ولكن تحت سقف واحد بقلم دعاء عبد الرحمن ج 4
خرج عبد الرحمن من الحمام وهو يدندن بسعاده رغم الارهاق الواضح على عينيه
ولكن سعادته لم تكتمل فلقد وقع بصره على ايمان التى استسلمت للنوم سريعا هى الاخرى ..حاول ايقاظها ولكنها لم تستجيب… حاول مره اخرى وهو يكاد ان يبكى:ايمان اصحى بقى عاوز اشرحلك السياحه الزوجيه
تمتمت وهى تغط فى النوم بعدين ابقى اشرحلى السياحه النيليه
اعتدل وهو يضع يمسح رأسه بحنق وهو يردد:نيليه …النيليه دى على دماغى انا دلوقتى ياختى
وأخذ الوساده وقذفها بها وهو يقول:نامى ياختى نامى ..تحسست الفراش بجوارها حتى وصلت لتلك الوساده اخذتها ووضعها على راسها ثم فتحت عينيها ببطىء وابتسمت ثم عادت للنوم مره اخرى
“””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””” “””””””””””
استيقظت فرحه فى الصباح ونظرت الى ملابسها قائله:ياه ده انت نمت بهدومى من كتر التعب
نظرت بجوارها فوجدت حال ايهاب ليس افضل من حالها هو ايضا نام بملابسه
حاولت ان توقظه مرارا حتى استيقظ وقال وهو مازال مغمض العينين:ده مش سفر دى علقه سخنه..اخوكى ده مجنون ملقاش غير اخر بلاد المسلمين
ابتسمت فرحه بارهاق قائله:بس حقيقى المكان هنا هادى اوى ومش زحمه زى باقى المصايف
وبعدين اول مره اجى نوبيع حقيقى المنظر تحفه
قام بصعوبه قائلا:طب انا هدخل اخد دش و اخرج اطلب الفطار ..ثم نظر اليها وهى مازالت بفستان العقد فقال ضاحكا:فى عروسه تنام بفستان الفرح لو حد شافك دلوقتى يقول عليا ايه …فسيخه..
ضحكت فرحه وهو يأخذ ملابسه ويتجه للحمام ثم تناولت الهاتف واجرت اتصال بايمان التى اجابتها بعد مده قصيره وقالت بصوت ناعس:السلام عليكم
:وعليكم السلام ..انتى لسه نايمه
:اه يابنتى المشوار كان صعب اوى حتى اخوكى لسه نايم فوجأت به يأخذ الهاتف من يدها واسند رأسه على ذراعها وهو يتحدث الى فرحه :عاوزه ايه ايه الرخامه دى بتتصلى ليه على الصبح كده
:ايه ده مالك طلعت فيا كده ليه طب الحق عليا انى بطمن عليكوا
حاولت ايمان ان تسحب يدها من تحت رأسه وهو يتحدث ولكنه لم يسمح لها بذلك وهو يقول لفرحه:لا متشكرين متطمنيش تانى ومش عاوز اسمع صوتك انتى ولا جوزك النهارده يلا سلام
انهى الاتصال ثم اغلق الهاتف تماما وهى مازالت تحاول عبثا ان تنهض من جواره ولكنه لف ذراعيه حولها وقال بابتسامه مشرقه:متحاوليش دخول الحمام مش زى خروجه انتى وقعتى يا قطه
حاول ان يقبلها ولكنها وضعت يدها على شفاه وقالت بسرعه:انا جعانه وعاوزه افطر حاولا وكمان عاوزه ادخل الحمام
جلس بجوارها قائلا :اه هنبدأ بقى فى شغل العيال ..عاوزه ادخل الحمام عاوزه اكل عاوزه انام
ها عندك ايه تانى ناقص تقوليلى عاوزه اروح لماما
نهضت بسرعه واتجهت الى الحمام بخطوات واسعه وهى تقول :طب والله جعانه اوى لو سمحت اطلب الفطار على ما اطلع
تناول الهاتف وطلب الرقم الداخلى للفندق وهو يقول :لما نشوف هتتحججى بأيه تانى
جلست ايمان وعبد الرحمن يتناولان طعام الافطار فى الشرفه تناولت ايمان اول رشفه من كوب الشاى وهو تقول باستمتاع:الله كان نفسى فيا اوى فى الكوبايه دى من امبارح
امسك كفها وخلل اصابعها بين اصابعه وقبض عليها برقه ونظر اليها بحب قائلا:طب وبالنسبه للى قاعد جمبك ده..طب يارب ابقى كوباية شاى علشان تحبينى اوى كده
ضحكت ايمان على طريقته وقالت برقه :ربنا يخاليك ليا
القى نظره على كوب الشاى فى يدها قائلا:هى الكوبايه دى مبتخلصش ولا ايه
اخذت عدة رشفت وقالت متسائله:بتسأل ليه
أخذها منها ووضعها على الطاوله الصغيره امامهم وهو ينهض قائلا:انا بقول كفايه كده الشاى مضر بالصحه
نهضت معترضه وقالت:لا لسه مخلصتش
جذبها للداخل وهو يقول:ده انا اللى خلصت خلاص ارحمينى شويه
اغلق الشرفه وارخى الستار وكذلك فعل بالنافذه الصغيره واتجه الى خزانة ملابسها فتحها واخذ يتأمل ما بها ثم قال بحيره:كلهم حلوين مش عارف اختار ايه ..ثم اخرج واحدا قائلا:اقولك ده جميل
اشاحت بوجهها حياءا وقالت معترضه:انا مش ممكن البس كده وبعدين ده شفاف
وضعه فى الخزانه مره اخرى واقترب منها قائلا:ياحبيبتى هو فى احسن من الشفافيه
وعموما مفيش داعى منه خالص …حاولت ان تبتعد ولكنه جذبها اليه واحكم ذراعيه حولها وقال بشوق:هتروحى فين …فاكره لما قلتلك مسيرك تقعى فى ايدى …تعالى بقى لما اشرحلك مميزات السياحه الزوجيه
“””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””” “””””””””””””””””””
فتحت مريم باب غرفتها ببطء بعد ان ارتدت ملابسها ونظرت الى الاريكه تبحث عن يوسف ولكنها لم تجده …تقدمت خطوتين ونظرت داخل الشرفه فوجدته متكأ الى السور وغارق بعمق فى تأمل المنظر البديع على مد بصره …اتجهت نحو باب الغرفه الخارجى وفتحته وهمت بالخروج ولكنه سمعت صوته اتى من خلفها قائلا:رايحه فين
استدارت ببطء وهى تتجنب النظر اليه وقالت:خارجه اتمشى على البحر شويه
تحرك من مكانه واتجه اليها ووقف بمسافه ليست بعيده منها وقال بهدوء:مينفعش تخرجى دلوقتى
قالت بحنق:ليه ان شاء الله
حافظ على هدوءه قائلا:اولا الفطار جاى حالا.. ثانيا المفروض اننا عرسان جداد على الاقل قدام اخواتك واخواتى ومينفعش حد فيهم يشوفك طالعه دلوقتى وكمان لوحدك
ابتعدت عن الباب بضيق وجلست الى الاريكه بعصبيه قائله:يعنى هتحبس معاك هنا ولا ايه
طرق الباب ..كانت خدمة الغرف ..أخذ يوسف طعام الافطار ووضعه امامها على الطاوله وقال:طب افطرى الاول وبعدين نتكلم
قالت بسرعه:مش عاوزه آكل معاك
اومأ براسه وقال:زى ما تحبى ثم اخذ احد الاطباق الفارغه ووضع لنفسه بعض الطعام فيه ودخل الشرفه جلس فيها وتناول طعامه
انتهت مريم من طعامها ودخلت غرفتها واوصدت الباب مره اخرى بدلت ملابسها وجلست على فراشها تفكر:كيف من الممكن ان يجتمع المجرم والضحيه فى مكان واحد كيف يمكن ان تتعايش المغـ,,,,,,,,,,,,ـتصبه مع من اغـ,ـتصبها تحت سقف واحد
وفى امواج الافكار التى تعصف بعقلها سمعت طرقات خفيفه على الباب فقالت بضيق:افندم
يوسف:من فضلك عاوز اتكلم معاكى شويه
مريم:مش عاوزه اتكلم معاك سبنى فى حالى
اتاها صوته باصرار اكبر:من فضلك افتحى الباب لازم نتكلم
نهضت على مضض تنفست بعمق وفتحت الباب وقالت بتأفف:افندم ..خير
يوسف:تحبى نقعد فين هنا ولا بره
نظرت خلفها ثم عادت برأسها اليه وقالت: هتقعد فين هنا بره طبعا
تنحى عن طريقها وتابعها بعينيه حتى جلست على الاريكه فجذب احد المقاعد ووضعه امامها وبطريقه تلقائيه مال للأمام فابتعدت حتى الصقت ظهرها بمسند الاريكه فى قلق وهى تقول:لو سمحت ابعد انت عاوز ايه بالظبط واشارت محذره انا بحذرك لو قربت مني …….
قاطعها :متكمليش انا اللى مش هقرب من غير ما انتى تقولى
عقدت ذراعيها امام صدرها وحاولت ان تتظاهر بالشجاعة وقالت:عاوز تقول ايه خلصنى
تكلم بهدوء وهو ينظر اليها بعمق :معلش انا مش قصدى اضايقك لكن فى حاجه مهمه عاوزك تعرفيها صحيح …هى مش هتغير من وضعنا شىء لكن برضه لازم تعرفيها
اشاحت وجهها فى صمت ولم ترد فتابع حديثه:لما كنت فى شقتك فوق وسألتك على الشقه اللى طلعتيها مع سلمى قولتليلى انها شقتهم بيتهم يعنى…انا روحت تانى واـاكدت تانى ان دى مش شقه عاديه دى شقه مفروشه وكمان سمعتها مش ولابد والبواب اكدلى كده زى ما اكدلى يوم …صمت لعله يجد تعبير مناسب فقال:يوم الفرح
زفرت بقوة وقالت:تانى ..عاوز تشوه سمعتى تانى انت ايه يا اخى انت ….قاطعها بحسم قائلا:انا مش عاوز غير انك تسمعينى للآخر اشوه سمعتك ازاى وانتى بقيتى مراتى
مريم :اومال بتقول كده ليه
يوسف:لو سمعتينى للآخر هتفهمى لكن انتى مش عاوزه تسمعى مني حاجه
صمتت مره اخرى وقالت:اتفضل قول اللى عندك
اردف قائلا:انا راقبت البت اللى اسمها سلمى دى وعرفت عنوانها والبيت اللى عايشه فيه مع امها مش هو اللى اخدتك فيه يوم الفرح
نظرت له بحده قوالت :وايه المطلوب منى
يوسف:تحكيلى اللى حصل بالظبط من ساعة ما ركبتى معاها لحد ما وصلتك البيت
نهضت من امامه وحاولت ان تتخطاه وهى تقول بغضب:انت عاوز تدور على اى مبرر للى عملته انت ايه يا اخى
قال ببعض الانفعال:انا قلتلك من الاول ان مفيش شىء هيتغير لكن لو سمحت جاوبينى انا مش عاوز الاقى مبرر لنفسى انا عارف انى مجرم وانى استحق الاعدام مش انى اتكافأ واتجوزك
لو سمحتى جاوبينى انا حاسس ان الحكايه دى وراها حاجه مش هيحصل حاجه لما تحكى اللى حصل
ردت انفعاله بانفعال مماثل وهى تقول:حاضر هحكيلك اللى حصل علشان متفتحش الموضوع ده تانى
وتابعت وكأنها تتذكر: لما ركبت معاها قالتلى هنروح نتمشى بالعربيه شويه قلتلها لا هنروح نوصلهم للمطار قالتلى هتدبى المشوار ده كله ليه واقنعتنى المهم
بمجرد ما ركبت وقبل ما تطلع بالعربيه لقيت ولاد خالتها ركبوا معانا وقبل ما اعترض كانت هى طلعت ولما عاتبتها قالتلى انها هتوصلهم البيت علشان مامتها طلبت من خالتها تبعتلها امانه معاهم وبعدين نروح انا وهى نتمشى بالعربيه زى ما كنا متفقين
روحنا البيت واتصلت بمامتها مردتش مره والتانيه مردتش …ولاد خالتها قالولها هنطلع نشوفها ..طلعوا واحنا استنينا فى العربيه وبعد شويه نزلوا قالولها ان مامتها عاوزاها ضرورى وتقريبا كده كانت تعبانه
اتحايلت عليا اطلع معاها خمس دقايق تشوف مامتها وتنزل توصلنى تانى… طلعنا ودخلت هى لمامتها اوضتها هى وولاد خالتها وخرجت قعدت معايا وسابتهم جوه معاها وقالتلى ان مامتها مكنتش لاقيه الدوا بتاعها وهى ادتهولها
وطلبت منى استنى شويه لحد ماتطمن على مامتها وتوصلنى البيت…بس هو ده اللى حصل..ازاى بقى ده شقه مفروشه وبيتهم فى مكان تانى
كان يستمع بانصات شديد ويتفحصها وهى تقص عليه ما حدث وعندما انتهت قال:ومشوفتيش مامتها طبعا
حركت رأسها نفيا وقالت:لا مدخلتش عندها
اوما برأسه وقال:انتى عمرك ما روحتى بيتهم طبعا قبل كده
اجابته بالنفى وقالت:لا روحت طبعا وقعدت مع مامتها بس هما كانوا ساكنين فى مكان تانى بس هما عزلوا قبل فرح ايمان باسبوع تقريبا
قطب جبينه وقال بتركيز:اسبوع…ثم نظر اليها وقال :لا يا مريم سلمى معزلتش ولا حاجه ولو حابه تتأكدى روحلها لما نرجع هتلاقيها معزلتش …وتابع فى تفكير طالما قالتلك قبلها باسبوع انها عزلت يبقى الحكايه مترتبه ..بس ليه وايه المقصود
قالت بعصبيه :شفت بقى انت بتدور على مبرر ازاى …مره تقولى كنت واخد مخدرات ومره تقولى سلمى ودتك شقه مفروشه انت عاوز توصل لايه … ومخدرات ايه اللى بتقول عليها وجبتها منين وانت عمرك ما شربت سجاير اصلا
التفت اليها وقد ترابطت الافكار فى ذهنه وقال فى شرود “انتى كده جاوبتى على سؤالى”