طع,نات الغ,در والحب الكاتبة ايمي ج3

تفاجأت دادة فاطمة بهذا السؤال وقالت:ليه يا حبيبتى بتسالى السؤال ده؟
نيرمين ووجها خالى من البسمة:سؤال عادى
ابتسمت دادة فاطمة قائلة:السؤال عادى بس اللى وراه مش عادى
على العموم اطمنى مافيش اى حاجة من اللى فى دماغك
حاولت نيرمين ان تتصنع عدم فهمها للجملة:تقصدى ايه باللى فى دماغى؟
اقتربت منها دادة فاطمة وهى تنظر فى عينيها وقالت:انا عارفة انك اتضايقتى من اللى حصل امبارح واحب اعرفك ان هى دى طبيعة سوسن هانم وبنتها
شايفين نفسهم فوق دايما والناس كلها تحتهم
وسيف عمره ما فكر فى سلمى ولا هيفكر فيها
ماهى كانت قدامه
ابتهجت نيرمين لهذا الكلام ولكن لم تبدى فرحتها وقالت:بجد يا دادة؟
دادة:صدقينى
زى ما بقولك كده، بس فى حاجة انتى متعرفيهاش ان سلمى حاطة عنيها عليه من زمان اوى
ولسة لغاية دلوقت
وعمته بتخطط علشان تجوزهاله
وانا شايفة ان سيف بيحبك واختارك انتى ولازم تحافظى عليه
سامعة يا نيرمين؟لازم تحافظى عليه
شعرت نيرمين بالقلق من هذا الكلام وتخلل الخوف الى قلبها
وبينما هى واقفة هكذا اذا بسيف يقف على الباب قائلا:انتى لسة مفطرتيش ولا ايه
تفاجأت نيرمين بصوته فالتفتت فى توتر وقالت:لا خلاص
سيف:اومال واقفة ليه يلا علشان اتاخرنا كده
ثم استدار ليسبقها
وهنا غمزت دادة فاطمة لنيرمين قائلة :زى ما قلتلك بقى هاا؟
اومأت نيرمين براسها اعلى واسف للدلالة على تنفيذها لنصيحة دادة فاطمة
خرجت نيرمين لتجد سيف واقفا بجانب السيارة ينتظرها
اقتربت منه وحاولت ان تتفادى النظر فى عينيه فكانت تشعر بالحياء لما فعله معها بالامس عندما جذبها اليه بجرأة شديدة
سيف:مالك واقفة ليه متركبى ياللا
نيرمين:اومال السواق فين
سيف:فى اجازة علشان عنده ظروف
نيرمين:يعنى انت اللى هتسوق؟
ابتسم سيف قائلا:ايوة
ثم فتح لها الباب لتجلس بجانبه فى الكرسى الامامى
فنظرت اليه فى تعجب
سيف:واقفة ليه متركبى
تركته وذهبت لتفتح الباب الخلفى للسيارة ثم جلست فى الكرسى الخلفى وسيف يراقبها باندهاش
عندما جلست واغلقت الباب توجه سيف اليها ثم نظرمن النافذة وهو يقول:كده؟
انتى متعمدة تحرجينى بقى؟
نيرمين:لا ابدا الموضوع مش كده
سيف:انتى لسة زعلانة منى علشان اللى عملته امبارح؟
شعرت نيرمين بالحياء عندما ذكرها بالامر ثم قالت:
الموضوع انتهى خلاص وانت مكنتش تقصد
سيف:لو فعلا زى ما بتقولى يبقى تقعدى قدام
نيرمين:انت مصمم كده ليه الموضوع ده مكانش فارق معاك قبل كده
سيف:بس بقى بيفرق معايا دلوقت
نظر فى ساعته وقال
احنا كده هنتاخر ممكن بقى تركبى قدام علشان نمشى
كانت سلمى تقف عند النافذة وقد ازاحت جزء من الستارة تراقبهم من غرفتها بغيظ شديد
……….
سيف مازال واقفا ينظر اليها من نافذة السيارة:ماهو انا مش همشى الا لما تنفذى اللى انا قلته
نزلت نيرمين من السيارة لتركب فى الكرسى الامامى لتتخلص من الحاح سيف
ابتسم سيف وهو ينظر اليها ثم ركب السيارة وخرج من باب الحديقة الكبير ليتوجه الى الشركة
**************
ظلت سلمى تاكل فى اظافرها غيظا وتذهب وتجئ داخل الغرفة ولم تستطع ان تصبر فامسكت بالهاتف لتجرى اتصالا هاتفيا
سلمى:ايوة يا عمر
عمروهو يقود سيارته:ايه يا سلمى خير
سلمى:انت فين دلوقت
عمر:انا فى العربية دلوقتى رايح ع الشركة
سلمى:كنت عايزة اقابلك ضرورى
عمر:مالك يا سلمى صوتك مش مظبوط
سلمى: لما اقابلك هكيلك على كل حاجة
عمر:اوعى يكون سيف وقعك وعرف انى انا اللى خليتك تنزلى
سلمى:هو انا بالسزاجة دى ياعمر وبعدين بعد اللى انا عرفته لقيت ان كان معاك حق فى كل كلمة قلتها
انا كنت فاكرة انك مكبر الموضوع طلع الموضوع اخطر مما كنت اتصور
عمر فى قلق:طب ممكن اعرف بس ايه اللى حصل انتى قلقتينى
سلمى:الموضوع مش هينفع فى التلفون
انت هتخلص شغل امتى؟
عمر :يعنى ع الساعة 5 ونص او6 بالكتير
سلمى :تحب نتقابل فين؟
عمر:المكان اللى تحبيه
سلمى:عايزة اتكلم معاك فى هدوء وعلى انفراد
عمر:طب ما تيجيلى البيت
سلمى:وهو ينفع؟
عمر:مينفعش ليه؟ انت مش واثقة فيا ولا ايه يا سلمى
سلمى :لا طبعا واثقة فيك اومال بكلمك دلوقتى ليه؟
عمر:خلاص هستناكى 7
كويس المعاد ده؟
سلمى:اوك خلاص هاجيلك 7
باى
ثم اغلقت الهاتف وهى تقول:اما نشوف انا ولا انتى يا ست نيرمين
**********************
سيف يقود السيارة وهو ينظر الى نيرمين التى لم تتحدث معه بكلمة طوال الطريق
سيف:نيرمين ممكن اعرف بقى انتى متغيرة ليه؟
ظلت نيرمين تنظر امامها بدون ان ترد
اوقف سيف السيارة بعنف فكاد قلبها ان يقف من الفزع
نظر سيف قائلا:فى ايه بقى؟
نيرمين:ايه اللى انت عملته ده؟
انا كان ممكن قلبى يقف فى الحركة دى
سيف:ماهو انتى مش عايزة تريحينى
نيرمين:طب عايزنى اعمل ايه علشان اريحك؟
سيف بحنان:زعلانة من ايه؟
نيرمين:يعنى انت مش عارف؟
سيف:لو عارف مكونتش سالتك
تنهدت نيرمين ثم نظرت اليه قائلة:انا شوفت سلمى فى اوضتك امبارح وسمعتك وانت بتتكلمها
نظر اليها سيف باهتمام
استكملت نيرمين:وسمعتها بتسالك عنى
سيف:وبعدين؟
نيرمين:انت جاوبتها بانى السكرتيرة بتاعتك
سيف:وهو ده مش صحيح؟
نيرمين وهى تحاول ان تتمالك اعصابها:اه صحيح
بس لما قالتلك سكرتيرة وبس قولتلها اومال هتبقى ايه تانى
ابتسم سيف وهو يرفع راسه لاعلى وهو ياخذ نفسا عميقا ثم قال:ياااااااااااااااااااااااااااه
هو ده كل اللى مزعلك
نيرمين:انت شايف انها متزعلش
سيف:انا شايف ان انتى عبيطة
نظرت اليه نيرمين بحنق
سيف:بتبصيلى كده ليه ايوة عبيطة علشان انا قولتلك مليون مرة انى بحبك
وهفضل احبك
بس مينفعش اقولهالها فى وشها كده على طول
دى لسة جايا من سفر ومتعرفش اى حاجة ده غير……………
نيرمين:كمل غير ايه
انا عارفة قصدك انها بتحبك صح؟
سيف:عرفتى منين؟
نيرمين:دى مش عايزة كلام واضح جدا عليها وعلى تصرفاتها
اعتدل سيف فى جلسته واقترب من نيرمين قائلا:بس انا بحبك انتى ومش شايف غيرك انتى
وبموت فيكى انتى
شعرت نيرمين بالحرج وابتعدت عنه قليلا وهى تنظر امامها واحمرت وجنتيها وظهر اثر حيائها على وجهها
نظر اليها وهو يبتسم :هاا استريحتى كده
لم ترد عليه نيرمين
سيف:وبعدين بقى فى ايه تانى
نيرمين:مافيش
سيف:اومال مكشرة ليه
ابتسمى علشان اعرف انه خلاص
ابتسمت نيرمين وقلبها يخفق فرحا
سيف:الحمد لله اخيرا
ادار سيف السيارة وتحرك بها وابتسم وهو يقول :ينفع كده اديكى عطلتينا
……………………….
خرجت سلمى من غرفتها متجهه الى غرفة والدتها وهى فى حالة من الغضب الشديد
والدتها نائمة على السرير وعندما شعرت بدخول سلمى قلقت من نومها فنظرت اليها وهى لا تكاد تستطيع ان تفتح عينيها:وقالت بصوت كسلان بعض الشئ:فى ايه يا سلمى؟
سلمى :قومى يا ماما انا عايزاكى فى حاجة مهمة جدا
سوسن:عايزانى فى ايه بدرى كده؟استنى شوية لما اقوم ابقى قولى اللى انتى عايزاه
ازاحت سلمى الغطاء من على والدتها وهى تقول:لا انا عايزاكى دلوقتى
سأمت والدتها من الحاحها فقامت وجلست وهى منفعلة:فى ايه بقى على الصبح كده؟
سلمى:فى مصيبة فى كارثة
سوسن:اعوذ بالله ليه كده؟
سلمى :ممكن تقومى تغسلى وشك وتفوقى وننزل فى الجنينة تحت ونتكلم على رواقة
سوسن:طب فهمينى بس فيه ايه؟
سلمى:هتعرفى انا عايزاكى فى ايه دلوقت
خرجت سلمى من غرفة والدتها ونزلت الدرج وهى تنادى:زينب انتى يا زينب
جرت عليها زينب:نعم يا سلمى هانم
اعملى اتنين قهوة وطلعيهم الجنينة ليا انا ومامى مفهوم؟
زينب:حاضر
لمحت سلمى نزول والدتها فاسطحبتها الى الحديقة
جلسا سويا تحت اشعة الشمس الدافئة
سوسن:ممكن اعرف بقى انتى مقومانى على ملى وشى كده ليه؟
سلمى:استنى بس لما زينب تحط القهوة وتمشى
وكانت زينب قد اقتربت منهم وبيدها القهوة فوضعتها وقالت:اى خدمة تانى يا سلمى هانم؟
سلمى:لا روحى انتى
ابتعدت زينب وهما يراقبنها ثم التفتت سلمى لتنظر الى والدتها وهى تقول:ماما انا خلاص هتجنن مش عارفة اعمل ايه
سوسن:ممكن بقى تهدى وتفهمينى علشان انا مش فاهمة حاجة؟
سلمى:سيف يا ماما شكله هيضيع من ايدى
حملقت فيها والدتها بتعجب:وايه اللى خلاكى تقولى كده؟
سلمى وهى تضغط على شفتيها واثر الغضب على وجهها:شوفتو رايحلها اوضتها فى نص الليل يا مامى
سوسن بغضب:ايه؟ انتى بتقولى ايه؟
سلمى:زى مابقولك كده الاستاذ كان رايح يعتذرلها علشان احنا قال ايه كنا قاسيين معاها انا وانتى
وقعد يتحايل عليها علشان متزعلش وقالها انا بحبك وكان كمان شوية هيبوس ايدها
وقع هذا الكلام على سوسن كوقوع الصاعقة وهى لاتصدق ثم قالت:بقى كل ده يطلع منك يا سيف
عامل زى القرع دايما يمد لبره ما حرمش برده بعد كل اللى حصله؟
ما انتى قدامه اهو ناقصك ايه علشان يختار واحدة زى دى لا ليها اصل ولا فصل
البت السهتانة دى بس اما اشوفك يا سيف
سلمى:اوعى تقوليله انك عرفتى حاجة لغاية ما اقابل عمر ونشوف هنتصرف ازاى
سوسن:وانتى عرفتى عمر باللى حصل ده؟
سلمى:هقابله النهاردة الساعة 7 واشوف هنعمل ايه
سوسن:انا برده عايزة افهم ايه مصلحة عمر باللى بيعمله ده
يعنى فجأة كده بقى قلبه علينا وعاوز مصلحتنا ولا هو الموضوع عنده له ابعاد تانية
ابتسمت سلمى بخبث:الاتنين
عاوز مصلحتنا وفى نفس الوقت له مصلحة فى الموضوع
سوسن:طب مصلحتنا وعرفناها اومال مصلحته دى فين بقى
سلمى:بعدين يا ماما
بعدين هبقى احكيلك المهم دلوقتى مش عايزاكى تعرفى سيف اننا عرفنا لان ساعتها ممكن يواجهنا ومايهموش
لكن لما يفضل فاكرنا مش عارفين هيحاول يخبى علينا وياجل مواجهته لينا نكون احنا قدرنا نتصرف ونخلص من البنت دى
اوك يا ماما؟
سوسن:اما نشوف اخرتها معاه ايه
*****************
فى مكتب نيرمين يستأذن عليها عمر للدخول الى سيف وتعابير وجهه جادة بعض الشئ:
عمر:صباح الخير يا انسة نيرمين ممكن ادخل لسيف ؟
نيرمين :صباح النور اتفضل سيف بانتظارك
وظلت رافعة حاجبيها وهى تتبعه اثناء ذهابه الى سيف و لم يلتفت اليها
قالت فى نفسها:ربنا يهديك يا عمر وتفضل كده على طول
استاذن عمر ليدخل على سيف ثم فك ازرار البدلة وجلس بعد ان طلب منه سيف ذلك
سيف:هاا عملت ايه فى الورق اللى قلتلك عليه
عمر:كل شئ تمام متقلقش
سيف:طب عملتلى ايه فى السفرية اللى طلبت منك انك تاجلها
عمر:انا قابلتهم وتفاوضت معاهم بخصوص تاجيل الموضوع والحمد لله وافقو
سيف وهو يبتسم:مش معقول النشاط والاجتهاد المفاجئ ده يا عمر ممكن بقى تقولى ايه سبب التغيير المفاجئ ده؟
عمر:عادى يعنى
سيف وهو يبتسم ملمحا له:لا مش عادى
قولى الصراحة فى واحدة ورا التغيير ده
عمر :ايه اللى خلاك تقول كده
سيف:اصل شايفك يعنى بطلت سهر وبقيت بتيجى الشركة قبلى وما شاء الله معنتش بسمع شكوى من اى موظفة انك عاكستها كل ده حصل مرة واحدة
اكيد فى واحدة ورا الموضوع ده
حب جديد يعنى
نفسى تقع بقى علشان نفرح بيك قريب
عمر:هههههههههههههه تفرح بيا كده مرة واحدة
سيف:خلينا بقى نفرح بولادك يا اخى انت ايه منفسكش تتجوز ويبقى عندك اولاد
وقعت هذه الكلمات على قلب عمر فاثرت عليه واحس بالشوق الى جو الاستقرار والعائلة
فتأثر وجهه وهو يقول :قريب ان شاء الله
سيف متهللا :ايه ده بجد؟ ومين بقى صاحبة الحظ السعيد دى؟واحدة اعرفها؟
عمر:قولتلك هتعرف كل حاجة فى وقتها
سيف وهو يبتسم:اللى يريحك بس مسيرى هعرف
عمر :اكيد لازم هتعرف بس كل شئ فى وقته
وقف عمر قائلا هاا مطلوب منى حاجة قبل ما امشى؟
سيف:شعر عمر ببعض الثقة فى عمر ولم يعد يخشى من مضايقته لنيرمي فقال له:اه وانت خارج ادى الورق ده لنيرمين تطبعه
عمر:اوك
اخذ الورق وخرج مارا بمكتب نيرمين
عمر:بيقولك سيف اطبعى الورق ده
اخذته نيرمين وهى تقول:مقالكش عايزه امتى؟
عمر:الاحسن انك تطبعيه دلوقتى علشان يبقى جاهز لانه ورق مهم جدا ثم هم بالانصراف وبعد ان تحرك من مكانه بضعة خطوات
استدار اليها وهو ينظر كانه يريد ان يقول شئ
نيرمين:فى حاجة يا استاذ عمر؟
عمر:كنت بس عايز اقول………..
