طع,نات الغد,ر والحب الكاتبة ايمي ج7
الحلقة 47
وقف مختار امام نيرمين وهو يضع يديه فى جيبه بتكبر ثم قال:
انا جيتلك هنا وانا عارف ومتأكد انى هخرج من هنا وانا واثق انك هتسمعى كلامى وهتنفذيه،لان مافيش مخلوق فى الدنيا يقدر يقف قدام مختار سالم مهما كان هو مين
شعرت نيرمين بنبرة تهديد فى كلامه فلم ترد ان تظهر ضعفها فقالت:ياريت حضرتك تدخل فى الموضوع على طول
مختار:اوك
ندخل فى الموضوع
من الآخر كده يلزمك كام وتتنازلى عن القضية؟؟
تنهدت نيرمين بضيق وهى تنظر اليه ثم قالت:هو انتوا كل حاجة عندكوا بتشتروها بالفلوس حتى اعراض الناس؟؟
مختار:مابلاش الكلام الكبير ده وخلينا فى الكلام المفيد اللى يكسب وميخسرش
نيرمين:هو حضرتك جاى هنا علشان تعرض عليا فلوس قصاد انى معترفش على عمر؟؟
مختار:برافو ،كويس انك فهمتى
نيرمين:وياترى بقى هو اللى باعتك؟؟
مختار:مش مهم مين اللى باعتنى ،المهم نتفق
هاا؟؟ يلزمك كام
نيرمين:آسفة جدا مش هقدر اتنازل
زم مختار شفتيه وقال:ممممم واضح انك هتتعبينى معاكى شويتين
اخرج دفتر الشيكات من جيبه والقلم من جيب القميص وكتب شيكا بمبلغ كبير ثم قطع الشيك من الدفتر ومد يده لها قائلا:يرضيكى المبلغ ده؟؟
نظرت نيرمين اليه باستحقار ثم قالت:قولت لحضرتك مش هتنازل ولو اديتنى ملايين الدنيا كلها برده مش هتنازل
مختار بغضب:متفوقى بقى يا شاطرة وتعرفى انتى مين واحنا نبقى مين
اوعى تفتكرى انى جيتلك هنا علشان خاطر احنا خايفين منك ومش عارفين نتصرف من غير منلجألك
لأ
يبقى انتى متعرفيش مين هم عيلة نصار
انا باتصلاتى ومعارفى اقدر اطلع عمر من غير ما تقدرى تثبتى عليه تهمة واحدة
لكن اللى خلانى اجيلك هنا هو انى مقدر الظروف اللى انتى فيها
وحبيت اديكى تعويض على الضرر اللى اتعرضتيله ،وسواء قبلتى او رفضتى عمر هيطلع من السجن وانتى هتبقى سيرتك على كل لسان ومش هتقدرى تبصى فى وش حد بعد كده
انفعلت نيرمين من رده القاسى فقالت بانفعال:اتفضل اخرج المقابلة انتهت
مختار وهو يحاول ان يمسك اعصابه:
كده؟؟
طب اسمعى بقى انا عرفت انك روحتى لعمر شقته اول مرة بمزاجك وعندى استعداد اجيب بدل الشاهد عشرة يشهدوا انك روحتيله بمزاجك يعنى اللى حصل كان بارادتك وهو مغصبكيش على حاجة يعنى مافيش قضية من الاساس باستثناء الضرب
وده ممكن نشيلها لاى واحد ونديله قرشين
يعنى لاهو خطفك ولا حبسك ولا اعتدى عليكى باى شكل قولتى ايه؟؟
ترقرقت عيناها بالدموع وهى لا تصدق ما تسمعه هل يوجد اناس بلا ضمير الى هذا الحد
يريدون ان يطعنوا فى شرفها وعرضها بعد كل ما لقيته من عذاب على يد ابن من ابنائهم
مد مختار يده بالشيك مرة اخرى وهو يقول:خدى الشيك احسنلك بدل البهدلة ووجع القلب اللى هتحطى نفسك فيهم
الفلوس دى تقدرى تعيشى بيها مستورة ومتحتاجيش لحد
وهتكفيكى وزيادة وممكن اوى تعملى بيهم عملية وتتجوزى اى واحد تانى وتعيشى حياتك بعيد عن البهدلة
لان عمر مينفعكيش انا عمه وعارفه كويس اللى زيه مهما يحاول يستقر مش هيعرف لانه واخد على تعدد العلاقات ومش بعيد ابدا يخونك بعد الجواز
كانت تلك الكلمات قاسية الى ابعد الحدود لدرجة اعجزتها عن الكلام
فنظرت نيرمين الى الشيك وعينيها تدمعان ثم مدت يدها واخذته
ابتسم لها مختار وهو يقول :ايوة كده،اهو ده عين العقل
نظرت فيه نيرمين لحظات فقرأت الرقم المكتوب فيه وكان مبلغا ضخما الا انه مهما كان كبيرا فالعرض لا يقدر بثمن
فقالت فى نفسها:هو ده تمن شرفى؟؟
ياااااااه قد ايه الشرف رخيص
نظرت الى مختار وهى تمزقه ثم القته فى سلة المهملات التى بجانب السرير
فتغيرت بسمته ونظر اليها بغضب قائلا:يعنى مافيش فايدة؟؟
خلاص اعملى اللى انتى عايزاه
بس بعد كده ماتلوميش الا نفسك
هم مختار بالخروج فاوقفته نيرمين بعد ان فكرت فيما قاله
واقتنعت بانه يستطيع ان يخرج عمر من تلك القضية بدون ادنى خسائر له اما هى فستخسر سمعتها وسيطعنون فى عرضها
فارادت ان تحافظ على ما تبقى لها فى هذه الدنيا القاسية فقالت:انا موافقة اتنازل ومش عايزة فلوس ولا تعويض
انا عايزة حاجة واحدة بس
استدار مختار وهو ينظر اليها بسعادة قائلا:ايه هى؟؟؟
نيرمين بوجه حزين:انك تضمن لى انه ما يتعرضليش تانى ابدا
مش عايزة اشوف وشه تانى حتى لو شافنى بغرق برده ميدخلش
مختار وهو يبتسم:بس كده؟؟اللى انتى عايزاه
فى حاجة تانى؟؟
هزت نيرمين رأسها بالنفى
مختار :على العموم متشكر اوى انك قبلتى تتنازلى
وآسف لو كنت شديت عليكى بس اعذرينى انت لو مكانى هتعملى اكتر من كده
عن اذنك
خرج مختار من عندها وهو فى قمة السعادة لانه حقق ما جاء من اجله مر من امام دادة فاطمة وهو يبتسم اليها ابتسامة مستفزة
فتتبعته دادة بمظرات غاضبة وتوجهت ناحية الباب لتدخل الى نيرمين ولكنها تفاجأت بقدوم الضابط للتحقيق مع نيرمين بشأن الحادث
فكان يقف مع د وليد بعيدا عن الغرفة
دخلت دادة الى نيرمين بسرعة وقالت:الراجل ده كان عايز منك ايه يا نيرمين؟؟
نيرمين بحزن واثر الدموع على خديها:عايزنى اتنازل يا دادة؟؟
دادة بضيق:ووافقتى؟؟
نظرت اليها نيرمين بحزن ولم ترد
جلست دادة بجانبها وهى تقول:اوعى تتنازلى عن حقك يا حبيبتى
علشان لو كل واحدة حصل معاها كده واتنازلت يبقى احنا بندى فرصة لاى واحد زى عمر انه يخطف بنات الناس ويعمل فيها اللى هو عاوزه
على فكرة نسيت اقولك الظابط جه بره واكيد هييجيلك علشان يتكلم معاكى،ارجوكى يا نيرمين متسمعيش كلام حد وتتنازلى ماشى؟؟
نظرت اليها نيرمين وهى تتنهد بألم ثم دق الباب
دادة:ادخل
دخل د وليد اولا ثم وقف جانبا وهو يقول :اتفضل يا حضرة الظابط
دخل الضابط ثم خلع قبعته ووضعها تحت زراعه وهو يقول:السلام عليكم
فردوا جميعا السلام
تقد د وليد وحرك كرسى ليجلس عليه الضابط وهو يقول لنيرمين:
حضرة الظابط هيسألك شوية اسألة بخصوص الحادث وياريت متخبيش عليه اى حاجة علشان يقدر يساعدك
جلس الضابط وبجانبه الرجل الذى يدون كل الاسئلة والاجوبة التى تقال
د وليد:اسيبكوا انا بقى
نظر الضابط الى دادة قائلا:معلش هستأذن حضرتك تنتظرى بره على منخلص التحقيق
اومأت دادة له ثم نظرت الى نيرمين قائلة:قولى كل حاجة ومتخبيش
اومأت لها نيرمين بابتسامة حزينة وبمجرد خروجهم بدأ الضابط اسألته قائلا:عايزك تحكيلى كل اللى حصل معاكى بالتفصيل
من اصغر حاجة لاكبر حاجة وانا سامعك
………………………………..