ولكن تحت سقف واحد بقلم دعاء عبد الرحمن ج 4

اليوم التالى تقابلت مريم بسلمى فى الكليه صافحتها سلمى وهى تنظر لها بسخريه وتقول:ازيك يا حاجه مريم
قابلت مريم سخريتها بهدوء وقالت:يارب …ادعيلى ابقى حاجه بجد دى حاجه تشرف ان الواحد يزور بيت ربنا
شعرت سلمى بغصه فى حلقها من وقع كلمات مريم عليها وقالت :اه اه طبعا هو حد يطول
وتابعت ..وأخبار العريس ايه
مريم :الحمد لله تمام

أقبلت صديقه أخرى لمريم وعانقتها بحراره وهى تقول :وحشتينى اوى يا مريم
نظرت سلمى لصديقتها الاخرى بتهكم فقد كانت هى الاخرى محتشمه فى ملابسها فقالت سلمى للصديقه:انتى بقى صاحبتها الجديده
نظرت لها صديقتها بنظره هادئه وقالت:ودى حاجه تزعلك يا سلمى
نظرت لها سلمى بدهشه وقالت:ايه ده انتى تعرفينى

قالت:الكليه كلها عارفاكى شباب وبنات …ده انتى اشهر من النار على العلم
ثم نظرت لمريم بابتسامة مشاغبه وقالت:ربنا يبعدنا عن النار ويجعلنا من اهل الجنه
مريم :اللهم آمين

نظرت لهم سلمى شذرا وقالت :ربنا يهنى سعيد بسعيده
ضحكت الصديقه مره اخرى وقالت لها:لا يا ستى ربنا يهنى يوسف بمريم ….والتفتت الى مريم قائله فى عروسه تيجى الكليه قبل فرحها بيوم
سلمى:ايه د انتى فرحك بكره يا مريم..كده متعزمنيش يا وحشه
قالت مريم ببرود:لا ازاى انتى معزومه طبعا

اقبل عليهم فجأه احد الشباب صافح سلمى وقال لمريم وصديقتها :هاى يابنات ازيكم
نظرت مريم لصديقتها وقالت:يلا نمشى
اخذتها صديقتها وذهبت لمكان آخر بعيد عن سلمى تابعهم الشاب بعينيه ثم الفتت الى سلمى قائلا بتعجب:هى البت دى بقت محترمه كده ازاى
ضر.بته سلمى على كتفه قائلة بغضب:قصدك ايه يعنى هو انا مش محترمه
غمز لها وهو يقول انت باشا يا باشا …هو انت فى زيك يا قمر

“””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””” “””

مال الحاج حسين للأمام وقال بتركيز :زى ما فهمك كده يا عفاف احلام هتيجى الفرح ولازم تحجزى بينها وبين فاطمه بأى شكل
. احنا مش عاوزين مشاكل ولا عاوزين حد يعرف عننا حاجه الفرح هيبقى فيه ناس غرب كتير
قالت عفاف بتوتر:والله ده انا قلقانه من دلوقتى يا حسين..حتى لو زى ما قلتلى كده ان احلام فيها حاجات كتيره اتغيرت ….برضه عمرها ما هتتغير من ناحية فاطمة ده اللى بينهم كبير اوى

قال بهدوء:ان شاء الله ميحصلش حاجه انا كمان هبقى حاطط عينى عليهم ..و كلمت ابراهيم وبلغته علشان يبقى واخد باله وميتفجأش ونبهت عليه ميجيبش سيرة لمراته
تنهدت عفاف وقالت باضطراب:ربنا يستر

“””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””” “”””””””””””””””””””””””””

الحلقة السابعة والعشرون

صعد عبد الرحمن الى شقته وأخذ يتجول فى اركانها يتلمس عطر زوجته التى تفارقه أخذته قدميه الى غرفة نومها فتح بابها وأضاء مصباحها فى شجن
نظر الى فراشها ويالها من مفاجأة ..لقد كانت نائمة فيه… اختلج قلبه وأقرب منها ببطء وحذر..أزال خصلات من شعرها كانت لا تريد ان تفارق وجنتاها
..طبع قبلة رقيقه على وجنتها فأستيقظت ..نظرت له بحب وشوق وقالت:وحشتنى اوى ولفت ذراعيها حول رقبته… أقترب منها اكثر وهو يقول بابتسامه عذبه :مش أكتر مني يا حبيبتى ..اقترب اكثر واكثر واكثر وفجأه… تلقى ركله شديده فى معدته استيقظ على اثارها المؤلمه

اعتدل فى جلسته فوجد نفسه فى فراشه ويوسف نائما بجواره ..مسح وجهه وهو يقول:استغفر الله العظيم …وامسك بساق يوسف التى ركتله ودفعها بعيدا وهو يوقظه ويهتف به:ايه يا اخى ده صحتنى من احلها نومه كنت عاوز اكمل الحلم..
أعتدل يوسف فزعا وهو يقول:ايه فى ايه
عبد الرحمن:الله يقلق منامك يا اخى انت ايه اللى منيمك جانبى
يوسف وهو يتثائب:مش عارف انا اخر حاجه فاكرها اننا كنا بنرغى مع بعض
دفعه عبد الرحمن بعيدا لينهض من فراشه قائلا :طب امشى روح نام فى اوضتك الله يكون فى عون مراتك اكيد مش هتستحمل تنام جنبك ليله واحده
خرج يوسف من غرفة اخيه وهو يتمتم :ولا حتى ليله يا عبد الرحمن

“””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””” “”””””””
وفى الصباح كانت أحلام تنادى مريم وايمان”يالا يا بنات ايهاب قال جاى ياخدكوا بعد ربع ساعه خلصتوا ولا لسه
خرجت ايمان وهى تجر حقيبتها الصغيره:خلاص يا ماما مريم فاضلها حاجات بسيطه
جلست بجوار امها حول مائدة الافطار وهى تقول باهتمام:هو حضرتك مش هتيجى معانا فعلا
الفتت اليها احلام قائلة:اجى فين… انا هاجى على معاد الفرح على طول

خرجت مريم ووضعت حقيبتها بجوار حقيبة ايمان وهى تقول:ليه يا ماما ما تيجى معايا
ابتسمت أحلام وهى تقول :مينفعش يابنتى البيت الكبير ميتحملنيش انا وفاطمه اليوم كله
ردت ايمان بتفكير:والله يا ماما انا مش مصدقه ان طنط فاطمه يطلع منها كل ده..
هى اه صحيح مش ودوده معانا زى طنط عفاف بس مكنتش اتخيل انها تطلع كده

التفتت لها أحلام وقالت محذرة اياها:اسمعى يا ايمان الست دى لازم تخلى بالك منها كويس اوى ومتخطلتيش بيها الا فى المناسبات بس
دى ست مش سهله واوعى يخيل عليكى حركات الطيبه اللى بتعملها ..دى ممثله درجه اولى
اسرار بيتك اوعى تطلعيها بره ابدا واوعى تصدقى حاجه على جوزك الا لما تسأليه وتسمعى منه كويس انتى فاهمانى انتى واختك ولا لاء
اومات براسها وقالت مريم:انتى كده خوفتينا اكتر
هزت رأسها نفيا وقالت بثقه:لا متخافوش طول ما عمكم حسين موجود وفى صفكم متخافوش منها …لكن محدش فيكوا يرميلها ودنه ابدا ولا يسمع منها نصيحه

تنهدت ايمان وقالت:عموما احنا كده كده مش بنختلط بيها حتى وفاء مفيش بينا وبينها علاقات قويه زى فرحه
ابتسمت وهى تربت على يدها قائله :اديكى شوفتى وجربتيها بنفسك …
مريم :انتى صحيح يا ماما هتسافرى بكره الصبح
اومأت برأسها :ايوا مش هينفع اقعد اكتر من كده.. وادينى اهو اطمنت عليكوا
اعلن هاتف أحلام عن اتصال من ايهاب وأخبرها انه ينتظرهما بالاسفل
ودعت أحلام كل منهما ووأنطلقا عائدين الى البيت الكبير مره اخرى

“””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””” “”””””””

وقفت سيارة ايهاب الصغيرة امام المنزل قائلا بعجله:يالا انزلوا عندى شغل لازم اخلصه قبل العصر
ايمان:كمان مش هتدخلنا الشنط مش كفايه نزلتنا بيهم من عند ماما لوحدنا
أشار ايهاب الى باب المنزل قائلا:اومال ده واقف بيعمل ايه
الفتت ايمان فوجدت عبد الرحمن واقفا ينتظرهم عند البوابه الخارجيه عندما رآهم أقترب من السياره وفتح الباب الخلفى وأخرج الحقائب
ترجلت ايمان من السياره وبعدها مريم بخطوات متثاقله حين قال ايهاب لعبد الرحمن:انا راجع العصر ان شاء الله
أومأ له عبد الرحمن برأسه والفت الى ايمان ومريم قائلا بابتسامه:حمد لله على السلامه
ظهر يوسف وهو يمر بالبوابه ويتجه اليهم بابتسامه…. اقترب منهم وقال مرحبا وهو يهم بحمل احدى الحقائب :حمدلله على السلامه اتأخرتوا اوى

أوقفته يد عبد الرحمن تقطع عليه الطريق قائلا بحزم:معلش دى شنطة مراتى شيل التانيه
نظر له يوسف بدهشه قائلا:وفيها ايه
قال بجديه:لا معلش محبش حد يمسك شنطة مراتى
أختلج قلب ايمان مره اخرى ودق بقوة اكثر فهومن الاساس يطرق بشدة منذ ان رأته قادما نحوهم
حمل عبد الرحمن حقيبة ايمان التى سارت خلفه واتجه الى الداخل

نظر يوسف الى مريم وهو يحمل حقيبتها قائلا:انا عاوز اتكلم معاكى ضرورى
لم ترد ولم تنظر اليه بل اشاحت بوجهها واستبقته الى الداخل
وقف عبد الرحمن امام المصعد والتفت الى ايمان قائلا بهدوء وهو ينظر لعينيها:طبعا الشنطة هتطلع شقتنا مش كده
خفضت بصرها وهى تقول:ايوه..بس هفضل مع مريم علشان الكوافيرة زمانها جايه

امسك كفها بحنان قائلا:على فكره انا منمتش غير ساعه واحده …..من ساعة ما كنت عندكم وانا بافكر فيكى وحتى الساعه دى حلمت بيكى فيها ..مش قادر استحمل الدنيا ولا ليا نفس لحاجه وانتى زعلانه مني
قاطعه اقتراب مريم ووقوفها بجوارهم …صعدوا الى الطابق الثانى اولا حيث كانت عفاف تنتظرهم …تهلل وجهها بسعاده غامره حين رأتهما وعانقتهما بحب كبير وحنان بالغ

ثم قالت فى سرعه:يالا يابنات اطلعوا بسرعه جهزوا نفسكم فرحه بتقولى الكوافيرة جايه كمان ساعه …ثم التفتت الى مريم قائله:وانتى يا مريم بصى بصه كده فى شقتك ولو لقيتى حاجه ناقصه قوليلى على طول
ابتسمت مريم ابتسامه باهته وهى تقول:حاضر ..كان عبد الرحمن ويوسف قد صعدا بالحقائب للطابق العلوى وهبط يوسف اليهم وترك عبد الرحمن
استقلت الفتاتان المصعد وعندما توقف توجهتا الى شقة مريم ولكنهما وجدا عبد الرحمن ينتظر ايمان عند باب شقتهم وقال لها بسرعه:ايمان عاوزك خمس دقايق بس

توترت ايمان وهى تنظر الى مريم ثم تنظر اليه معاتبه :معلش اصل يدوب نلحق..مفيش وقت
مالت مريم على اذنها قائله بهمس:روحى شوفيه انا لسه هدخل اخد دوش على ما اطلع من الحمام تكونى جيتى
أومأت برأسها موافقه فى اضطراب وذهبت اليه ودخلت شقتها ..دخل خلفها واغلق بابها بهدوء
نظر اليها نظره طويله نظره معاتبه ولكنها مشتاقه.. نظره محبه شغوفه ولكن تغلفها الحيرة واخيرا تكلم قائلا:ممكن اعرف انا عملت ايه علشان تتغيرى كده معايا

أطرقت برأسها وقالت فى خفوت :مش وقت الكلام ده دلوقتى لازم اروح اجهز مريم
اقترب منها يتفحصها بعمق وقال:يا ايمان متسبينيش كده قوليلى حاجه ريحينى..
انا معرفش غير موضوع كلام مرات عمى لكن ايه علاقة كلامها بيا انا وانتى
قالت بابتسامه باهته:اوعدك بعد الفرح ما يخلص هقعد معاك ونتكلم زى ما انت عايز
قال بحب:طب ينفع اقولك وحشتينى
قالت بدون تفكير:ليه
ابتسم ابتسامه حائرة وقال:ليه…علشان بحبك
قالت دون ان تنظر اليه:متأكد؟

اقترب منها ومسح على وجنتها قائلا:طبعا متأكد معقوله مش حاسه بيا كل ده
أطرت برأسها مره اخرى ولم ترد ..فأقترب منها وجذبها بين أحضانه وضمها بقوة استسلمت لضمته فلقد كانت تشتاق لرائحته مثلما يشتاق هو اليها ضمها اكتر واغمض عينيه وقال باشتياق والله لو تعرفى لما بتبقى زعلانه مني بيحصلى ايه عمرك ما هتزعلى مني ابدا
بقولك من ساعة ما رجعت من عندكوا وانا حاسس انك زعلانه مني وحتى معرفش ايه السبب وانا النوم مجافينى منمتش غير ساعه وحتى الساعه دى حلمت بيكى

كل ما احاول انام افتكر ملامحك وانتى مضايقه وعنيكى اللى بتلمع بالدموع احس وانا بغمض عينى انى بغمض على شوك
وادى النتيجه بقالى يومين منمتش بسبب حضرتك يا هانم..ابتسمت وهى تدفن رأسها فى صدره بهدوء لقد كانت تشعر بالسكينه والراحه من وقع كلماته الرقيقه الصادقه ومن اثر ضمته التى تستمع فيها الى نبضات قلبه المتسارعه وكأنها تهفو اليها شوقا
ظلا هكذا وقت ليس بالقصير لم يشعرا بالوقت ولا بعقارب الساعه التى كلما قفزت زادت ضمته لها وكأنه يخشى ان تتركه وتمضى

قطع هذا الوصال صوت هاتف عبد الرحمن ..رفعت رأسها وقالت وهى تنظر اليه :تليفونك
وضع رأسها على صدره مره اخرى وقال بهمس:سيبيه يرن

ولكن هاتفه اصر على قطع هذا الوصال الحميمى فقالت بابتسامه:هو بقى مش هيسيبك ..شوف كده لتكون حاجه مهمه
نظر الى عينيها بعمق قائلا:مفيش اهم منك عندى
ابتسمت وهى تضع يدها فى سترته وتأخذ منها الهاتف نظرت اليه وقالت:ده عمى
أغمض عينيه مره اخرى وتنهد تنهيده طويله وكأنه يطبع صورتها داخل مقلتيه حتى لا تفارقهما ابدا …تناول منها الهاتف وهو يتلمس اطراف اناملها فى حب

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *