طع,نات الغ,در والحب الكاتبة ايمي ج3
************************************************** ***
اما نيرمين فكانت تجلس فى قلق شديد نظرت فى الساعة فوجدتها الحادية عشرة مساء
كانت تنتظر من سلمى اتصالا هاتفيا تطمئنها فيه على سيف ربما اتصل بها
ولكن سلمى لم تتصل عليها
كادت ان تموت قلقا امسكت الهاتف الجديد واتصلت على سلمى وهى تنتظر ان ترد عليها فى توتر
عندما فتحت عليها سلمى بادرتها نيرمين قائلة:معلش يا سلمى انى بتصل عليكى فى وقت متأخر كده
سلمى:لا ولا يهمك يا نيرمين
خير
نيرمين:هو سيف لحد دلوقت متصلش عليكى؟
سلمى:لا ابدا
دا انا افتكرت انك خلاص لقيتى تلفونك علشان كده هو متصلش عليا
نيرمين:لقيته ازاى بس
هو مش انا ماشية معاكى من النادى والشنطة مش معايا؟
سلمى:انا قلت يمكن حد لقى الشنطة وعرف عنوانك وجابهالك مثلا
نيرمين باحباط شديد:يعنى سيف متصلش
يا الله
بجد انا كده هتجنن هموت من قلقى عليه
اعمل ايه دلوقت يا سلمى
ده خلاص هيعمل العملية بكره
سلمى:متقلقيش يا نيرمين اكيد اللى خلاه ميتصلش ظروف منعته احنا منعرفش ظروفه دى ايه؟
نيرمين:ماهو اللى قالقنى انى خايفة من الظروف اللى منعته دى
يا ترى حصل ايه
استر يا رب
سلمى:متوهميش نفسك يا نيرمين
ان شاء الله خير
نيرمين:طب الله يخليك يا سلمى اول ماسيف يتصل بيكى طمنينى
سلمى:من عنيا حاضر
نيرمين:مع السلامة
سلمى:الله يسلمك
بعدما اغلقت نيرمين
قررت ان تتوضأ لتصلى ركعتين
توضأت نيرمين وصلت ركعتين لله واطالت فيهما وظلت تدعو فى سجودها ان تتم العملية التى سيجريها سيف بنجاح وان يكون باحسن حال وان يطمئنها الله عليه
وعندما انتهت من قيامها ظلت تقرأ فى المصحف وهى جالسة باتجاه القبلة الى ان اذن الفجر قامت وصلت الفجر ثم رددت الاذكار الى شروق الشمس
وعندها احست براحة شديدة حيث ان مناجاتها لله اضفى على قلبها السكينة والهدوء فقامت الى فراشها لتنام بعد سهر تلك الليلة
اسبلت عينيها لتذهب فى نم عميق
************************************************** ****
كان عمر قد اخذ وضعه فى الشركة بعد ان آلت اليه المهام الجديدة التى كان يقوم بها سيف كرئيس مجلس الادارة
جاءته سلمى فى الشركة وادخلتها السكرتيرة الجديدة الى مكتب عمر
دخلت عليه مبتسمة وقالت:
صدق منصب رئيس مجلس الادارة لايق عليك اوى
ابتسم عمر قائلا:انتى عارفة كويس ان الفرق بينى وبين سيف مش كتير
لانى شريك ليه مش بشتغل عنده
هو بس الفرق بينى وبينه ان نصيبه فى الشركة اعلى منى حبتين
سلمى:طب نخلينا فى المهم؟
عمر:اوك خلينا فى المهم
سلمى:مش صاحبتك اتصلت بيا وهى يا حرام قلقانة موت على سيف
لكن انا عملت نفسى معرفش حاجة عنه
عمر:ممتاز خليها كده فاكرة انه ما اتصلش
سلمى:لو اتصل عليا تانى اقوله ايه
اكيد هيتصل لان النهاردة معاد العملية
عمر:ومين قالك انك هتستنى لما يتصل
المفروض انك تتصلى وتطمنى عليه قبل ما يتصل بيك
لازم يحس باهتمامك بيه
سلمى:عندك حق
انا هتصل بيه دلوقت
اخرجت الهاتف واتصلت عليه
فى هذا الوقت كان سيف يتكلم مع طبيبه قبل دخول غرفة العمليات وعندما سمع الهاتف اقبل عليه بلهفة
ربما تكون نيرمين
وجد رقم سلمى فتح عليها وهو محبط لكن ربما تحمل اليه خبرا عن نيرمين
سلمى :ازيك يا سيف اخبارك ايه؟
سيف:كويس الحمد لله
سلمى:انا بتصل اطمن عليك لانى عارفة ان معاد العملية النهاردة
هتدخل اوضة العمليات امتى صحيح؟
سيف:كمان نص ساعة كده
سلمى: ربما يقومك بالسلامة
وترجعلنا باحسن حال
فيكى الخير يا سلمى متشكر اوى انك بتطمنى عليا
سلمى وهى تنظر الى عمر:يا خبر يا سيف متقولش كده انت عارف معزتك عندى قد ايه؟
سيف:متعرفيش اخبار عن نيرمين؟
سلمى:ايه ده هى لسة برده متصلتش بيك؟
غريبة
وهنا طلب الطبيب منه ان ينهى المكالمة حتى يتجهز لاجراء العملية
فقال:طب معلش يا سلمى انا هقفل دلوقتى علشان هدخل اوضة العمليات
ثم تردد لحظات وقال وعينيه تلمعان من الدموع المحبوسة بداخلها:ويا ريت تبقى تسلميلى على نيرمين وتقوليلها انها وحشتنى اوى
نظرت سلمى بغيظ الى عمر ثم قالت:اوك يا سيف
هقولها
والف سلامة عليك
سيف:الله يسلمك
ثم اغلق الهاتف
وظل واقفا ينظر بعيون حزينة امامه وهو غارق فى افكاره
هنا نبهه الطبيب انه لابد ان يتجهز لاجراء العملية
اما سلم فاغلقت الهاتف بغيظ والقته امامها على الطاولة
وهى تقول:بعد كل اللى قولتهوله وبرده لسة بيفكر فيها
عمر:هو قالك ايه؟
سلمى:قالى اسلم له عليها واقولها انها وحشته اوى
عمر:كل شئ باوانه يا سلمى
ماهو مش فى يوم وليلة هينساها ويفكر فيكى
خليكى معايا على الخط وانتى تكسيى
هتشوفى الموازين هتتقلب ازاى
**************************************
دخل سيف غرفة العمليات بعد ان تم تجهيز الغرفة وتم تسليط الاضواء على موضع العملية
وهو مستلقى عل السرير الطبى ينظر الى الاعلى بعيون سارحة في كل لحظة قضاها مع احب انسانة الى قلبه
وكان يتمنى ان يكون خر صوت سمعه قبل دخول غرفة العمليات هو صوتها
ادمعت عيناه بدمعة قاوم نزولها بشتى الطرق ولكنها نزلت رغما عنه
وتنهد بحزن ثم اسبل عينيه فى هدوء
ليبدأ الجراح مع من حوله من المساعدين فى اجراء العملية
*******************************