نيرمين :خير؟
عمر:انا كنت عايزك تسامحينى ان كنت ضايقتك فى يوم ولا حاجة
تعجبت نيرمين من كلامه ونظرت اليه باندهاش
عمر:مالك مستغربة ه ليه؟
نيرمين:اصلى انا مافيش جوايا زعل من ناحيتك
عمر:يعنى مسامحانى؟
نيرمين:انا مبحبش اشيل من حد ابدا
عمر:افهم من كده اننا نبدأ صفحة جديدة
بحدود طبعا
نيرمين:مادام فى حدود يبقى مافيش مانع
عمر:ريحتينى اوى بالكلام ده
ثم ابتسم وقال:طب عن اذنك
ابتسمت نيرمين وهى تقول:اتفضل
ظلت نيرمين تنظر فى اندهاش الى ان خرج
وهنا رن جرس التلفون انه سيف يطلب منها ان تاتيه ببعض الملفات
ذهبت اليه نيرمين حاملة الورق الذى طلبه عندما رآها قادمة قام من مكانه واتجه ناحيتها قائلا حطى الورق اللى فى ايدك ده على المكتب
فتعجبت ووضعت والاوراق على المكتب وهى لا تفهم لم قام من مكانه
ثم قال:غمضى عنيكى
نيرمين:ليه؟
سيف:غمضى بس
فاغمضت نيرمين عينيها فقام سيف بحمل علبة اكبر من كف اليد بشئ بسيط وهو يقول فتحى بقى
فتحت نيرمين عينيها وهى تقول بتعجب:ايه ده
سيف:دى هدية بسيط
نظرت اليه كانها تتردد فى قبولها
سيف:متقلقيش مش حاجة غالية اوى انا عارف انى لو جيبتها غالية مش هتقبليها
علشان كده اخترت حاجة انتى محتاجاها وفى نفس الوقت سعرها كويس
ممكن بقى تفتحيها
فتحتها نيرمين وهى تريد ان تعرف ما بها فوجدت فيها هاتف نقال ولكنه انيق جدا ذو شاشة كبيرة وبه خاصية التاتش اسكرين ويحمل مزايا رائعة
فنظرت اليه وهى تبتسم
سيف:ها ايه رايك اظن دى حاجة ممكن تقبليها
نيرمين:بس ده برده شكله غالى ده ييجيله ب 2000 جنيه
والله كنت هجيبلك واحد ب5000 بس كنت متاكد انك هترفضيه اقول ايه بس
نيرمين وهى فى غاية الحرج:ميرسى اوى
سيف وهو ياخذ نفسا عميقا:الحمد لله
افهم من كده انك قبلتيه؟
ابتسمت وهى تقول:هدية جميلة اوى
ابتسم لها سيف وهو سعيد بقبولها هديته ثم اخرج هاتفه ورن على هاتفها الذى اعطاها لها للتو
فرن هاتفها وهو بيدها برنة شديدة الصخب انها اغنية اجنبية صاخبة
هنا ابتسم سيف واوقف اتصاله قائلا دى نمرتى سيفيها عندك
نيرمين:ايه الرنة دى انا اتخضيت على فكرة دى صعبة اوى
سيف:هو بقى موبايلك خلاص اعملى فيه اللى انتى عايزاه
ابتسمت نيرمين وهى لا تدرى كيف تشكره
سيف وهو يبتسم :مش خدتى هديتك؟مستنيه ايه على شغلك يلا
اخذت نيرمين الهدية وهى سعيدة واتجهت لتفتح الباب
وقبل ان تغلقه خلفها قال لها سيف: لو رنيت عليكى فى اى وقت افتحى اوك
اومأت له نيرمين راسها ثم خرجت
