طع,نات الغد,ر والحب الكاتبة ايمي ج7

كانت نيرمين تقرأ فى المصحف ودادة فاطمة جالسة بجانبها وهى صامتة،انتهت نيرمين من تلاوة اجزاء من آيات القرآن الكريم
ثم وضعت المصحف بجانبها واخذت تستغفر وهى تعد على اصابع يدها،ودادة فاطمة تترقيب ذلك بسعادة فما تفعله نيرمين سيعيد اليها
الراحة النفسية والطمأنينة
بعد قليل جاءتها الممرضة وهى تقول:فى صحفى بره عايز يقابل حضرتك اخليه يدخل؟؟
نظرت نيرمين بقلق الى دادة فاطمة ولم ترد
لاحظت دادة ان عينا نيرمين تقطر خوفا فقالت لممرضةبغضب:
قوليله هى مبتقابلش صحفيين وخليهم يسيبوها فى حالها بقى كفاية اللى هى فيه؟؟
خرجت الممرضة لتفعل ماقالته دادة فاطمة
نظرت نيرمين الى دادة بحزن وقالت:شوفتى يا دادة
عايزين يخلوا سيرتى تبقى على كل لسان انا مش عارفة الناس عايزين منى ايه
ياريتنى كنت مت علشان اخلص من الدنيا دى بقى
دادة:استغفرى ربنا يا حبيبتى متقوليش كده
ده اختبار من ربنا ولازم تصبرى وترضى بقضاء الله ولا ايه؟؟
تنهدت نيرمين ثم قالت:استغفر الله العظيم
استغفر الله العظيم
سكتت قليلا ثم قالت بحزن: عندك حق يا دادة
لازم الواحد يرضى بقضاء الله
من رضى فله الرضا ومن سخط فله السخط وانا راضية بكل اللى ربنا يجيبه
دخل د وليد فى تلك اللحظة ليطمئن عليها فاقبل عليها مبتسما ثم قال:ايه اخبار الجميل النهاردة؟؟
شعرت نيرمين ببعض الخجل من نظراته وكلماته فاخفضت بصرها وهى لا ترضى عن نظراته المغازلة
نظر اليها د وليد قائلا:لا دا احنا اتحسنا خالص
ووشك منور ،المفروض تخافى على نفسك من الحسد
دادة:بجد يا دكتور؟؟ طب هى تقدر تخرج من هنا امتى؟؟
د وليد:حضرتك عايزة تحرمينا منها ولا ايه،طب دا الواحد الاول كان بيحمل هم الصحيان بدرى لكن من ساعة ما الانسة نيرمين جت
والواحد بقى بيقوم فايق علشان يسطبح بوشها اللى زى البدر ده
نظرت نيرمين الى دادة باحراج كأنها تطلب منها ان توقفه عن هذا الكلام الذى تستحى منه
ابتسمت دادة متجاهلة نظرتها ثم قالت لد وليد:هى كل مريضة بتيجى هنا بتقولها الكلام ده ولا ايه يا دكتور
اخد د وليد الحقنه واخذ يفرغ الهواء منها ثم شمر ت دادة زراع نيرمين فاعطاها الحقنة وهو يقول:لأ طبعا
الا اذا كانت المريضة زى الانسة نيرمين كده
هااا ؟؟حسيتى بحاجة؟؟اظن ايدى خفيفة خالص
اخفضت نيرمين بصرها هربا من نظرته ولم ترد عليه
دادة:كفاية بقى علشان هى بتتكسف جدا
د وليد وهو يبتسم:خلاص هسكت
بس بقول لحضرتك ايه
ممكن تاخديها وتتمشوا فى الجنينة بتاعة المستشفى علشان تغير جوا بدل ماهى محبوسة هنا
ده هيساعد فى تحسن حالتها كتير
دادة:ان شاء الله
د وليد:طب استأذن انا علشان فى حالة تانية هروح اطمن عليها عن اذنكوا
دادة:اتفضل
خرج د وليد ودادة تتبعه بنظراتها الى ان خرج ثم ضحكت وهى تقول:كمان شوية وكنتى هتعيطى من كلامه
نيرمين بغيظ:يعنى انتى عاجبك الكلام اللى بيقوله ده؟؟
دادة:وهو كان قال ايه يعنى الراجل بيشكر فيكى متبقيش حنبلية اوى كده فكيها بقى
ثم قالت وهى تمازحها:الدكتور بيعاكسك يا نونو نفسى اعرف انتى بتعمليلهم ايه
ما انا اهو زى القمر محدش بيعاكسنى انا كمان ليه؟؟
ابتسمت نيرمين لها بعد ان نجحت دادة فى اضحاكها وقالت:هم يبكى وهم يضحك
…………………………….
اما سيف فكان مقيما طيلة هذه الايام فى الشقة التى كانت نيرمين تسكنها ولم يخطر ببال احد انه هناك
كان قد قام بتعليق صورة لنيرمين قصها من الجرنال الذى طالما احتفظ به
وعلقها على الجدار
كان جالسا على الارض وهو يسند ظهره ورأسه على الحائط
واحاط ركبتيه بزراعيه وهو ينظر الى صورتها بعينيه الدامعتين
ظل هكذا قرابة الساعة يفتح كفه وينظر الى دبلتها بعينيه الدامعتين
ثم يغلقها مرة اخرى
اخذت كلماتها تتردد فى اذنه المرة تلو الاخرى،فكان يشعر بألم لا مثيل له
اخذ المسدس الذى كان موضوعا بجانبه على الارض واخذ يقلب فيه وهو يدبر فى نفسه لشئ ما

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *