رواية عرف صعيدي بقلم نسيم المرشدي ج5

_ لم تجد ورد ما تخبرها به فقالت لتطمئنها:-
مفيهش حاجة بعينها تتجال بس أوجات الواحد عيفتكر أيام زمان وكد ايه كان مبسوط ومشايلش هم لأيتها حاجة

_ ملست سنية على شعرها بحنو أمومي وأردفت بحكمة ناضجة:-
كل مرحلة وليها وجتها وتنتهي، مرحلة طفولتك انتهت بعديها مرحلة مراهقتك انتهت وأديكي أهاه عروسة وديي بردك هتنتهي وهتبدي مرحلة الأمومة، كل مرحلة غير اللي جبليها، وجبل ما تدخلي مرحلة جاديدة بتكوني خدتي منيها حاچة، ممكن جمال ممكن حكمة ممكن نضج ممكن حنية جلب ويمكن صبر! المهم إنك تتعايشي مع كل مرحلة بحلوها ومرها من غير ما تجعدي تعيدي في الماضي وتجولي كنت بعمل وكنت بسوي لانك مش هتستفادي أيتها حاچة غير الحزن لانك مش هتجدري ترجعي اللي فات، بس ممكن تعملي الأحلى..

_ تراجعت ورد للخلف وأجبرت أذنيها على الإصغاء جيداً فتابعت والدتها بإبتسامة عفوية:-
تبني اللي جاي، تشكلي مرحلتك على كيف كيفك، ترسمي طريجها زي ما تحبي، اني زمان كنت بضفرلك شعرك فيه دلوك مصطفى اطلبي منيه، كنا نسهروا نتسامروا ويا بعض أعملي أكده معاه وابني اللي سبج وبنتيه أني وابوكي وأنتِ كبرتي عليه ولحد دلوك بتحلمي بيه، ابني حياتك كيف ما تحبي يا ورد عشان لما تاجيكي بت أو واد يطلعوا يحبوا دارهم الدافي كيف ما أنتِ بتحبي دارنا أكده

_ شعرت ورد بالراحة المفرطة التي سكنت قلبها وتبخرت كل ذرة ضيق كانت تكمن داخل صدرها من خلف حديث والدتها، وجهت بصرها في الفراغ أمامها واستنشقت عبير الذكريات التي تحول حولها في كل ركن في المنزل.

_ انتبهن على صوت رنين الجرس، همت ورد بفتح الباب حتماً أنه غاليها من يطرق بابها، بالتأكيد لم يعرف للنوم سبيل في غيابها، غزت الإبتسامة شفتيها بسعادة مبالغة حين رأته أمامها ورددت بثقة:-
كنت متوكدة أنه انت

_ رفع مصطفى إحدي حاجبيه بغرابة من ثقتها وسألها مستفسراً:-
وإيه اللي خلاكي متوكدة أكده؟

_ أجابته بدلال مبالغ:-
النوم في حضـ,ـني له سحر خاص مينفعش اللي اتعود عليه يجيله نوم من غيره

_ اقترب منها مصطفى إلى أن إلتصق بها وهمس لها أمام شفتيها:-
لا وأنتِ الصادجة اللي يدوج العسل اللي بيشر من البرقوقتين دولهما ميعريفش للوكل طعم

_ اتسعت ابتسامتها وهي تعض على شفتيها فلم يستطع مقاومة حركتها العفوية وانحنى عليها لكن أسرعت هي بالإبتعاد عنه مرددة في حياء:-
امي جاعدة ورايا

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *