رواية يا دبلة الخطوفة بقلم هدى بكير

الحلقة التاسعة
____________
ظلت تبكي بداخلها كلمها تخيلت انها وحدها في المنزل ! ثم .. شعرت بالطمأنينة عندما .. شعرت بتشابك اصابع يديها بيديه .. شعرت به يقف أمامها ، شعرت به .. و بدقات قلبه ..
تسارعت دقات قلبها عندما شعرت بالطمأنينة .. لماذا يضق قلبها بهذا السرعة ! ظلت تسأل نفسها هذا السؤال .. حتي سمعته هو يسألها:
– خايفة؟؟
– كنت
– و دلوقتي؟
– لأ … دلوقتي مش خايفة !
ضغط علي يديها فطردت فكرة ترك يده .. حتي لو لم يكن يضغط علي يديها لما تركته !
ظلوا هكذا لدقائق .. حتي عاد النور للغرفة .. ابتسم قبلها عندما رأته يفتح عينه ، جاهدا انفسهم علي عدم ترك الأيدي .. لكن لا بد من هذا .. تركا يديهم فقال:
– انا داخل اتمرن شوية
هزت رأسها ، فمسح لها علي شعرها الناعم وهو في طريقه لغرفته ، فأسرعت هي الي غرفتها في خجل !
في وقتٍ متأخر من الليل ، كانت أم نورا علي سجادة الصلاة تصلي قيام الليل ، كانت تدعوا بالدموع ، تأمل ان يجيب الله سؤالها و تجد ابنتها .. حينما انتهت ، قامت و فتحت غرفة نورا ، فكانت خالية كأاخر مرة تركتها فيها .. كل شيء منظم عدا الستارة التي كانت مفتوحة .. اخذت نفساً عميقاً بحزن ثم خرجت ..
—–
استيقذت نورا في غرفتها ، فتحت عينها بكسل وهي تنظر حولها لتجد نور الأبجورا يكشف لها معالم الغرفة .. الدب الكبير بجانبها يكاد يقع من علي السرير ، ازاحت الغطاء من عليها و امسكته. ظلت تتحرك ببطء لتحاول سماع خطوات الشاب بالخارج فلم تسمع سوي السكون ، ارتدت الروب المعلق علي الشماعة ثم خرجت وهي تحتضن الدب أمامها .. ظلت تنظر في كل مكان ، حتي الصالة .. ثم عادت لغرفة الشاب ، مالت برأسها الي الباب فالتصقت اذنها بالباب ، لم يكن هناك اي صوت !
تحرجت لكي تمشي ثم… عادت برأسها الي الباب ، وضعت عينها علي العين السحرية فلم تراه من خلالها .. تسارعت دقات قلبها عندما شعرت انه ليس بالداخل ، رقضت الي باب الشقة فكان موصداً كالعادة !
تحرجت ببطئ ناحية المكتبة ، قررت انها ستقرأ الرواية حتي يعود ثم تخلد للنوم. فتحت المكتبة .. فلم تجد الرواية !!
– نعم يعني !
قالتها لنفسها بمزيج من القلق و الخوف ، و الملل.
ظلت تدور حول نفسها في الشقة وهي تمسك الدب .. و بعد ساعة ، كانت الشمس بدأت في الظهور ، كان النسيم عليلاً يأتي من شباك الصالة المفتوح ، فيدخل الي المطبخ الذي كانت نورا فيه ..
كان تجلس علي المضضة في منتصف المطبخ ، في يدها شوكولاتا قاربت علي الإنتهاء منها .. كانت تنظر حولها بملل ، كما نظرت للمنضضة و ما عليها من اوراق شوكولاتا خالية ! سمِعَت صوت المفتاح يدور في الباب ، قفزت من علي الطاولة وفي يدها الشوكولاتا ، رقضت حتي رأته يقفل الباب خلفة وهو يحمل جاكيت البذلة علي ذراعة ، عندما التف وجدها امامه ، نظر اليها بغرابة فنظرت هي اليه بعدوانية شديدة وقالت:
– انت كنت فين؟؟ انت متعرفش اني مش بعرف انام و الشقة فاضية؟؟ خاطفني تعذبني ولا اية !!
لمس خدها بإصبعه ليزيل اثار جر….يمة الشوكولاتا ، فنظرت هي لإصبعه بغرابة وقالت:
– اييية !
اراها اصبعه وهو يتحرك فتحركت بسرعة ووقفت أمامه ، نظرت في عينه وقالت:
– كنت فين ؟؟ ها؟
– ارجع رأسه للخلف بإنهـ,ـاك ثم نظر اليها ، فرفعت حاجباها في غرابة عندما رأت عينه
– عينك مالها !! حمرة اوي كدة لية ! انت عيان؟؟ كنت عند الدكتور يعني؟؟ انا مش بتدخل بس عايزة اعرف !
فأجابها بهدوء:
– انا عارف انك مش بتعرفي تنامي في هدوء فعشان كدة مقـ,ـتلكيش اني بنزل بليل متأخر
– يعني انت كنت بتنزل قبل كدة و انا نايمة؟
– اه ..
– اُففف !
نظرت للجاكيت فكان يخفي تحته الدوسيه الذي به الرواية ، فقالت:
– دة انا صحيت من الزهق اصلاً … طيب .. انا هدخل انام بقي ، تصبح علي خير
– وانتي من اهله
ذهبت للمطبخ وضعت كل الأوراق الخالية في صندوق القمامة ثم خرجت لتأخذ الدب ، وفي نفس الوقف تنظر خلفها لتري ماذا يفعل الشاب ، فكان ينظر اليها بريبة وهو يضع الرواية في مكانها .. اتسعت عيناها ولم تلحظ انها تمشي في اتجاه الحائط الصغير بين الغرفتين. صد…مت رأسها بقوة في الحائط ! فذهب هو اليها بسرعة وهو يقول:
– انتي كويسة؟؟ ابقي خلي بالك !
– ااييي .. انت بتزعق لية ياعم انت !!
– لأ انا اتخضيت بس .. قالها بهدوء
تحركت هي نحو غرفتها وهي تضغط علي مقدمة رأسها ليزول ألم الصدمة
وقفت أمام المرآة … لتجد انها نسيت ان تربط الروب !

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *