لحن الحياة بقلم سهام صادق ج1

جاء يوم العرس كانت ورد تقف أمام خزانة ملابسها تنظر الي فساتينها الطويله التي أصبحت قديمه بعض الشئ
وزفرت أنفاسها بقوه فرفاهية الملابس باتت غير متاحه لها ولشقيقتها منذ ان ارتفع اسعار كل شئ
لتقرر ألتقاط افضلهم
لتقف مهرة علي أعتاب باب حجرتها تتأملها بحب
وهتفت بأسمها وهي تحمل حقيبتان :
– ورد
فألتفت إليها ورد بأبتسامتها الهادئة
وتخرج مهرة ما بهما قائله :
– جتلي النهارده قضيه …وأخدت نص الأتعاب
لتركض ورد نحوها وتعانقها بسعاده …. فأمر الملابس قد حُل ورفعت يداها بحمد : ربنا مبينساش حد .. الحمدلله
لتبتسم اليها مهرة بحنان :
– شوفي يلا الفستان عشان لو محتاج حاجه … مافيش وقت وقبل ان تأخذ منها ورد الفستان ..تسألت :
– وانتي يامهرة جبتي لنفسك حاجه ولا برضوه نسيتي نفسك لتحرك مهرة رأسها بنفي وتخرج بلوزه ذات لون هادئ وبسيطة التصميم
………………………………………………………….

وقفت ورد تتابع العرس بأعين لامعه تتخيل لو كان ماجد أحبها بالفعل لكانت الان زوجته ونفضت تلك الأفكار سريعا من عقلها وألتفت نحو مهرة التي تقف تطالع كل شئ بلامبالاه
تحاول مسح كحل عينيها الذي اصرت ورد علي وضعه وقد زاد من جمال عينيها لتمسك ورد يدها بتحذير :
– مش هتمسحيه يامهرة سامعه ونظرت حولها
– مش كفايه موقفانا آخر الجنينه
فطالعت مهرة الحفل بضيق :
– انا بقول كفايه كده ..ويلا نروح
لتهتف ورد برجاء :
– لاء انا عايزه أتصور مع مرام…
وتابعت بألم :
– شايفه ابلة صفاء واستاذ عادل فرحنين ازاي
تفتكري هيجي يوم وهنلاقي حد معانا وبيفرح بينا
لتضغط مهرة علي يدها بقوه …
فكلمات شقيقتها تدمي قلبها ..
فهي تحزن عليها أكثر ما تحزن علي نفسها لتجذب ورد يدها تنظر نحو مرام وعائلتها :
– ابلة صفاء بتشاورلنا عشان نروح نتصور
لتهتف مهرة برفض :
– لاء ياورد يلا بقي كفايه كده
وبعد إصرار ورد خضعت مهرة لتوسلاتها ..
وتقدمت معها نحو البقعة التي تضم جميع الشخصيات الهامه :
– هقف استناكي هنا …روحي أتصوري مع مرام
فحركت ورد رأسها بسعاده وذهبت بخطوات متلهفه نحو مرام التي أحتضنتها بقوه
وألتُقطت الصوره التي تجمع العروسان وعائلة مرام وجاسم
لتقع عين جاسم علي مهرة التي تتلاعب بأصابعها
ووقف لثواني يتأملها ثم أنصرف نحو ضيوفه
…………………………………………………………

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *