ولكن تحت سقف واحد بقلم دعاء عبد الرحمن ج 4
وضع الهاتف على أذنه قائلا :السلام عليكم ..استمع الى والده ثم قال:حاضر يا بابا ثوانى واكون عندك
رفع راسها اليه لتلتقى عينيهما مره اخرى قائلا:كنا بنقول ايه
ابتعدت وهى تخطو باتجاه الباب وتفتحه قائله:يلا انزل شوف عمى وانا رايحه لمريم
اخرجت مفتاح شقة مريم وهمت بفتحها وقف خلفها وهمس فى اذنها:اهربى براحتك مسيرك هتقعى فى ايدى…أقشعر بدنها كله ودلفت بسرعه للداخل واغلقت الباب ببطء وتعلو وجهها ابتسامة خجله
اتجهت الى غرفة مريم التى كانت انتهت من الاغتسال وتجفف جسدها بالمنشفه
فتحت ايمان الباب فانتفضت مريم وهى تحتضن منشفتها وعندما وقعت عينيها على اختها زفرت بقوة وهى تقول:يخرب عقلك يا ايمان رعبتينى
تبادلت الفتاتان الضحكات ولكن نظر ايمان وقع على جرح غائر اعلى ساق مريم اقتربت منها وهى تنظر اليه فى تفحص
وتقول لمريم:ايه ده يا مريم ..نظرت مريم الى حيث تنظر ايمان وضعت ايمان اطراف اناملها على الجرح فتذكرت مريم لحظة سقوطها وهى يغشى عليها تذكرت قطع الزجاج التى سقطت على اطرافه
قطع ذكرياتها صوت ايمان وهى تقول:انتى وقعتى على ايه ولا اتخبطتى فى ايه ..ارتجفت مريم مع تذكرها الحادث وشعرت بالالم وكأن الجرح مازال حديثا وقالت بارتباك :مش فاكره …
ايمان:مش فاكره ازاى …مش بيوجعك طيب
حركت مريم رأسها نفيا وقالت:لا ..ثم لفت المنشفه جيدا لتداريه وهى تتصنع المرح:يالا بقى الست زمانها جايه ادخلى خدى دش انتى كمان
“””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””” “””””””””””
استسلمت مريم للماشطه تمشط شعرها وتزينها بينما جلست ايمان وفرحه يتجاذبان اطراف الحديث ويتضاحكان .. قالت ايمان بتسائل:اومال فين وفاء مطلعتش ليه ولا حتى سلمت علينا لما رجعنا
مطت فرحه شفتيها وقالت:مش عارفه بس شكلها محرجه من اللى امها عملته
ايمان:سبحان الله وفاء غيرهم خالص
أومأت فرح موافقة:ده حقيقى بس اكيد اللى امها بتعمله هى مش راضيه عنه علشان كده تلاقيها مكسوفه تطلع
تناولت ايمان هاتفها وطلبت رقم وفاء وانتظرت ثوانى الى ان اتاها صوتها بخفوت:السلام عليكم ..ازيك يا ايمان
:وعليكم السلام ..ايه يابنتى مطلعتيش ليه..الكوافيرة هنا
قالت وفاء بخجل:معلش يا ايمان انا هبقى احط حاجه خفيفه كده
ايمان باصرار:لا مينفعش لازم تطلعى حتى لو مش هتعملى حاجه بس كفايه انك تقعدى فى وسطينا
سيطرت وفاء على دموعها وقالت بتماسك:ربنا يخاليكى يا ايمان بس بجد مش هقدر
زاد اصرار ايمان وهى تقول:لو مطلعتيش هنزل اخدك بنفسى ..ها قلتى ايه
ابتسمت وفاء من بين دموعها وهى تقول:لالا خلاص خليكى انا طالعه اهو
اغلقت ايمان الهاتف فى حين قالت لها فرحه:والله انتى طيبه اوى يا ايمان يابخت عبد الرحمن بيكى
“””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””” “”””””””””””””””
وفى المساء كانت الحديقه تتلألأ فى زينتها الجديده بلمسات جماليه وضعها ايهاب وفرحه بذوق عالى وأحساس فنان كان الجو العام يبعث على البهجه وشاركت الطبيعه فى تزينه بنسمات عليله وعبير الورود المتسلل اليها ليجعل النسمات تتحول الى شذى رائع يأخذ بالالباب ويبعث على الاسترخاء ويحلو استنشاقه ببطء وكأنه سحر
ومرة اخرى يتكرر نفس المشهد ويوسف يقف امام مراته يرتدى حلته الانيقه السوداء ولكن كانت تعلو شفتيه ابتسامه لا يستطيع تفسيرها
قطع ابتسامته صوت عبد الرحمن الساخر وهو يقول:اضحك اضحك ما انت مش عارف ايه اللى مستنيك
التفت اليه يوسف قائلا:ايه ده انت لحقت تتعقد من الجواز
وقف عبد الرحمن بجواره فى المرآه وهو يهندم سترته وقال:ياعم مش لما اتجوز الاول ابقى اتعقد
نظر له يوسف متعجبا من كلماته وقال:نعم ..اومال ايمان دى تبقى ايه خطيبتك
دفعه عبد الرحمن ليلتفت مره اخرى الى المرآه وهو يقول:خليك فى حالك..
خرج يوسف الى شرفته ينظر الى الحديقه التى تزينت كالعروس وهو متعجبا من السعاده التى يشعر بها برغم انه يعلم ان هذا الزواج ماهو الا غطاء شرعى لما حدث بينهما
وبدأ المدعوين بالحضور وكان اول من حضر هى علا بصحبة والدتها واختها هند التى وقفت تنظر حولها وهى تقول لاختها :شايفه اللى اتحرمت منه اختك
قالت علا بصوت هامس:ممكن ترجعيله انتى وشطارتك
القت مريم النظره الاخيره فى مرآتها بينما قالت ايمان:ماشاء الله انتى قمر والله يا مريم اللهم بارك…عانقتها فرحه ووفاء .التفتت اليهم مريم قائله انتوا كمان قمرات
قالت وفاء:اه انتوا بقى غيرانين منها ولابسين فساتين كتب الكتاب بتاعتكوا
ضحكت فرحه قائله:والله ياختى مش بمزاجنا كل واحده فينا جوزها صمم تلبس كده
اقتربت ايمان من مريم وقالت مداعبه بس ايه ده يا مريم فى عروسه تلبس الحجاب يوم فرحها ده ايه العقد دى
تلون وجهها خجلا وقالت:خلاص بقى بطلى ….مكنتش فاهمه وادينى فهمت ياستى
قالت ايمان:بس والله انتى ربنا بيحبك يا مريم ايهاب وضبلك الجنينه وخله قاعدة الستات بعيده شويه عن مكان الرجاله يابختك يا ستى
طرقت عفاف الباب التفت الجميع اليها وقالت مريم فى سعاده:ماما
كانت أحلام بصحبة عفاف هرولت مريم اليها وعانقتها …نظرت احلام اليها والى فستانها الابيض وحجابها التل الذى زاد جمالها وقالت:ماشاء الله بقيتى عروسه يا مريم ..كان حلمى اشوفك انتى واختك واخوكى يوم فرحكوا
قالت ايمان مداعبه :ما انا لابسه فستان كتب كتابى اهو يعنى كأنك حضرتى فرحى برضه
عانقتها امها وقالت:ربنا يسعدكوا يا ولاد
ربتت عفاف على ظهرها قائله:ربنا يديكى طولة العمر وتشوفى ولادهم
نظرت اليها احلام بموده وقالت:متشكره يا عفاف طول عمرك طيبه وانا مطمنه على ولادى معاكى
أدمعت عينيى ايمان ومريم وهما يتبادلان النظرات..قالت فرحه:وبعدين هتبوظيلنا الميكب
نظرت اليهم عفاف قائله:هو فين الميكب ده انا مش شايفه غير زبدة كاكاو
ضحك الجميع …..و
“انتى ايه اللى جابك يا أحلام” نطقت فاطمه هذه العباره بغضب وقسوة
نظر الجميع اليها وهى تقف خلفهم وتستند الى حافة الباب وعينيها تشع غضبا
استدارت أحلام مره اخرى الى عفاف وقالت بابتسامه هادئه :يالا يا ام عبد الرحمن العريس مستنى تحت خدى البنات وانزلى
قالت عفاف باضطراب: انا هتصل بأيهاب يطلع ياخدهم
صعد ايهاب فى الحال وتناول كف مريم وقال لوالدته:يالا يا ماما
أومأت برأسها وقالت:انزلوا انتوا وانا جايه وراكوا
زاغت نظرات الجميع بين أحلام وفاطمه فى صمت قطعته أحلام :يالا اتحركوا الناس تحت
بدأوا فى الهبوط للأسفل وتأخرت عفاف عنهم فقالت لها أحلام :انزلى انتى يا عفاف
حركت رأها نفيا وقالت باصرار :مينفعش ..والمفروض ننزل كلنا اصلا مش وقته الكلام ده احنا فى فرح ولادنا
اوقفتها فاطمة وهى تصيح بها بقيتى حبيبتها يا عفاف اه ما انتوا بقيتوا نسايب
أقتربت منها أحلام بعينين حادتين قائله:انتى عاوزه ايه يا فاطمه
فاطمة:تطلعى حالا من البيت ده ومتوريناش وشك تانى
ضحكت احلام بطريقة استفزازايه وقالت:تانى يا فاطمه..تانى عاوزانى امشى ..انتى مكفكيش اول مره مشيت فيها عشرين سنه
قالت فاطمة بحده وبغض:وياريت المره دى مترجعيش تانى لحد ما حد فينا يمو,,,ت ماهى الدنيا متستحملناش سوا
احتفظت احلام بابتسامتها وقالت:انتى لسه بتغيرى منى يا فاطمة معقول مع انى كبرت اهو زى ما انتى شايفه ..واللى بتغيرى عليه كبر هو كمان وقرب يبقى جد…واقتربت اكثر وهى تحدق بعينيها قائله :ولا انتى لسه بتكرهينى علشان علي الله يرحمه فضلنى عليكى
كانت فاطمه ستصفعها على وجهها ولكن أحلام احكمت قبضتها على يدها ونظرت لها بتحدى اكبر
وهنا تدخلت عفاف :لا انا كده هتصل بالحاج حسين يجى مينفعش كده يا جماعه ..يالا يا احلام انزلى لولادك
فى هذه اللحظه كان يوسف ينظر الى مريم بأعجاب شديد وهو يراها بفستان زفافها الابيض وحجابها الذى زادها اشراقا.. تناول يدها من ايهاب وهى تتحاشى النظر اليه وسار بها الى المكان المخصص لهم بالجلوس بينما امسك عبد الرحمن يدى زوجته وطبع قبلتين على كل واحدة منهما وعينيه لم تفارق عيناها الخجلتين وكذلك كان حال ايهاب وفرحه
سار الاربعه خلف العروسين كل منهما يتابط ذراع عروسه فى سعاده
اما فى الطابق العلوى فلا تزال المعركه مستمره وكانت فاطمة تصفق بغضب وتقول:مبروك يا احلام برافو عليكى حققتى كل اللى كنتى بتتمنيه وخدتى حسين وولاده ومراته فى حضنك
عفاف:انتيهنا بقى يا فاطمه …ثم نظرت الى الهاتف وتقول:يارب يسمع الجرس فى الدوشه دى
وقفت احلام وقالت بصرامه:انا بحذرك يا فاطمة لو اتعرضتى لحد من ولادى انا ممكن ادمرك
ضحكت فاطمه بجنون قائله:هتعملى ايه يعنى انتى اللى المفروض تخافى على نفسك يا احلام انتى اللى سمعتك مش متسحمله
بادلتها احلام الضحكات وقالت بهدوء: هعمل كتير يا فاطمه يعنى مثلا هقول لكل الناس واولهم ولادك وجوزك انك كنتى بتحبى علي الله يرحمه وبتجرى وراه بالمشوار وهو كان مطنشك وكنتى بتسوقى عليه ناس كتير وهو ولا هو هنا لانه كان بيحبنى ساعتها وفى الاخر يا مسكينه لما رضيتى بالامر الواقع
ووقع فيكى ابراهيم الراجل الغلبان وهو ميعرفش انك كنتى بتحبى اخوه الصغير اكتشفتى برضه انه بيبصلى من تحت لتحت ..نارك قادت مني
وخصوصا لما علي مات وعرفتى عن طريق حد انا مش عارفه هو مين لحد دلوقتى ان ابراهيم طلب مني الجواز بحجه انه يربى ولاد اخوه
علشان كده اتجننتى وعملتى عليا فيلم انهم هيقتـ,ـلوا ولادى ويقتـ,ـلونى وادتينى فلوس ..واشارت الى عفاف قائله وضحكتى على الغلبانه دى وخوفتيها انه جوزها انه هيروح فى د.اهيه وجبتيها معاكى علشان اصدق لانك عارفه انى بصدق عفاف
صرخت بها فاطمة :اخرسى يا احلام انا عمرى ما جريت ورا حد انا مش زيك ولا نسيتى انك كنتى بتجرى ورا ابراهيم ولما لقيتيه شخصيته ضعيفه ومش هيقدر يقف قدام ابوه سبتيه وادورتى على علي الله يرحمه
ضحكت احلام قائله وهو ده اللى غيظك مني ان الاتنين كانوا بيحبونى والاتنين طلبوا الجواز مني ثم اشارت لها محذره انا بحذرك يا فاطمه سيبى ولادى فى حالهم احسنلك والا والله ما هيهمنى حاجه لو اذتيهم ولا سعيتى فى اذيتهم
كادت فاطمه ان تهم بصفعها مره اخرى ولكن عفاف صرخت كفايه كفايه انتوا ايه حرام عليكوا ايه كمية الحقد والغل اللى جواكوا دى
ده الزمن بينسى المو…..ت ورغم كده معرفش ينسيكوا كر…..هكوا لبعض
وفجأه دخل ابراهيم وحسين واقترب حسين من عفاف وامسك يدها بقلق قائلا:مالك يا عفاف بتصرخى ليه ايه اللى حصل
نظر ابراهيم لزوجته قائلا:انتوا ايه اللى مقعدكوا هنا سايبين الناس والمعازيم وقاعدين هنا ليه
قالت فاطمه بغل واضح:ابدا كنا بنصفى حساب قديم
اشار حسين الى احلام وقال بحسم:لو سمحتى يا ام ايهاب انزلى دلوقتى اقعدى جنب بنتك متسيبهاش فى لحظه زى دى
“””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””” “””””””””””””
اما فى الاسفل فكانت عينيى هند تراقب عبد الرحمن وتتبعه كظله
وكان وليد يهمس لعلا ان تصعد معه الان ليريها شقتهما
ولم يكن يلحظ العين التى تراقبه بابتسامه غاضبه كريهه
بينما لم تكن تعلم ايمان وفرحه المفاجأه التى اعدها لهما عبد الرحمن وايهاب
************************************************** ****
الحلقة الثامنة والعشرون
اما فى الاسفل فكانت عينيى هند تراقب عبد الرحمن وتتبعه كظله
وكان وليد يهمس لعلا ان تصعد معه الان ليريها شفتهما
ولم يكن يلحظ العين التى تراقبه بابتسامه غاضبه كريهه
بينما لم تكن تعلم ايمان وفرحه المفاجأه التى اعدها لهما عبد الرحمن وايهاب
“””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””” “””””””””
:اسمعى بس انتى هتطلعى تشوفيها وننزل على طول
ابتسمت علا وهى تضغط على يد هند الجالسه بجوارها وقالت:اوك مفيش مشكله علشان تتأكد بس انى بثق فيك
انتبهت هند لضغطة علا وكما اتفقت معها سابقا ان هذه الضغطه معناها ان تتدخل فورا
افلتت علا يد هند وهى تنهض واقفة مع وليد فنهضت هند هى الاخرى ووقفت امامهم قائله:ايه يا علا رايحه فين …قالت علا بتلقائيه طالعين نبص على الشقه بتاعتنا علشان نشوف هتتشطب ازاى
أدت هند دور الشغوفه بمتياز وهى تقول:ايه د بجد طب انا جايه معاكوا
تدخل وليد وهو يلف كتف علا بذراعه قائلا:خليكى مع ماما يا هند لحس تضايق احنا مش هنتأخر
أدت دورها جيدا مره اخرى وهى تقول:اه صحيح طب ما نجيب ماما تشوفها معانا دى برضه ام العروسه ولا ايه
قالت علا بتلقائيه مصطنعه:طب قوليلها كده يمكن متوفقش
عادت هند خطوتين للخلف لتخبر والدتها فى حين قال وليد بضيق:ايه بقى الخنقه دى
نظرت له علا وتظاهرت بعدم الفهم وهى تقول:مالك يا حبيبى فى حاجه
عادت هند ومعها والدتهما وقد ابدت موافقتها للصعود معهم لرؤية منزل الزوجيه
ابتسم لها وليد ابتسامه باهته وهو يقول:اه طبعا يا طنط اتفضلى
استبقهم للداخل وهو يزفر بقوة فى غضب بينما هند وعلا يتبادلان نظرات مكر وانتصار
لم يمكثوا كثيرا فى الداخل بمجرد ان فتح لهم باب الشقة المخصصه لزواجه ودخلوا وطالعوها فى دقائق وخرجوا سريعا… وما ان خرجوا الى حديقة حيث حفلة الزفاف حتى وقعت عيناه على سلمى التى تنتظرهم عند المدخل وعينيها يتطاير منها الشرر ولم تنتظر كثيرا بل اسرعت اليه وصاحت فى حده
:بقى دى اخرتها يا وليد بقى اعمل علشانك كل ده وفى الاخر تروح تخطب واحده تانيه
ماشى يا وليد اما وريتك اما فضحتك انا هاروح اقول ليوسف كل خططك
امسك ذراعها بقوه وهو ينظر اليها بغضب وهو يضغط بين اسنانه بقوة وقال:عارفه لو ماتخرستيش هاعمل فيكى ايه
تقدمت علا منهما بينما وقفت هند ووالدتها يشاهدون ما يحدث فى دهشه اقتربت علا قائله:فى حاجه يا انسه
سلمى بغضب :وانتى مالك انتى بتدخلى ليه بين واحده وجوزها
نظرت له علا بدهشه وقالت:نعم..جوزها
التفت الى سلمى بغضب وحنق:انتى بتخرفى ولا ايه انا اتجوزتك امتى ان شاء الله فى الحلم
قاطعته وهى تصيح بوجهه وتشير الى الشقة المشئومه بجوار المصعد:لا يا خويا فى الشقه دى
جذبها من يدها وحثها على الخطى السريع خلفه مرغمه حتى وصل بها الى جراج السيارات
والتفت اليها وصفعها بقوه حتى ارتدت الى احدى السيارات وسال الد.م من شفاها
فصرخت فى غضب:ماشى يا وليد والله لاروح احكى ليوسف واقوله انك كنت بتفترى على مريم وانك مطلعتش شقتها ولا حاجه وانك كنت مستنيه وكنت عارف انه هيجى وراك وهقوله انك قصدت تديله حبوب علشان يتخدر وميحسش هو بيعمل ايه وانك اتفقت معايا انى اخد مريم شقه مفروشه وافهمها ان ده بيتى وكنت عارف انه هيراقبها وكان كل هدفك انك تفضحه والرؤوس تتساوى وميقدرش يفتح بقه معاك تانى
احكم قبضته على ذراعها حتى المتها وصرخ فيها:اسمعى يابت انتى… مش انا اللى تهددينى
لو عاوزه تروحى تحكى روحى ميهمنيش انا كده ولا كده شريك فى البيت وشريك فى الشركه يعنى اللى هتقوليه مش هيأثر عليا لا حد هيرفدنى ولا حد هيقدر يطردنى… ديتها ابويا يزعل منى يومين وخلاص
وانتى مش هتطلعى بحاجه من ورا كده الا انى عمرى ما هبص فى وشك تانى ومش هتشوفى منى اللى كنتى بتشوفيه
لكن لو طلعتى عاقله وحلوه كده …هنفضل مع بعض فلوس وفسح وكل اللى انتى كنتى عرفتينى علشانه ..ها قولتى ايه
بكت وهى تحاول ان تخلص ذراعها من يده وهى تقول:سبنى بقى ايدى حرام عليك
تركها وهو يدفعها للخلف مره اخرى ويشير الى راسه قائلا:عقلك فى راسك تعرفى خلاصك
دورى على مصلحتك احسنلك
اشتد بكاؤها وهى تقول:كده برضه يا وليد تعمل فيا كده .. يعنى اللى خطبتها وهتتجوزها دى فيها ايه احسن منى
اقترب منها ومسح على شعرها وكأنه لم يفعل شىء وقال:يا عبيطه ده انتى اللى فى القلب ..وبعدين جواز ايه هو انا بتاع جواز
نظرت له بدهشه وقالت:يعنى ايه اومال خطبت ليه
أقترب منها ولف ذراعيه حول خصرها قائلا:هما وحياتك يومين وهخلع منها وهرجعلك صاغ سليم
قالت وهى تبتعد عنه:انت بتضحك عليا بكلمتين فاكرنى هبله فى حد بيخطب يومين ويخلع
وليد ضاحكا:انـــا…