ولكن تحت سقف واحد بقلم دعاء عبد الرحمن ج 4

سلمى:انت بتضحك عليا
وليد:شوفى من الاخر كده البت دى منشفه دماغها وانا حبيت الينها بالدبله اللى لبستهالها ..فهمتى بقى
:يعنى انت بقى عينك فارغه
:بالظبط كده اديكى عرفتى…يالا بقى خديها عن قصيروا وامشى دلوقتى
:انا لسه مباركتش لمريم
:قال يعنى بتحبيها اوى …يالا اطلعى من باب الجراج وهتقابل بكره وهقضى معاكى يا ستى طول اليوم

خطت هند وعلا خطوات سريعه بخفه ليعودا أدراجهما الى مكانهما قبل ان يعود وليد…جلستا وهما يلتقطان انفاسهما بصعوبه وقالت هند:سمعتى يا علا
أومأت برأسها وهى تقول :ووضعت اصبعها على فمها وهى تقول لهند:ولا كأنك سمعتى حاجه
قالت هند بأنكار :يعنى ايه علا دى كمان فيها مصالح

قالت علا مؤكده:بالظبط كده زى ما اتفقنا قبل كده اى معلومه تعرفيها تحوشيها لحد ما يجى وقتها
ونظرت بعيدا فى شرود وهى تقول:اما بقى بخصوص هدفه من خطوبتنا…انا هاخاليه يندم ويقع فى شر اعماله
استقلت سلمى سيارتها الصغيره وقادتها فى شرود والافكار تتزاحم فى عقلها:صح انا هستفاد ايه لما افضح كل حاجه… كل اللى هيحصل انى هخسره للأبد ومريم سمعتها هتتصلح عند يوسف

وابتسمت فى سخريه وهى تقول:متضحكيش على نفسك يا سلمى انتى كده ولا كده كنتى متأكده انه مش هيتجوزك ومكنش هامك حاجه متعمليش فيها مصدومه طالما بيصرف عليكى يبقى خلاص خالى الفايده تكمل للآخر
عاد وليد اليها قائلا بلهفه مصطنعه:متزعليش يا حبيبتى دى واحده مجنونه كانت بتشتغل معايا زمان ومشيتها …. وانا طردتها خلاص
ابتسمت برقه وقالت:تصدق فعلا شكلها مش طبيعى خالص وبعدين دخلت هنا ازاى دى
رفع كتفيه وقال:انا عارف اهو كل فرح ولا مناسبه فى بيتنا لازم تحصل فيه بلوى شكل..استرها علينا يارب

“””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””” “”””””””””

وقفت فاطمه بجوار زوجها تراقب نظراته جيدا فالتفت اليها وقال بحده:انتى وبعدين معاكى هتفضلى تراقبينى كده لحد امتى
قالت فاطمة بحنق:لحد ما زفته دى تمشى من هنا وتغور
ابراهيم:لاحوله ولا قوة الا بالله..يافاطمة عيب كده احنا مش صغيرين على العمايل دى
روحى طيب سلمى على خطيب بنتك ووالدته
تابطت ذراعه رغما عنه وقالت:اه وماله يالا نروح سوا

شعر حسين ببعض الهدوء عندما وجد ملامح السعاده عادت مره اخرى الى وجه عفاف بعد ان كانت يغلب عليها الحزن مما سمعت من احلام وفاطمه وهى تجلس بجوار يوسف بسرور وتربت على يده وتبتسم له بحب هو ومريم
اما احلام فكانت تجلس بين مريم وايمان…حتى جاء عبد الرحمن وبسط كفه امامها قائلا ..تعالى يا ايمان لحظه لو سمحتى
وضعت يدها فى يده فتناولها وسار بها خطوات ووقف امامها قائلا بحب:ايه رأيك فى شهر عسل جديد بدل اللى راح مننا
نظرت له بدهشه يغلفها الخجل وقالت:ازاى يعنى

اشار لايهاب الذى كان يقف بعيدا عنهما بخطوات يتكلم مع فرحه وهى تبدو فى كامل سعادتها
اقبل ايهاب وفرحه التى تعلقت بذراع عبد الرحمن بابتسامه واسعه وهى تقول:متشكره يا عبد الرحمن حقيقى مفجأه تجنن
نظر لها ايهاب باستنكار:ياسلام على اساس ان انا ماليش دور فى المفاجأه يعنى
وقالت ايمان بابتسامه حائرة :مفاجأة ايه

لف ايهاب ذراعه حول كتفها وقال بمرح:هنروح مع يوسف ومريم نقضى شهر العسل معاهم
دفع عبد الرحمن ذراع ايهاب ولف ذراعه هو على كتفها قائلا:لو سمحت متحطش ايدك على مراتى تانى
والتفت اليها وقال بحب:ها ايه رأيك فى المفجأه دى

ارتبكت ايمان واقتربت فرحه منها قائله :هى دى عاوزه رأى طبعا موافقه
ايمان:بس احنا مجهزناش هدومنا ومش معقول نطلع نجهزها دلوقتى
فرحه :لا يا ستى مش هنوضب حاجه دول كانوا متفقين مع ماما على كل حاجه وهى قامت بالواجب وزياده
أكد عبد الرحمن على كلام فرحه وقال:الحقيقه دى كانت فكره بابا هو اللى اقترح وخطط واحنا نفذنا
داعبته ايمان وقالت وهى تضع يدها على خصرها:ده انتوا عصابه بقى

أومأت فرحه وقالت :بالظبط كده عصابة بودى وهوبه
اقتربت هند منهم وهى تتهادى بدلال ووقفت امام عبد الرحمن وهى تنظر اليه بلهفه وتمد يدها لتصافحه وتقول:ازيك يا عبد الرحمن ليك وحشه والله
ارتبك عبد الرحمن بسبب نظرات ايمان الخارقه لهما وقال :الحمد لله تمام
قالت وهى مازالت باسطة كفها لصافحها:مش هتسلم عليا ولا ايه …شعرت ايمان ان عبد الرحمن سيصافحها لشعوره بالاحراج من يدها الممدوده فاسرعت واخذت يدها وصافحتها هى وقالت بابتسامه بارده:معلش بقى اصله مش بيسلم على ستات
ابتسمت لها هند ابتسامة صفراء وهى تقول:ليه ده حتى عبد الرحمن مثقف ومتعلم

بادلتها ايمان نفس الابتسامه وقالت:شرع ربنا مالوش علاقه بالثقافه او الجهل وتابعت …
المثقف الحقيقى هو اللى يبقى عارف امور دينه وبيقوم بيها اما الجاهل هو اللى مهما اتعلم وخد شهادات يفضل برضه مش عارف دينه بيأمره عن ايه وبينهاه عن ايه
اختفت الابتسامه وقالت فى حنق :فرصه سعيده يا مدام وغادرت فى سرعه… قالت فرحه موجهة حديثها لايمان:البت ياعينى غرقت فى شبر ميه حرام عليكى يا ايمان

نظرت ايمان الى عبد الرحمن الذى كان ينظر الى الاسفل وكانه يتأمل الارض التى يقف عليها
فقالت له:بتبص على الارض كده ليه
قال وكأنه يفكر بعمق:لا ابدا بفتكر انا صليت العشاء ولا لاء …نظر ايهاب اليه وانفجرا فى الضحك لم تستطيع فرحه كتم ضحكاتها وهى تحتضن ايمان وتقول :اخويا شجاع اوى قدامك على فكره…لم تتمالك ايمان نفسها وضحكت رغما عنها

************************************************** ****

مالت احلام على اذن مريم قائله:مالك يا مريم مكشره كده ليه
انتبهت مريم لحديث والدتها وقالت بخفوت:ابدا ياماما تلاقينى سرحت ولا حاجه
احلام:لالا ابتسمى الناس بتبص عليكى وبعدين جوزك بيبص عليكى هو كمان التفتت مريم بحركه تلقائيه ليوسف الذى يجلس بجوارها
فاشاح بوجهه عنها والتفت الى امه التى تجلس بجواره فقالت له:ايه يا حبيبى عاوز حاجه
يوسف :لا ابدا يا ماما ربنا يخاليكى ليا ..بس مش كفايه كده مش نمشى بقى لسه ورانا سفر
أومأت برأسها وهى تبتسم له موافقه وقالت طيب استنى اروح اقول لابوك

ذهبت عفاف الى زوجها وابلغته بالامر فذهب الى عبد الرحمن وايهاب وقال:يالا بقى علشان تلحقوا وقتكوا لسه الطريق طويل
تحرك الجميع وسط تبريكات الاهل و المدعوين وتقديم التهانى والتمنيات بحياه سعيده وذريه صالحه..عانقتهم احلام عناق طويل وودعتهم فهى ايضا ستسافر وتعود من حيث جاءت
وبعد ساعات مرهقة دخل اخيرا كل زوجين الى جناحهما الخاص اسرعت ايمان الى شرفة جناحها الكبيره لتنظر الى المنظر البديع… لحقها عبد الرحمن ولف ذراعه حولها قائلا:هنا بقى تقدرى تستمتعى بجد البلد هنا مش زحمه خالص والشواطىء تقريبا فاضيه

تنهدت فى ارهاق قائله طبعا دى بعيده جدا لازم تبقى رايقه
قال بابتسامه عذبه:انا جبتك هنا مخصوص علشان تعرفى تستمعى براحتك علشان المره اللى فاتت مكنتيش عاوزه حتى تنزلى تبلى رجلك فى الميه وكنتى خايفه الهدوم تلزق عليكى

هنا الحياه بسيطه اوى وعلى طبيعتها والشط بين الجبال ووراه نخيل كتير …نظرت اليه وقالت فى اهتمام :حقيقى مصر فيها اماكن حلوه جدا المصريين نفسهم عمرهم ما شافوها طب احنا ليه دايما مركزين على السياح اللى جايين من بره ومهملين فى السياحه الداخليه جدا… تقريبا معظم المصريين ميعرفوش ان بلدهم فى اماكن ساحره كده
قال بتركيز:فكره برضه سيبينى افكر فى الحكايه دى بس لما نشوف الاول السياحه الزوجيه
لم تفهم معنى كلماته فقالت بتسائل:يعنى ايه السياحه الزوجيه

تصنع عبد الرحمن انه يهم بشرح معنى كلماته وقال بجديه: تعالى وانا اشرحلك بالتفصيل يعنى ايه سياحه زوجيه ثم توقف فجأه قائلا:ولا اقولك غيرى هدومك وانا هدخل اخد دش ولما اطلع اشرحلك كل حاجه بالتفصيل الممل

“””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””” “”””””””
كانت مريم جالسه على طرف فراشها تنظر حولها وتدور عينيها فى الجناح الخاص بهما حتى دخل يوسف واغلق بابه ووقف ينظر اليها ويتأملها حتى شعرت بالاضطراب اكثر وراودها شعورها بالخوف تجاهه مره اخرى فأغلقت عينيها وهى تحاول ان تهدئ من روعها
فقال:طبعا تعبانه من السفر ومحتاجه تنامى ..ثم اشار الى الحمام الموجود فى الغرفه الداخليه قائلا:ادخلى غيرى لو تحبى وانا هدخل البلكونه لحد ما تخلصى علشان نصلى ركعتين مع بعض

نهضت فى سرعه واقفة مكانها وقالت:نصلى ركعتين ليه
ارتبك اكثر وقال: من السنه اننا نصلى ركعتين مع بعض يوم جوازنا
قالت بسخريه:اه ده لما يبقى جواز حقيقى مش زينا كده
شعر بالتوتر وصمت قليلا ثم قال:خلاص زى ما تحبى

تركها وخرج الى الشرفه يستنشق الهواء العليل ويحاول ان يركز تفكيره فى طريقة التعامل التى ستكون بينهما فى الايام القادمه
اخذت مريم ملابسها ودخلت الحمام اغتسلت فى سرعه وبدلت ملابسها وخرجت من الحمام الى الفراش مباشرة وتدثرت جيدا…عندما شعر بها قد انتهت دخل هو الاخر واخذ ملابسه من حقيبته الشخصيه ودخل الى الحمام اغتسل وخرج مر امام فراشها فوجدها متدثره جيدا وتلف الغطاء حولها بعنايه وتنظر اليه وتتابع تحركاته بقلق وخوف ..آلمه كثيرا ذلك الشعور وتلك النظره الخائفه من عينيها فوقف امام باب الغرفه الداخليه قائلا:الاوضه دى ليها مفتاح لو حابه تقفلى على نفسك وانا هانام على الكنبه بره قدام التلفزيون لو احتاجتى حاجه نادى عليا

لم يلقى منها اى اجابه فخرج واغلق الباب خلفه وبعد ثوانى شعر بها توصد الباب بالمفتاح جيدا من الداخل…لم تتمالك نفسها كثيرا فلقد كان الارهاق اكبر من اى مقاومه فاستسلمت للنوم سريعا …وكذلك هو استسلم للنوم على الاريكه فى الخارج

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *