لحن الحياة بقلم سهام صادق ج1

رفعت مرام يداها وهي تدعو الله ان يغفر لها ذلك الذنب ويسترها ووضعت بيدها علي بطنها تُفكر
ماذا سيحدث لو أنكر كريم أبوته بالطفل فهي علمت بحملها في نفس اليوم الذي قطع فيه ورقة زواجهم العرفي
………………………………………………………………….

تناولت مهرة طعامها سريعا وهي إلى الان لم تجد شئ يجعلها تقف نداً امام ذلك الرجل لتنظر إليها ورد بشك :
– انتي في حاجه قلقاكي يامهرة
لترفع مهرة عيناها عن طبق طعامها الذي تأكل منه ونظرت إلي شقيقتها :
– عليكي طبق فول يابت ياورد… تسلم أيدك
فأبتسمت ورد .. ثم تابعت مهرة عباراتها :
– فكريني اعملك عربية فول
لتضحك ورد وهي تكمل تناول طعامها :
– تصدقي فكره حلوه
وحركت يدها في الهواء وهي تهتف :
ونسميه فول ورد العظيم
– زي اسم فيلم محمد هنيدي (فول الصين العظيم)
لينفجروا ضاحكين … وأخدت مهرة كوب الشاي خاصتها :
– انا هنزل المكتب بقي … وانتي افتحي محل البقالة النهارده عشان عندي مشوار مهم بعد ساعتين
وقبل ان تسألها ورد عن مشوارها… انصرفت من أمامها سريعاً ونظرات ورد تخترقها :
– مش مطمنالك يامهرة
ونهضت تجمع الأطباق من فوق المائده وهي تُدندن
“…الحياه حلوه بس نفهمها ”
……………………………………………

جلست بيأس في مكتبها فالوقت يمر ولم تجد إلي الأن شيء مفيد .. وكادت ان تغلق تصفح هاتفها ورؤية كل ماينشر عنه
وفجأه توقفت على أحد الأخبار الحصرية والتي صدرت اليوم وكان الخبر ينص علي ترشيحه لأحد المنظمات الهامه دوليا وهذا سيكون حدث لم يسبق حدوثه لرجل أعمال بالوطن ليتهلل أساريرها ..
فبالتأكيد سيخشي علي وضعه في عالم المال ..
فيبدو أن تلك المنظمه من المنظمات التي لا تسمح بأنضمام العرب الا نادرا وبحثت عن عنوان الشركه الرئيسيه والتي يتواجد بها دوماً
وهندمت من ملابسها التي كانت عباره عن بدلة رمادية اللون وعقدت شعرها كالمعتاد ثم ألتقطت نظارتها من درج مكتبها فأصبحت تبدو بهيئة الرجال
…………………………………………………………..
جلس على مكتبه بزهو فالخبر الذي أخبره به أحد معارفه خارج البلاد يبدو سيكون حقيقيا .. فالصحف الدوليه قد تحدثت علي المرشحين الجدد للمنظمه غير الصحف المحليه
كما ان رجال السياسه بالدوله هاتفوه ليخبروه انهم متوقعين وجوده في تلك المنظمه وأن تلك التنبؤات ماهي الا حقيقه ولكن لابد ان تخفي المنظمه للنهاية أسم أعضائها الجدد .. تلك هي قوانينها … ………………………………………………………..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *