رواية عرف صعيدي بقلم نسيم المرشدي ج5

______________________________________

_ وصل إلى ذلك المقهى الذي جائه الإتصال منه، لم يبحث عنه كثيراً فالمكان قد انقلب رأساً علي عقب وهو يتوسطه يصيح عالياً بنبرة ثقيلة:-
أني حمدان المنشاوي

_ تشجأ وهو يتمايل بعدم تركيز وواصل هتفاته:-
اللي محدش يجدر عليه واصل!!

_ لم يتوقف طاهر لأكثر بعد مشاهدته لتصرفاته الدنيئة المخجلة، توجه نحوه وتعابيره مشدودة وأسنانه تكاد تُفتك بسبب كزه الغاضب عليها، وقف أمامه وأمره بحنق:-
امشي جدامي يا أبوي وبكفيانا فضايح

_ قهقه حمدان حين رأي ولده وقال بدون وعي:-
توك افتكرت أن ليك أب، بس أني مرايدش أعاود، أني مبسوط إهنه

_ تمايل حمدان يميناً ويساراً بعدم اتزان وبسعادة هتف عالياً:-
مبسوط جوي، هملني لحالي

_ لم يكن أمام طاهر سوي إجباره علي الخروج حتى لو اضطر الى استعمال قوته معه، فيجب عليه إنهاء تلك المسألة عاجلاً، سحب منه زجاجة الخمر وألقاها بعيداً فصدح صوت بقايا تحطيمها عالياً، اقترب منه وأمسكه من كلتى ذراعيه وأجبره على السير أمامه هاتفاً بإنفعال شديد:-
أمشي فرجت الخلج علينا

_ أوقفه عامل القهوة وهو يهتف باقتضاب:-
تمن الحاجات اللي اتكسرت ديي على مين؟

_ حرك طاهر رأسه للخلف ورمقه بنظرات احتقارية مشتعلة ثم دس يده في جيب جلبابه وأخرج حزمة أموال وألقاه أرضاً بقرب قدم عامل المقهي ثم تابع سيره دون أن يلتفت..

_ حرر قبضته عن والده ما إن ابتعد عن أعين المتطفلين، وقف قبالته وعاتبه ببغض واضح:-
رايد تعمل ايه تاني عشان تزيد من كرهي ليك! بجيت أكره طلتك أو ابص في وشك بسبب عملتك اللي بتحاسب عليها لدلوك، مجادرش أعيش حياتي كيف أي شاب في سني بسببك د، ضيعت من يدي الحب اللي لساتني عايش بحلم بيه ومشايفش غيره، مو…ت ضميري وسكتني على عملتك ولدلوك كل ما أنام اخاف امو…….ت وأجابل وجه كريم وأني كاتم شهادة! ؛ مكمل في الحياة بجسد روحه ميتة لا عارف أدوج طعم الفرح ولا الراحة كل ديه بسببك أنت، أنت عقبة حياتي يا ابوي!

_ اتسعت حدقتي حمدان بصدمة وطالعه لوقت لم يصدر منه أي تصرف أو ردة فعل، إلتوى ثغره للجانب مشكلاً إبتسامة تحولت إلى قهقهات مرتفعة غير واعٍ لما تفوهه طاهر لتوه.

_ نفخ طاهر بضجر بائن وحرك رأسه مستنكراً سذاجته وهتف بتهكم:-
بتحدت مع مين أني

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *