رواية أسيرة القاسي(الفصل الأول إلى الخامس عشر) بقلم انجي عصام

الحلقة 11
.
.
.
فى منزل عماد
كان عبد الجليل المالكي جالسا يستمع إلى فاطمة التي أصرت على العودة الى المنزل اولا حتى لا يستمع أحد من العاملين ما ستقوله وقصت على جدها كل شئ منذ بداية الزواج وحتى ما حدث فى المكتب
عبد الجليل:وهو ينظر لعماد:بقى كل ده يطلع منك انت يا عماد …دا انا قولت اجى اقعد معاكوا شويه علشان اطمن عليكوا تطلع مبهدل بنت عمك كده …انا قولت لأبوك أن أحمد اخوك اولى بفاطمة منك بس هو اصر انك انت اللى تتجوزها ومكناش نعرف انك هتبهدلها كدا
عماد:يا جدو افهمنى بس
عبد الجليل:افهم ايه …انك كنت بتعامل مراتك زى الخدامه ولا انك زنيت مع واحده الله اعلم جايبها منين فى بيت مراتك وعلى سريرها …ولا أفهم انك عايز تموت ابنك اللى فى بطنها ..افهم ايه ولا ايه
فاطمه:وهى تربت على ظهره:اهدى يا جدى علشان متتعبشى انا مكنشى قصدى اتعبك بكلامى
عبد الجليل:لا يا بنتى كان لازم اعرف انا ظلمتك فى الجوازه دى اد ايه …بقى انتى فاطمه الورده المفتحه اللى كانت ضحكتها بتنور البيت كله..ونظر الى عماد…عملتلك ايه علشان تعمل فيها كدا ..عملتلك ايه علشان تكسرها بالطريقه دى
عماد:وهو يقف:وانا عملتلكوا ايه لما تظلمونى بجوازى منها وانا مش عايزها …بس عارف الغلطه غلطتى انا لو مكنتش دخلت عليها مكنشى بقت حامل واتورط انا فى الجوازه دى اكتر واكتر
عبد الجليل:وهو يقف:لا ورطه ولا حاجه يا عماد…اول فاطمه ما تولد تطلقها على طول وانا هفضل معاكوا هنا لغايه لما تولد واللى فى مصر مش هيعرفوا حاجه عن اللى حصل مش عايزين فضايح موافقين
فاطمه:اللى تشوفه يا جدى انا موافقه عليه
عماد:وهو يتجه للخارج:اللى انتوا عايزينه اعملوه
.
👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣
.
فى اليوم التالى
ذهبت هبه الى عملها كالمعتاد وانتظرت أن يأتي سميح اليها ليسألها عن عدم ذهابها إليه بالامس أو أن تجد أنه قد نفذ تهديده ولكن كل شئ كان كما هو فقررت أن تذهب للحاجه كوثر بعد انتهاء ساعات عملها لتطمئن عليها وبالفعل ذهبت اليها
هبه :وهى تصافحها: حضرتك عامله ايه النهارده
كوثر:الحمد لله يا بنيتى كله من فضلك
هبه:تسلمى انا معملتش الا الواجب
عائشه:وهى تدخل عليها:كيفك يا مرت عمى…ونظرت لهبه…مكنتش اعرف ان عندكم ضيوف
كوثر:اجعدى يا عايشه الدكتوره مش غريبه
هبه:عامله ايه يا عائشه
عائشه:زينه واحسن من الكل ..انتى اللى كيفك
هبه:انا الحمد لله
كوثر:مبسوطه فى المستشفى يا بنيتى ولا فى حاجه مضايجاكى
هبه:لا الحمد لله على كل شئ كل اللى فى المستشفى كويسين
عائشه:وانتى بجى بتدلى على مصر فى الاجازه ولا مبجتيش تشوفى اهلك
هبه:بأحراج :لا لسه مأخدتش اجازه بس أن شاء الله أخدها قريب
وهنا دخل عليهم حمزه
حمزه: السلام عليكم و رحمه الله و بركاته وانى بجول السرايه منور ليه منورانا يا دكتوره
هبه:بخجل:شكرا لحضرتك البيت منور بأهله
عائشه:يعنى الدكتوره هى بس اللى جاعده ولا ايه
حمزه:لا طبعا بس كيفك يا عايشه وكيف عمى ومرات عمى
عائشه:ابويا زين وباعتلك السلام إنما امى راجده مرضانه
هبه:الف سلامه عليها انا ممكن اروح اشوفها لو محتاجه حاجه
عائشه:لا شكرا احنا هنجبلها دكتور كبير من مصر يكون بيفهم مش عايزين لعب عيال احنا
حمزه:ايه اللى انتى بتجوليه ده يا عايشه حافظى على حديتك عاد
هبه:محصلشى حاجه هى اكيد متقصدشى
كوثر:ربنا يتكملك بعجلك يا بنيتى تعالى اجعدى جارى اتحدت معاكى
هبه:وهى تنفذ طلبها:حاضر يا حجه من عنيا
وجلست بجوار الحاجه كوثر تتحدث معها غافله عن العيون التى تتأملها بأعجاب لكل حركاتها العفويه
.
👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣
.
فى منزل عبد الحميد
كان عبد الحميد يجلس امام النافذه شاردا بينما تمر تهانى من امامه
تهانى:وهى تضع يدها فى خصرها:انت هتفضل قاعد كدا كتير ولا ايه
عبد الحميد:بتنهيده:عايزه ايه يا تهانى
تهاني:هعوز منك ايه يا حسره انا بس مش عجبانى قعدتك كدا ذى المطلقه
عبد الحميد:الله يكرمك يا ستى …ونظر مره اخرى من النافذه
تهاني:هات يا اخويا ٢٠٠ جنيه عايزه اروح اغير لون شعرى
عبد الحميد:انتى عارفه أن المعاش بتاعى خلص من يومين اجيبلك منين
تهاني:مليش فيه يا حبيبي..انا عايزه فلوس هأخد من مين يعنى وكمان بنتك الشملوله مش بتبعت فلوس تساعدنا بيها على المعيشه الصعبه دى
عبد الحميد:حرام عليكى يعنى هو المرتب بتاعها هيقضيها ايه ولا ايه …وكمان ما علاء ابنك نايم ليل نهار خليه ينزل يدور على شغل اهو يساعد فى البيت
تهاني:يا سلام هو انت عايزنى اشغل ابنى علشان يصرف عليك لا انسى يا حبيبي واعمل حسابك تكلم بنتك تبعتلك فلوس ماشى
وتركته ودخلت غرفتها فجلس يتذكر رقيه ابنته التى رماها بيديه خارج منزله حتى يرضى زوجته
.
👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣
.
فى فيلا كريم
كان كريم قد اطمئن على ابنته ولم يتركها الا ان نامت فى فراشها وهبط الى غرفه مكتبه واخذ يفكر فى موضوع سلمى وكأنه استدعاها بأفكاره فأنت إليه
سلمى:وهى تدق الباب المفتوح:ممكن ادخل
كريم: اتفضلى..فيه حاجه
سلمى:انا عارفه أن حضرتك متضايق من اللى انا عملته بس انا بجد مكنتش اقصد علشان كدا انا همشى بكره من هنا
لا يعرف كريم لماذا ألمه قلبه لفكره ابتعادها عنه ولكنه قال
كريم:وانتى فاكره انك كدا حليتى الموضوع …لما تمشى حنين هتزعل جامد وممكن تتعب تانى
سلمى:ما انا مش عارفه اعمل ايه وحاسه أن حضرتك بقيت متضايق من وجودى فقولت احاول اقول حل يرضى كل الأطراف
كريم:وهو يقف:بصى يا سلمى الداده امينه ليها افضال كتيره عليا علشان كدا انا مش عايزك تمشى من هنا غير اما تكملى ٢١ سنه علشان اكون رديت فيها حاجه من اللى دادا امينه عملتها معايا
سلمى:يعنى انا هفضل عايشه هنا مش هتمشينى
كريم:ايوه طبعا .انتى هتفضلى قاعده معانا لغايه لما تقولى انا ماشيه
سلمى:بأبتسامه:بجد شكرا لحضرتك انا مش عارفه اقول ايه
كريم: متقوليش حاجه روحى بس عند حنين علشان متبقاش لوحده
سلمى:وهى تتحرك لباب الغرفه : حاضر …شكرا لحضرتك…شكرا
عندما خرجت ظلت اعين كريم معلقه بباب الغرفه فتره ثم نظر الى صوره زوجته الموضوعه على المكتب امامه
كريم: سامحيني..مش بأيدى صدقينى …مش بأيدى…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *