عارف ده…
نهى مش من النوع إللى بتتكلم او تحكى حاجه تخصها، ولا تقعد تشتكى لحد وضعها وحالها.. هى من النوع الكتوم.. اوقات بيبان غضبها او نرفزتها، وأوقات محدش عارف هى هتتعصب وتتنرفز ولا لأ، نهى اقصاها كانت تعيط بس لوحدها، مش بتحب حد يشوف دموعها، مش بتحب تبان انها ضعيفه، او مش قادره تستحمل اى حاجه، بتحب تبان قويه و مفيش حاجه فارقه معاها، ضعفها مايبنش غير لنفسها وبس…
نهى اتغيرت كتير قوى قوى، لدرجة انها حتى مابقتش عارفه نفسها، امتى تزعل او تتضايق، بتحب وحدتها قوى قوى، تحب تعيش مع نفسها بعيد عن الناس، لا عايزه تعرف حاجه عن حد، ولا حد يعرف حاجه عنها، عايشة مع نفسها ورواياتها..
نهى بتعشق الروايات وخصوصا إللى فيها رومانسيه و تحب النهايات السعيده، تحب تعيش فى رواياتها..مش يمكن فى يوم من الأيام تكتب روايتها بنفسها، هى نفسها لو تهرب من الناس واللى حواليها…ولو بأيديها تهرب من الدنيا بحالها…هى حاسة بأنها مش عارفه تتعامل مع الناس ولا إللى حواليها…مامتها وأهلها مش عارفه تتعامل معاهم ولا قادرين يفهموا مشاعرها..
حتى ندى بنتها.. هى حاسه انها مقصره معاها، ومش عارفه تتعامل معاها خالص.. مشاعرها مش مفهومه… ساعات تزعق فيها.. وساعات تبقى حنينه عليها… ساعات تبقى عصبيه ومش مستحمله اى خطأ منها… وساعات تديها أعذار لأنها من غير أب.. هى بقت تحس انها غير مفهومه لا من نفسها ولا من غيرها…. شويه و نهى بتسأل سامى: سامى كنت عايزنى فى موضوع!! خير؟!
سامى بارتباك بص لمنى وسالى، وبعدين بص لنهى وقال: نهى كنت عايز منك خدمة.. وبتوتر كمل.. هى مش ليا.. هى ل….
نهى قاطعت كلامه وبهدوء قالت: لأنكل فادى صح؟!!
سامى و منى وسالى بصوا لبعض بإستغراب وذهول… فمنى سألتها: انتى عرفتى إزاى؟!.
نهى بترد بهدوء هما مستغربينه، ومش فاهمين حاجه: مش مهم عرفت إزاى، المهم انه الموضوع يخصه صح، ولا انا غلطانه؟!
سامى بصلها قوى، وبعدين رد: ايوه صح.. بصى يا نهى من غير لف ولا دوران، فادى محتاجك تحضرى له جلسة إشكال في حلوان..المحامين عنده عندهم جلسات، وهو عنده جلسة فى المحكمة الاقتصادية، و انا كلمت وحيد بس هو فى إسكندرية، ف..
نهى مخلتش سامى يكمل كلامه وقالت بمنتهى الهدوء: انا موافقه!!!
منى و سامى و سالى بصوا لبعض بذهول، محدش منهم مصدق من إللى سمعوه من نهى.. فسامى بيأكد عليها: نهى انت قولتى ايه؟! انتى موافقه؟؟
نهى بإبتسامه صغيره على شفايفها بعد ما حست بصدمتهم من كلامها انها موافقه: ايوه قلت انى موافقه..
منى بإندهاش معرفتش تداريه: موافقه من غير اى اعتراض، أو حتى تعرفى اى حاجه؟!
نهى بترد على منى بحزن: هو انتو تعرفوا عنى ان ممكن ارفض اساعد حد لو أقدر… نهى بتكمل كلامها بزعل… انتو مستغربين منى ليه قوى كده؟!
سامى بيرد: مش مسألة اننا مستغربين، بس متوقعناش انك توافقى على طول من غير مناقشة او اعتراض… سامى بهزار… او خناق مثلا..
نهى بضحك: هههه ليه بس كل ده، الموضوع مش مستاهل كل إللى بتقول عليه ده… نهى بتكمل كلامها.. المهم، ايه موضوع الأشكال؟!، ونظامه إيه؟!
سامى لنهى: الموضوع وما فيه ان الموكله عايشه فى شقة إيجار قديم وصاحب الشقة عايز يطردها منها، فرفع عليها قضايا من غير ما تعرف، وأخذ عليها حكم إخلاء من الشقة.
نهى بتسأل سامى: هو مكانش بياخذ منها الايجار ولا مرضيش ولا إيه الحكاية بالضبط؟
سامى بيوضحلها: كانت كل ما تبعتله الإيجار ماكنش بيأخذه منها عشان يتراكم عليها ويعمل مبلغ كبير ما تعرفش تسدده، ويعرف يطردها..
نهى بتحاول تفهم الموضوع عشان تبقى عارفه هى هتروح الجلسة تتكلم فى ايه عشان لو القاضى سألها عن اى حاجه تعرف ترد عليه.. نهى بتسال سامى: هى ماكنتش بتبعتله الايجار فى المحكمة عن طريق انذار العرض؟!
سامى بيرد عليها:فى الأول لأ.. بس بعد ما عدى ٥ شهور، هى شكت فى الأمر، وبقت تعمل انذار عرض… عرضت ٧ شهور لغاية دلوقتى..
نهى بتكمل كلامه: اممم، يعنى خد عليها حكم إخلاء من غير ما تعرف عشان يطردها، وهى معاها ما يثبت انها دفعت للمؤجر إيجار الشقة المطالب بيها، صح كده؟!
سامى بيأكد على كلامها: بالظبط كده..، ولما جه المالك عشان يطردها من الشقة عملت إشكال في التنفيذ عشان يوقف تنفيذ حكم الإخلاء، وتثبت بالإنذار إللى هى عملته سداد المبلغ.
نهى بتسأله بإهتمام : دى اول جلسه، ولا بتوكيل سابق الإثبات؟!
سامى شرح لها الوضع كله و إللى هتقوله
قدام القاضى….
نهى: تمام.. مفيش مشكلة انا هحضر بكره ان شاء الله تعالى..
سامى بتوتر: انتى عارفه انك هتكلمى فادى بعد الجلسة، وهتقوليله ايه إللى حصل فيها، والتأجيلة بتاعتها؟!
نهى بترد بإبتسامه الكل استغربلها: عارفه.. ما تقلقش هكلمه بعد الجلسة وهقوله إيه إللى حصل فيها، وكمان اعرف منه هسيبله التوكيل فين، فى المكتب ولا فين..
سامى أبتسم، وأدى لنهى ملف القضية والتوكيل..
بعد ما سامى روح هو ومراته والأولاد.. منى بتسأل نهى بإستغراب : نهى! انتى وافقتى على طول كده ليه؟!
نهى بإبتسامه: مش حضرتك كنتى عايزانى انهى المشكلة مع انكل فادى…. انا وافقت عشان أنهى كله ده.. نهى بتكمل بهدوء: مينفعش حد يبقى محتاجلى فى حاجة وانا اقدر اعملها واقول لأ، وبعدين مش يمكن الموضوع ده يهدئ الأمور بينى وبين انكل فادى….
منى بفرح ظهرت فى عنيها: ربنا يصلح حالك وامورك..
نهى بتأمن على كلامها: اللهم امين يارب العالمين عاجلا ربى غير آجلا انك على كل شيء قدير ربى بسر قولك كن فيكون..