رواية عرف صعيدي بقلم نسيم المرشدي ج5
_ أسرعت ورد بالإقتراب منه محاوطه ذراعه بيدها الصغيرة متوسلة إياه بخوف:-
أبوس يدك يا مصطفى تشيل الطار ديه من راسك أني مهتحملش خسارة تانية وخسارتك أنت بمو….تي، سيب الحاكومة تتصرف هي بمعرفتها أنت متدخلش
_ رمقها مصطفى شزراً وردد بإمتعاض:-
تار أخوي محدش هياخده غيري وجفلي على الموضوع ديه يا ورد عشانه منتهي عندي
_ كادت أن تعارضه لكنه أشار إليها بسبابته محذراً:-
جولتلك جفلي على الموضوع ملكش صالح بيه عاد
_ نهض من جانبها ودلف للمرحاض بينما أغلقت جفنيها بضجر لعقله الحجري الذي لا يصغي لأحد، أخذت شهيقاً عميق ودعت الله مرددة:-
يارب اللي جتل هلال ميظهرش واصل يارب
_ تذكرت شيئاً ما قد نسيته في حقيبتها، توجهت إليها وتناولت أوراق الميراث العائد لها من والدها وابتسمت بسعادة كلما تذكرت أنه عاد إليها والفضل يعود إلى غاليها الحبيب.
_ توجه مصطفى إلى الخارج ورمقها دون أن يعقب، لاحظت ورد الأجواء المشحونة بينهما فحاولت تلطيف العلاقة بينهما بقولها:-
كنت رايدة أشكرك، مكنش فيه فرصة أشكرك امبارح
_ انعكست نبرة مصطفى إلى اللين فالحدة لم يعد لها مكان الأن وأجابها مختصراً:-
حجك ورجع لك مفيش حاجة تستحج الشكر
_ أولاها ظهره باحثاً عن هاتفه المحمول ثم بتردد عاد إليها مردفاً بنبرة رخيمة:-
بعد أكده لما يكون ليكي حج عند حد تحطي صوابعك العشرة في عنيه التنين وتجلعيه منيه، ولو مجدرتيش أني موجود جولي يا مصطفى وأني عليا الباجي
_ إلتوى ثغرها للجانب ببسمة ممتنة وأردفت بعذوبة محببة إليه:-
يسلم راجلي
_ ضيق مصطفى عينيه عليها لوقت فلقد شعر بالسخرية في حديثها وسألها مستفسراً:-
بتتمسخري إياك؟
_ أسرعت ورد بنفي سؤاله وهي تقترب بخطاها منه:-
لاه معاش اللي يتمسخر عليك يا حبيبي
_ ملست على كتفه بنعومة وأضافت من بين شفتيها الوردية:-
معلوم مجولتش الحديت ديه جبل أكده
_ رفعت زرقاوتيها لتقابل زرقاوتاه وبميوعة مبالغة تابعت:-
أنت راجلي وتاج راسي وسيد الخلج كلاتها، ربنا يخليك ليا يا مصطفى وتفضل جابر بخاطري وحنين عليا أكده على طول
_ تحسس وجهها الناعم بأنامله فكلماتها أسرت قلبه وضاعفت ثقته وعجرفته لطالما يتحلى بهم، دنى منها وكاد أن يُقبل شفتيها لكن طرق الباب قد منعه من ذلك، نفخ بصوت مسموع وردد بعناد ذكوري:-
هاخدها بردك