جلست على مكتبها وهى تتفحص الهاتف الانيق وفتحت العلبة لتضعه فيه لحين الانتهاء من اعمالها فوجدت بداخلها علبة صغيرة لم تلمحها الا الان فتحتها فوجدت بها ميدالية رقيقة جدا تحمل حرفى الN وS مطعمة بفصوص لامعة كالماس فاخذتها وهى تمسكها بيديها وهى مبتسمة ووضعتها فى الهاتف لتيصبح مزينا بتلك الميداليا الرائعة ثم امسكت بالهاتف وضمته الى صدرها وهى فى غاية السعادة وهنا رن الهاتف وهو فى صدرها فشعرت بخضة شديدة من تلك الرنة الصاخبة فتنهدت من اثر الخضة وهى تقول شكلى كده هغير النغمة دى ونظرت فى الهاتف لتجد رقم سيف هو الذى يرن عليها
ففتحت وهى سعيدة
نيرمين:السلام عليكم
سيف بصوت ناعم :وعليكم السلام
وحشتينى اوى
شعرت نيرمين بالخجل ولم ترد وهى تحاول ان تلتقط كلمات مناسبة للرد عليه
سيف:انتى روحتى فين؟
نيرمين بخجل:معاك
سيف:اومال مبترديش عليا ليه
نيرمين:ما انا برد اهو
سيف:بقولك وحشتينى
نيرمين:هو انت لحقت انا لسة خارجة من عندك
سيف:افهم من كده ان ردك ده بدل وانت كمان
ابتسمت نيرمين فى نفسها دون ان تظهر له
فلاحظ سيف ان مايسعى لسماعه لن يتحقق فقال:ماش ماشى انا عارف انك بتعرفى تهربى من الكلام كويس
على العموم عادى
نيرمين محاولة تغيير الموضوع:على فكرة الحرفين اللى انت جبتهم جمال اوى
سيف:بجد عجبوكى؟
نيرمين:جدااا رقيق اوى بجد ميرسى
سيف:مش ارق منك
نيرمين:طب كفاية كده بقى علشان انا ورايا شغل كتير اوى
سيف محاولا تخشين صوته :طب اوك اسيبك تشتغلى
نيرمين بنعومة غير متعمدة:مع السلامة
سيف بصوت هادئ:الله يسلمك
ثم اغلقت الهاتف وهى تتنهد ثم اغمضت عينيها لحظات وفتحتها وهى تحاول ان تفيق من هذا الشعور لتبدأ عملها الشاق
الذى ينتظرها
………………………………………
بعد مرور ساعتين اتصل سيف بعمر وطلب منه الحضور مرة اخرى
اتى عمر الى سيف ودخل عليه المكتب بعد ان استاذن للدخول
سيف:تعالى يا عمر
عمر وعلى وجهه علامة استفهام:فى ايه؟
سيف:طب اقعد الاول
جلس عمر وهو يقول :فى حاجة نسيت تقولهالى ولا ايه؟
سيف:اه فى حاجة نسيت اقولهالك بس كويس انى افتكرت
عمر:خير
سيف:عمتك جت امبارح
تصنع عمر المفاجأة ونظر باندهاش
سيف:اه زى مبقولك كده روحت لقيتها قاعدة مستنيانى هى وسلمى وعنيهم بطق شرار
عمر وهو يحاول ان يتصنع انه لا يعلم:طب هم جم فجأة كده متصلوش قبلها؟
على الاقل كنا نستناهم فى المطار
سيف:مش عارف ليه مش مطمن لنزولهم فجأة كده حاسس ان الموضوع فيه حاجة بس انا مش فاهمها
عمر:انا شايف ان نزولهم عادى جدا
سيف:فكرك كده؟
عمر :اكيد
هم بس حبوا يعملوهالك مفاجأة مش اكتر ده اللى انا حاسه يعنى
سيف:طب ياريت بقى تبقى تتصل بعمتك احسن تزعل وبرده ابقى تعالى سلم عليها وقولها انى انا اللى قلتلك علشان تعرف انى مهتم بيها
ماشى؟
عمر :ماشى ياعم
من عنيا
تؤمر بحاجة تانى
سيف:لا متشكر اوى بس اوعى تنسى هاا؟
عمر :لا انسى ازاى
********************************
انتهت نيرمين من الملفات التى امامها وطبعت بعض الاوراق واستقبلت بعض العملاء
وبعد ساعات من العمل الشاق جلست واسندت راسها للخلف وهى تأخذ نفسا عميقا تريد به ان تجدد نشاطها
ثم ظلت صامتة لفترة لتريح اعصابها
،وبعد دقائق بدأ الماضى الاليم يظهر امامها لتجد نفسها امام واقع يجب مواجهته
ثم وضعت يدها اليسرى على جبينها وهى مطأطئة راسها لاسفل فى حزن بدأت تفكر فيما ستفعله فيما بعد لقد حان الوقت لكى تخبر سيف بتفاصيل حياتها
ولقد حان الوقت ايضا لان تترك القصر الذى يحمل بين طياته ذكريات جميلة بل من اجمل ذكرياتها
تنهدت بشدة وهى تفكر لدرجة انها لم تشعر بسيف وهو يدخل مكتبها
كانت جالسة ووجهها لناحية الاخرى ولكن يبدو عليها السرحان الشديد
وقف سيف ينظر اليها متعجبا من حالها ومازالت لا تشعر به
فاقترب منها وهو يقول:ممكن اعرف الجميل سرحان فى ايه
شهقت نيرمين شهقة لكن خفيفة من اثر الخضة وهى تضع يدها على قلبها
فابتسم لها وهو يقترب اكثر قائلا:ايه ده دا انت طلعتى خوافة اوى
مالك سرحانة فى ايه؟
نظرت اليه وهى تحاول ان تخبئ علامات الحزن قائلة:ابدا مافيش حاجة
سيف:هتخبى عليا؟
سكتت نيرمين لحظات ثم قالت:ممكن اسالك سؤال؟
سيف:اتفضلى
سيف:انت ليه محاولتش تعرف تفاصيل حياتى رغم انك عارف انى خلاص خفيت؟
سيف :لانى مستنيكى انتى اللى تيجى تحكيلى من غير ما اضغط عليكى
نيرمين:
وانا قررت انى اقولك على كل حاجة فى حياتى اللى فاتت
لان مينفعش استنى اكتر من كده
قال سيف بوجه ملئ بالحنان:وانا هكون سعيد لو قولتيلى على كل حاجة
ومهما كان اللى هتقوليه انا واثق انه مش هيضايقنى فى حاجة
نيرمين:يعنى مش قلقان من اللى هحكيه؟
سيف:لا مش قلقان لانى واثق فيكى جدا
هزت نيرمين راسها وهى تبتسم ثم قالت:بعد ما نخرج من هنا هحكيلك على كل حاجة
*********************************
عمر يتجه الى سيارته بعد خروجه من الشركه ويلحق به صديقه حازم
ركب عمر السيارة وربط حزام الامان ويبدو على وجهه الحزن بعض الشئ
حازم يفتح الباب ويركب بجانبه وهو يلاحظ تغير عمر
تحرك عمر بالسيارة وهو لا يتكلم
حازم ينظر اليه وهو يقول:مالك ياعمر شكلك متضايق من حاجة
عمر وهو ينظر امامه:مافيش
حازم:لا اكيد زعلان من حاجة
سيف ضايقك فى حاجة؟
نظر اليه عمر كانه يريد ان يخرج ما بداخله ولكنه متردد
حازم:فى ايه يا عمر؟
عمر:مش عارف ليه حاسس انى متضايق من نفسى اوى
حازم:مش فاهم مضايق من نفسك ليه؟
عمر:النهاردة وانا بكلم سيف حسيت انى ندل اوى وانانى ومبفكرش غير فى نفسى وبس
بس برده قاوحت وفضلت امثل على سيف بكلامى
لكن اللى وجعنى اكتر لما اتكلمت مع نيرمين
حازم:ايه ده انت اتكلمت معاها؟
عمر:ايوة اتكلمت معاها
لما كلمتها حسيت قد ايه انها انسانة كويسة ومتستاهلش ابدا اللى انا كنت هعمله فيها
حاسس قد ايه هى نضيفة اوى
وهو ده اللى واجعنى يعنى لو كانت زى البنات اللى انا عارفهم مكنتش حسيت بتأنيب الضمير
حازم ينظر اليه بتعجب
عمر:انت بتبصلى كده ليه؟
حازم:بصراحة مش مصدق
عمر:متفكرش يا حازم انى حيوان
صحيح انا بتاع ستات وبغلط كتير
بس ده مش معناه انى مش بنى ادم
حازم:انت حبيتها ياعمر
كلامك ده دليل على كده
اوقف عمر السيارة وهو ما زال ينظر امامه
ثم التفت الى حازم قائلا فى حيرة:مش عارف
حازم:لا يا عمر انت عارف
ليه بتقاوح انا حاسس بيك وقولتهالك قبل كده
انت حبيتها ولانها فضلت سيف عليك رغبتك فى الانتقام عمت عنيك عن كل حاجة
قاطعه عمر بانفعال:ايوة حبيتها
ثم دلك عينيه بشدة وهدأ من صوته وهو يقول: فى الاول كنت واخد الموضوع تحدى
واحدة نفسى فيها وبتتقل عليا
لكن بعد كده حسيت ان مش هو ده بس اللى جوايا
قال بحزن شديد:ليه اختارته هو؟
حازم:لو فعلا بتحبها متحرمهاش من الانسان اللى بتحبه
سيبهم يا عمر ما تخربش حياتهم
عمر وهو يحاول ان يكتم عبراته التى حبسها فى عينيه نظر الى حازم وقال:مش قادر
مش قادر يا حازم حاسس انى تعبان اوى
حازم:اللى بيحب بيضحى
لازم تضحى يا عمر
تنهد عمر بحزن وهو يشغل موتور السيارة ولم يرد على حازم
حازم:عمر انا عارف ان اللى انت بتمر بيه صعب بس اللى انت هتعمله ده مش هييجى من وراه غير انك هتخسر سيف وهتخسرها
عمر:انا هسيبها يا حازم مش هأذيها
لانها متستاهلش واحد زيى يمكن لو حسيت انها سهلة على سيف كنت اصريت انى اكمل اللى بدأته
لكن هى حافظت على نفسها منه ومنى
حازم:افهم من كده انك خلاص شيلتها من دماغك
عمر بحزن:شيلتها من دماغى لكن هتفضل فى قلبى
كان حازم لا يزال غير مصدق لما يسمعه من عمر لقد كان آخر شئ يتوقعه ان يسمع من عمر انه يحب امرأة مهما كانت
كانت حياته كلها خالية من هذا المعنى
كان يتنقل من امرأة لاخرى دون ان يشعر تجاه اى منهن بمشاعر الحب الحقيقى ولم يرى فى عينيها اثر هذا الحب الا الآن
نزل حازم من سيارة عمر بعد ما انتهى من توصيله
واستكمل عمر طريقه وهو يفكر ومازالت علامات الحزن مرسومة على وجهه
وصل الى البيت وفتح الباب ودخل ليجلس على الركنة وهو يضع المفاتيح امامه على الطاولة ورفع راسه لاعلى وهو يتنهد بشده
ثم قام ليخلع ملابسه وياخذ حماما دافئا ليكون جاهزا لاستقبال سلمى التى ستأتى بعد قليل
……………………………..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *