رواية حلم ولا علم بقلم منى لطفي ج1
– حاضر يا امي حاضر, هفكر. قلت هفكر, سلميلي على ( علا ) و ( علاء ) اشوفكم على خير .. محمد رسول الله ..
أغلق الهاتف ووضعه في جيبه وهو شارد .. لم تتكلم ( هبة ) مراعاه له فمن الواضح ان المكالمة سببت له بعضا من الضيق التفت لها قائلا وهو يحاول ان ينسى المكالمة حاليا:
– اطلبلك حاجه تانية؟, حلو مثلا ولا شاي ؟؟
وافقت على الشاي وطلب هو القهوة, ما ان اتت الطلبات وارتشف رشفه من قهوته حتى وضع الكوب على الطبق وهو يعقد حاجبيه هاتفا باستنكار:
– ايه دا ؟!, لالالا مش اللي اتعودت عليها!!.., اعمل ايه بأه.. هو انا مش هعرف اشرب قهوة تانى ولا اييه ؟؟
ضحكت ( هبة ) وأجابت :
– بسيطة, بطّل القهوة!, او لو عاوز.. اعملك ترمس قهوة تفضل تشرب فيها طول اليوم, او بلاش, ادي الطريقة لمديرة المنزل بتاعتك, يعني في كذا حل ؟؟؟
نظر اليها ( أمجد ) فجأه بتركيز شديد وهو يقول في نفسه :
– ايوة هي دي!, بس ؟؟؟ لالالالالا, بس انت ماعرفتهاش الا من اقل من اسبوع لكن .. اه, هى شكلها عملى وممكن توافق وفي نفس الوقت ترضي والدتك وتسكت جدك لغاية ما تستلم شركة جدك حلمك اللي كنت بتحلم بيه ورفضت انك تشتغل فيها من البداية علشان كنت عاوز تثبت نفسك بعيد عنه, علشان ما يقولش انه هو اللى علمك وان شركته لها الفضل عليك, دلوقتى هو اللي بيتحايل عليك انك تمسكها, اي نعم شرطه مستفز وهو مش هيتحكم في حياتي, لكن وماله, هلعبها بطريقتي وصح!!
ومالبثت اساريره ان ارتاحت ونظر الى( هبة ) ببسمة ساحرة قائلا :
– انا بأه عندى حل احسن من كل اللي قولتيه دا بخصوص قهوتك اللي ما حصلتش!!..
نظرت اليه مبتسمه وهى تقول :
– حل ايه بأه؟؟ اه .., وضحكت متابعه :
– اقولك انت على الطريقة وانت تعملها صح ؟؟
اجابها بضحكة خافته جعلت قلبها يرقص بين اضلعها :
– لا, غلط!! .. ثم نظر اليها ومال باتجاهها وهويقول مركزا عينيه عليها :
– الحل انك انت اللي تعمليلي القهوة دي من ايدك على طوول.. في الشغل, وفي البيت!! ..
استغربت ( هبة ) قائلة :
– ايه؟, ازاي دا ؟ طيب في الشغل ممكن لكن البيت ازاى؟؟..
نظر اليها وأجاب بابتسامة غامضة :
– عادى, زي اي زوجة ما بتعمل القهوة لزوجها!!..
فغرت ( هبة ) فمها دهشة ولم ترمش بعينها الى ان ناداها بصوت عالى :
– ( هبة ) هاااي, انت روحت فين؟, طلبي غريب اووي كدا ؟؟