رواية حلم ولا علم بقلم منى لطفي ج1
ثم اقفلت الموبايل ووضعته في حقيبتها وهى ما تزال تبتسم وفجأه سمعته يقول :
– غريبة!, اول مرة اشوف زوج متفهم لشغل مراته بالشكل دا!, يعني عادى لا بيتخانئ علشان اتأخرت ولا اي حاجه خاالص, فعلا يا بختك!!…
ابتسمت وأجابت :
– انا مش متجوزة دا مش جوزى!..
التفت إليها فجأه ناسيا انه يقود سيارة وسط طريق سريع وما لبث ان انتبه فعدل المقود سريعا والذي كدا أن يجنح بعيدا وهو يهتف بدهشة لم يستطع التغلب عليها :
– نعم ؟؟ مش متجوزة !! اومال ابو حجاج يبقى …
قاطعته قائلة وهى تبتسم :
– يبقى ( يوسف )!, والدي!..
سكت ( أمجد) قليلا وهو يقول في نفسه:
– ابوها!, كل الهزار دا لابوها؟!, اومال لو جوزها بأه هتعمل معاه اييه ؟؟ ..وسكت موليا الطريق كامل اهتمامه وآثرت هبة الصمت هي الأخرى منتهزة الفرصة في الاستمتاع بالركوب الى جواره والتمتع بهذه الدقائق القليلة حتى يصلا الى وجهتهما…
وصلا الى منزلها فشكرته قائلة وهى تستعد للترجل من السيارة:
– معلهش تعبت حضرتك…
اجابها نافيا:
– لا ابدا, طبيعي انى اروحك بعد ما اتاخرت في الشغل للوقت دا, واعملى حسابك لغاية ما المفاوضات تخلص مع الوفد هيكون كل يوم نفس الروتين دا, زى انهارده كدا….
هزت برأسها بالموافقة وترددت قليلا قبل ان تترجل وهى تقول في سرها :
– ما اقوله!, هيحصل ايه يعني؟, يا هيوافق, يا هيرفض!, مش هخسر حاجه!!
بعد ان استقر رايها نظرت اليه وقالت :
– انا عارفة ان حضرتك اكيد تعبان ممكن تتفضل تتغدى معانا بابا هيرحب بحضرتك اووى ..
لم يجيبها فأخفضت راسها وهى تهبط من السيارة متابعة :
– أ.. أ.. أنا آسفة معلهش, اتعديت حدو…
فقاطعها قائلا بشبح ابتسامه :
– هو من عادتك انك تعزمى وبعدين ترجعى في كلامك على طوول كدا؟؟
رفعت راسها دهشة مما سمعته فيما اكمل قائلا :
– هو في الحقيقة انا تعبان وجعان فلو مافيش قلق لكم انا معنديش مشكلة؟
اندفعت هاتفة:
– قلق؟, قلق ايه؟, حضرتك.. لا..لا, ابدا حضرتك تشرفنا ..
ترجلا من السيارة ودخلا العمارة حتى وصلا الى شقتها حيث فتحت بالمفتاح وهى تقول :
– اتفضل حضرتك اتفضل ..
دلفا الى الداخل واستاذنته داعية اياه للجلوس وذهبت رأسا لتفتش عن والدها, ما ان انفردت بنفسها حتى قبضت بيدها وانزلتها ورفعتها هاتفة بحبور وابتسامة عريضة تحتل وجهها الفاتن :