طع,نات الغ,در والحب الكاتبة ايمي ج3

الحلقة الثانى و عشرون

ظل عمر صامتا وعلى وجهه علامات الضيق نظرت اليه سلمى متعجبة وقالت:مالك ياعمر ساكت ليه؟
عمر:هاا؟بتقولى حاجة؟
سلمى؟لاااااااااااااااااا انت مش معايا خالص
عمر :معلش يا سلمى اصلى جاى تعبان من الشغل فمش مركز اوى
سلمى:طب مقولتليش هنعمل ايه؟
نظر عمر اليها قائلا:انتى شايفة ايه؟
سلمى:انا مش عارفة افكر خالص
عمر:طب ممكن تسيبيلى الموضوع ده
عايز افكر بهدوء وعلى رواقة
وهبقى اتصل بيكى اعرفك انا هعمل ايه
سلمى:افهم من كده انك هتساعدنى
نظر عمر الى الجرنال المطوى على الطاولة التى امامه وهو يهز راسه بالايجاب
قامت سلمى وهى تمسك بحقيبتها وقالت :خلاص هستنى تلفونك بس متغيبش عليا يا عمر اوك؟
عمر وما زال الضيق على وجهه:اوك
خرجت سلمى من عنده واغلق الباب خلفها ووجهه يشع غضبا
*******************
سيف ونيرمين يجلسون على الطاولة المليئة بالطعام
سيف:مالك مبتكليش ليه؟
نيرمين:ما انا باكل اهو
سيف:انتى مكسوفة ولا ايه؟
نيرمين:لا مش مكسوفة ولا حاجة بس انا خلاص شبعت
سيف:معقولة ؟انتى يعتبر مأكلتيش حاجة
نيرمين:معلش مش هقدر اكمل لانى بجد شبعت
هنا اشار سيف الى الجارسون وساله عن الثمن فوضع المال على الطاولة وقال لنيرمين:هاا تحبى نتمشى شوية
نيرمين:اه يستحسن برده
خرجا الاثنان من المطعم تاركين السيارة مركونة على جانب الطريق كما هى واخذا يمشيان
فى ظل هذا الجو البارد بعض الشئ
سيف:هاا مش هتحكيلى بقى
نيرمين :عايز تعرف ايه عنى وانا اقولك
سيف:كل حاجة عنك من يوم ما اتولدتى لغاية النهاردة
ضحكت نيرمي ن وقالت :كل ده ؟
ماشى انا هقولك حكايتى باختصار شديد
انا اتولدت من هنا وماما ماتت من هنا كانت ولادتها فيا صعبة اوى علشان كده اتوفت بعد ما اتولدت على طول
يعنى اول ما فتحت عينى على الدنيا لقيت نفسى يتيمة الام وبابا هو اللى اتولى رعايتى وبابا كان دايما يقولى اننا مقطوعين من شجرة مالناش قرايب
متتصورش بابا كان حنين عليا قد ايه
اول ما ماما اتوفت بابا سافر برا قعد فى الكويت فترة واشتغل هناك وعمل قرشين حلوين وبعدين حصلت مشكلة بينه وبين صاحب الشغل وقرر يسب الكويت ويسافر على تركيا
اقمنا هناك معظم فترات عمرى اول ماروحنا هناك كان عمرى 7 سنين وكان بابا معاه قرشين حلوين من الشغل اللى كان بيشتغله فى الكويت وعمل مشروع صغير اوى بس كان كويس والحمد لله حالته المادية بقت احسن
كان سيف يسمع باهتمام ومتأثر بما تقوله نيرمين
استكملت نيرمين
طبعا انا كنت بحس هناك بالغربة رغم انى يعتبر اتعودت عليها جدا وبقى ليا اصحاب هناك
سيف مقاطعا:ولاد؟؟؟؟
ابتسمت نيرمين:لا بنات طبعا
ابتسم سيف وسكت ليستمع
كنت بحس بالغربة لانى ماليش قرايب هناك خالص ويا دوب اللى اعرفهم زمايلى فى المدرسة
والجيران كانوا كويسين بس كل واحد كان فى حاله
كبرت ودخلت الجامعة وبابا كان بيحاول على قد ما يقدر ميخلنيش محتاجة اى حاجة وفضل انه ما يتجوزش علشان ميجيبليش مرات اب
كان مفرغ حياته كلها ليا
كانت نيرمين تتحدث عن والدها وعيناها تلمعان واحمرت وجنتاها وشفتيها تأهبا للبكاء
ثم اكملت :بابا كان حنين اوى
كان سيف متأثر بحالتها وظل صامتا لم يقاطعها
نيرمين:فى واحد اقنع بابا انه يدخل معاه فى مشروع كبير اوى وهيكون مكسبه خيالى وللاسف بابا اقتنع بكلامه وباع
كل حاجة يملكها علشان يقدر يوفر فلوس المشروع
فى الاخر طلع الراجل ده نصاب كبير ونصب على ناس كتير قبله وهرب طبعا بالفلوس
بابا لما عرف مستحملش ده كان شقى عمره كله مفضلش معاه ولا مليم ودخل المستشفى وهو فى حالة صعبة اوى
كنت قاعدة جنبه وآخر حاجة قالهالى سامحينى يا بنتى انا كان نفسى اموت وانا مطمن عليكى كان نفسى اسيبلك ورث تتسندى عليه
قلتله اهم حاجة انك تقوم بالسلامة الفلوس بتروح وتيجى لكن انت اهم عندى من الفلوس
قالى لو جرالى حاجة بيعى البيت والعربية وانزلى على مصر واسالى على واحد اسمه رجب الراجل ده انا سايب عنده ظرف مهم اوى والعنوان بتاعه موجود فى الورقة دى
انا كنت حاسس انى اكيد هيحصل حاجة علشان كده انا بعت الظرف ده ليه يعينه عنده لغاية اما احتاجه
روحيله يا بنتى ولما تشوفى اللى فيه سامحينى ومتزعليش منى
وكل ما تفتكرينى ابقى ادعيلى
وهنا انهمرت دموعها واختنق صوتها وكاد سيف لا يفهم بقية حديثها من اختناق صوتها
سيف:اهدى يا نيرمين ارجوكى ممكن متكمليش لو تعبانة
مسحت نيرمين دموعها التى مازالت تنهمر وقالت
للاسف دى اخر حاجة قالهالى
يا حبيبى يا بابا
كان نفسى يكون موجود معايا دلوقت متتصورش كل ما افتكر كلامه بيحصلى ايه
سيف:لو بجد بتحبينى بطلى عياط والله قلبى بيتألم لما بشوفك كده
حاولت نيرمين ان تهدئ نفسها وقالت:لما بابا اتوفى وسابنى لقيت نفسى وحيدة وماليش حد قررت اعمل وصية بابا وابيع البيت وانزل مصر وبعت العربية
ونزلت على مصر واول حاجة عملتها انى اشتريت عربية على قدى صغيرة اعرف اقضى بيها مشاويرى
والفلوس اللى باقية قررت اشترى بيها شقة صغير
وقعدت فى اوتيل على ما اقدر اشترى شقة
وجددت اوراقى واقلمت نفسى على الوضع
ومريت بظروف صعبة اوى روحت للعنوان اللى والدى كان كاتبه لقيت الراجل ده سافر لابنه برا مصر ومحدش يعرف هييجى امتى
وبعدين فضلت على الحال ده شهرين قاعدة فى اوتيل والفلوس بتنقص منى من غير ما الاقى شقة واسودت الدنيا فى وشى
ركبت عربيتى ورحت اسال على الراجل اللى بابا قالى عليه يمكن يكون رجع لكن برده ملقيتوش
فضلت ماشية بعربيتى وانا منهارة وكل ذكريات حياتى مرت قدام عينى وقد ايه بابا كان موفرلى الامان والاستقرار
كان حنين عليا اوى سابنى لوحدى الدنيا تلطش فيا
ومن هنا عملت الحادثة والعربية اتحر,قت بكل الفلوس اللى كانت فيها
سيف وهو يحاول ان يحبس دموعه:بس انتى مش لوحدك
انا جنبك وهفضل جنبك واوعى تفتكرى ان انا ممكن اتخلى عنك ابدا
نيرمين:على فكرة انا من بكره مش هروح القصرتانى
تغير وجه سيف وقال منزعجا:اومال هتروحى فين؟
نيرمين:مينفعش افضل عندك انا هسكن فى اوتيل
سيف:ومين قالك انى هسمح بحاجة زى كده انا مآمنش عليكى
نيرمين:كان وجودى عندك بسبب دلوقتى وجودى من غير سبب
سيف:وجودك عندى بسبب وسبب قوى كمان
نظرت اليه نيرمين بعنيها اللا معتين من اثر الدموع
فاستكمل سيف وهو ينظر فى عينيها قائلا:السبب انك هتبقى مراتى
ظلت نيرمين تنظر اليه وقلبها مبتهجا من هذه الكلمة الجميلة التى خففت عها الكثير
سيف:مالك ساكتة ليه
نيرمين:مش عارفة اقول ايه
سيف:قولى انك موافقة
شعرت نيرمين بالخجل لهذا الطلب الذى تفاجأت به وظلت ساكتة
سيف:هقولهالك صريحة
تتجوزينى؟
نظرت اليه نيرمين وآثار الدهشة على وجهها
سيف:قولى بقى انك موافقة
نظرت نيرمين الى الارض فى خجل
سيف:مش وقت كسوف ابوس ايدك قولى موافقة بقى
ابتسمت نيرمين وهى تقول:موافقة
تهلل وجه سيف وقال:يااااااااااااااااااااااااااااااااااااااه
اخيرا مش مصدق
ابتسمت نيرمين وهى تنظر اليه وقلبها يكاد يطير فرحا
سيف ينظر الى نيرمين وقد تبدلت دموعها بابتسامة رقيقة
وهنا تذكر انهم قد ابتعدوا كثيرا عن السيارة
سيف:متهيألى كفاية كده وخصوصا ان الجو برد اوى
ثم نظر الى نيرمين وهى تدلك كفيها من شدة البرد فوجد ان ما ترتديه لا يكفى لتدفئتها
خلع الجاكيت ووضعه على كتفها قائلا:الجو برد اوى خليه عليكى
نيرمين:بس انت كده هتاخد برد
سيف:متقلقيش انا لابس هدوم كفاية
شعرت نيرمين بقشعريرة فى جسدها عندما وضع الجاكت الذى كان يرتديه على كتفها وشعرت بدفء جسده الذى نقله
الجاكت الى جسدها
اتجها الاثنان الى السيارة ليذهبا القصر بعد
هذا الوقت الممتع الذى قضياه سويا
ركبا السيارة وتحركت بهما للذهاب القصر
************
اما عمر فاستلقى على سريره ولا يزال يحترق قلبه غيظا وغضبا ولا زالت تلك الكلمات التى قالتها سلمى تتردد فى اذنه
وكلما تذكرها زادت رغبته فى الانتقام من نيرمين
لقد شعر انها خدعته بمظهرها المتدين الى هذه الدرجة اصبح غبيا
كان عمر يضع السيجارة تلو الاخرى فى غيظ والدخان يصعد من تلك السيجارة التى فى فمه على عينيه وهو ينظر الى صورة نيرمين
اخذ نفسا من تلك السيجارة ثم اخرجه بدخان كثيف ليصب ذلك الدخان على الصورة وهو ينظر اليها متأملا
وتمنى لو انها بين يديه الآن
ظل يقول فى نفسه:انت طلعت غبى قدرت تخدعك
فضلت تمثل عليك الاخلاق والشرف وهى هايصة معاه
وانت علشان غبى صدقت وقال ايه عملت فيها الفدائى الشجاع قال ايه مش هأذيها
هسيبها علشان هى متستاهلش
كلهم صنف واحد
ماشى يا نيرمين مادمتى طلعتى كده بقى يبقى لازم يكون ليا نصيب
ولا انا مشبهش حبيب القلب
وبكرة تشوفى عمر هيعمل ايه
وضع الصورة جانبا وهو يقول فى غضب:مش انا اللى انضر,ب على قفايا
مبقاش عمر ان مخليتك تجيلى راكعة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *