طع,نات الغد,ر والحب الكاتبة ايمي ج7
دخل د وليد الى غرفة نيرمين والتى كانت مستلقاه على السرير والممرضة بجانبها
كانت فاتحة عينيها بعض الشئ وملامحها هادئة ومرسوم عليها الحزن وهى لا تحرك ساكنا
اقترب منها د وليد ونظر اليها بتعجب ثم نظر الى الممرضة قائلا:هى صاحية من امتى
الممرضة :من شوية صغيرين
د وليد:لما صحيت مقالتش اى حاجة؟؟
الممرضة:لأ
فضلت فاتحة عينيها كده وخلاص بالشكل اللى حضرتك شايفه ده
نظر اليها د وليد باشفاق ثم قال بابتسامة:ازيك يا انسة نيرمين
حمد الله على السلامة
ظلت نيرمين على حالتها ولم تحرك ساكنا ولم ترد وظلت مثبته نظرها ناحية الامام ولم تحرك سوى جفونها فقط
د وليدفى محاولة لاستدراجها للكلام:مبترديش عليا ليه يا انسة نيرمين
انتى زعلانة منى فى حاجة؟؟
لم ترد عليه نيرمين وظلت على حالتها بوجه حزين وهى تنظر امامها
تنهد د وليد بحزن ثم قال للممرضة :انت ادتيها الدوا؟؟
الممرضة:اه خدته بس بالعافية
القى د وليد عليها نظرة اخيرة وهو يشعر بالحزن لحالها ثم خرج
فوجد دادة فاطمة وهند ورقية وزينب بانتظاره
دادة بلهفة:خير يا دكتور
هندخلها؟؟
د وليد:يا ريت حضرتك تدخليها ولو عايزة تدخليهم معاكى مافيش مانع بس متعملولهاش اى ازعاج
وحاولو تخرجوها من اللى هى فيه
دادة بقلق:ليه يا دكتور هى مالها؟
د وليد:رافضة الكلام وحالتها النفسية سيئة
بس ياريت متتأخروش عندها ولو رفضت تستجيب لكو بلاش تضغطوا عليها
دخلت دادة فاطمة وورائها الثلاثة بخطوات بطيئة حتى لايحدثوا اى ازعاج
اقتربت دادة فاطمة من السرير وهى تنظر الى نيرمين بشوق
وقلبها ينفطر حزنا عليها
نظرت الى وجهها الحزين الهادئ ثم قبلتها من جبهتها قائلة:ازيك يا نيرمين
حمدالله على السلامة يا حبيبتى
لامست كتفيها بحنان قائلة:
انا دادة يا حبيبتى سامعانى؟؟
حركت نيرمين عينيها الحزينتين الى دادة فاطمة والدموع محبوسة بهما دون ان تنطق
شعرت دادة فاطمة ان نيرمين مدركة لكل مايدور حولها
نظرت دادة فى عينيها وهى تضع كفيها على خدودها بحنان قائلة: بصيلى يا نيرمين
انا دادة ياحبيبتى
اتكلمى يا حبيبتى
قولى اللى انتى عايزاه
لو عايزة تعيطى عيطى اعملى اى حاجة بس متسكوتيش كده
ظلت نيرمين تنظر اليها بحزن وعينين لامعتين الا ان فرت الدموع من عينيها رغما عنها بصمت
احتضنتها دادة فاطمة وهى تبكى قائلة:يا حبيبتى
ياحبيبتى
اتعذبتى كتير
متزعليش يا نيرمين انا مش هسيبك تانى ابدا اوعى تفتكرى انك لوحدك
لا يا حبيبتى انا هفضل جنبك ومش هخلى حد يقربلك تانى ابدا
ظلت نيرمين فى احضان دادة فاطمة والدموع تنساب من عينيها بصمت ودادة تطبطب عليها برفق وحنان وهى تبكى هى الاخرى
تأثرت كل من هند ورقية بهذا المشهد وادمعت عيناهن
اقتربت زينب وهى تقول لنيرمين:حمد الله على السلامة يا ست نيرمين
الحمد لله اننا اطمنا عليكى
رقية:والله زعلنا علشانك خالص
هند:ياريتنى كنت مكانك يا ست نيرمين
ربنا يقومك بالسلامة
دخل د وليد قائلا:السلام عليكم
رد الجميع السلام
وقف امام نيرمين وهو ينظر اليها قائلا:يارب تكونى رضيتى تتكلمى معاهم
يمكن تكونى مكسوفة منى ولا حاجة
قالت له دادة بحزن:ان شاء الله هتبقى زى الفل وهتتكلم معانا وهتخرج من هنا فى اقرب وقت
مش كده يا نيرمين
اخفضت نيرمين رأسها لاسفل ولم ترد ومازال الحزن مرسوما على وجهها
د وليد:طالما عملت كده يبقى عايزة تفضل معانا هنا شوية
دادة:بعد الشر
ان شاء الله هتخرج قريب
علشان هى عارفة انى مقدرش استغنى عنها
د وليد:طب كفاية كده بقى علشان نسيبها تستريح
دادة:هو احنا لحقنا نشبع منها؟؟
د وليد:حضرتك عارفة ان الاجهاد مش حلو لحالتها دى
لازم تيجوا على نفسكوا شوية علشان خاطرها ولا ايه؟؟
نظرت دادة الى نيرمين بابتسامة قائلة:هسيبك دلوقتى علشان ترتاحى
وهبقى اجيلك تانى يا حبيبتى
ثم قبلتها قبلة اخيرة قبل ان تغادر
وسلمت عليها زينب واتبعتها هند ثم رقية وبعدها خرجن من الغرفة
نظر د وليد الى نيرمين وهو يمسك بالحقنة ثم قال:
متخافيش انا ايدى خفيفة خالص مش هتحسى بحاجة
شمرت الممرضة زراع نيرمين واعطاها الحقنة
وقبل ان يغادر قال لها:لو عوزتى اى حاجة
مدام هدى “الممرضة” جنبك
هتعملك اللى انتى عايزاه
ولو عوزتينى متتكسفيش قوليلها وانا اجيلك فورا
والف سلامة عليكى
ثم تركها وخرج
بعد قليل وصل سيف الى المستشفى وجاء مسرعا فوجد دادة تنتظر بالخارج فاتى اليها وهو يتنفس بسرعة من شدة الجرى قائلا:نيرمين عاملة ايه؟؟
انتى دخلتيلها ؟؟
دادة:مالك يا سيف انت كنت بتجرى ولا ايه؟؟
سيف:اصل الاسانسير كان مشغول فمقدرتش استنى
فخدت السلالم جرى
دادة:اطمن انا دخلتها وكلمتها كمان
بس للاسف مرضيتش تتكلم معانا خالص
حالتها تقطع القلب
سيف بحزن :طب انا عايز ادخلها حالا انا مش قادر استنى اكتر من كده
دادة:طب عرف د وليد الاول لانه طلب مننا اننا نسيبها ترتاح شوية
سيف:وهو فين د وليد ده وانا اقوله
دادة:مش عارفة مكتبه فين
اسأل اى حد يمكن………
لم تكمل حتى لمحته يمشى مع طبيب آخر بعيدا وهما يتحدثان فقالت:اهو د وليد هناك اهو الحقه بقى قبل ما يمشى
اسرع سيف اليه ونادى عليه فالتفت له قائلا:استأذن حضرتك انى ادخل لنيرمين
انا مصدقت انها فاقت
نظر اليه د وليد وهو يخفى تضايقه قائلا:هو حضرتك تقربلها ايه بالظبط
تعجب سيف من سؤاله قائلا:وهو السؤال ده لازمته ايه؟؟
د وليد:مش لازم اعرف اللى هيدخل للمريضة يقربلها ايه ولا اسيب اى حد كده يدخلها
نظر اليه سيف بغيظ قائلا:انا ابقى خطيبها
ومن حقى انى اطمن عليها
تفاجأ د وليد بما سمعه فسكت لحظات ثم قال:حضرتك ممكن تدخلها
بس ياريت متتأخرش عندها كتير
تركه سيف وهو يشعر بالحنق منه
بينما شعر د وليد ببعض الضيق عندما علم بانها مخطوبة له
*****************