رواية أسيرة القاسي(الفصل الأول إلى الخامس عشر) بقلم انجي عصام
الفصل العاشر
فى فيلا نراها لاول مره
.
كان هناك رجل وامرأة يتحدثون
.
الرجل:انتى فاهمه اللى انا بقوله كلها تلات شهور و التركة كلها تبقى تحت ايد سلمى وانا لغايه دلوقتي مش لاقيها يا ماجده
ماجده:طيب هتعمل ايه يعنى وهو لو ابنك عدل كان عرف يلف دماغها بكلمتين بس اقول ايه مقدمناش غير أننا نفضل ندور عليها على امل اننا نلاقيها قبل ما تكمل ٢١ سنه يا كمال
كمال:انا خليت كل اللي اعرفهم يدورو عليها فى كل مكان ولغاية دلوقتى موصلتش لحاجه زى ما يكون الارض انشقت وبلعتها
ماجده:وهى تفكر:انت المرتين اللى رحت فيهم لأمينه متأكد انها فعلا متعرفش سلمى فين
كمال:لا طبعا مش متأكد و انا خليت اثنين من رجالتى يمشوا وراها
ماجده:كدا تمام لانى متأكده انها عارفه مكان سلمى
وهنا دخل عليهم شاب فى منتصف الثلاثينات
كمال:اهو الشملول جه اهو كنت فين يا فريد لحد دلوقتى
فريد:وهو يجلس:كنت مع صحابى …مالكوا قاعدين كدا ليه
ماجده؛ما انت حاطط ايدك فى مايه بارده ..بنفكر بنت عمك ممكن تكون فين
فريد:يوووه هو احنا مش هنخلص من الموضوع ده بقى انا زهقت
كمال:انت هتقول ايه غير كدا هو انت حاسس بحاجه انت اهم حاجه عندك تاكل وتنام وتاخد فلوس و تتفسح مع أصحابك و ميهمكش اى حاجه تانيه
فريد:وهو يقف:يووووه انا زهقت من الاسطوانه المشروخه دى بقى ارحمونا…انا طالع انام وياريت محدش يصحينى
كمال:روح يا حيلتها نام انت مش فالح غير فى كدا
.
👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣
.
فى المستشفى
كان كريم يدخل غرفة حنين ليطمئن عليها فوجدها نائمة على فراشها وسلمى تجلس بجوارها تقرأ على رأسها بضع آيات من المصحف وعندما لاحظت دخوله انهت القراءة ووقفت
كريم:بصوت خفيض:لو تحبى روحى انتى وانا هبات معاها
سلمى:لا مالوش لزوم انا مرتاحه كدا روح حضرتك ومتقلقش عليها
كريم:وهو يقترب من فراش ابنته:مش هقدر اروح وهى هنا قلبى مش مطاوعنى انتى متعرفيش حنين بالنسبه ليا ايه دى مش بنتى بس دى كل حاجه فى حياتى
سلمى:بدموع:ربنا يخليكوا لبعض
كريم:وهو يلاحظ دموعها:مالك ..هو انا قولت حاجه ضايقتك
سلمى:وهى تجفف دموعها:ابدا بس حضرتك قولت حاجه بابا الله يرحمه كان دايما يقولها كان بيقول سلمى دى مش بنتى بس دى كل حاجه فى حياتى
كريم:ربنا يرحمه انا اسف انى فكرتك بيه
سلمى:انا مش بنساهم ابدا دول فى بالى على طول
كريم:بتساؤل:مين دول
سلمى:بابا وماما اصلهم ماتوا مع بعض فى حادثه واحده من سنتين
كريم:وهو يقترب منها:البقاء لله ..البركه فيكى
سلمى:شكرا لحضرتك
كريم:ممكن أسألك سؤال
سلمى:ااه طبعا اتفضل
كريم:وهو ينظر اليها :انتى مش قريبه امينه صح..و متحاوليش تنكرى كل حاجه بتعمليها بتأكد كلامى
سلمى:بتوتر:حضرتك تقصد ايه
كريم:اقصد أن كلامك حركاتك الطريقه اللى بتتكلمى بيها كل حاجه تدل أن عمرك ما اختلطى بناس كتير وتعاملك مع حنين يدل على كدا …ونظر اليها متفحصا …انتى مين
سلمى:وهى تجلس على المقعد بأستسلام:انا سلمى عزت المهدى بنت عزت المهدى رجل الاعمال المعروف من سنتين بابا وماما ماتوا واكتشفت بعد وفاتهم ان بابا كاتبلى كل التركيه بيع وشراء بس علشان مكملتش السن القانوني بقى عمى وصى عليا ومن حوالى اربع شهور…..وقصت عليه كل شئ….بس مكنش قدامى غير كدا
كريم:يعنى انتى كدبتى عليا انا وامى ودخلتى بيتى وخليتى بنتى تحبك عشان بعد كده تسيبيها وتستلمى التركة بتاعتك وتنسيها
سلمى:لا انا عمرى ما فكرت فى كده ..مكنتش اعرف انا هحب حنين كده صدقنى
كريم:وهو يقف:الكلام بينا انتهى ولما بنتى تطلع من المستشفى هيبقى لينا كلام تانى بعد اذنك
وترك الغرفه وهو لا يرا امامه سوى ان سلمى خدعتهم جميعا لتحقيق ما تريد بينما دخلت سلمى فى نوبه من البكاء بسبب ما حدث
.
👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣
.
بعد تفكير عميق من هبه فيما قاله سميح وخوفها من تهديده واستحاله ذهابها إلى غرفته ولو على جثتها قررت اللجوء إلى حمزة حتى يستطيع أن يبعد سميح عنها فهي ليس لديها أى أقارب هنا فقررت الاتصال به
هبه: السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
حمزه: وعليكم السلام..اهلا يا دكتورة كيفك
هبه:الحمد لله انا كنت عايزه حضرتك فى موضوع مهم لو سمحت
حمزه:موضوع ايه كفا الله الشر جولى انا سامعك
هبه:بص حضرتك من اول ما بدات شغل هنا والدكتور سميح ……وقصت له كل ماحدث حتى آخر محادثه بينهم….وانا خايفه ينفذ تهديده وحضرتك عارف انى ماليش حد هنا
حمزه:هى وصلت لكده متجلجيش نفسك الموضوع ده خلاص خلص
هبه:بجد …شكرا لحضرتك ..الحاجة عامله ايه
حمزه:زينه الحمد لله وكانت عايزه تاجى تتشكرك بنفسها بس حضرتك خابره السن الكبير ومشاكله
هبه:لا متتعبش نفسها وانا ان شاء الله هجيلها بكره بعد اذن حضرتك
حمزه :تنورينا يا دكتوره ومتجلجيش من حاجه ونامى وحكى فى بطنك بطيخة صيفى يلا تصبحى على خير
هبه:وانت من اهل الخير
وأغلقت مع الخط ودعت الله أن يقدر على أبعاد سميح عنها بالفعل
.
👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣
.
فى اليوم التالى
فى شركه يوسف
كان يوسف قد أنهى اجتماعه مع محاسبي الشركة عندما استدعى رقيه لمكتبه
رقيه:ايوه يا فندم حضرتك طلبتنى
كريم:ايوه يا رقيه احنا هنسافر اخر الاسبوع شرم الشيخ علشان المؤتمر اللى معمول هناك فجهزي نفسك هتيجى معانا
رقيه:حاضر يا فندم تحت امر حضرتك
وهنا دخل عليهم سعيد مبتسما
سعيد:انا اسف انى دخلت كدا بس ملقتش الآنسة رقية قاعده بره
كريم:بحنق:حصل خير يا سعيد تعالى اتفضل اقعد
سعيد:وهو ينظر لرقيه:ازيك يا انسه رقيه عامله ايه
رقيه:الحمد لله حضرتك …بعد اذنكم
كريم:اتفضلى…اقعد يا سعيد واقف ليه
سعيد:وهو يراقب خروج رقيه:البت دى بتحلو كل مره اشوفها فيها
كريم:ايه اللى انت بتقوله ده يا سعيد عيب كدا
سعيد:ايه هو يا عم اللى عيب انا طالب الحلال
كريم:ببهوت:قصدك ايه
سعيد:بأبتسامه:هروح اتقدم لباباها وطبعا انت عارفنى لا يمكن يرفضونى بس معلشى بقى يا صاحبي لما اخطبها هقعدها فى البيت فلازم انت بقى تدور على سكرتيره تانيه من دلوقتى
واكمل سعيد حديثه وهو لا يلاحظ أن كريم ليس معه فقد كان شاردا فيما سمعه هل ستكون رقيه لرجل اخر غيره هل سيأتى اليوم الذى يكون مجرد رؤيتها حلم لديه
.
👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣
.
فى منزل عماد
استيقظ عماد صباحا متأخرا على عمله بسبب عدم إيقاظ فاطمه له كما اعتاد فذهب إلى حجرتها ليسأل عن سبب عدم ايقاظها له فوجد الغرفه فارغه فذهب إلى المطبخ وجد ورقه معلقه على باب الثلاجه تقول
…عماد صباح الخير من النهارده اتعود تصحى نفسك لانى مش هضيع لحظة واحدة من حياتى بعد كدا عليك انا دلوقتى فى الشركه لو سمحت ابقى جيب غدا ليك وانت راجع البيت لانى مش هطبخ اى حاجه لانى محتاجه الراحة اليومين دول …فاطمه بنت عمك…..
فأشتاط عماد غضبا وتوعد برد الصاع صاعين وذهب وارتدى ملابسه واتجه مباشرة الى الشركة ليقابلها
كانت فاطمه فى مكتبها تقود بدراسه بعض العقود عندما دخل عليها عماد المكتب دون استأذن
عماد:وهو يضع الورقه أمامها:ممكن افهم ايه ده
فاطمه:وهى تنظر للورقه بلا مبالاه ايه هى الورقه فيها حاجه مش فاهمها ولا ايه
عماد:لا والله انتى اتجننتى ولا نسيتى نفسك يا هانم ومتفتكريش الكلمتين الهبل اللى فى الورقه دول هيهمونى انتى فى بيتى خدامه تطبخى وتكنسى وتغسلى واقترب من وجهها وتدينى حقى الشرعى كمان
فاطمه:وهى تنظر إليه ببرود:خلصت كلامك …اللى انت قولته ده كله ميهمنيش فى اى حاجه واللى انت قريته فى الورقه ده هو الوضع من النهارده لغايه لما نتطلق ولو مش عاجبك أخبط رأسك فى الحيط
عماد:وهو يجذبها بعنف من حجابها:لا واضح أن عمى معرفشى يربيكى وتربيتك عليا انا من اليوم ورايح
فاطمه:وهى تنزع نفسها من بين يديه :ابعد عنى يا عماد لو لمستنى انا هصوت والم عليك المكتب كله
عماد:صوتى هيقولوا راجل وبيربى مراته
فاطمه:وهى تحتضن خصرها بذراعيها:ابعد عنى يا عماد متبقاش مجنون انت….
الجد:مقاطعا وهو يدخل الغرفه:ايه اللى بيحصل هنا ده
فاطمه:وهى تبعد عماد وتتجه ركضا الى جدها:الحقنى يا جدى انا لا يمكن اقعد معاه دقيقه واحده بعد كدا انا عايزة اتطلق
الجد:وهو يربت على كتفها:متقلقيش يا حبيبتي مبقاش عبد الجليل المالكي لو مجبتلكيش حقك بس افهم فيه ايه
عماد: بتوتر:مفيش حاجه يا جدى دى خناقة عادية
فاطمة:لا يا جدى مش خناقة عادية انا هحكيلك على كل حاجه ….