لحن الحياة بقلم سهام صادق ج1
وقف امام سيارة شقيقه التي يقودها ياسر بعد ان اوصله للفيلا الراقية التي يعيشون فيها ومد يديه نحو كريم الذي لم يقوي علي الخروج من السياره
ونظر لياسر بأمتنان :
– شكرا يا ياسر
وأسند كريم وصعد الدرج نحو بهو الفيلا :
– امتي هتبطل الشرب
فضحك كريم وهو يتطوح بجسده عليه :
– أنت ليه محسسني اني عيل صغير قدامك
ودفع ذراعيه ووقف أمامه وهو يشير لنفسه :
– بطل تعيش دور الاب بقي … ابويا مات من أربع سنين
ليصرخ به جاسم بقوه :
– لاء أبوك مات من اكتر من اتنين وعشرين سنه يااستاذ
وتابع وهو يضغط علي يديه بقوه
– ابوك الحقيقي
فدفعه كريم وهي يترنح في وقفته :
– أبعد عني .. انت قلبك حجر .. انت كنت بتكرههم
هي اترجتك كتير عشان تحبها وانت…
وقبل ان يُكمل باقي عباراته التي لم يشعر بقسوتها علي من يقف أمامه … ترنح بجسده للامام وكاد ان يسقط أرضاً
ليعود جاسم بأسناده وهو يتمتم :
مقدرتش أكرهها ولا أكرهه .. مكرهتهوش عشانك انت.. ولا حتي كرهت شهد
فهمس كريم أسمها بحنين وهي يتذكر شهد شقيقتهما التي توفت معهم بالحادثه :
– شهد !
ووصل الي غرفته ثم سقط بكامل جسده علي فراشه لينحني جاسم نحو اقدامه يزيل حذائه ..ثم عدل من وضع نومته وطالعه بحنان وألم
ليفتح كريم عيناه
ونظر اليه بأعين يتراكم بها الألم :
– ماما كانت بتحبك اووي ياجاسم
وابتسم قبل ان يغفو :
– وانا كمان بحبك … انا أسف
وسقط في بحور ذكرياته مع والدته وشقيقته وزوج والدته الذي أحبه وكأنه أباه لينظر إليه جاسم بحب ثم انصرف نحو غرفته هو الآخر
………………………………………………………………….
جلست مهرة علي فراشها تتفحص المعلومات الخاصه بأحد رموز الأقتصاد بالبلد .. وتمسك مفكرتها وتدون كل معلومه مهمه عن جاسم الشرقاوي
ووقفت للحظات امام صوره تنظر إلي وقفته التي تليق برجل أعمال مثله .. وأخذت تبحث عن كل صوره والتي لا تخلو من الشخصيات الهامه أقتصاديا او إعلاميا او سياسيا وزفرت أنفاسها بقوه
وهي تتأمل قسمات وجهه :
– لو انت جاسم الشرقاوي .. فأنا مهرة بنت زينب
ورفعت أصبعها نحو شاشة هاتفها تحركه امام صورته :
– قال رمز يفتخر بيه قال .. كنت ربي أخوك ياأستاذ
لتدخل ورد عليها في تلك اللحظه دون ان تطرق الباب… وتقترب منها قائله :
– انتي لسا منمتيش
ثم نظرت إلى المفكره اللي بجانبها وتسألت :
– انتي بتعملي ايه
فأرتبكت مهرة وأغلقت هاتفها ثم وضعت مفكرتها أسفل وسادتها :
– ديه مجرد معلومات بجمعها
فحركت ورد حاجبيها بمكر :
– ومالك أرتبكتي كده
فطالعتها مهرة بجديه مصطنعه تُداري ورائها أرتباكها :
– ورد الله يخليكي انا مصدعه اوي وعايزه انام… اطفيلي النور وخدي الباب في إيدك
فأبتسمت ورد ثم قفزت فوق الفراش بطريقه طفوليه :
– لاء انا عايزه انام جنبك النهارده
ففردت مهرة أحد ذراعيها وأبتسمت بحنو ليناموا جانب بعضهم ومهرة تمسح علي شعرها بحنان شاردة في أمر مرام ..
تتذكر لو ان شقيقتها من حدث معها ذلك
وعضت على شفتيها بقوة عازمة بأن تساعد مرام مهما كلفها الأمر ومهما كانت نفوذ ذلك من يدعي بجاسم الشرقاوي وأنتبهت على تأوه ورد :
– مهرة انتي بتشديلي شعري ليه ولا حنيتي للعبة سيب وانا أسيب فطالعتها مهرة دون فهم ثم نظرت الي يدها المُلتفه حولها خُصلات شعر ورد وتضغط عليها بقوه
فتركت شعرها فهي لم تشعر بفعلتها فقد كانت تتخيل ذلك الفاسق “كريم” أمامها
وأبتسمت وهي تنظر إلي ورد ثم تذكرت تلك اللعبه التي كانوا يقطعون بها شعور بعضهم :
– معلش ياورد بس سرحت شويه في الراجل اللي في شارع اللي ورانا
فضحكت ورد بأستمتاع :
– هي مراته وكلتك في قضية الخلع
فحركت مهرة رأسها وهي تغمض عيناها بتثاوب
– نامي يلا ياورد .. بكره يوم طوويل وعايزه استعدله كويس …………………………………………………..