رواية يا دبلة الخطوفة بقلم هدى بكير

الحلقة الثامنة
____________
احتضنت الدبدوب الأبيض الكبير ذو الفيونكة الحمراء و لفت به في الهواء عدة مرات وهي تضحك بسعادة ، عندما توقفت نظرت للشاب بسعادة غامرة:
– شكراً يا مجنون !
ابتسم لسعادتها:
– هتسميه اية؟؟
– مش عارفة .. بس هو عسووول اوي !! هخليه منغير اسم لحد ما اعرفله اسم عسول زييه.
—–
كانوا يجلسون في غرفة المعيشة بعد ساعة ، يتناولون الغداء الذي اعدّاه سوياً ، كان الشاب يجلس علي الأريكة وكانت نورا تجلس علي الكرسي و تضع الدبدوب بجانبها ، فقال ليداعبها:
– طب ما تقعديه هو علي الكرسي التاني عشان يبقي قاعد مستريح؟؟
– لأ هو هيتعود
كانوا ينظران للتلفاز ، يشاهدون الاعلانات في منتصف عرض الفيلم ، حتي اتي اعلاناً ، فهم الشاب ليقلب القناة كي لا تراه نورا ، فأوقفته نورا:
– استني ثواني
فكان اعلاناً عن فيلم جديد: من بطولة خالد أنور و فتاه بوجه جميل و جديد علي التمثيل ، وكان الفيلم من نوع الدراما الرومانسية .. ظلت تحدق في التلفاز حتي انتهي الإعلان .. وقعت منها الشوكة فأصدرت رنيناً دوي في اذنيها:
– استني هجبلك غيرها
– لأ شكراً انا خلصت اصلاً
امسكت بالشوكة من علي الأرض و امسكت بطبقها ووضعتهم في المطبخ ، ثم دخلت غرفتها و اقفلت الباب ، وقفت قرب النافذة و ظلت تستنشق الهواء ، حاولت عدم التفكير فيما رأته للتو .. لكنها جلست علي السرير وقالت بداخلها بعصبية:
– يعني انا خطيبته و مخطوفة ، وهو بيصور فيلم و هيغني فيه كمان وولا علي باله حاجة؟؟
اخذت الوسادة ووضعتها أمامها .. ظلت تعد حتي 10 ثم انقضت عليها بالضر…ب المبرح ، وبعد دقائق ، وضعت الوسادة مكانها وهي تنزف .. وقفت أمام المرأاة ، عدلت تسريحة شعرها ثم خرجت بابتسامة ، جلست بجانب الدبدوب:
– انتي كويسة؟
– اه ، كويسة جداً !
لم يصدقها فكتفي بابتسامة صغيرة و هزة رأس
————–
كان خالد بداخل غرفة التسجيل ، أمامه المايك ، كان منعزلاً في الغرفة الزجاجية ، يغني أغنية الفيلم بتركيزٍ عالي .. حتي انتهي التسجيل ، فنظر للرجل أمامه فكن يرفع ابهامه ب: احسنت
خرج من خرفة التسجيل ليجد صديقة بأنتظاره:
– اية الأخبار يا ادم ؟
– حلو كدة ، مش هتعيدها تاني
– طيب .. يلي انا تعبان جداً
– مش لسة وراك تصوير بليل؟؟
– اه بعد ساعة تقريباً .. يادوب ألحق أروِّش شوية ، يلي
جلسا في مطعم يحبان تناول الغداء فيه ، التفت المعجبات ب خالد ، فظل يكتب لهم اهدائات و توقيعات ، حتي ملّ ادم:
– بقولك اية ، انا رايح الجيم .. خلص غداء و تعالي انا مش جعان اصلاً
ذهب ادم نحو الباب و خرج ، وقاد سيارته بسرعة .. ولم ينظر اليه خالد حتي ، فقط امسك هاتفه و ارسل له رسالة نصية:
” ما انت عارف اني مش رايح الجيم النهاردة عشان التصوير ! ”
وضع هاتفه بجانبه و اكمل الابتسام في وجه المعجبين و المعجبات
——————
قبلت نورا الدب علي انفة المدور وقالت:
– اول مرة يجيلي دبدوب و معرفش اسميه اية !
فرد عليها الشاب بشيء من الغيرة:
– و انتي حد جابلك دبدوب قبل كدة؟؟
– كِتييييييييييييييييير
– مين بقي؟؟
– ناس كتير بقي مش فاكرة
– ولاد ولا بنات؟؟
– البنات مبتجبش لصحابها البنات دباديب ، بتاخدها لنفسها طبعاً
ثم احتضنت الدب
– افهم من كدة ان كل الي جابولك دباديب ولاد؟؟
– اه ..
وقف الشاب و نظر اليها:
– و سميتي الداديب علي اساميهم بقي وكدة؟؟
– لأ طبعاً .. هو فيه دبدوب يبقي اسمه مُعتز ؟؟
ضحك لما قالت ، فأكملت:
– دبدوب معتز جارنا اسمه زيزو ، دبدوب زميلي في الكليه اسمة روما ، دلع رامي يعني .. أما دبدوب مجدي فا اسمه ميجو اكيد .. زي الفيلم
وهما يجيبولك دباديب ليه اصلاً !!
– عشان فيه واحدة صحبتي هي الي عارفة اني بحب الدباديب ، كل ما حد يعوز يسأل عليا في حاجة يسألوها ، قالتلهم اني بحب الدباديب .. فا كل ما حد يجيبلي هدية يجيبلي دبدوب .. مصلحة صح؟
تذكر صديقتها التي رأاها مع نورا نورا يوماً فقال:
– و اي ولد معدي كدة عجبتيه يروح سائل صحبتك دي وهي تقوله دي بتحب الدباديب؟؟ اية الهبل دة !
– حُب الدباديب مش هبل !
قالتها بنفس طريقته العصبية في الكلام ، فقال بهدوء:
– حبي الدباديب بس متحبيش الناس الي بتجبلك دباديب …… ألا انا طبعاً
نظرت اليه بغرابة ثم احتضنت الدبدوب بقوة وقالت:
– طب مش هتقولي اسمك؟؟ … عشان اسمي الدبدوب يعني وكدة..
– لأ !
– احسن بردو .. انا غلطانة اصلاً اني خرجت من الأوضة و قعدت هنا .. اعمل حسابك انا لو مروحتش بكرة بالكتير .. (قاطعها)
– هتعملي اية؟؟
– اُف علييييك !! انت رخممم جدااااً !!
اخذت الدبدوب بعصبية و دخلت غرفتها و اقفلت الباب .. وضعت الدب علي السرير باهتمام ثم … فجأة !!
انقطع التيار الكهربائي !
فتحت الباب بسرعة وهي تقاوم ألف صوت يقول بداخلها: انا بخاف جداً من الضلمة !
رقضت الي الخارج ثم توقفت فجأة عندما ادركت انها من الممكن ان تصطدم بأي شيء فتتألم و تقع علي الأرض! .. ظلت تمشي بهدوء وهي تضع كفيها الي الأمام تلوح بهما في الفراغ حتي تتفادي الاصطدام .. ظلت تنادي بصوت ملأه الذعر:
– انت فين؟؟ اوعي تكون زعلت انا مش عصبية خالص ولله !!
ظلت تبكي بداخلها كلمها تخيلت انها وحدها في المنزل ! ثم .. شعرت بالطمأنينة عندما .. شعرت بتشابك اصابع يديها بيديه .. شعرت به يقف أمامها ، شعرت به .. و بدقات قلبه ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *