رواية عرف صعيدي بقلم نسيم المرشدي ج5
_ رمقته بذعر فعقلها لم يستوعب بعد تصرفه المفاجئ، طالعته لبرهة وأردفت معاتبة:-
وجعت جلبي في رجليا يا مصطفى حرام عليك حد يعمل أكده بردك!
_ ابتسم لها بعذوبة مردفاً بأسف:-
أني آسف يا وردتي مهانش عليا أسيبك مضايجة
_ تبخر حزنها فور تصريحه بعدم تحمله لحزنها، فما يمكن أن يكون هناك أجمل وأسمي من ألا يهون زعلك على أحدهم ويفعل مافي وسعه لكي يطيب خاطرك ولا يبيت قلبك حزين مكسور.
_ وضعها على الفراش برفق ثم طبع قُبلة على جبينها وهو يطالع زرقاوتيها اللتان ظهرا بوضوحٍ لعينيه بعدما أزاح عنها وشاحها، أخرج تنيهدة حارة وهو لا يطيق الإبتعاد عنها هاتفاً بقلة حيلة:-
أدخلي أبحثي على جوجل أكده عن كيفية ابتعاد مصطفى عن وردته مُهجة جلبه!!
_ حتماً يمازحها! لن تستطيع الصمود أمام كلمات الغزل التي تخرج من فاهه فقط لها وحدها دون غيرها، عضت على شفتيها مُشكلة إبتسامة ناعمة على ثغرها تليق مع رقة ملامحها، حاوطت عنقه بذراعيها وردت عليه بنبرة مُتيمة:-
جوجل بيجول أن مفيش طريجة واصل لبُعد مصطفى عن ورد، بيجول الطريجة الصحيحة أنه ميهملش حضـ,ـــنها واصل
_ لم يكن هناك داعي لأن يبتعد عنها في تلك الأثناء، حاوط ظهرها بذراعيه وجذبها لصدره ومال برأسه على كتفها يشم عبيرها الذي بات يعشق رائحته ولا يقدر العيش بدونه
_ مرت مدة ليست بقصيرة لم يتغير وضعهم حتى ألقت “ورد” سؤالها في الوسط قائلة:-
حضـ,ــنك حلو جوي
_ باختصار أردف:-
لأنه حجك وحدك
_ رفعت ورد بصرها في عينيه تريد أخذ وعداً قاطعاً منه:-
إوعدني يا مصطفى أن حضـ,ـنك ديه محدش يدوج حلاوته غيري
_ قطب “مصطفى” جبينه بغرابة وسألها مستاءً:-
عندك شك ولا ايه؟
_ حركت رأسها يميناً ويساراً نافية سؤاله وأوضحت سبب أخذها لوعده:-
لاه بس وعد الحر دين عليه والدين ميسدهوش إلا الرجالة وأني رايدة أطمن أكتر
_ لم يرفض لها طلباً بل ظل يردد كلماته بنبرة رخيمة:-
أوعدك إن مفيش واحدة هتعرف ريحة ولا طعم حضـ,ـن مصطفى وِلد خليل الجبلاوي
_ لا شيئ يضاهي تلك اللحظة، تفشل في وصف مشاعرها حينذاك لكنها تشعر بإمتلاكها للأرض بمن عليها، سكنت قلبها السكينة والطمأنينة بعناقه المختلط بتصريحه لعدم سماحه لآخرى في حياته.
_ شعرت ورد بإهتزازة مريبة تكاد تشعر بقوتها في يمينها، تراجع مصطفى للخلف وسحب هاتفه من جيبه، قطب جبينه مستاءً من تناسيه لأمر لقائهم وأجابه بحرج:-
جاي لك طوالي معلاش
