لحن الحياة بقلم سهام صادق ج1

وقفت مهرة أمام الشركه الضخمه تنظر حولها تستجمع قواها
وتعيد علي نفسها الكلمات التي ستُهاجمه بها
ولن تجعله ينطق بكلمه وسيُجبر اخيه علي الزواج ويعترف بالطفل وزفرت أنفاسها بقوه ثم تقدمت نحو الداخل ليسألها حارس الأمن عن وجهتها
فنظرت اليه بحنق :
– هو اي حد بيدخل هنا لازم تسأله رايح فين
ليحرك حارس الأمن رأسه :
– ديه جراءات يافندم
لتُطالع المكان بالداخل …فالمكان عريق كوجهته وعندما أستمعت لسؤال حارس الأمن مجدداً..
– طالعه …
وقبل ان تكمل باقي عباراتها وجدت فتاتان يخبران الحارس الآخر علي وجهتهم فهم لديهم مقابلة عمل
– ياأستاذه انتي مش بسألك طالعه لمين
لتحدق به مهرة لثواني وقد وجدت أخيرا اجابتها … فلو أخبرتهم أنها تُريد صاحب العمل سيصرفوها على الفور او سيخبروها بأخذ ميعاد مسبق :
– انا عندي مقابلة عمل
ليزفر الحارس أنفاسه بضيق :
– وكل ده عشان تقوليلي الكلمتين دول…
– اتفضلي ياأنسه عطلتيني
فنظرت اليه مهرة بأمتعاض .. مُتمتمه قبل ان تدلف إلى الداخل :
– يعني عطلتك على كوباية الشاي مثلا
لتسمع صوت ضحكات الحارس الآخر… اما هو وقف يطالع
أثرها بحنق
……………………………………………………………….

مرت بضعة دقائق وهي تبحث عن مكتب رئيس الشركه وقد ازداد حنقها من نظرات الموظفين لها
فالكل يتفحص ملابسها بطريقة ممله وأخيراً وجدت الطابق الذي به مكتبه… ونظرت إلي مكتبه الضخم
– وانا اللي فاكره الأوضة اللي كلها شبر ف شبر ديه مكتب … وفي النازله والطالعه أقول للبت ورد انا نازله المكتب انا طالعه المكتب..
ونفضت رأسها سريعا وهي تهتف داخلها
” مش وقت الأنبهار ده يامهرة ”
وتقدمت للداخل لتجد سيدة مُنمقة ويبدو عليها الوقار …
فترفع مني وجهها نحوها متسأله وهي تتفحصها :
– شكلك تقصدي أدوار الموظفين ياانسه
وأشارت إليها بالخروج وعادت لمطالعة أوراقها مجددا
لتضع مهرة يدها على الأوراق التي أمامها بحزم يخفي رهبتها من تلك المقابله :
– عايزه أقابل صاحب الشركه
فرفعت مني طرف عيناها من تحت نظارتها الطبيه :
– عندك ميعاد سابق
فهتفت مهرة بحنق :
– لاء معنديش
وبنفس الأصبع الذي أشارت به مسبقا كي تخرج…أشارت به بعد ان علمت اجابتها :
– أتفضلي ياانسه
ورفعت هاتف مكتبها حانقة :
– ازاي موظف الأستقبال يطلعك هنا من غير ميعاد سابق وتركت مني سماعة الهاتف ونهضت خلفها مهرولة :
– انتي ياأنسه هطلبلك الأمن
وانتهت مني من تلك الكلمه عند دخول مهرة مكتب جاسم … لينهض من فوق مقعده متسائلا
– في ايه يامني
ونظر إلي مهرة وأشار عليها بأستياء :
– مين ديه
ليزداد أمتعاض مهرة من وقاحته :
– مدام الذوق والاحترام مبيجبش حاجه… نستخدم قلة الاحترام
وأشارت علي مني مثلما كانت تشير عليها :
– قول لسكرتيرتك تخرج ولا حابب تسمع فضايح المحروس أخوك كيمو
فتهجم وجه جاسم … وأقترب منها بغضب :
– أتكلمي عدل … بدل ماأطلبلك الأمن
لتقف مني تُطالع المشهد ..الي ان وجدت مهرة تجلس علي أحد المقاعد بأسترخاء :
– وماله خلينا نتكلم ونقول فضايحكم علي الملئ
فنظر جاسم نحوها بضيق… ثم الي مني
– أتفضلي انتي يامني على مكتبك
وعاد ينظر إليها بأشمئزاز فأبتسمت هي بفخر ووضعت بساق فوق الآخر ونفخت أنفاسها بالهواء وهي تُطالع نظراته المشمئزه :
– متخفش مافيش جراثيم
ليضرب جاسم كفوفه ببعضهم بغضب :
– لتقولي جايه ليها .. لتتفضلي تخرجي بره
ثم تابع بجمود :
– انا لحد دلوقتي بتعامل معاكي بهدوء ..شكلك متعرفيش انتي واقفه قدام مين
فتعالت ضحكاتها وهي تخبره بهويته :
– جاسم الشرقاوي .. حصلنا الرعب
ليتقدم جاسم نحوها وقبل ان يُبدي ردة فعل ..
نزلت كلماتها كالصاعقة …فتاة تحمل طفلا من أخيه وبعد دقائق كان يجلس على أحد المقاعد مفكرا في اﻻمر :
– وأحنا ايه ضمنا ان الطفل ابننا
ثم تابع بتهكم :
– ما يمكن أختك زي ماهي تعرف كريم تعرف رجاله تانيه
لتنتفض من مقعدها بغضب :
– لاء اختي وخط أحمر انت سامع
فحدق بها جاسم ساخرا وأقترب منها ضاحكا :
المطلوب ؟
ثم تابع بعملية :
– عايزه كام ..مليون ولا أتنين
فأقتربت منه وقد ازداد بغضها لفظاظته … ورفعت سبابتها امام وجهه :
– وفر فلوسك لنفسك
وتابعت بنظرات ضيقه :
– كده نجيب بقي حقنا بالمحاكم واه تحاليل ال
تقدر تثبت كلامي DNA
وألتفت بجسدها .. فسمعت صوته :
– اتنين مليون ونص… والموضوع ينتهي
فضحكت وهي تتباطئ بخطواتها :
– مبرووك مقدما علي ترشيحك في المنظمه
وعندما فهم مقصدها :
– أستني عندك …انتي فكراني بتهدد
فعادت صوت ضحكاتها تعلو :
– لاء انا مبهددش بس… انا بنفذ علطول
وتابعت حركتها بمكر :
– كان في صحفي كده بيحبك اووي وماهيصدق الصراحه وألتفت نحوه وأخذت تُفكر ببرود
– أسمه ايه يامهرة… أسمه ايه
– اه افتكرت…هيثم فؤاد
وقبل ان يهتف جاسم بحرف … دلف كريم لداخل مكتب شقيقه متسائلا :
– جاسم انت فاضي ثم نظر لمهرة ..
لتبتسم مهرة لرؤيه وهي تعلم جيدا بهويته فقد وجدت أحد الصور تجمعهم سويا وعلمت أنه المدعو كريم
– مين ديه ياجاسم !
وفجأه صدح صوت صفعة قوية لتتسع عين جاسم وهو ينظر لأخيه الذي وضع بيده علي وجهه من أثر الصفعة
– القلم ده عشان تعرف ازاي تلعب ببنات الناس
وألقت بنظرة أخيرة علي جاسم الواقف يتابع المشهد بجمود…
وأقتربت من طاولة مكتبه ووضعت عليه كارتها الشخصي الذي يحتوي علي عنوان مكتب المُحاماه خاصتها
وسارت مرفعة الرأس أمام نظرات كريم :
– قدامك 24 ساعه بعدها انت عارف انا هعمل ايه
ثم نطقت ساخره :
– ياجاسم باشا
وبعد أن خرجت زفرت أنفاسها بقوه
لتنظر إليها مني ببرود..فأقتربت منها ومالت نحوها :
– حسبي ليطقلك عرق ياطنط
وابتعدت عنها وهي تُصفر بزهو

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *