رواية حلم ولا علم بقلم منى لطفي ج1
– ما شاء الله, عجبني اووي طريقتك انت ووالدك سوا, في بينكم نوع غريب من الصداقه والصراحه, وهو مديكي حرية مطلقه وأعتقد أنك بردو فاهمة الحرية دي صح وبتتصرفي ع الاساس دا؟! ,
نظرت اليه وأجابت بابتسامة صغيرة :
– فعلا, حضرتك عندك حق, بابا مش بس والدى. لا!, دا ابويا واخويا وصاحبي, بعد وفاة ماما الله يرحمها وانا في تانية اعدادى حاول يكون لي كل حاجه ويبقى صاحبي علشان ما اتكسفش واحكيله كل حاجه, خصوصا انه ماما كانت وحيدة وانا لا ليا جده ولا جد ولا عم ولا خال ماليش غير بابا ربنا يخليهولي يارب, مافيش غير اقارب لبابا من بعيد مش بشوفهم غير لو سافرنا البلد ودا مش بيحصل الا نادر اووى ..
سألها عن دراستها فاجابت :
– طبعا زى ما حضرتك عارف انا تجارة انجليزي نجحت بتفوق والكلية كانت عاملة منحه للمتفوقين كورس كومبيوتر والحمد لله اجتزته وبتفوق وانا بحب اللغات جدا وبابا دايما يقول لي حديث الرسول عليه الصلاة والسلام ما معناه ( من علم لغة قوم أمن مكرهم ) فكنت في الاجازات اقدم على كورسات لغة لغاية ما بأه عندى 3 لغات فرنساوي والمانى وايطالى غير الانجليزي طبعا والعربي علشان انا اصل دراستي بالانجليزي..
قال ( أمجد ) :
– اللى فهمته ان باباكى طلع على المعاش على درجة وكيل أول وزارة, ما شاء الله فعلا, ربنا يخليهولك..
تبادلا االحديث اثناء تناولهما الطعام ثم ما لبث ان دق جرس هاتفه المحمول فأجاب قائلا :
– اهلا اهلا ازيك يا امى عاملة ايه؟, وازى ( علا ) و ( علاء)؟.. استمع قليلا وما لبث ان أجاب بعصبية خفيفة :
– انا مش عيل صغير يقولى اعمل ايه وما تعملش ايه !!.., ايوة عارف انه جدى, وانه تعبان, وانك مربيانا اننا منهربش من المسؤوليه, صمت قليلا ثم انفعل متابعا:
– ومين قال انى بهرب منها؟, هو لو عاوز يشوفني اجيله من بكرة, لكن انه يتدخل في حياتى ويقرر امور خاصة بيا أنا, دا اللي انا ما اسمحشي بيه …
استمع قليلا ثم قال بهدوء وهو يغالب نفسه محاولا تمالك غضبه القوي فهو لا يريد أن يصب ما يعتمل في نفسه من حنق وغضب على أسماع والدته فهي اولا واخيرا لا ذنب لها وهو يعلم تماما أن جده هذا الثعلب العجوز الماكر يعلم جيدا مقدار حبه ومعزته لوالدته ولذلك هو على يقين أن أتصالها به بأمر غير مباشر من جده , تنفس بعمق وهو يتابع: