رواية حلم ولا علم بقلم منى لطفي ج1
ضحكت ( هبة ) وقامت وهى تتناول حقيبتيها مجيبة:
– ما تهونش عليا يا ابوحجاج, دى عاشت معانا على الحلوة والمرة, يقوم لما ربنا يدينا ننساها!, حتى لو جبت واحده تانية.. هخليها معايا, وبعدين التانية ان شاء الله لما تيجي يبقى من غير لا اقساط ولا جمعيات ولا وجع قلب, مشكلة المواصلات محلولة, تاكسي من باب البيت بينزلنى قدام الشركة وخلصت, عن اذنك يا حبيب قلبي .
قام والدها وسار معها حتى الباب وهو يقول ضاحكا :
– يا بنتى ايه ابو حجاج اللي ماسكه عليها دي انا صحيح اسمي ( يوسف ) بس بردو بابا حلوة ولا ايه؟؟
مالت على خده تقبله مجيبة :
– انت بابا وابوحجاج وحجوجة واحلى حاجه في حياتى, سلام يا جميل .., وغادرت تصاحبها دعوات والدها لها بالسلامة …
ما ان وصلت الشركة حتى وضعت ما بيدها وذهبت لصنع القهوة في ماكينة صنع القهوة اخذت كوبها وتنشقته قبل ان تتذوقه وهى تقول :
– امممم, عليك كوباية قهوة يا بت يا هوبا فشر اي قهوجى اصيل..
ورشفت رشفة فجأة سمعت صوتا من وراءها يعلو قائلا :
– لو ممكن كوباية قهوة من اللي ماحصلتش دي اكون شاكر ليكي جدا؟! ..
غصت بقهوتها وسعلت من المفاجأه والتفتت لتفاجأ بـ ( أمجد) مستندا على الباب الفاصل بين مكتبه ومكتبهم وهو يرتدى حلة داكنة زرقاء مع قميص بلون السماء الصافية وربطة عنق تجمع بين اللونين قالت بشرود تائهة في وسامته التي أخذت بلبّها:
– ها!!.. آسفه, قصدى.. حاضر.. حاضر.. كوباية قهوة حاضر..
دلف أمجد إلى مكتبه فيما صنعت له كوب القهوة وتبعته, اعطته كوبه ووقفت تنتظر ان كان يريد شئ آخر , ارتشف رشفة طويلة واغمض عينيه وهو يقول متلذذا بالقهوة :
– فعلا كوباية قهوة ممتازة – وفتح عينيه وهو يكمل عبارته – خلاص من هنا ورايح مش هشرب القهوة غير من ايدك.. ايه رايك ؟؟
لم يسمع جوابها فنظر لها مستغربا في حين انها كانت تحدق به فاتحة عينيها على اتساعهما بذهول وهي تحدث نفسها بدهشة وعدم تصديق:
– لالالالالا, هو حلم.. حلم!, لا.. دا.. علم!, معقولة انت بتسالنى رأيي؟, رأيي في ايه ولا ايه ولا ايه!! ..
افاقت من شرودها على صوته وهو يتساءل :
– ممكن سؤال معلهش ؟ انت بتسرحي في ايه وبتسرحي كتير ليه ؟؟ اللي يشوفك يفتكرك مهملة او بتلخبطي في شغلك وبتسرحي كتير فيه فبالتأكيد بيكون نتيجته مش مبشرة, لكن اللي حاصل العكس!, إنتي بشهادة رئيستك اشطر واحده عندها يبقى العيب فين ؟؟
