رواية عرف صعيدي بقلم نسيم المرشدي ج5

_ ابتعدا كليهما عن الجميع وقصي عليه طاهر الأمر كاملاً وأنهي حديثه قائلاً:-
بس يا سيدي ديي كل الحكاية، المهم أني رايد خدمة صغيرة محدش هيعملهالي غيرك

_ بأذان صاغية قال محمود:-
اطلب يا غالي عنيا ليكي

_ أخبره طاهر بما يريد لكي يحضره له عاجلاً بينما لم يرحب محمود بتلك الفكرة وأبدي رفضه للأمر معللاً أسباب رفضه:-
ما بلاها اللي رايده ديه يا طاهر أنت ملكش خبرة في الحاجات ديي وممكن تجلب ضدك، سيبها تمشي وحديها أكده عشان متندمش في الآخر

_ أصر طاهر على طلبه ولم يكن أمام محمود سوى الرضوخ لطلبه فبالأخير هو صديقه ويفعل أي شيئ يطلبه حتى وان طلب منه أن يلقي بنفسه بين نيران متقدة سيفعلها من أجله.

______________________________________

_ مساءاً في أحد غرف السرايا، تقف ورد تتزين أمام مرآتها بوضع لمسات خفيفة من المساحيق التجميلية التي برزت ملامحها الجذابة.

_ كان يتابع ما تفعله بفتور غير مرحب بزينتها التي أصرت على وضعها فهو لا يحب أن يُأسر بها أحداً غيره حتى إن كانت من نفس جنسها، أخرج تنهيدة متهكمة وأردف بتجهم:-
شايف ملوش عازة اللي بتعمليه ديه يا ورد مهواش فرحك يعني

_ أنهت ورد اخر لمساتها ثم استدارت إليه وأجابته بدلع:-
فرح واد عمي اللي في مجام أخوي أكيد هتزين في يوم مهم كيف النهاردة وبعدين أنت غيران ولا ايه؟ محدش هيشوفني غير الحريم

_ أسرع في الرد عليها مصراً علي رفضه:-
ولو ، أني بخاف عليكي من عيون الخلج كلاتها ومرايدش حد يشوف الجمال ديه غيري أني

_ غزت الإبتسامة شفتي ورد بسعادة أسرت قلبها من خلف كلماته، جلست أعلى قدميه وتشبثت في عنقه مردفة برقة مبالغة:-
تعرف إني بحبك جوي جوي كد الكون بحاله

_ أجابها بثقة عمياء:-
خابر خابر

_ انفجرت ورد ضاحكة علي ثقة نبرته بميوعة، عاتبها مصطفى لميوعتها التي لا تفشل في تبخر قواه:-
لازمتها ايه المواعة ديي دلوك هتخليني مودكيش الفرح

_ أسرعت ورد بالابتعاد عنه وبلهجة حاد قوية قالت:-
لاه جوم اديني بعدت عنك اهاه

_ نهض مصطفي على مضضٍ، ورافقها إلى الخارج، توقف في منتصف الممر ونادي بنبرة جهورية:-
ياما..

_ ظهر طيف السيدة نادرة من خلف باب غرفتها وجائته تمشي بخطى متريثة فسالها باهتمام:-
جهزتي نمشوا؟

_ أماءت له برأسها مردفة ببرود في نبرتها:-
إيوة يا ولدي

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *