رواية حلم ولا علم بقلم منى لطفي ج1
أجابت:
– لالا, بس عادي احيانا بتكون حاجه شاغلة بالى فتلاقيني حضرتك افضل افكر فيها لغاية ما الاقيلها حل!! ,
إبتسم قائلا :
– ها.. ولاقيتي للي شاغلك حل ؟؟
أجابت بابتسامة ساهمة :
– انت اللي مالاكشي حل!! ..
تساءل باستغراب ودهشة :
– نعم؟, أفندم؟!..
شتمت نفسها في سرها لاعنة عادتها في التحدث بصوت عال بدون وعي, واحتارت كيف تفسر له عبارتها الغبية تلك؟!, أجابته محاولة لفت انتباهه بعيدا عن تلك العبارات البلهاء التي صدرت منها واشاحت بيدها مفتعلة الضحك :
– ها؟, لالالا, قصدي الشغل!, الشغل مع حضرتك مالوش حل!, يعني تلاقيني بفكر في الشغل اللي ورايا مش اكتر..
سكت أمجد قليلا ناظرا اليها نظرة حذرة وكأنه يحاول اقناع نفسه بإجابتها التي لا تقنع طفلا غريرا ثم صرف نظره عن المحاولة وصب اهتمامه على الاوراق الموضوعه امامه فوق سطح المكتب:
– خلاص مافيش مشكلة, عموما جهزى نفسك هنروح للوفد الفرنساوي في خلال نص ساعه بالكتير …
ذهبا لمقابلة الوفد الفرنسي واستغرب ( أمجد ) من طريقة ( هبة ) في عملها وكيف انها شديدة التركيز بل انها تلفت انتباهه احيانا لبعض النقاط الهامة التى تعزز موقفه امام الوفد..
استمر الاجتماع طويلا واخذوا فترة استراحه لتناول بعض المشروبات والأطعمة الخفيفة ثم تابعوا الاجتماع حتى انتهوا منه قرابه الساعه الـ 4 عصرا ..
اخبرها ( أمجد) وهما يخرجان من الفندق الشهير ذو الـ 5 نجوم وهو يتناول مفتاح سيارته الفارهة من يد الحارس وكأنه يقرر أمر واقع:
– هوصلك في طريقي!
ولم يترك لها فرصة للنقاش, فهو يعلم تماما انها اذا تكلمت ستجادل ولن يستطع اسكاتها بسهولة, وهو يشعر بالتعب والجوع ويريد العودة لمنزله حتى يتناول طعامه وينال قسطا من الراحة..
لم تجادله ورضخت لأمره, واثناء سيرهما بالسيارة دقّ الهاتف المحمول الخاص ب ( هبة ) فأجابت وهى فرحه ما ان طالعها اسم المتصل :
– اهلا اهلا ابوحجاج الموبايل نور .. , صمتت قليلا ثم اطلقت ضحكة سعيده مرحه جعلت بسمة خفيفة ترتسم على شفاه ( أمجد ) واضطر لأن يستمع لصوتها السعيد الفرح الضاحك وهو يتابع :
– انا جايه حبيبي اقل من ربع ساعه وانا عندك, ما تتعبش نفسك انا مجهزة الأكل كله من امبارح, انت سخنه بس …
استمعت الى محدثها قليلا ثم قالت :
– اه, والسلطة طبعا, حد بيعرف يعملها زيك, ماشي مسافة السكة ان شاء الله لا الاه الا الله خلي بالك من نفسك .. محمد رسول الله ..